هل لديك كتب مكدسة في مكتبك ولم تقرأها بعد؟

لا يغفل عنا جميعاً الإقبال الكبير الذي تتعرض له معارض الكتب السنوية حول العالم وخاصةً في الدول العربية، فمعرض القاهرة في عام 2019 استقبل حوالي مليوني ونصف زائر ليحتل المركز الثاني في عدد الزيارات عالمياً.

وربما زار غالبيتنا هذه المعارض مع أصدقائه على اختلاف أهدافنا، فهناك أشخاص يطالعون الاصدارات الجديدة من الكتب، وآخرون يشاركوا في الفعاليات المختلفة التي تقام على خلفية هذه المعارض، ولكن لا ننكر أن الهدف المباشر غالباً ما يكون اقتناء مجموعة مميزة من الكتب بنية قراءتها لاحقاً، ومن ثم نلاحظ أن هذه المجموعات تكدست بشكلٍ ما ولم نقم بقراءتها كما كانت النية.

هذه الحالة يطلق عليها مصطلح تسوندوكو Tsundoku وأول من خرج بهذا المصطلح هم اليابانيون فكلمة "دوكو" Doku تستخدم كفعل بمعنى يقرأ وكلمة "تسون" Tsun تأتي بمعنى تكديس.

إن كنت شخصاً في حالة تسوندوكو فأنت ستذهب لشراء الكتب واقتناء المزيد منها في ظروف مختلفة وأي فرصة سانحة بِـ نية قراءتها لكن ما لديك من أشغال أو دراسة أو حتى قضاءك وقت الراحة لن يجعلك قادر على قراءتها بالتالي تتكدس هذه الكتب في مكتبتك كتاباً تلو الآخر.

أصبح هذا المصطلح ظاهرة معروفة عالمياً حيث يستخدمه القرّاء حول العالم ليعبروا عن حصول هذه الحالة معهم بعد اقتناءهم للكتب، ومن أشهر الأدباء الذين علِقوا في هذه الظاهرة هو المؤلف أ. إدوارد نيوتن حيث قام بجمع 10,000 كتاب في مكتبته دون أن يقرأها بدايةً، وعَبّر عن ذلك في مقولته الشهيرة "حتى عندما تكون القراءة مستحيلة، فإن الاستحواذ على الكتب يخلق حالة من النشوة، إذ إن شراء كُتبٍ أكثر مما يستطيع المرء قراءته لا يقلّ عن سعي الروح إلى بلوغ اللانهاية".

شخصياً لديّ عشرة كتب تقع الآن ضمن هذا التصنيف وقد اقتنيتها قبل سنتين من معرض الكتاب المقام في مدينتي وبعدها قمت باقتناء غيرها حسب تصاعد فضولي في القراءة لكن نية قراءتها لا تزال موجودة.

ما رأيك في هذه الحالة وهل لديك عدد من الكتب قمت باقتناءها لتقرأها لكنها تكدست في مكتبتك مع الوقت؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنا لدي 7 كتب ورقية لم اقرها و لكن لدي اكثر من 100 كتاب صوتي في المكتبة لدي.

كما قال إدوارد احب تجميع الكتب مثلما احب ان اقرأها، لذا مكتبتي تكبر بإستمرار.

كل فترة أبدا بقرائة 5 كتب بالشهر و اترك القرائة لعدة اشهر بعدها و تتكرر الدورة.

لدي كتب حصلت عليها منذ اكثر من 5 سنين لم المسها بعد. و هذا امر اراه جيد.

عندما تأتى الرغبة بالقرائة سيكون لدي بحر من الكتب اختار منه ما اشاء حسب الحالة التي يكون بها عقلى بذلك الوقت

أنا لدي 7 كتب ورقية لم اقرها و لكن لدي اكثر من 100 كتاب صوتي في المكتبة لدي.

