19

كيف يمكننا القول أننا استفدنا من قراءة الكتب، إن كنا ننسى معظم الذي قرأناه؟

في العام الماضي طلبت مني زميلتي في العمل بعضاً من الكتب لقرائتها على اختلاف تخصصاتها وقد قمتُ بإعاراتها مجموعة مميزة بين كتب فكرية خفيفة هدفها المعرفة وكتب أدبية روائية حتى لا تَمل كبداية.

قمت باستعادة هذه الكتب مؤخراً حيث أنها أنهتهم في فترة جيدة لكنها توقفت وعندما سألتها لماذا قالت لي أنها نَسَت محتوى الكتب التي قرأتهم في بداية العام وأنه ما فائدة الاستمرار بالقراءة إن كنا فعلياً لا نذكر إلا نسبة ضئلية من الكتاب.

هذا جعلني أفكر في إن كنا محكومين بتذكر ما في داخل الكتب لنقول أننا استفدنا منها؟

في عام 1896 الشاعر والفيلسوف الأمريكي رالف والدو إمرسون قال: "أنا لا أستطيع أن أتذكر الكتب التي قرأتها، تماماً كما لا أتذكر وجبات الطعام التي تناولتها، ورغم ذلك فهي التي شكلتني."

ووقتها لفت هذا البيان مجتمع الأدباء فقالوا كيف لفيلسوف وشاعر أمريكي يعتبر من أهم الأدباء في تلك الحقبة أن يقول مثل هذا الشيء؟ كيف يقول أنه نسي الكتب التي قرأها؟

لكن إن سألنا أنفسنا هل نذكر فعلاً ما نتناوله يومياً من أطعمة؟ بالطبع لا! رغم أن دورها أساسي في مدّ أجسادنا بالطاقة والحركة.

وهذا ما قصده إمرسون فيما أعلنه لاحقاً كتوضيح، فالكتاب يضيف إلينا المعرفة من خلال الرؤية الكاملة لها، وهذه المعرفة لا يمكن أن تذهب سدى لأنها ستخرج لاحقاً لإسناد شخصياتنا ومساعدتنا في مواجهة التحديات وفهمها وتحليلها حتى لو نسينا مضمونها.

وأتذكر هنا قول الكاتب المصري أنيس منصور في كتابه من نفسي، "ﻻ ﺷﻲﺀ ﻳﻀﻴﻊ، ﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﻘﺮﺅﻩ ﻳﻔﻴﺪﻙ، ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﻘﺮﺅﻩ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻗﻚ ﺃﻧﺖ ﻻ ﺗﻌﺮﻑ ﺃﻳﻦ ﻳﺒﻘﻰ، ﻭﻻ ﻛﻴﻒ، ﻭﻻ ﻣﺘﻰ ﻳﻈﻬﺮ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺳﻮﻑ ﻳﻨﻔﻌﻞ ﻭﺳﻮﻑ ﻳﻈﻬﺮ".

وعلى صعيد شخصي حين يقوم أحد بسؤالي عن قراءة كتاب معيّن ويُسميه لي، فأُجيب أنني "لم أقرأه" وأكتشف بعدها ما إن يتحدث عنه بمزيد من التفاصيل أنني قرأته في فترةٍ ما من حياتي قبل سنوات! إلا أنني لا أتذكر.

وأنه لولا وجود الملاحظات التي أضعها وأكتبها على هوامش الكتب لَمَا تذكرت معظم محاور الكتب التي قرأتها!

لكنّي أردت معرفة وجهات نظركم حول الأمر، هل تتذكرون معظم ما تقرأون؟ وكيف تظهر استفادتك من الكتب إن كنت تنسى محتواها؟ وهل هناك طرق محددة تستخدمها لمساعدتك لاحقاً في التذكر؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

السلام عليكم،

شكرا لك يا دينا على فتح هذا الموضوع، فكرت كثيرا فيه ولا أزال أفكر في مسألة "كيف أتعلّمُ بأنفع طريقة ممكنة؟".

النسيان ملازم لنا كبشر، وقراءة الكتب لا تنفع في كثير من الأحيان، ولا نستفيد منها إلا 10% أو أقل، لكن هذا أفضل بكثير من ترك القراءة وتضييع الوقت في أمور تضر ولا تنفع، فالاستفادة من جزء من هذا الكتاب مع جزء من ذاك يوصل الإنسان إلى إنجازات عظيمة يتعجب منها، لستُ قارئا نهما، ولا أقرأ لمجرد القراءة، إنما أقرأ فقط لإشباع فضولي حول شيء معين يحيّرني، وأنا الآن في رحلة لفهم عجائب الزواج والطلاق والعلاقة بين الرجل والمرأة، علاقةٌ أكتشف تعقيداتها وأتعرّف على جهلي وأفكاري المغلوطة كلما تعمقت في الأمر، وأرى دراسة هذه الأمور شغفًا منّ الله عليّ به، وقرأت كتاب "المبادىء السبعة الاساسية لانجاح الزواج‎ " لجون ام. جوتمان،‎ وقد أفادني كثيرا، ومع أني قرأت الكتاب وفكرت كثيرا في الأمر، إلا أن هذا لا يعني أني سأستطيع إنجاح زواجي (لست متزوجا ولا مرتبطا حاليا)، لأننا ننسى كثيرا، وقراءة كتاب في رأيي لا تعني أننا سنعمل بما فيه من علم، لأننا ننسى كثيرا، وقد ذكر جوتمان في الكتاب أن الغرض من الكتاب أن يعمل به الزوجان ويراجعاه كل سنة أو كل بضع سنوات، لأننا ننسى كثيرا، وهذا ينطبق على معظم الكتب الغنيّة بالمعارف، لأنّها تحتاج إلى عمل وتركيز وتفكير.

لا أتفق مع فكرة أننا نستطيع تذكر كل الأفكار من كتاب ما عندما نحتاج إليها، لأننا ننسى كثيرا.

قرأت قبل أشهر جزءا من كتاب "كيف تقرأ كتابا" لمورتيمر آدلر، وهو كتاب نافع وكنز معرفي، أنصحكِ بقراءة الأجزاء الأولى منه إلى الفصل الذي يذكر فيه الكاتب كيفية استعمال القواميس (لا أعرف عن بقية الكتاب، رغم أني أريد إكماله)، فقد ذكر فيه الكاتب طريقة سمّاها بالقراءة التحليلية، وهي طريقة لقراءة الكتب مختلفةٌ تماما عن طريقة معظم القراء، وتتطلب مجهودا كثيرا، قد تأخذ بها قراءةُ صفحةٍ واحدة ربع ساعة أو أكثر، لا يمكنني تلخيص كل شيء هنا، لكن الفكرة العامة أنْ يحادث الإنسان الكتاب، ويسأل نفسه "ما المشكلة التي يحاول الكاتب حلّها؟" و"ما المصطلحات المهمة التي يستخدمها الكاتب، وماذا يعني بها؟" و"هل نجح الكاتب في حل المسألة؟" و"هل أتّفق مع الكاتب؟ " و"ما الأفكار التي فهمتها وما الذي لم أفهمه؟ وما الأفكار التي أتفق معها؟ وما الأفكار التي أختلف مع الكاتب فيها؟"، وينصح الكاتب بالكتابة أثناء القراءة، لتساعد على التفكير، ولتبقى الأفكار المهمة في ورقة كملاحظات لاستذكارها بسهولة، لأننا ننسى كثيرا، هذا النوع من القراءة يتطلب الكثير من التفكير والتأمل، والغرض منها أن يتساوى القارئ مع الكاتب فكريا، على القارئ أن يستطيع التواصل مع الكاتب كصديق يفهمُ ما حاولَ قولَه، هذا الأسلوب صعب جدا، لكن منافعه عظيمة، إذ يمكن به أن يكون علمُ القارئ بمرتبة علمِ الكاتب في الأمر وأفضل من 99% ممن قرأ الكتاب قراءةً عاديّة، قد تحتاجُ بهذه الطريقة قراءةُ كتابٍ أكثر من شهر عوضا عن يومين، لكن بذلك ستترسخ الأفكار وستبقى معنا المعارف كأنها منقوشة على عظامنا، هذا الأسلوب ليس حفظا، إنما فهمٌ وإدراك معمّق، فالحفظ لا ينفع دون فهم، وسيُزيل هذا الأسلوب جزءا من المتعة، لكن كما يُقال "لا يُنال العلمُ براحة الجسد"، والمتعة الحقيقية في إدراكِ علمٍ وبقائِهِ معنا طيلة الحياة.

