13

قانون المال.. في (أغنى رجل في بابل)

ربما تناول الكثيرون كتاب (أغنى رجل في بابل) لجورج صامويل كلاسون، حيث ناقشوه من مناحي عدة، لكنني لن أناقش معكم اليوم إلا القانون الخامس من قوانين المال التي طرحها الكاتب، ربما لأنّ فيه ما أثار انتباهي، وأحب أن أستمع لآرائكم حول ذلك.

فوفق كلاسون فإن القانون الخامس للمال هو (يفرّ المال من الإنسان الذي يجبره على جني إيرادات مستحيلة أو غير ممكنة،  أو يتبع النصائح المغرية التي يقدمها له المحتالون والمخادعون أو يعتمد في استثماره على خبرته المعدومة ورغباته العاطفية).

بعيداً عن عدم اتفاقي على استخدام كلمة (يفرّ، ويجبّر) في كتاب هدفه تقديم النصائح والقواعد لتحسين الموارد المالية، حيث أجد الكلمتين بعيدتين تماماً عن إدارة الأموال والاستثمار في المشاريع، إلا أنني أتفق مع الكاتب بأنّ كثير من الاستثمارات قد ضاعت نتيجة وعود مغرية بالربح، سواء كان ذلك من قبل شركات احتيالية، أو نتيجة إعلانات تستخدمها شركات وهمية، أو أشخاص تنقصهم الخبرة الكافية ونقص المعرفة لتكون النتيجة في النهاية خسارة الأموال.

لكنني لم أفهم كيف يمكن للإنسان أن يُقدم على استثمار أمواله في مشاريع تكون إيراداتها مستحيلة أو غير ممكنة؟

فالطبيعة الإنسانية تبحث دوماً عن الأفكار التي تكون نتائجها بأضعف الحالات غير خاضعة للمجازفة، أو كما قال لاعب البوكر بوغي بيرسون (انتهز الفرص الآمنة حتى لو كان الربح منها قليل)، ورجال الأعمال بالذات لن يجازفوا بوضع استثماراتهم في مشاريع بيّنت دراسات الجدوى لها أنها مستحيلة الربح.

فلو جاء في القانون الخامس بأنّ المال يفرّ من الشخص الذي يسعى لجني أرباح محتملة، لرأيت الأمر مقبولاً، أما مستحيلة وغير ممكنة؟ كان ذلك صعب القبول لدي.

في ظلّ أحد الاقتباسات من الكتاب بأنّ: (الفرص الجيدة لا تأتي لأشخاص غير مستعدين لاستغلالها، وبأنّ القاعدة الأولى في استثمار المال هي حماية رأس المال)، كيف تفسرون عبارة (إيرادات مستحيلة أو غير ممكنة)؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كنت سأبدأ في قراءة هذا الكتاب غدا، لعلها مصادفة!

على كل ما فهمته من عبارة الكاتب هو أن الكثير من الناس يؤسسون مشاريعهم على اهداف ليست واقعية ومعايير لا تمت للواقع أو التخطيط بصلة، وبالمناسبة قليل من الناس هم من يقومون بدراسة جدوى قبل إطلاق مشروعهم، على سبيل المثال يرغب الجميع في افتتاح مطعم بدعوى أن النا لن تكف يوما عن تناول الطعام، وهذه قراءة سطحية للواقع، لأنه ليس هناك ما يضمن أن الناس ستشتري طعامها منك، وهنا أتذكر مقولة أحد الخبراء الاقتصاديين حين ضرب المثال بالمطاعم، حيث قال" مقبرة المطاعم الفاشلة دائما صامتة"، والمعنى أن المشاريع الفاشلة تختفي في صمت، لذلك ربما لا يدرك هؤلاء الأشخاص أن الغالبية العظمى من المشاريع تفشل بسبب أخطاء بسيطة.

سننتظرك أن تقرأ كي تشرح لنا أو وإيناس العبارة بشكل أكبر

المثال جيد، لن ستدعمه بشكل أكبر حين تقرأ

سننتظرك أن تقرأ كي تشرح لنا أو وإيناس العبارة بشكل أكبر

بالتأكيد يا عفاف، هذا من دواعي سروري.

مقبرة المطاعم الفاشلة دائما صامتة

قد أفهم هذا الأمر حقيقة يا أحمد، وأتفق معه..