كيف تجد تجربتك في متابعة الكتب المسموعة؟ حاولت الاستماع في مرة لمجموعة قصصية لكني تشتت ولم استطيع التركيز وجدتني أركز في ألف شيء آخر من حولي بينما تسير الكلمات داخل رأسي مبهمة، لذا أود سؤالك إن كنت تستمع لهذه الكتب كيف تركز في عملية تلقي المعلومات من خلال الصوت فقط؟

عندما تأتى الرغبة بالقرائة سيكون لدي بحر من الكتب اختار منه ما اشاء حسب الحالة التي يكون بها عقلى بذلك الوقت

طالما أن هناك نية لقراءتها أظن أن الأمر يأتي ضمن المقبول لأنه من الطبيعي أن ينشغل الإنسان بحياته اليومية والمهنية وهناك فرص تأتي لشراء عدد من الكتب، قد تكون غير موجودة في كل الوقت، أو أن هناك نسخ محدودة.

كل فترة أبدا بقرائة 5 كتب بالشهر و اترك القرائة لعدة اشهر بعدها و تتكرر الدورة.

كم مدة التوقف التي تقضيها مقارنة بالمدة التي تقرأ فيها شهرياً؟ ألا يؤثر هذا على عملية إقبالك على القراءة لاحقاً ما إن تتوقف؟

mustafaihssan أضف ردا

كيف تجد تجربتك في متابعة الكتب المسموعة؟

165/140 الكتب التي قراتها هي كتب صوتية، بالنسبة لي هي افضل اختراع بعد العجلة.

يملىء كل وقتي الذي يضيع في الاعمال اليدوية التي لا تحتاج الى تفكير. مثل التنضيف او الطبخ او الذهاب للعمل. استطيع قرائة 15 كتاب بالسنة بإستغلال هذه الاوقات الضائعة من دون الحاجة الى تغيير الروتين اليومي.

حاولت الاستماع في مرة لمجموعة قصصية لكني تشتت ولم استطيع التركيز وجدتني أركز في ألف شيء آخر من حولي بينما تسير الكلمات داخل رأسي مبهمة،

هذا الامر طبيعي، مع الممارسة (بعد كتابين او ثلاث) ستتعودين عليها، و لكن لاحظت ان مخى يسهو ان كان القارىء بطيئ، فأحيانا اسرع الكلام الى 1.5 فيسهل على التركيز و ان لا اسهو.

طبعا كلما سرع الصوت كلما قلت الاشياء التي اعمل عليها بنفس الوقت.

كم مدة التوقف التي تقضيها مقارنة بالمدة التي تقرأ فيها شهرياً؟

أتخيل الامر كشهية تحتاج الى ان توملء كل فترة، كلما كنت جائع كلما كنت اكل اكثر، و كلما أكل اكثر كلما زادت المدة التي اكون شبع بها. نفس الشيء بالنسبة لي في متابعة المسلسلات و الافلام مثلا.

حاليا 4 كتب في الشهر السابق بعد توقف شهر و خمس كتب في جون السابق بعد توقف 5 اشهر.

و قبلها شهر اقرأ كتاببن او ثلات و شهر بدون قرائة

165/140 الكتب التي قراتها هي كتب صوتية، بالنسبة لي هي افضل اختراع بعد العجلة.

من الجيد فعلاً انجازك كل هذا الكم، ربما القصة تكمن في التعود كما قلت، أنا لا أستطيع التركيز في أمرين معاً، يمكن مثلاً أن أستمع للموسيقى أثناء القراءة أو العمل أو الدراسة، لكن أن يكون المقطع الصوتي عبارة عن حديث مليء بالأفكار وهكذا لا أستطيع التركيز.

هل لك أن ترشح لي بعض الكتب الصوتية من تجاربك؟ لربما بدأت بالمحاولة من جديد مع تصاعد وتيرة انشغالي اليومي.

حاليا 4 كتب في الشهر السابق بعد توقف شهر و خمس كتب في جون السابق بعد توقف 5 اشهر.

هذا هو الهدف، ما كنت قادراً على تفعيل ما يمكن أن نسميه "التعويض المعرفي" فلا بأس في وجود ركود وعودة وكسل ونهوض، المهم ألّا تتجاوز هذه الحالات الحد الأدنى من حاجتك واستمرارك للقراءة.