أرى أن قراءة كتاب واحدٍ مفيدٍ بتأنٍّ وتأملٍ وتحليلٍ في العامِ خيرٌ من قراءات مشتّتة هنا وهناك، لكن كلاهما خير من ترك القراءة.

كتابة ملاحظات والاحتفاظ بالاقتباسات من الأمور التي أستعين بها، رغم أني أقتبس كثيرا لدرجة أني أحتفظ بأكثر من عُشْرِ الكتاب، ولا أعود إلى الاقتباسات لكثرتها، وهذا فشل نوعًا ما، لكن سأنشر إن شاء الله أفكارا أعجبتني في كتاب المبادئ السبعة قريبا هنا على IO لترسيخها، سأطرحها بأسلوب غريب وأتمنى أن أُوفَّق.

القراءة التحليلية من الأمور التي أحتاج إلى تطبيقها عندما أقرأ كتاب المبادئ السبعة مرة ثانية إن شاء الله، لأنه نافع وغني بأفكار مهمة، وتكرار قراءةِ كتابٍ مهم جدا، لأننا ننسى كثيرا، وما تكرَّرَ تقرَّرْ.

لكن مجددا، لزيادة المتعة، على الإنسان أن يقرأ لإشباع فضوله، لا ليُقال عنه "قارئٌ مثقّف" أو ليقول لنفسه "قرأتُ ألف كتاب هذا العام"، الجودة أهم من العدد، وإن كان ما يُريد معرفتَه يقتُله فضولًا فسيستطيع أن يصبر على المجهود الذي تتطلبه القراءة التحليلية ولن يراها عذابا كما عذّبَتْنا مناهج المدارس.

نسيت شيئا، أريد التنبيه إلى أننا ننسى كثيرا، وهذا طبيعي.

وعليكم السلام ورحمته وبركاته عبد الهادي

جميلة إستفاضتك بهذا التعليق فقد فهمتُ عدّة نقاط مهمة من خلال حديثك هذا وأرجو أن أوفق في تلخيصها بدون سوء فهم كي يسهل عليّ الرد دون نسيان شيء

النقطة الأولى: هي ما ذكرتها أول تعليقك وآخره أننا ننسى كثيراً وهذا طبيعي لنا كبشر، سواء أكان بشكل متخصص بالقراءة أم بشكلٍ عام في معتمل الحياة.

وردي هنا أن فعل النسيان هو أمر طبيعي جداً بالتأكيد، لكن اختيارنا الكتاب لنقرأه لا يجب أن يكون ضمن نسيانٍ مُطلق، فعلى الأقل نحتاج إلى أن نلمس نتائج مما نقرأ ولو على المدى البعيد، أمّا إذا قُمت بقراءة الكتاب وقلت أنه من الطبيعي أن أنسى فهنا ضيّعنا قيمة القراءة في التأثير على شخصياتنا.

الثانية: هو أهمية القراءة كأضعف الإيمان كما يقال ومن ثم بعدها نستطيع التفريق بين طرق استفادتنا منها سواء أكان من ناحية العدد أو الجودة

ردي هنا أتفق معك تماماً وهذا المبدأ الذي اتبعته حين أعرتُ صديقتي مجموعة من الكتب، وكان هدفي الأول أن تقرأ، أن تعلم كيف عالم القراءة أمر مدهش وأنها تستطيع فهم وتعلم الكثير وليس عليها فقط أن تتعلم من الحياة الواقعية لأن كانت لديها قناعة أن المواقف الواقعية تعلمنا بشكل أفضل بكثير من ألف كتاب!

الثالثة: أن هناك الكثير من الكتب التي تعكس أموراً لم نكن نعلم أنها بهذا الشكل ولهذا نحتاج أن نقرأها قراءة تحليلية.

ردي على هذه النقطة أن هذا هو متعة القراءة، فكما ذكرتَ في تعليقك أن كتاب "المبادىء السبعة الاساسية لانجاح الزواج" قادك لرحلة مهمة وقيّمة لفهم الكثير من العجائب حول الحياة الزوجية، كذلك كتاب "كيف تقرأ" قد أعطاك آلية مهمة للتعامل مع القواميس في فصوله الأولى، وأرى أن هذا جيداً جداً وأن الطريقة التحليلية التي تحدثت عنها مفيدة.

أخيراً: لكل كتاب تخصصه وحين نكتشف هدفنا من قرآته والاستفادة منه فهذا سيسهل لنا تحليله ومن ثم القدرة على تذكره بشكلٍ أفضل

ردي هنا كآخر نقطة أننا حين نحدد طرق لإعمال الاستفادة قدر الإمكان قبل البداية بقراءة الكتاب، وحين نحدد هدف معين نستطيع هنا أن نتحقق من أن ما نقرأه سيفيدنا لاحقاً وهذا ما فعلته في آخر ثلاث أعوام أيضاً أصبحت لديّ طرقي الخاصة كما لك طرقك الخاصة ولدى القرّاء طرقهم، وهنا أود التنويه لأن كثرة الاقتباسات لا يعني فشلك في تلخيص الكتاب، بل يعني اهتمامك الدقيق بالتفاصيل وكل ما عليك فعله في هذه الحالة هو تحديد اقتباسات رئيسية وأخرى فرعية لتسهل على نفسك مهمة التذكر.

سأنشر إن شاء الله أفكارا أعجبتني في كتاب المبادئ السبعة قريبا هنا على IO لترسيخها، سأطرحها بأسلوب غريب وأتمنى أن أُوفَّق.

في إنتظار مشاركتك هذه، بالتوفيق.

شكرا على الرد، أعجبتني طريقتكِ في تحليل تعليقي، فكرةُ تلخيصِ النقاط لتجنب سوء الفهم فكرةٌ رائعة، سأحاول استخدامها كذلك.

إذا قُمت بقراءة الكتاب وقلت أنه من الطبيعي أن أنسى فهنا ضيّعنا قيمة القراءة في التأثير على شخصياتنا.

هل تقصدين أنّ على القارئ أن يقرأ الكتاب محاولًا تطبيق ما فيه من حِكَمٍ وفوائد في حياته ليُغيّر شخصيّته ويتحسّن، وألّا يقول: "من الطبيعي أن أنسى، لذا لا بأس إن لم أستفد شيئا"، أي أنّه ينبغي علينا أن نقرأ ونطبّق ما نقرأه ونعمل به قدر المستطاع وألا نستعمل النسيانَ عذرًا ونتجاهل الفوائد الموجودة في الكتاب لمجرّد أنّنا سننسى، وعليَّ أن أتجنّب قول: "سأقرأ ثم سأنسى، وهذا طبيعي لذا فالقراءة لن تؤثّر على حياتي"؟

إن كان هذا قصدك فإنّي أتفق معك، شكرا لتنبيهي على هذا، أنا لا أقول أن النسيان عذر، إنّما دافع بنبغي أن يدفعنا لنفكّر حين نقرأ، وعلينا أن نتأمّل في كل فكرة جديدة ونبحث عن طرق لاستعمالها في حياتنا لتؤثّر القراءة على شخصيّتنا، بعبارة أخرى، النسيانُ أمرٌ ملازم لنا علينا أن نحذر منه ونحاول تجنّبه ما أمكن كي نستفيد ممّا نقرأ، علينا أن نُحارب النسيان، وطرق محاربته كما ذكرتِ متعدّدة وكل قارئ يمتلك طرقًا خاصة به لمحاربة النسيان، وكما قلتُ، التفكيرُ في كل صفحة تفكيرا مليّا وطرحُ الأسئلة التي ذَكرتُها ومحاولة الإجابة عليها وسيلةٌ من وسائل تذكّر ما نقرأ، والتكرار وسيلة أخرى، وهناك وسائل أخرى كذلك، كالاقتباس والتلخيص والملاحظات وغيرها، لا يمكنني طرح كل شيء هنا، لذا أدعوكِ للاطلاع على كتاب "كيف تقرأ كتابا" لصورةٍ كاملة للقراءة التحليليّة، ولأنّنا ننسى فعلينا أن نجتهد في القراءة أولا ونجتهد في العمل ثانيًا، كي نتذكر ونعمل بما نقرأ لينعكس ذلك على تصرفاتنا وأقوالنا. ما رأيكِ في هذا؟

كان هدفي الأول أن تقرأ، أن تعلم كيف عالم القراءة أمر مدهش وأنها تستطيع فهم وتعلم الكثير وليس عليها فقط أن تتعلم من الحياة الواقعية لأن كانت لديها قناعة أن المواقف الواقعية تعلمنا بشكل أفضل بكثير من ألف كتاب!