وأعلم أنّ عدم تسليط الضوء على المشاريع الفانية والتي فشلت لسوء التخطيط لا يعني عدم وجودها ولا يعني أنها تشكل نسبة لا بأس بها..

ولكن بصدق طالما أنك ترغب البدء بالكتاب غداً.. انتظر وصولك للقانون الخامس الذي تحدثت عنه اليوم.. وأتمنى إن رأيته من زاوية يمكن توضيحها ان تكون لك مساهمة في ذلك..

على كل ما فهمته من عبارة الكاتب هو أن الكثير من الناس يؤسسون مشاريعهم على اهداف ليست واقعية ومعايير لا تمت للواقع أو التخطيط بصلة

هذا كلام سليم تماماً، ولكن ما أزال قاصرة عن فهم مقصد الكاتب.. فقد بدت العبارة وكأن صاحب المال يعلم ضمنياً بفشل مشروعه وبرغم ذلك يجازف فيه.. وهو ما لم يتفق وإدراكي.. إلا لو كان هنالك خطأ في صياغة العبارة، وأيضاً هذا أمر خاطئ لأنه يسقط القارئ بإرباك.. خاصة اولئك الذين يعتنون كثيراً بالتفاصيل.

أهلا عزيزتي إيناس،

لم أقرأ الكتاب رغم شهرته، فهل تنصحينني بقراءته؟

عندما أقرؤه أعود للمساهمة لأخبرك رأيي عن هذا القانون

بالتأكيد أنصحك بقراءته، إنه ممتع كما أنه يسلط الضوء على تاريخ بابل.

إن قرأته أنتظر عودتك فردوس.

ربما تناول الكثيرون كتاب (أغنى رجل في بابل) لجورج صامويل كلاسون، حيث ناقشوه من مناحي عدة، لكنني لن أناقش معكم اليوم إلا القانون الخامس من قوانين المال التي طرحها الكاتب، ربما لأنّ فيه ما أثار انتباهي، وأحب أن أستمع لآرائكم حول ذلك.

الكتاب اشتريته منذ سنة، على أمل أن أقرأه، لكن أؤجله، ما الذي يميزه عن باقي كتب الثقافة المالية؟

بعيداً عن عدم اتفاقي على استخدام كلمة (يفرّ، ويجبّر) في كتاب هدفه تقديم النصائح والقواعد لتحسين الموارد المالية، حيث أجد الكلمتين بعيدتين تماماً عن إدارة الأموال والاستثمار في المشاريع، إلا أنني أتفق مع الكاتب بأنّ كثير من الاستثمارات قد ضاعت نتيجة وعود مغرية بالربح، سواء كان ذلك من قبل شركات احتيالية، أو نتيجة إعلانات تستخدمها شركات وهمية، أو أشخاص تنقصهم الخبرة الكافية ونقص المعرفة لتكون النتيجة في النهاية خسارة الأموال.

سمعت أن الكتاب نوعا ما قصصي يستخدم عبارات بسيطة، ليس بالضرورة أن تضم كل الكتب مصطلحات الإدارة والاستثمار..

لكنني لم أفهم كيف يمكن للإنسان أن يُقدم على استثمار أمواله في مشاريع تكون إيراداتها مستحيلة أو غير ممكنة؟

نفس ما فكرته أنا

الكتاب اشتريته منذ سنة، على أمل أن أقرأه، لكن أؤجله، ما الذي يميزه عن باقي كتب الثقافة المالية؟

لم أقرأ الكتب المتعلقة بامال لذلك لا أعرف الفرق.

الكتاب حملته بصراحة، وأجده كتاباً يقدم نصائح على شكل قصة ومواقف.

سمعت أن الكتاب نوعا ما قصصي يستخدم عبارات بسيطة، ليس بالضرورة أن تضم كل الكتب مصطلحات الإدارة والاستثمار..

نعم هو بمثابة نصائح في المال والاستثمار بلغة بسيطة وعلى طريقة القصة.

نفس ما فكرته أنا

ربما يستطيع شخص من الذين يتصفون بقدرتهم على فهم لغة المال شرح ذلك.

فقد حاولت أن أجد أيّ مدخل لتبرير النصيحة لكنني لم أجد أو ربما جهلي بعالم المال جعل الأمر صعباً علي.

CharifChabih أضف ردا

الجواب على سؤالك أظنه في القاعدة الرابعة لتجنب المحافظ الخاوية (من نفس الكتاب).