هل لك أن ترشح لي بعض الكتب الصوتية من تجاربك؟

أنا أستمع للكتب باللغة الانجليزية حصرا، إذا لا يوجد مشكلة لديكي بهذا اخبريني عن اهتماماتك او كتب تحبيها حتي استطيع ان ازكي لك بعض الكتب

لا مشكلة لدي بالفعل

أفضل الكتب الفكرية، أي كتاب يحمل قيمة ورؤية جديدة ويعرض أفكار مهمة مُرحباً به، كذلك لا بأس بالروايات القيمة إن كنت تستمع لها أيضاً.

شكراً لك مقدماً

مع قرب موعد معرض الكتاب من كل عام، أكون فى حالة تسوندوكو دائما.

كقارئة فأنا انتظر حدثا كمعرض الكتاب السنوي على أحر من الجمر كل عام، بل أنني اتأهب له من العام للعام سواء من خلال إدخار جزء من أموالي لصالح الكتب التي سوف اشتريها من المعرض، أو حتى من إضافة المزيد من الكتب على لائحتي لشرائها خلال فاعليات المعرض.

غالبا فى هذا الوقت من العام لم أكن قد انتهيت من كل الكتب الموجودة عندي، لكن هذا لم يمنعني أبدا من شراء المزيد للأسف، لكني دائما ما أجد أن السبب وراء ذلك - أن هذا لم يمنعني عن الشراء - أن بعض الكتب تكون من إصدارات دور نشر من دول مختلفة عن دولتي، ولا تسنح ليّ فرصة أخرى لشراء هذه الكتب على مدار السنة إلا خلال وقت المعرض.

أزعم أنني وجدت طريقة للتعامل مع هذه الحالة

أولا: التركيز خلال فترة المعرض على شراء الكتب التي لن تكون متوفرة أمامي طوال السنة، ويتضمن تحت هذه القائمة إصدارات دور النشر التي لا توجد لديها فروعا فى دولتي.

ثانيا: حجمت مرات شرائي للكتب، حيث قررت ألا اشتري كتبا خلال السنة إلا خمس مرات فقط - بما فيهم معرض الكتاب -

خطوتان فقط اتبعتهما، وبذلك استطعت أن اركز جيدا ألا اشتري أي كتاب لأجل الشراء فقط حتى لا أسحب من رصيد شرائي دون فائدة حقيقية، وأصبحت أكثر حرصا ألا اشتري المزيد دون الإنتهاء من الموجود عندي بالفعل.. ومن هُنا يمكنني أن اخبرك أن هذا ساعدني لأُبقي أقل عددا ممكنا من الكتب المتكدسة والتي لن تظل متكدسة طويلا.. لأنني لن اشتري المزيد إلا بعد الإنتهاء منها.

أن بعض الكتب تكون من إصدارات دور نشر من دول مختلفة عن دولتي، ولا تسنح ليّ فرصة أخرى لشراء هذه الكتب على مدار السنة إلا خلال وقت المعرض.

هذه أسباب مهمة وتأخذ أولوية من خياراتنا في شراء هذه الكتب، حدث الأمر معني، اشتريت مجموعة كتب لمنيف دفعة واحدة دون التفكير لأنها كانت معروضة لمرة واحدة في مكتبة المعرض ولما أتردد ومع أني وجدت بعض الكتب لا ترتقي للبعض الآخر وللفكرة التي كونتها من بعض الكتب له، إلا أنني لم أندم ولو عاد بي الوقت لاشتريتها من جديد لأنني لم أكن لأجدها بعد المعرض.

أزعم أنني وجدت طريقة للتعامل مع هذه الحالة

أعجبني جداً ما اقترحته من حلول، لكن عملية اقتناء الكتب لا تتطلب ذلك التحديد في رأيي، هناك اختيارات تنبع بشكل مفاجئ حين يقوم الشخص بالوصول إليها مع تصاعد فضوله ومن ثم يرغب في شراء هذه الكتب وقراءتها في الحال، ألا يحدث معك هذا؟ وإن كنتِ قد حددتي وحجمتي عدد مرات شراءك للكتب كيف تتعاملين مع هذه الحالات؟

انا مصابة بهذه الحالة 😂اشتريت من مكتبة جامعتي ١٠ كتب قبل سنة وحتى الآن لما اقرئها

ألم تقرأي أيّا منها إلى الآن؟ وهل لديك نية في قراءتها أم أن الأمر يأتي فقط من رغبتك باقتناء الكتب؟ وكيف هي عادات القراة لديك الآن بعد سنة من هذه الحادثة.