بارك الله فيك، دعوة الآخرين لاستكشاف عالم القراءة المدهش طريقة من طرق تغيير العالم، لذا واصلي، فِكْرُ أنّ الحياة تعلّم أكثر من الكتب فكرٌ شائع جدا في صفوف من لا يقرأ، وقد كنتُ أحمل نفس الفكر، من الصعب إقناع الآخرين بالقراءة، حتى أنّه يصعب عليّ إقناع نفسي بها أحيانًا. عندي بعض الأسئلة، وعذرا على الخروج عن الموضوع، كيف تضعين أهداف القراءة؟ هل تضعين قائمة بالكتب التي تريدين قراءتها بداية كل عام؟ أم أنّكِ تضعين عددًا معيّنا من الصفحات كل يومٍ هدفًا؟ أو تعتمدين مدة زمنية معيّنة، كنصف ساعة من القراءة يوميًا مثلا؟ هل تختارين الكتب حسب فضولك أو حسب ترشيحات على الأنترنت أو حسب قائمة سنويّة؟

نحدد طرق لإعمال الاستفادة قدر الإمكان قبل البداية بقراءة الكتاب، وحين نحدد هدف معين نستطيع هنا أن نتحقق من أن ما نقرأه سيفيدنا لاحقاً

كيف تحدّدين هدفك قبل القراءة؟

أود التنويه لأن كثرة الاقتباسات لا يعني فشلك في تلخيص الكتاب، بل يعني اهتمامك الدقيق بالتفاصيل وكل ما عليك فعله في هذه الحالة هو تحديد اقتباسات رئيسية وأخرى فرعية لتسهل على نفسك مهمة التذكر.

في إنتظار مشاركتك هذه، بالتوفيق.

شكرا لك.

هل تقصدين أنّ على القارئ أن يقرأ الكتاب محاولًا تطبيق ما فيه من حِكَمٍ وفوائد في حياته ليُغيّر شخصيّته ويتحسّن، وألّا يقول: "من الطبيعي أن أنسى، لذا لا بأس إن لم أستفد شيئا"

صحيح لكن ليس بالمعنى الصارم، أي أن يأخذه كشيء إلزامي يعمل به في حياته، لربما تكون ثقافة الكتاب مختلفة عن ثقافاتنا فهنا نفهم الطابع ونتقبله دون التخلي مثلاً عن ثقافتنا الأصيلة وهكذا، ثم أن يكون الأمر طوعياً متسرباً للنفس والروح طالما أن عادة القراءة عادة حرّة، فـسوف تتجلي الإفادة بشكلٍ أعمق في النفس.

ذا أدعوكِ للاطلاع على كتاب "كيف تقرأ كتابا" لصورةٍ كاملة للقراءة التحليليّة، ولأنّنا ننسى فعلينا أن نجتهد في القراءة أولا ونجتهد في العمل ثانيًا، كي نتذكر ونعمل بما نقرأ لينعكس ذلك على تصرفاتنا وأقوالنا. ما رأيكِ في هذا؟

سأضيفه إلى قائمتي إن شاء الله، كما قلتُ لك سابقة الاجتهاد بشكله الصارم قد يُنفر القارئ لاحقاً حيث أن الإصرار في غير مكانه قد يؤدي للضجر وهذا ما لا نحب لأي قارئ أن يصاب به، لكن التسلسل والتدرج في حُب الكتاب وفكره والتأثر به بشكل إيجابي هي الطريقة الأفضل لأن لا ننسى ربما، هذا في رأيي.

فِكْرُ أنّ الحياة تعلّم أكثر من الكتب فكرٌ شائع جدا في صفوف من لا يقرأ، وقد كنتُ أحمل نفس الفكر، من الصعب إقناع الآخرين بالقراءة

غالباً أن تأتي بكتاب وتقول للشخص الآخر إقرأ القراءة جميلة وهي أسلوب حياة وإلخ..هنا لا يتقبل بعض الأشخاص تلك الطريقة ظناً منهم انك تفرض نقصاً ما في أسلوب حياتهم، لذلك أن يروك تتحدث عن تأثير القراءة بنفسك وأن تسرد قصص قرأتها وتأخذ الحوار إلى جانب شيّق، سيطلبون منك وحدهم أن تقترح عليهم بعضاً من الكتب المهمة ليقرأوها ويفهموا عن ماذا تتحدث.

كيف تضعين أهداف القراءة؟ هل تضعين قائمة بالكتب التي تريدين قراءتها بداية كل عام؟ أم أنّكِ تضعين عددًا معيّنا من الصفحات كل يومٍ هدفًا؟ أو تعتمدين مدة زمنية معيّنة، كنصف ساعة من القراءة يوميًا مثلا؟ هل تختارين الكتب حسب فضولك أو حسب ترشيحات على الأنترنت أو حسب قائمة سنويّة؟

أقوم بتحديد ثلاثة كتب شهرياً لقرائتها وأجدد العملية كل شهر، لا أُلزم نفسي بعدد صفحات محددة في الحقيقة فأنا أقرأ بشكل يومي وبشكل دوري دون ذلك الإنقطاع أو الشعور بضغط إنهاء الكتاب، غالباً ما أقرأ نهاية اليوم لثلاث ساعات متواصلة.

لديّ مساري الخاص في إختيار الكتب في الحقيقة وهو ممتع جداً بل هو الجزء المفضل لديّ، أن يأخذني كتاب إلى آخر أو فيلم إلى رواية أو إقتباس إلى كتاب وهكذا، هذا الشهر أقضيه في قراءة أدب الرسائل وكتاب أخذني إلى آخر حتى أنهيتُ كتاباً في جلسة واحدة فقط، وهناك كتاب أخذ معي شهراً كاملاً لعمقه واكتشفته من خلال مشاهدتي لفيلم يدعى "قطار الليل إلى لشبونة" ولم أكتفي من الفيلم فبحثت عبر الإنترنت ووجدتُ أن الفيلم مأخوذ من رواية، انتظرت وقتاً طويلاً كي آتي بها ومن ثم قضيت شهراً كاملاً بقراءتها، كانت رائعة حتى أشعر أنني بحاجة لقرائتها مجدداً.

كيف تحدّدين هدفك قبل القراءة؟

هذا يتبع نوع الكتاب/الرواية التي سأقرها مثلاً في المثال السابق كان هدفي هو الحصول على رؤية كاملة للشخصيات والتي لم تكفيني من الفيلم وقد حصلت على أفضل مما كنت أتوقع صراحةً، بل أنني أظن أن الفيلم أفسد الرواية، لأن الرواية ملحمية وفلسفية جداً مقارنة بسهولة الفيلم، وهكذا، مثلاً أدب الرسائل كان هدفي من قراءته التعرف على حقبة جميلة من الثنائيات العربية في تبادل الرسائل وكيف كان المحتوى العربي ذلك الوقت زخماً وقد أكتب فعلاً عن هذا قريباً هنا.

شكرا لك.

العفو.

صحيح لكن ليس بالمعنى الصارم، أي أن يأخذه كشيء إلزامي يعمل به في حياته

أجل، ولهذا أقول أنّنا نحتاج إلى التفكير في ما نقرأه، علينا أن نحاول تطبيق ما نتعلمه لنصبح أفضل، لكن علينا ألّا نتّبع الكاتب في كل ما يقوله، فذلك تقليد أعمى وليس اجتهادا، والكاتب مجرد بشري، قد يخطئ في تفكيره وتحليله للأمور، لكن هناك كذلك مسألة أخرى هنا، أنختلف مع الكاتب لمجرد أن ما يقوله يخالف نظرتنا للواقع؟ أم أنّنا نملك حُجَجًا مقنعة نخالفه بها؟ لا يمكن أن نقول أن الكاتب قد أخطأ دون أن نفهمه أولا، ودون أن نملك حججا قويّة تدعم رأينا ثانيًا، وهذا يحتاج إلى الكثير من التعلم والاجتهاد، هذا ما أراه والله أعلم. أيبدو لك هذا منطقيًّا؟ أم أني أخطأت في تفكيري؟

ثم أن يكون الأمر طوعياً متسرباً للنفس والروح طالما أن عادة القراءة عادة حرّة، فـسوف تتجلي الإفادة بشكلٍ أعمق في النفس.