الصورة أدناه بها شرح القاعدة:

أهلاً شريف.. إنها مساهمتك الأولى.

يسعدني أن كانت رداً على مساهمتي..

دعني أتوقف معك عند القانون الرابع، ألا تظن بأنّ أصحاب المشاريع بطبيعتهم مجازفون؟

بمجرد أن حصلوا على المليون الأول يبدأ سعيهم للوصول للمليون الثاني فالثالث، وهم يدركون أن الحرص الزائد قد يكون سبباً في تأخير نجاحاتهم.

ربما أبني ردي هذا على مشاهداتي وقراءاتي لحياة رجال الأعمال الذين يخوضون غمار التجربة في مشاريع قد لا نغامر فيها لكنهم يفعلون.

الآن لو سألتني هل يبدو لي بأن القانون الرابع يشرح ما عناه الكاتب في القانون الخامس..

أتسائل لماذا وضعه كلاسون في قانون منفصل؟ كان يمكنه أن يجعله تابعاً للقانون الرابع،

ألا تظن ذلك؟

كيف تفسرون عبارة (إيرادات مستحيلة أو غير ممكنة)؟

أظن أنه يعني بالأمر التعامل مع سبل التربّح المادي بنوع من أنواع السذاجة، مما يدفع الإنسان إلى الانبهار بالعديد من العروض التي قد تقع في طريقه والتي لا تكون منطقية بشكل أو بآخر، مثل الإقدام على الإتجار في الممنوعات على سبيل المثال أو المثتنيات الثمينة، حيث أن هامش ربح مثل هذه الأشياء هو ما يطلق عليها مستحيل أو غير ممكن. لكن هنالك بعض الأشخاص ينبهرون بذلك ولا يفكرون في الخدعة أو خطورة الموقف، وهؤلاء هم من "يفرّ منهم المال" على حد تعبير جورج صامويل.

أول مرة أسمع بمصطلح هامش الربح غير الممكن أو المستحيل..

لا أخفيك علي، ردك جعلني أبحث في الأمر، وجدتُ روابط لمواقع تتحدث عن مشاريع الخداع، أو المشاريع التي تغري الشخص بالدخول فيها وتخفي عنه بعض التفاصيل (كالضرائب الجمركية، أو فرق العملة، أو الإجراءات لدى الدول الأخرى) والتي يغرق فيها التاجر عند دخوله بمثل هذه المشاريع لأنه لم يكن مطلعاً عليها.

ثم أنت تقول بأنّ الاتجار ببعض المجالات كالممنوعات أو المقتنيات فإن هامش ربحها مستحيل..

هل تعني من الناحية الأخلاقية يعني؟؟ لأننا نعلم بأنّ هذه المجالات تعطي أرباحاً خيالية لكنها أرباح مبنية على الإضرار بالغير، ولهذا هي غير أخلاقية.

هل تعني من الناحية الأخلاقية يعني؟؟ لأننا نعلم بأنّ هذه المجالات تعطي أرباحاً خيالية لكنها أرباح مبنية على الإضرار بالغير، ولهذا هي غير أخلاقية.

نعم يا صديقي لكن بشكل غير مباشر. ما عنيته بالمستحيل -أو بمعنى أدق ما وصلني وفهمته- أن المقصود بالمستحيل هنا هو هامش الربح الخرافي الذي لا يمكن له إطلاقًا أن يتحقق من عمليات التجارة المشروعة، ولا يخفى علينا المبالغ المهولة وهوامش الربح العملاقة التي نسمع عن قيمها في تجارات مشبوهة عديدة مثل الممنوعات على سبيل المثال، لذلك فالأمر يغري العديد من الأشخاص الذي يحلمون بهامش ربح له المميزات التي نناقشها: سهل، وضخم بشكل يستحيل تحقيقه في التجارة المشروعة خلال تلك الفترة القصيرة.

يبدو منطقياً تحليلك علي من جانب أنّ الأرباح التي نسعى للوصول لها في الأعمال المشروعة مستحيلة مقارنة بالأعمال غير المشروعة.

فلو أردت إخضاعها على العبارة فستعني بأنّ المال سيفرّ من الشخص الذي يحاول جني أرباح من أعمال مشروعة بنفس قدر أرباح الأعمال غير المشروعة..

لا أعلم مدى ما عناه كلاسون فعلياً.. لكن تبدو إجابتك منطقية إلى حدّ ما.