لقد قرأت احداها لكنني انشغلت بامر اخر لذا تركته ولم اعد له، في الواقع احاول ان اعود للقراءة ف لدي موهبة كتابة و اريد ان اطورها لذا ككاتبة تريد تطوير نفسها يجب ان اقرأ اكثر

أنا كنت مصاب بذلك لكن قررت أن عندما استيقظ من النوم أقرأ ولو صفحة فالحمد لله بعد فترة وجت أني انهيت أكثر من كتاب واليوم الذي لا أقرأ فيه أشعر بأني لست سويا

من الجيد أن تكون قادر على تحديد المشكلة ومن ثم مواجهتها بشكل جاد ومسؤول وإيجاد الحلول لتصبح عملية القراءة فعالة.

أود سؤالك كم يبلغ معدل قراءتك يومياً بالساعة، وهل تجد تطور ملاحظ في قدرتك على القراءة وإنهاء الكتب؟

M_Awaara أضف ردا

أولا: اشكرك على اهتمامك وأسلوبك الراقي.

ثانيا: تقريبا 200 صفحة في ثلاث ساعات يوميا ( لأنني هذه الأيام متفرع إلى حد ما ).

ثالثا: نعم أجد تطور ملاحظ في قدرتي على القراءة وإنهاء الكتب.

فإني اكتسبت مهارة القراءة بسرعات أكبر وتخليص الكتب، ولله الحمد.

مررت ولازلت أمر بهذه التجربة لأننى مغرمة جدًا بالطتب ورائحتها وأعلم علم اليقين كم هي مفيدة وبها الكثير لنتعلمه.

سبب تكديس الكتب وتأجيل القراءة

في الأغلب تكون سببها كسل دماغي عن التفكير فى أحداث الرواية أو الكتاب، أيضًا في صغري كنت أعتقد أن المجلدات سوف تفيدني أكثر من الكتيبات ولهذا كنت أقرأها دون غيرها، فسببت لي الكثير من الإرهاق فى القراءة، أظن أنه سبب لخمول عقلي الشديد في القراءة.

لذا .. تحدث معي هذه الظاهرة كثيرا، فكثيرا ما تعجبني أغلفة الكتب وأسمائها، وأقوم بشرائها بالفعل، وأستمتع بعملية الشراء تلك، لكن ما ألبث أن أضعه في مكتبتي حتى أنسى أنه موجود ..

الأمر كما تقولين بالفعل، حتى أنه تحوّل معي إلى أنني أصبحت أستمتع بعملية الشراء أكثر من القراءة وأصبح سعيى يهدف إلى شراء الكتب فقط لا قراءتها ..

أريد أن اعرف منك كيف أتغلب على ذلك .. ؟

بالفعل شراء الكتب له طابع مميز وخاص وجاذب للعقل، لكن لم أفهم ماذا تقصد بالمجلدات، هل هي علمية أم أدبية؟

الأمر كما تقولين بالفعل، حتى أنه تحوّل معي إلى أنني أصبحت أستمتع بعملية الشراء أكثر من القراءة وأصبح سعيى يهدف إلى شراء الكتب فقط لا قراءتها ..

هناك فرق بين حالتين من إمتلاك الكتب في الحقيقة، إن كنت تشتري الكتب مع نية قراءتها لاحقاً ولكنها تتكدس في مكتبتك بغير قصد حتى يحدث تسوندوكو.

أما إن كان الأمر يتعدى رغبتك في القراءة ككل وإطلاقاً ومع ذلك ترى أن شراء الكتب هو أمر لا تستطيع التخلي عنه هذه تعرف بالإنجليزية Bibliomania الببلومانيا وهي حالة يقوم بها الشخص بشراء وجمع الكتب دون توقف مع عدم نية قرآتها إطلاقاً.