تقولين بهذا أننا نحتاج إلى الاستمتاع بالقراءة حين نقرأ، وأن تكون قراءاتنا طوعًا لا كرهًا، هل فهمتُ قصدك؟ إن كنت تقصدين هذا فإنّي أتّفق جزئيًّا، وأملك مسألة أحتاج إلى رأيكِ فيها، متى يجب أن نقرأ لمجرد أننا نستمتع بالقراءة، ومتى علينا أن ندفع أنفسنا للقراءة بالإجبار؟ إن لم نُجبر أنفسنا على أشياءٍ في البداية دون الاستمتاع فلن نفعل شيئا، إذا أجبرتُ نفسي على القراءة فإنني لا أستمتع في البداية، لكن بعد مدة من القراءة تأتيني المتعة، أحيانا علينا أن نجبر أنفسنا، أليس كذلك؟ لكن الإجبار والإكراه قد يزيدان لدرجة أننا قد نكره القراءة وننفر من الكتب، لا أدري، ما رأيك؟ كيف نوازن هنا؟ هل تجبرين نفسك أحيانا على ترك الأنترنت وفتح كتاب لقراءته؟ وهل تجدين نفسك أحيانا مع كتاب بدأ جيّدًا وممتعًا، ليتحوّل إلى كتاب مملّ وثقيلٍ في منتصفه، ثمّ تفكّرين في تركه وقراءة آخر، هل يحدث معك هذا؟ ما العمل في هذه الحالة؟ أتتركين الكتاب إن لم يعجبك لتنتقلي إلى آخر؟ أم أنّك تجبرين نفسك على الاستمرار؟ أم أنّ طريقة اختيارِكِ للكتب تضمن لك عدم الوقوع في هذا؟

غالباً ما أقرأ نهاية اليوم لثلاث ساعات متواصلة.

هذا مدهش! يبدو أنك مواظبة حقا بارك الله فيك، أتمنى الحصول على مثل مثابرتك.

كانت رائعة حتى أشعر أنني بحاجة لقرائتها مجدداً.

هل تعيدين قراءة الكتب التي أثّرت فيك؟ أعدتُ قراءة كتاب "كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس" عدة مرات لقصصه الجميلة وأسلوب الكاتب البديع، ولأنه يحتوي على نصائح قيّمة وجدت أني لم أكن أعمل بها في حياتي، ولا أزال أحاول العمل بما فيه أكثر وأكثر. وكما قلتُ سابقا، أرى أن التكرار وسيلة مهمة لمحاربة النسيان، رغم أن معظم الناس سيتعجّبون قائلين: "ماذا؟؟ أقرأُ نفس الكتاب؟ مجدّدا؟ ما الفائدة من إعادة قراءة كتاب سبق لي وأن قرأته؟" وهذه ردة فعل طبيعية، لأننا دائما ما نسعى للجديد. ما رأيك في إعادة قراءة نفس الكتاب؟

قد أكتب فعلاً عن هذا قريباً هنا

لا أعرف شيئا عن أدب الرسائل، لذا أرجو أن تفعلي لتعرّفينا عليه. ما أفضلُ ما قرأتِ فيه؟

أنختلف مع الكاتب لمجرد أن ما يقوله يخالف نظرتنا للواقع؟ أم أنّنا نملك حُجَجًا مقنعة نخالفه بها؟ لا يمكن أن نقول أن الكاتب قد أخطأ دون أن نفهمه أولا، ودون أن نملك حججا قويّة تدعم رأينا ثانيًا، وهذا يحتاج إلى الكثير من التعلم والاجتهاد، هذا ما أراه والله أعلم. أيبدو لك هذا منطقيًّا؟ أم أني أخطأت في تفكيري؟

أعتقد أنه لا يجب أن نخاف من الفكر المختلف عن فكرنا، بل من الجيّد أن نطّلع على نهج جديد في التفكير ووجهات نظر مختلفة، وهذا ما أظنه الهدف من الأدب والكتب بشكلٍ عام، هو أن يضيف لك صورة غير تلك المصورة في عقلك، لكن هنا نأتي لنقطة هامة وهو قدرة الشخص على تشكيل شخصيته القرائية دون أن ينجرف لكل الأفكار بشكلٍ أعمى، وهذا غالباً لا يحدث مع القارئ العارف بضرورة وجود رأي ومساحة مختلفة عمّا يطرحه الكتاب فيفهم موقفه وإن قرر تبني فكرة ما وإضافتها إلى رصيده الفكري فهو ينقدها ويعلم مناسبتها لنفسه ويسقطها على واقعه إلخ..

لكن للأسف الكثير ينجرف اليوم للأفكار لمجرد أنها أفكار غريبة دون مقاربتها أو نقدها أو حتى فهم الهدف من وراءها.

متى يجب أن نقرأ لمجرد أننا نستمتع بالقراءة، ومتى علينا أن ندفع أنفسنا للقراءة بالإجبار؟

أرى أن أي قارئ يمر بتلك الفترة، حيث يفقد رغبته في القراءة بسبب خلل في التركيبة الداخلية التي تدفعه غالباً للقراءة وقد تشمل هذه التركيبة "ظروف حياتية، مزاج عام إلخ.."، وأعتقد أنه أمر عاديّ ومع الوقت نشعر بحاجتنا للعودة لأن شعور الفضول التي تَشكّل في عقولنا طوال الفترة الماضية سيحدثها مجدداً على فعل القراءة.

أمّا إن كان هذا الإجبار عامل أساسي في القراءة فأظن انه هناك شيء ناقص كأن تكون الكتب التي تقرأها غير ملائمة وشبيهة للأمور التي تهتم بها.

على صعيد شخصي نعم هذا يحصل معي، لكنه الآن قليل بالنسبة للسنوات الماضية، حيث أنني أكثر دراية بمجالات الكتب التي تهمني ويحدث من وقت لآخر بأن أجبر نفسي على إكمال كتاب لأنني لا أحب أن أترك أي كتاب في المنتصف وغالباً ما ألجأ في هذه الحالة للقراءة السريعة، أما بشكلٍ عام فلا أجبر نفسي على القراءة كفعل قسري أبداً، أعطي لعقلي وقته في العودة مجدداً.

هل تعيدين قراءة الكتب التي أثّرت فيك؟ وهذه ردة فعل طبيعية، لأننا دائما ما نسعى للجديد. ما رأيك في إعادة قراءة نفس الكتاب؟

أجل أفعل، ولكن بفترات زمنية متباعدة ومناسبة لحاجتي لتذكر الكتاب من جديد، قرأتُ كتاب الضوء الأزرق للكاتب حسين البرغوثي ثلاثة مرات، كذلك المجموعة القصصية موت سرير رقم 12 للكاتب غسان كنفاني أربعة مرات، على سنوات مختلفة، لكن لا أحاصر نفسي بالإعادة دون الاستمرار بقراءة شيء جديد، لذلك أرى أنها تفضيلات شخصية، على الآخرين من حولنا احترامها، تجد الكثير يعيدون مشاهدة نفس الأفلام مثلاً وهذا أمر طبيعي، يمكن أن يحدث لقراءة الكتب.

لا أعرف شيئا عن أدب الرسائل، لذا أرجو أن تفعلي لتعرّفينا عليه. ما أفضلُ ما قرأتِ فيه؟

سأفعل قريباً إن شاء الله وأعرض بعض الثنائيات الجيدة في هذا الأدب.

NoraAbdelaziem أضف ردا

عندما نحصر فائدة القراءة بالتأكيد نجدها كثيرةً ومتنوعةً في حياتنا، فليس الغرض منها هو أن نحفظها عن ظهر قلب، وإنما الضروري هو أن يكون لنا وعيٌ بما نقرأه.

وبداية من انعكاس القراءة على المستوى الفكري للشخص وانعكاسه على سلوكياته وتصرفاته وحتى ازدهار حصيلته اللغوية وتطور أسلوب صياغته بشكل ملحوظ.

يمكنني عمل مقارنة بسيطة عندك دينا، فمن متابعتي لمساهماتك تبدين قارئة نهمة، لذا سؤالي إليكِ وأنت لا تتذكرين أغلب ما تقرأين كما ذكرتي، ما الفرق بين دينا في بداية طريقها للقراءة وفي منتصف الطريق كيف كنتِ، والآن أين أنت.

عندما نحصر فائدة القراءة بالتأكيد نجدها كثيرةً ومتنوعةً في حياتنا، فليس الغرض منها هو أن نحفظها عن ظهر قلب، وإنما الضروري هو أن يكون لنا وعيٌ بما نقرأه.

هذا صحيح فوائد القراءة لا حصر لها إن كنّا واعين لها على أنها عادة بنائية، بدءً من أول كتاب بدأنا بقراءته إلى الآن، أي نحسب عمرنا القرائي بشكلٍ كامل بعيداً عن عمرنا الفعلي الذي قضيناه إلى الآن في حياتنا الحقيقية.

