ميّز أولوياتك وعش بحكمة، حول كتاب مميز بالأصفر

  • hussein_ok

تعدّ كتب التنمية البشرية الأكثر طلباً في المعارض والمكتبات العربيّة، وتأتي مباشرةً بعد كتب الأبراج وتفسير الأحلام، وأنا لا أدري إن كان القرّاء يستفيدون من هذه الكتب بالفعل ويتحسّن بها وضعهم ومزاجهم أم أنّهم يقرؤونها ويخطّطون لتطبيق أفكارها لكنّهم بمجرد أن ينتهي الكتاب يُعيدونه إلى رفّ المكتبة ويَعودون بدورهم إلى حياتهم الرّتيبة.

تابع المراجعة : https://hussein-katerji.com...

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مرحباً حسين

هناك فرق كبير بين من يقرأ الكتاب ويضعه على الرف، وبين من يقرأ الكتب لأنه يريد تثقيف نفسه وتطوير ذاته. كما ذكرت في المقال، كتب التنمية البشرية عديدة، ولكن العبرة في الكتب المفيدة منها. لست من المهتمين من التنمية البشرية، لكني حضرت لإبراهيم الفقي بضعة لقاءات كانت في غاية الروعة. جذبني أسلوبه السلس والبسيط في الإلقاء وكيف أن الحياة بسيطة ويجب أن لا نعيشها كأنها ضغط علينا.

لم تعد تغريني كتب التنمية البشرية، الآن على الأقل أقرأ الكتب التي أريد أن تنمي بي جانب معين، أما الكتب التي تتسم بالتكرار، وكأنها خليط من كتاب واحد، ولكنها تعيد نفسها في أسماء مختلفة، لم أعد أهتم بها.

كتب التنميه البشريه و تطوير الذات أغلبها موسومة بالأكثر مبيعا في العالم، و أغلب مستخدمي مواقع التواصل ينشرون اقتباسات منها، أما بالنسبة لفائدتها مفعولها أشبه بالسكر، يرفع طاقتك لحظيا ثم يتلاشى و تعود لطلب المزيد، و يضرك من حيث لا تدري.

تعتبر هذه الكتب جرعة تحفيز فقط و قارئها يتعود على الإنجاز تحت التصفيق من كتّاب هذا النوع من الكتب، و بساطة اللغة و سهولتها تجعلك تبتعد عن الكتب القيّمة و العميقة، التي تنفع صاحبها بشكل أكبر حتى اللغة .

أنا أتكلم عن تجربة شخصية لأنني في فترة كنت أقرأها كثيرا، و في النهاية لم أكن ألاحظ تقدمي إلا في كمية الكتب التي أقرأ، و أصبحت قراءة كتاب لفريد الأنصاري أو لابن القيم، مهمة صعبة جدا.

لذلك توقفت كليا عن قراءتها و لا أنصح بها أحد إلا إذا كان يريد بناء عادة القراءة، و الاحسن يقرأ لكتّاب مسلمين مثل كريم الشاذلي و يبتعد عن كتب التنميه البشريه المترجمة، لأنها كغثاء السيل.