أريد أن اعرف منك كيف أتغلب على ذلك .. ؟

صراحةً ما زالت الكتب العشرة التي أحضرتها من معرض الكتاب قبل سنتين في مكتبتي دون قراءتها، لكني وضعت خطة لقراءتها بينما أقرأ الكتب الحالية في يدي، ولا أعلم إن كان هذا سيعمل معك، لأنني في الشهر الماضي وجدت مرونة في قراءتي أكثر من كتاب دون تشويش.

لكن إن لم تستطيع فعل ذلك ما عليك إلا أن تقرأ جزء منها يومياً، من الجيد أن تخصص ساعة قبل النوم مثلاً لقراءة بضع صفحات بدلاً من استخدام الهاتف، أو أن تقوم بالقراءة في استراحات العمل أو في الأماكن العامة، إصطحاب الكتاب معك سيكون جيد لأنك لن تشعر بعملية القراءة بينما تنتظر في مكان عام أو لا تجد شيء تفعله لمدة 15 دقيقة، ولن تشعر أنك تجبر نفسك على القراءة أيضاً.

تلك الفكرة ممتازة، أتذكر عندما كنت شغوف بالقراءة أكثر منذ سنتين أو أكثر كنت أصحب معي الكتاب الذي أقرأه وأقرأ منه في المواصلات وفي أوقات الفراغ بين المحاضرات

بالأمس رأيت فيديو للمهندس أيمن عبدالرحيم، ووجدته يتكلم عن ذلك الموضوع ويقول أن القراءة ممارسة ومثلها مثل الرياضة، ففي الرياضة نقوم في البداية بالإحماء، وكذلك يجب أن نفعل في القراءة، نبدأ بكتب صغيرة وسهلة، ثم نرتفع خطوة خطوة، ونرتفع بمستوى الكتب أكثر وأكثر وهكذا، حتي تصبح عضلاتنا الذهنية في القراءة قوية وتعود إلى رشاقتها ..

بسبب صعوبات العيش وغلاء الكتب فأنا أعاني من هذه الحالة إلكترونيا أقوم بتحميل عشرات و عشرات الكتب ،و لا أقرأها ، الغاية من ذلك هو قراءتها في وقت لاحق لكن هذا الوقت اللاحق لا يأتي البتة .

ظاهرة التكديس المعرفي ظاهرة جداً في مواقع التواصل الاجتماعي عندما ترى شيء مفيد تقوم بعمل save له و تنساه و يبقى بقائمة الSave دهر دون أن تنظر إليه ، ينتج ذلك عن ظنك بإتمام الشيء بمجرد أنك حفظته (صار بالجيبة ) و لن يفوتك منه شيء .

هل تعاني من ظاهرة التكديس المعرفي في أمور أخرى؟

بسبب صعوبات العيش وغلاء الكتب فأنا أعاني من هذه الحالة إلكترونيا أقوم بتحميل عشرات و عشرات الكتب ،و لا أقرأها ، الغاية من ذلك هو قراءتها في وقت لاحق لكن هذا الوقت اللاحق لا يأتي البتة .

هذا تماماً ما تعنيه هذه الظاهرة بشكل أساسي، وهو أن هناك نية ولا زالت موجودة مهما استمر تكديس هذه الكتب، لكن لا يأتي الوقت المناسب للقراءة وتزيد كومة الكتب في مكتبتك بالارتفاع.

لكن بالنسبة للكتب الإلكترونية، هل تجد أنها تأتي بنفس الظاهرة؟ أي أن ظاهرة تسوندوكو تختص بالكتب الورقية وما تشغل من مساحة فعلية واقعية، وهذه الكتب بالطبع ستبقى تعطيك مظهر بالتكديس وأنها تشغل شيء من حياتك، بينما الكتب الإلكترونية لا تحتمل هذه المساحة ولا الضغط بل تشعر أنه يمكنك نسيانها أغلب الوقت وكذلك التخلص منها والعودة لإضافتها.