لذا أرى أن الأمر يختلف من هذا الجانب أيضاً، ليس فقط لوعينا بأهمية القراءة كقرّاء، لكن الفئة الأخرى من القرّاء الذين لم يقرؤوا كثيراً في حياتهم، كيف يمكنهم أن يتعاملوا مع هذا النسيان؟ إن حددوا فوائد القراءة بشكل ضاغط وأرادوا الحصول على النتائج بشكل سريع، ربما هنا يحدث بعض الخلل!

يمكنني عمل مقارنة بسيطة عندك دينا، فمن متابعتي لمساهماتك تبدين قارئة نهمة، لذا سؤالي إليكِ وأنت لا تتذكرين أغلب ما تقرأين كما ذكرتي، ما الفرق بين دينا في بداية طريقها للقراءة وفي منتصف الطريق كيف كنتِ، والآن أين أنت.

بدأتُ القراءة يا نورا من الصف الثاني الإعدادي ومن وقتها صاحبتني عادة القراءة كحياة أُخرى تعطيني نوافذ جديدة يمكنني الإطلاع عليها في حياتي، بدأت بقراءة الأدب الفلسطيني ومن ثم البوليسي ومن ثم الروايات ومن ثم الكتب الفكرية والفلسفية، والآن لدي تشكيل مهم لما أستطيع الإندماج معه وقراءته على اختلاف تلك التخصصات.

بالطبع لن أتذكر التفاصيل كاملةً، لكن لديّ شيء محفوظ بالذاكرة بعيدة المدى ويمكنه التبلّور بشكلٍ ما والخروج عند حاجتي إليه، وحدث ذلك مؤخراً على مساهمة حين ذكرت أن شخصية مثل غسان كنفاني تؤثر بي، وسألني صاحب المساهمة كيف فذكرت له تفاصيل مبلورة في عقلي حدثت قبل سنوات كثيرة بينما أقرأ كتبه في المرحلة الإعدادية.

منتصف الطريق كان ضاغطاً قليلاً وأستطيع القول أنني أضعت كثيراً في الإنتقال بين تخصصات الكتب لذلك كنت أحتاج إلى فهم نفسي وهذا أدى إلى ضياع الكثير من الأفكار.

لكن الآن أنا لديّ طُرقي الخاصة للاحتفاظ بالأفكار وآلية فكرية محددة أستطيع من خلالها استنباط رؤية كاملة للكتاب، وهذا شيء أحبه وأحب ما أصبح الأمر عليه، أعتبره نتيجة جميلة ومهمة جداً في شخصيتي القرائية.

، لكن الفئة الأخرى من القرّاء الذين لم يقرؤوا كثيراً في حياتهم، كيف يمكنهم أن يتعاملوا مع هذا النسيان؟ إن حددوا فوائد القراءة بشكل ضاغط وأرادوا الحصول على النتائج بشكل سريع، ربما هنا يحدث بعض الخلل!

الوعي الذي قصدته ليس له علاقة بكوني قاريء نهم أو قارىء حديث مثلا، لكن الوعي حول ما نقرأه، نعي للكتاب ومحتواه والغرض منه وكيفية الاستفادة منها.

لذا على قدر وعيه بكل هذه الأمور سيجد إنعكاسا واضحا لذلك على شخصيته وطريقة تفكيره.

لكن الآن أنا لديّ طُرقي الخاصة للاحتفاظ بالأفكار وآلية فكرية محددة أستطيع من خلالها استنباط رؤية كاملة للكتاب

لم أفهم هذه النقطة، هل تقصدين أنه أصبح لديك آلية تمكنك من استباط رؤية كاملة للكتاب دون قراءته من خلال عناصر معينة، أم أنك تقصدين أنه من خلال الأفكار التي تحتفظين بها حول الكتاب تصلين للكتاب ككل بعد قراءته بفترة.

لذا على قدر وعيه بكل هذه الأمور سيجد إنعكاسا واضحا لذلك على شخصيته وطريقة تفكيره.

أجل فهمت ما تقصدينه هنا، وهذا جيد حقاً لفهم الأمور بشكلٍ ما، حيث أن الوعي لما نقرأ سيجعل الفائدة تتبلور وتنعكس لاحقاً مهما ابتعد الوقت.

الأمر ليس كأنني أحدد الفوارق بين قارئ نهم وحديث، ربما قارئ حديث ينجح في فهم الكتاب والاستفادة منه حسب وعيه كما قلتِ أفضل من القارئ النهم.

لكن ما قصدته أن القارئ الحديث قد يكون على إرتباك بهذا الأمر، لأنه يريد أن يرى النتائج ويقرر على أساسها الاستمرارية من عدمها كما حدث مع صديقتي، لكن القارئ النهم يكون قد تجاوز فعلاً هذا القرار فهو مستمر.

لم أفهم هذه النقطة، هل تقصدين أنه أصبح لديك آلية تمكنك من استباط رؤية كاملة للكتاب دون قراءته من خلال عناصر معينة، أم أنك تقصدين أنه من خلال الأفكار التي تحتفظين بها حول الكتاب تصلين للكتاب ككل بعد قراءته بفترة.

تقريباً ما وضحتِه بالبداية، فمن خلال تحديدي للأفكار في الكتاب بشكل متسلسل، أصبح لديّ آلية أستخدمها في جميع الكتب وهي مرنة وممتعة جداً، مثلاً أقسم الألوان التي أستخدمها لأن يكون هذا اللون خاص بالاقتباسات وهذا خاص بالأفكار التي أهتم بها وذلك خاص بأفكار أود مناقشتها مع أصدقائي إلى أن يصبح هناك مسار يتشابه ويختلف حسب الكتب التي أقرأها، لكنه يسمح لي بالربط الجميل فأذهب من كتاب فكري عرض معلومة بأسلوب فكري صارم لرواية عرضت نفس الفكرة بأسلوب أدبي جميل وهكذا تصبح لدي رؤية جيدة جداً.

القراءة غذاء العقل

هذا إقتباس يوضح تماماً كيف نستفيد من عملية القراءة بشكلٍ غير مباشر، ويقارب مقولة الشاعر رالف إمرسون حيث قالها بشكلٍ مختلف قليلاً، لكن نفس النتيجة وهي أن القراءة دائماً ما تُهذّب شيئاً غير محسوساً داخلنا، فكراً، أسلوباً، سلوكاً ولغةً، وكل هذه الأمور تخرج مع الوقت على شكل تفاعلات فكرية في المواقف الحياتية ومناقشات الأصدقاء وحتى في كلامنا العادي، لكننا قد لا نلمس هذا التأثير لأنه من الصعب قياسه ولذلك نحن لسنا أمام حل مثالي لمعضلة النسيان هذه، بل هي نسبية تختلف من شخص لآخر حسب ما يعتريه من تأثير للكتب التي يقرأها ومضمونها.

هذا اقتباس جميل أخي حسين، ما اسم الكتاب؟

من كتاب زنزانة لسلمان العودة.

كتاب زنزانة لسلمان العودة

هذا يحدث بسبب عدم تلخيص الكتاب بنقاط واستخلاص الفائدة منه

ومن الطبيعي ان ينسى الانسان بمرور الوقت عليه والظروف التي تحدث له

صحيح، لكن ليس الجميع يقوم بهذا، أقصد تلخيص النقاط واستخلاص الفائدة من خلالها.

القراءة فعل وعادة حرّة إن حكم الناس جميعهم على أنفسهم بتلخيص الكتب سيضجرون ويشعرون أنه أمر قريب للعادة الإجبارية الدراسية وليس القراءة الحرة الممتعة.

ومن الطبيعي ان ينسى الانسان بمرور الوقت عليه والظروف التي تحدث له

عملية النسيان هي عملية طبيعية بالتأكيد لكن أنا أتحدث على قول البعض بأنه لماذا نقوم بقراءة الكتب إن كنا لا نذكر فعلياً إلا 20% مما نقرأ على سبيل المثال.

كيف يمكننا أن نحصل على الاستفادة إن كنا حقاً لا نستطيع فهم آلية وكيفية الاستفادة الضمنية من الكتب التي نقرأها؟

وأود سؤالكِ هل تقومين بتلخيص الكتب التي تقرأينها؟

بالنسبة لي أتذكر نص ما يعنيني أو أرى أنه يعنيني من الكتاب، وخصوصًا تلك النصوص الأدبية البليغة والحكم الرصينة؛ لكن في معظم الأحوال أستلهم من المرور على الأفكار التي أقرئها ما يهمني في شخصي وفكري، وأصقل بها تصوراتي، وهذا دون أن أتذكر ذات الفكرة أو النص الذي أدى إلى ذلك.

ثانيًا القراءة بحد ذاتها مفيدة، ولكن الأفيد منها هو نشوء عادة القراءة؛ فالقراءة قد تفيدك في جانب معين، وأحيانًا قد لا تفيدنا (لرداءة ما يسقط في أيدينا من كتب)؛ لكن عادة القراءة تمكنك من بلورة فكر متوازن عن طريق قراءة الأفكار المتضاربة التي تطلع عليها حين قراءة مصادر متعددة، وتزيد في نفسك حس النقد والتمحيص في ما يرد لك، وتوسع مداركك حول ما يدور بين العارفين من أفكار ومجادلات، وفوق كل هذا وذاك تكون اكتسبت حرفة (أو عادة) استدامة المعرفة التي إن نسيت أولها فحتمًا لن تفقد آخرها، إضافة إلى أنها تساعدك على التذكر حين قراءة عدة كتب ذات توجهات مختلفة (ما يدفعك إلى النقد المقارن بين الأفكار).

لخصت نقاطاً هامة جداً في هذا الصدد، خصوصاً تشكيل القارئ ذائقة نقدية معرفية يتمكن من خلالها من تمحيص ما يقرأ والموازنة بين القناعات والآراء.

لكن هل الجميع يتقن هذا؟ أعتقد أن هذا ممكناً مع القارئ العارف والقادر على تبني آراء وقناعات تأتي بالضرورة من تجارب حياتية ما يجعله يرفض بعض تلك الأفكار التي تكون مخالفة لقناعاته.

لكن على الشق الآخر أرى اليوم الكثير من التيار المتبني للأفكار كونها أفكار غريبة وجديدة فقط، دون تمحيصها!

يقوم القارئ بتبني أي فكرة غريبة والحديث عنها دون العودة ومقارنتنا مع ما يمتلك من قناعات مغايرة.

ما رأيك بهذا الجانب خصوصاً وهل ترى أن هذا شائع اليوم بجانب شيوع القراءة كمظهر حضاري فقط، أم أنه حقاً يأتي بناءً على دراسة القارئ هذه الآراء والتركيز بها ومقارتنا مع ما يمتلك؟

يمتلك كثير من الناس عقلية ساذجة وسطحية، وهذا ربما - في رأيي - يعود إلى استجداد المعرفة عليهم بالموضوع المعين، فيصدقون كل ما يتلقونه. وأرى أن هذا يزول ويعالج بكثرة الاطلاع والقراءة.

ليس بالضرورة أن تكون الفائدة من قراءة الكتب مباشرة "كتذكر تفاصيل وجمل من الكتاب" يمكن أن تكون لغوية مثلا "يتعلم الكتابة من خلالها"، وأهم شيء تكوين فكر بدون أن نشعر..

إذا قلت لك الآن هل تتذكرين دروسك في الجغرافيا أو الرياضيات مثلا بتفاصيلها في إحدى مراحلك الدراسية قد يكون جوابك لا وهذا طبيعي لن نحفظ كل شيء ولن نتذكره بالطريقة نفسها فإذا سألتك 1+1 ستجيبين بفهمك لا بما تتذكرينه، وهذا ما يحدث مع الكتب.

إضافة لذلك تكون نتائجها على المدى البعيد "تراكم المعرفة"، فقد نكون نسينا اسم الكاتب أو الكتاب لكن المغزي لا لكننا نتذكرها كمعلومة فقط وليس بالضرورة أن نرجع للمصدر الذي أخدناها منه.

ليس بالضرورة أن تكون الفائدة من قراءة الكتب مباشرة "كتذكر تفاصيل وجمل من الكتاب" يمكن أن تكون لغوية مثلا "يتعلم الكتابة من خلالها"، وأهم شيء تكوين فكر بدون أن نشعر..

التفاصيل بالعادة لا يركز معها الجميع، لكن بالفعل الاقتباسات من الكتاب ممكن أن تكون مقياس للآخرين كي يشعروا بالاستفادة من الكتاب من عدمها، الفائدة اللغوية دائماً ما تكون الأفضل، بشكل شخصي أقوم بتلوين الكلمات الجديدة إنشائياً ولغوياً كالجموع الجديدة والقواعد النحوية وحذف الأحرف في حالة الجزم أجد هذا ممتعاً وحدث هذا في كتاب الطنطورية للكاتبة رضوى عاشور، أفضل كتاب به زخم كلمات جيدة، كذلك كتاب قطار الليل إلى لشبونة ولأنه كتاب مترجم نذكر هنا عبقرية المترجمة في إيجاد الكلمات المناسبة بالعربية لأن الكتاب متخم بالكلمات الفلسفية المعقدة لكن الأسلوب بسيط جداً وهي نجحت في دمج الأمرين.

إذا قلت لك الآن هل تتذكرين دروسك في الجغرافيا أو الرياضيات مثلا بتفاصيلها في إحدى مراحلك الدراسية قد يكون جوابك لا وهذا طبيعي لن نحفظ كل شيء ولن نتذكره بالطريقة نفسها فإذا سألتك 1+1 ستجيبين بفهمك لا بما تتذكرينه، وهذا ما يحدث مع الكتب.

ربما الأدب الفكري مختلف عن كيفية فهم العلوم الرياضية قليلاً فكما قلت لاحقاً أن المعرفة تراكمية، وفي النهاية عملية تذكر المعلومات نسبية، قد تخرج لاحقاً.

لم أكمل ما قاله الكاتب أنيس منصور في مقولته الماضية حيث أكمل قائلاً "ﺇﻧﻨﻲ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﺎ ﺃﺗﺬﻛﺮ ﺣﻮﺍﺩﺙ ﻭﻗﺼﺼﺎً ﻗﺮﺃﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﻋﺎﻣﺎً.. ﺃﻳﻦ ﻛﺎﻧﺖ؟ ﺇﻧﻬﺎ ﻫﻨﺎﻙ! ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺟﺎﺀﺕ؟ ﻷﻧﻬﺎ ﻭﺟﺪﺕ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ﻟﻜﻲ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻔﻴﺪﺓ، ﺍِﻗﺮﺃ.. ﺍِﻗﺮﺃ ﻣﺎ ﺗﺸﺘﺮﻳﻪ ﻭﻣﺎ ﻳﺸﺘﺮﻳﻪ ﻏﻴﺮﻙ ﺇﺫﺍ ﺍِﺳﺘﻄﻌﺖ.. ﻭﻟﻜﻦ ﻻ ﺑﺪ ﺃﻥ ﺗﻘﺮﺃ".

أود سؤالك ما هي الأدوات التي تستخدمها في حال أردت الاحتفاظ بتجربة الاستفادة من الكتاب لاحقاً؟

التفاصيل بالعادة لا يركز معها الجميع، لكن بالفعل الاقتباسات من الكتاب ممكن أن تكون مقياس للآخرين كي يشعروا بالاستفادة من الكتاب من عدمها.

نجد في بعض الكتب ملخصات وحكم في الأخير ككتاب فن إدارة المواقف لمحمد بن عبد الله، قد تساعد فعلا في فهم المقصود من ذلك الجزء، لكن في الحقيقة أجدها أكثر عرضة للنسيان فإذا حفظتها أو حاولت تذكرها كما هي لن تبقي كثيرا وتنسي خاصة إذا كانت كثيرة.

ربما الأدب الفكري مختلف عن كيفية فهم العلوم الرياضية قليلاً فكما قلت لاحقاً أن المعرفة تراكمية، وفي النهاية عملية تذكر المعلومات نسبية، قد تخرج لاحقاً.

هو كذلك فعلا لكن لديهم نفس المنطلق والأهم هنا إذا أردت عدم النسيان عليك بالفهم لا الحفظ وهذا ينطبق على كل من الأدب الفكري والعلوم الرياضية.

أود سؤالك ما هي الأدوات التي تستخدمها في حال أردت الاحتفاظ بتجربة الاستفادة من الكتاب لاحقاً؟

عندما أجد كتاب يحوي الكثير من المعلومات الجديدة بالنسبة لي وتكون مهمة في نفس الوقت، أقوم بتلخيص قصير لمغزي أجزاء من الكتاب كل 10 صفحات لوحدها بتعبيري الشخصي وبعدها أعود لهذه الملخصات مرتين ثلاث مرات أتذكرها أكثر ( كمراجعة للكتاب وترسيخ المعلومات بأكملها عنه).