هل تعاني من ظاهرة التكديس المعرفي في أمور أخرى؟

كلمة "دوكو" Doku تستخدم للتعبير عن كل شيء مقروء وأدبي بشكل عام، لذلك هناك إمكانية وجود تكديس في أمور كثيرة وليس الكتب كما قلت، لا يقتصر الأمر على التكديس المعرفي الخاص بالكتب والمعلومات بل يمكن أن يتعدى التكديس في كثير من الأمور مثل تكديس القرطاسية وتكديس الألعاب الإلكترونية واسطوانات الأفلام والقصاصات.

كانت لديّ عادة في تكديس صور الجرائد والمجلات لكنها انتهت منذ زمن، هل لديك عادات مثل هذه بعيداً عن التكديس المعرفي؟

لقد تكدست لدي الكثير من الكتب بالفعل جزء منها لا يزال في مكتبتي والجزء الآخر لدى صديقاتي، فهي تجذبني بمجرد الدخول للمكتبة، حتى أنني لا أندم على اقتنائها فأنا أعلم أنني سأستفيد منها "أو غيري" في وقت ما.

أنا أميل لإستعمال الكتب الإلكترونية أكثر، حتى أننى أتذكر في أيام سابقة أن هاتفي تعطل لمدة قصيرة فأحضرت بعض من تلك الكتب وأنهيت جزء لا بأس به منها.

لكن تتحول هذه الحالة لمشكلة إذا تحول لهوس الشراء، فمثلا اختيار الكتب وفقا لمعايير غير صحيحة "كتب غير مناسبة، أو اختيارها لأن غلافها أو رائحتها جميلة..)

أنا أميل لإستعمال الكتب الإلكترونية أكثر، حتى أننى أتذكر في أيام سابقة أن هاتفي تعطل لمدة قصيرة فأحضرت بعض من تلك الكتب وأنهيت جزء لا بأس به منها.

الكتب الإلكترونية ربما تقتضي تعامل أخف تحت هذا المسمى، لأنها لا تأخذ حيزاً مادياً في مكتبتك أو إحدى زوايا البيت، حيث أن الكتب الورقية تجعلنا في كل مرة نراها نعلم أن هناك خطباً ما وتترك لنا شعوراً بالتراكم المادي بالتالي تشغل جزء من شعورنا بالحاجة لقراءتها دائماً.

لكن في رأيي تكدس الكتب الإلكترونية مختلف رغم أنه يتبع نفس الهدف وهو قراءتها، لكن سهولة تحملها وكذلك التخلص منها وكونها مجانية ولا تأخذ حيزاً مادياً يجعل تكدسها ليس بالأمر الجلل، ما رأيك؟

لكن تتحول هذه الحالة لمشكلة إذا تحول لهوس الشراء، فمثلا اختيار الكتب وفقا لمعايير غير صحيحة "كتب غير مناسبة، أو اختيارها لأن غلافها أو رائحتها جميلة..)

هوس شراء الكتب حالة مختلفة، وقد تم فصله بفارق جوهري وهو النية في القراءة، إن قمنا باقتناء كتب بناءً على معايير صحيحة لنا مع ضرورة وجود نية القراءة هنا تسمى تسوندوكو.

بينما إن كان هوس شراء هذه الكتب وجمعها دون وجود نية القراءة وباتباع معايير مثل رائحة الكتب وصورة الغلاف فهذه الحالة بالإنجليزية تسمى Bibliomania الببلومانيا.

الكتب الإلكترونية ربما تقتضي تعامل أخف تحت هذا المسمى.

نعم، ذكرتها لأنني أفضلها وأنها تعد أحد أسباب تكدس الكتب الورقية لدي، فأنا غالبا ما أقرأ في الليل أو الأماكن العامة واستعمال الهاتف يسهل ذلك، لكن في حالة كان الكتاب عميق فأنا أفضل الورقية.. الأمر نسبي.