Doaa_Ghazal أضف ردا

نجد في بعض الكتب ملخصات وحكم في الأخير ككتاب فن إدارة المواقف لمحمد بن عبد الله، قد تساعد فعلا في فهم المقصود من ذلك الجزء، لكن في الحقيقة أجدها أكثر عرضة للنسيان فإذا حفظتها أو حاولت تذكرها كما هي لن تبقي كثيرا وتنسي خاصة إذا كانت كثيرة.

لم أطّلع على الكتاب لكن ربما هذه الكتب تكون أكثر تنظيماً من ناحية الأفكار المستخلصة، تبقى كتب مثل الروايات الفلسفية والأدبية وحتى التاريخية، لا يكون لها مثل هذه الملخصات، وتكون الاقتباسات هي جوهر الكتاب بالفعل، فأنت هنا ستتذكر الاقتباس ولو كان مشوشاً كبداية لكن حين تبحث عنه مثلاً عبر الانترنت ستجده.

فكرة أخرى أطرحها في هذا السياق، أن الاقتباسات الشائعة على مواقع القراءة مثل Goodreads لأي كتاب ليس عادةً هي المفيدة منه، هناك اقتباسات أهم وتظهر حسب شخصية القارئ وهذا ما اكتشفته مؤخراً.

هو كذلك فعلا لكن لديهم نفس المنطلق والأهم هنا إذا أردت عدم النسيان عليك بالفهم لا الحفظ وهذا ينطبق على كل من الأدب الفكري والعلوم الرياضية.

لكن تبقى لدينا معضلة الأدب الروائي مثلاً، هنا ربما يختلف المنطلق ونحتاج إلى الفهم الشعوري أكثر مما هو الفهم المنطقي كما العلوم الرياضية والأدب الفكري.

كل 10 صفحات لوحدها بتعبيري الشخصي وبعدها أعود لهذه الملخصات مرتين ثلاث مرات أتذكرها أكثر ( كمراجعة للكتاب وترسيخ المعلومات بأكملها عنه).

أحببت هذه الطريقة، هل تفعل ذلك يدوياً عبر الورق أم عبر تطبيقٍ ما؟

وتكون الاقتباسات هي جوهر الكتاب بالفعل، فأنت هنا ستتذكر الاقتباس ولو كان مشوشاً كبداية لكن حين تبحث عنه مثلاً عبر الانترنت ستجده.

ولا يمكن اهمال بقية تفاصيل الكتاب أيضا، يوجد بعض القراء يقرؤون فقط هذه الاقتباسات دون التطرق لباقي تفاصيل الكتاب "في طريقة القراءة التصفحية"، هل هذا يعني أنهم يستفيدون مثل القارئ الذي قرأها بالتفاصيل؟ طبعا لا، لهذا أجد هذه الاقتباسات غير كافية للإلمام بالكتاب، وأفضل تلخيص القارئ نفسه للتذكر أيضا.

لكن تبقى لدينا معضلة الأدب الروائي مثلاً، هنا ربما يختلف المنطلق ونحتاج إلى الفهم الشعوري أكثر مما هو الفهم المنطقي كما العلوم الرياضية والأدب الفكري.

هي معرفة وأفكار متراكمة، بعض الروايات والقصص لسنا بحاجة لتذكرها يمكن الإستفادة من المغزي التي جاءت فيها فقط.

أحببت هذه الطريقة، هل تفعل ذلك يدوياً عبر الورق أم عبر تطبيقٍ ما؟

حسب نوعية الكتاب، إذا كان إلكتروني سأسجله على أي تطبيق وأنقله للورد بعد تجميع جميع ملخصات الكتاب، أما إذا كان ورقي لدي دفتر مخصص لذلك.

مرحباً.

هل تتذكرون معظم ما تقرأون؟

كلا.

وكيف تظهر استفادتك من الكتب إن كنت تنسى محتواها؟ وهل هناك طرق محددة تستخدمها لمساعدتك لاحقاً في التذكر؟

عندما أحتاج معلومة قرأتها في كتاب ما أتذكرها فوراً، لا أعلم كيف، ربما هذه ألية عمل الدماغ البشري، الذي لم يكتشف العلم إلا القليل عنه.

مرحباً.

أهلاً

كلا

يبدو أنها هي سمة غالبة عند معظمنا

عندما أحتاج معلومة قرأتها في كتاب ما أتذكرها فوراً، لا أعلم كيف.

إذاً أنت تقرأ بتركيز عالي، وربما يكمن السر في تذكرك المعلومات بهذا الشكل فيما أكمله الكاتب أنيس منصور في مقولته السابقة "ﺇﻧﻨﻲ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﺎ ﺃﺗﺬﻛﺮ ﺣﻮﺍﺩﺙ ﻭﻗﺼﺼﺎً ﻗﺮﺃﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﻋﺎﻣﺎً.. ﺃﻳﻦ ﻛﺎﻧﺖ؟ ﺇﻧﻬﺎ ﻫﻨﺎﻙ! ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺟﺎﺀﺕ؟ ﻷﻧﻬﺎ ﻭﺟﺪﺕ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ﻟﻜﻲ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻔﻴﺪﺓ، ﺍِﻗﺮﺃ.. ﺍِﻗﺮﺃ ﻣﺎ ﺗﺸﺘﺮﻳﻪ ﻭﻣﺎ ﻳﺸﺘﺮﻳﻪ ﻏﻴﺮﻙ ﺇﺫﺍ ﺍِﺳﺘﻄﻌﺖ.. ﻭﻟﻜﻦ ﻻ ﺑﺪ ﺃﻥ ﺗﻘﺮﺃ".

ربما هذه ألية عمل الدماغ البشري، الذي لم يكتشف العلم إلا القليل عنه.

بما أنك طرحت هذه النقطة، دعني أذكر لك من تجربتي الأخيرة للقراءة أهمية كتاب المُتخفِّي الحيوات السرِّية للدماغ لديفيد إيجلمان حيث يدخل إلى دهاليز العقل البشري ويكشف لك معلومات في قمة الإثارة في كتاب بطله الأول والوحيد هو عقل الإنسان.

قد كتبتُ فكرةً منه في المساهمة التي تسبق هذه، يمكنك الإطلاع عليها في حال كنتَ مهتماً.

Mohammadmaarouf أضف ردا

يبدو أنها هي سمة غالبة عند معظمنا.

ربما، وأيا يمكن أن تكون مفيدة، حيث لا نتذكر إلا عنما نحتاج معلومة، وهذا يوفر من ذاكرة الدماغ.

إذاً أنت تقرأ بتركيز عالي.

نوعية الكتب التي أقرأها تحتاج إلى تركيز عال، حيث لا أقرأ إلا الكتب والموسوعات العليمة، وقرأت فقط ثلاث روايات.

"ﺇﻧﻨﻲ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﺎ ﺃﺗﺬﻛﺮ ﺣﻮﺍﺩﺙ ﻭﻗﺼﺼﺎً ﻗﺮﺃﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﻋﺎﻣﺎً.. ﺃﻳﻦ ﻛﺎﻧﺖ؟ ﺇﻧﻬﺎ ﻫﻨﺎﻙ! ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺟﺎﺀﺕ؟ ﻷﻧﻬﺎ ﻭﺟﺪﺕ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ﻟﻜﻲ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻔﻴﺪﺓ، ﺍِﻗﺮﺃ.. ﺍِﻗﺮﺃ ﻣﺎ ﺗﺸﺘﺮﻳﻪ ﻭﻣﺎ ﻳﺸﺘﺮﻳﻪ ﻏﻴﺮﻙ ﺇﺫﺍ ﺍِﺳﺘﻄﻌﺖ.. ﻭﻟﻜﻦ ﻻ ﺑﺪ ﺃﻥ ﺗﻘﺮﺃ.

بما أنك طرحت هذه النقطة، دعني أذكر لك من تجربتي الأخيرة للقراءة أهمية كتاب المُتخفِّي الحيوات السرِّية للدماغ لديفيد إيجلمان حيث يدخل إلى دهاليز العقل البشري ويكشف لك معلومات في قمة الإثارة في كتاب بطله الأول والوحيد هو عقل الإنسان.

قد كتبتُ فكرةً منه في المساهمة التي تسبق هذه، يمكنك الإطلاع عليها في حال كنتَ مهتماً.

قرأت مساهمتك، يبدو الكتاب رائعاً سأقرأه.

يدخل إلى دهاليز العقل البشري.

ملاحظة بسيطة: كونك تتحدثين عن كتاب علمي، فيجب عليك ذكر كلمة دماغ بدلاً من عقل، فالعقل يذكر في العبارات الأدبية فقط، أما علمياً وتشريحياً يفضل ذكر كلمة دماغ.