وكونها مجانية ولا تأخذ حيزاً مادياً يجعل تكدسها ليس بالأمر الجلل، ما رأيك؟

في الكتب الإلكترونية قد أحمل الكثير من الكتب لكن ليس بالضرورة أن أقرأها كلها أيضا، أحيانا أتذكر أنني لم أقرأ الكتاب (x) الذي أرغب في قراءته وهو لا يزال في الهاتف.. "يخلق شعور بأني قمت بتكديسه أيضا حتى لو لم يكن له وجود مادي"، مع هذا يبقي تأثير الكتب الورقية أقوى.

وقد تم فصله بفارق جوهري وهو النية في القراءة.

جميل، لكن ألا تعتقدين أنه قد يحدث دمج في كليهما؟ فمثلا حتى لو كان شخص يحب شراء الكتب بكثرة ولأسباب عدة (من بينها أنه ينوي قراءته فعلا و يجذبه الغلاف والرائحة..) لكن بعد الشراء قد تتغير نيته، هنا سبب تغير النية يعود لعدة أشياء (قد يكون هوس الشراء هو الذي جعل الكتب تتكدس)

أتذكر أنني لم أقرأ الكتاب (x) الذي أرغب في قراءته وهو لا يزال في الهاتف.. "يخلق شعور بأني قمت بتكديسه أيضا حتى لو لم يكن له وجود مادي

من الجيد حقاً أن كون قادرين على تطويع هذه المصطلحات بما يتطور من حولنا في العموم، وأيضاً يأتي هذا بفهم معمق وليس فقط إسقاط مشابه لنفس الحالة، فحالة تسوندوكو يعود في ظهورة للمرة الأولى تاريخياً إلى ما قبل عام 1879 في المعاجم اليابانية.

بالتأكيد لم تكن هناك كتب إلكترونية وكل هذا، لكن الرجوع دائماً لحالة مماثلة في يومنا هذا وفهمها بشكل بنّاء هو أمر مهم علينا أن نعي له.

جميل، لكن ألا تعتقدين أنه قد يحدث دمج في كليهما؟

أعتقد أن عوامل الجذب تأتي بشكل منفصل قليلاً عن نية القراءة الحقيقية، نية القراءة تبقى موجودة طالما قمنا باقتناء الكتاب وقتها لهذا السبب الرئيسي مع اختلاف عوامل الجذب لنا.

لكن إن كان فقط يأتي شراء الكاتب بشكل مرتكز على عوامل الجذب فقط ستكون نية القراءة ضعيفة جداً مقارنةً بالحالة الأولى.

برأيي المشكلة ستكون في حال هذا التكدس دون نتيجة، بمعنى أن يتحول لسلوك شرائي دون استفادة حقيقية أما دون ذلك لا مشكلة، أحيانا تقام معرض للكتب وتكون بها الكتب بأسعار مغرية وشراؤها فرصة لذا في هذا الحال لن أتردد ولا أحسبه عادة سيئة، أيضا احب أن يكون لدي مكتبتي الخاصة الغنية والمتنوعة والتي حينما أريد أن أقرأ أجد بها ما أريد ونتوارثها للأجيال القادمة، برأيي وجود مكتبة في المنزل أحد الطرق لزرع حب القراءة بالأطفال منذ نعومة أظافرهم مع توفير قصص مناسبة لأعمارهم أيضا.

برأيي المشكلة ستكون في حال هذا التكدس دون نتيجة، بمعنى أن يتحول لسلوك شرائي دون استفادة حقيقية أما دون ذلك لا مشكلة

ربما لن يكون مشكلة إن كانت كتاب..كتابان أو ثلاثة كتب، لكن تسوندكو هي حالة لا متناهية من التكديس على اختلاف عدد هذه الكتب، إن كان لدي عشرة كتب فلدى شخص آخر ثلاثين كتاب، وهنا تظهر المشكلة، في حال كان تسارع الحياة أكبر من قدرتنا على قراءة هذه الكتب واستمرينا بشرائها بنية القراءة فهنا ستتدكس ونشعر بشيء غير صحيح.

أمّا حالة شراء الكتب دون فائدة ودون نية في قراءتها فتختلف عن تسوندوكو لأنها قد تتبع أسباب نفسية أكثر حدة من الأسباب التي تجعلك تقتنين الكتب ويسبب لك لاحقاً حالة التسوندوكو، وهي حالة أطلق عليها العلماء الببلومانيا "هوس شراء الكتب".

لدي مكتبتي الخاصة الغنية والمتنوعة والتي حينما أريد أن أقرأ أجد بها ما أريد ونتوارثها للأجيال القادمة، برأيي وجود مكتبة في المنزل أحد الطرق لزرع حب القراءة بالأطفال منذ نعومة أظافرهم مع توفير قصص مناسبة لأعمارهم أيضا.

هذا فعّال جداً ويترك أثر كبير في الأسرة ككل، حتى الأخوة والأخوات في بيت العائلة والذين قد يكونوا لا يحبوا القراءة، وجود المكتبة أمر مهم سيعلم ليس فقط الأجيال الصغيرة ويزرع فيها حباً للقراءة، بل قد يدفع في وقت ما البالغين في الانتباه والفضول لقراءة هذه الكتب خاصة إن كانت غنية.

لدي مايتجاوز الخمسمائة كتاب في مختلف المجالات سواء روايات او كتب فلسفيه او كتب تاريخيه وغيرهم الكثير. ولا يتعدي قرائتي لما لدي من كتب نسبه ٣٠% ودائما في تطلع وشغف لشراء المزيد من الكتب والاحتفاظ بها ليس بغايه التكديس ولكن دائما يراودني شعور بالامان مادام لدي كتب لم اقرأها بعد. غير ان سرعه النشر و كثره الكتب تجعلني اريد الاحتفاظ بكل مايتم نشره بغير وعي، ولكن عند شراء الكتب الورقيه انتقي بشده الكتب التي اريد الاحتفاظ بها. وبسبب تواجد وسائل اخري غير الكتب الورقيه للقراءه مثل kindle و pdf وغيرها من وسائل جعلت القراءه الورقيه في مرتبه متأخره نوعا ما لاسباب عديده يطول عرضها ولكن الهدف في الاخير هو المعرفه بأي وسيله كانت.

يبدو أن مكتبتك ثريّة بالكتب حقاً على اختلاف مجالاتها

ما وصفته في تعليقك هو تماماً المعنى الحرفي لحالة أن تكون في تسوندوكو، لكن هناك نقطة مهمة وهي هنا

سرعه النشر و كثره الكتب تجعلني اريد الاحتفاظ بكل مايتم نشره بغير وعي،

ما هي معايير اختيارك للكتاب بشكل أساسي، قد فهمت أنك ترغب بشراء كل ما ينشر وهذا ربما يكون مربكاً في عملية اختيارك للكتب التي تود إقتنائها بشكل أساسي!

وبسبب تواجد وسائل اخري غير الكتب الورقيه للقراءه مثل kindle و pdf وغيرها من وسائل جعلت القراءه الورقيه في مرتبه متأخره

هل يعني هذا أنك تفضل قراءة الكتاب إلكترونياً بالرغم من وجوده في مكتبتك ورقياً؟ أم أنك تلجأ للقراءة الإلكترونية لعدم توافر الكتاب ورقياً؟

لا ، في الحقيقه انا أفضل وبشده الكتب الورقيه عما سواها من وسائل مختلفه للقراءه، ولكن ماقصدته ان الوسائل الاخري للقراءه سواء pdf او kindle او غيرهم من وسائل، يسهل علي القاريء الكثير و الكثير بل وله من الفوائد و المميزات مالا حصر له، ولكن وبرغم عشقي لقراءه الكتب الورقيه ، الا انه ولاسباب عديده الجئ في كثير من الاوقات الي القراءه الرقميه.

لدي هذه الظاهرة فعلًا لكن ليس بخصوص الكتب، بخصوص كورسات وتدريبات قمت بحجزها والتواصل مع أصحابها ولم اقم بإكمالها وإنما قمت بتأجيلها

SALAHUDDIN أضف ردا

يحدث معي هذا كثيرا في مختلف الأمور . أقوم بجمع الأشياء بحماس و من ثم أجدها مكدسةلسنين دون إستخدامها على الرغم أني جمعتها لأجل ذلك