ربما، وأيا يمكن أن تكون مفيدة، حيث لا نتذكر إلا عنما نحتاج معلومة، وهذا يوفر من ذاكرة الدماغ.

أتفق في هذا، ذاكرة الدماغ بها كثير من الخفايا التي علينا أن نتعرف عليها ولهذا سمّى إيجلمان كتابه الحيوات السرية للدماغ.

نوعية الكتب التي أقرأها تحتاج إلى تركيز عال، حيث لا أقرأ إلا الكتب والموسوعات العليمة، وقرأت فقط ثلاث روايات.

هذا جيد جداً، أنا أيضاً ألتفت الآن إلى الكتب الفكرية، بما أنني لم أقرر ما الكتاب التالي الذي سأقرأه، هل يمكنك أن تشاركني بعضاً من الاقتراحات التي قرأتها وتجدها جيدة؟

قرأت مساهمتك، يبدو الكتاب رائعاً سأقرأه.

بالفعل كتاب شيّق مع شعوري ببعض المطارح أنه سرديّ وتفصيلي أكثر من اللازم لكنه بمثابة بحث علمي موسع بأسلوب يناسب نشره ككتاب أكثر من بحث.

ملاحظة بسيطة: كونك تتحدثين عن كتاب علمي، فيجب عليك ذكر كلمة دماغ بدلاً من عقل، فالعقل يذكر في العبارات الأدبية فقط، أما علمياً وتشريحياً يفضل ذكر كلمة دماغ.

بالفعل، كان إيجلمان يتحدث بالكتاب عن الدماغ بشكل متخصص وهذا ما غفلتُ عنه، شكراً للفت إنتباهي.

هل يمكنك أن تشاركني بعضاً من الاقتراحات التي قرأتها وتجدها جيدة؟

بالطبع، موسوعة المعارف المعاصرة 90 بالمئة من الكتاب علمي، أما الباقي فهو غير متعلقة بالعلوم، لأنها موسوعة عامة،

ثانيا كتاب العاقل، أنهيت منه 50 بالمئة فقط، لكن هي كفيلة لترشيحه.

الإستفادة من القراءة ليست في حفظ جميع ما نقرآة أو تذكره طوال الوقت، فالفكرة أن ما تقرأيه بعناية يظل في داخل عقلك، حتى لو لم يكن ظاهرًا في فكرك .. الا أنه يظل حتى تأتي سيرة قريبة منه، او يبدأ أحدهم بالحديث عن الموضوع في موقف ما، فتجدين نفسك تتذكرين ما قرآتيه وتستطيعين تذكره والحديث عنه بفهم وادراك، رغم أنك لم تتوقعي أنه ما زال حاضرًا في ذاكرتك .

أفهم ذلك بالطبع، لكن الفكرة التي أطرحها هو كيف يمكننا تصديق ذلك؟ مثلاً إن لم تحضر الفكرة لي في موقف أحتاجه وكان الكتاب الذي قرأته قديماً جداً ونسيتها كلياً ماذا حدث هنا؟

ثم الأمر ليس عاماً، أي هل يمكنني إقناع صديقتي مثلاً التي ذكرتها بالمساهمة بهذا؟ أن الأفكار ستخرج لاحقاً لا تقلقي!

إن عادات القراءة مختلفة بالتالي مدى رسوخ المعلومة وخروجها لاحقاً أمر نسبي فيما بيننا، لذا علينا إتّباع آليات محددة تسهل علينا بلورة هذه الأفكار للاستفادة منها لاحقاً.

أفهم ذلك بالطبع، لكن الفكرة التي أطرحها هو كيف يمكننا تصديق ذلك؟ مثلاً إن لم تحضر الفكرة لي في موقف أحتاجه وكان الكتاب الذي قرأته قديماً جداً ونسيتها كلياً ماذا حدث هنا؟

أعتقد أن الأمر هنا يتعلق بمدى التركيز أثناء القراءة، وكذلك عامل التشويق والجذب وأسلوب السرد في المحتوى نفسه، فكُلما كان المحتوى جذاب ومُشوق وبأسلوب سرد مُنظم في طرح الأفكار، سيكون تركيز القاريء أفضل وثبات المعلومات أقوى، وكذلك يتوقف الأمر على مدى شغف القاريء بما يقرأه .

ثم الأمر ليس عاماً، أي هل يمكنني إقناع صديقتي مثلاً التي ذكرتها بالمساهمة بهذا؟ أن الأفكار ستخرج لاحقاً لا تقلقي!

رُبما تكون صديقتك قرآت الكتاب مؤخرًا ولذلك هي تتذكر معظم تفاصيله، ولكن بعد فترة قد يتكرر معها نفس الأمر وهو نسيان بعض الأجزاء وتذكرها بمجرد أن يتم مناقشة الكتاب أمامها .

إن عادات القراءة مختلفة بالتالي مدى رسوخ المعلومة وخروجها لاحقاً أمر نسبي فيما بيننا، لذا علينا إتّباع آليات محددة تسهل علينا بلورة هذه الأفكار للاستفادة منها لاحقاً.

هل من الممكن أن توضحي لي أمثلة لتلك الأليات التي تقصدينها ؟

رُبما تكون صديقتك قرآت الكتاب مؤخرًا ولذلك هي تتذكر معظم تفاصيله، ولكن بعد فترة قد يتكرر معها نفس الأمر وهو نسيان بعض الأجزاء وتذكرها بمجرد أن يتم مناقشة الكتاب أمامها .

هي قرأت مجموعة من الكتب بالفعل، على إختلاف تخصصاتها، بعد عشرة أشهر قالت أنها نست ما قرأته بداية العام بشكل كامل، حتى أنها لا تكاد تتذكر الأفكار بشكل رئيسي، وربما الأمر كما قلت أنه يعتمد على تركيز القارئ بدرجةٍ أولى.

هل من الممكن أن توضحي لي أمثلة لتلك الأليات التي تقصدينها ؟

بالطبع لكل شخص مهاراته في فعل ذلك، وهذه المهارات في التذكر والانتباه والملاحظة تؤدي لخلق عادات بآليات متعددة من خلالها يستطيع القارئ بلورة أفكاره وحصرها في عدة جوانب حتى لا يذهب ما قرأهُ سدى.

فمثلاً أنا آخر ثلاث سنوات أقول بالتالي (كما ذكرت في تعليقٍ سابق) أقسم الألوان التي أستخدمها لأن يكون هذا اللون خاص بالاقتباسات وهذا خاص بالأفكار التي أهتم بها وذلك خاص بأفكار أود مناقشتها مع أصدقائي إلى أن يصبح هناك مسار يتشابه ويختلف حسب الكتب التي أقرأها، لكنه يسمح لي بالربط الجميل فأذهب من كتاب فكري عرض معلومة بأسلوب فكري صارم لرواية عرضت نفس الفكرة بأسلوب أدبي جميل وهكذا تصبح لدي رؤية جيدة جداً.

تقصدين أسلوب شخصي أو أسلوب خاص للقراءة، توقعت أن هُناك أليات أو قواعد ثابتة للقراءة تعرفينها .

ولكن ألن تُشتتك تلك الألية؟!

فلا أتخيل مثلًا التوقف عن القراءة للبحث عن قلم ما بلون محدد لتحديد جزء أود مناقشته أو أُحدده لأتذكره، فهل تلك الألية ناجحة معك ولا تؤثر على متعة القراءة ؟

تقصدين أسلوب شخصي أو أسلوب خاص للقراءة، توقعت أن هُناك أليات أو قواعد ثابتة للقراءة تعرفينها .

لم أفهم تماماً ما المقصود هنا

لكن بالتأكيد لكل شخص أسلوبه الخاص وآلياته في تَتَبُعْ الكتب التي يقرأها ليحصل على جُلّ ما يستطيع من فائدة.

أما الأسلوب الخاص بالقراءة نفسها، فأظن أن القراءة عادة حُرة وستبقى كذلك، تحديدها بآليات وقواعد للعامة ككل قد يكون منفراً، قد نجد أشخاص تهتم بوضع قواعد ثابتة وأليات لها وتشاركهم مع الجميع لكن هذا إطلاقاً ليس إلزامياً، القراءة في رأيي يُفضل أن تكون مرنة ولو تم وضع قواعد وأليات ثابتة لا يجب أن تعمم على الكل، لأن أهداف القراءة تختلف من شخصٍ إلى آخر.

ولكن ألن تُشتتك تلك الألية؟!

لا أبداً، بالعكس هي تُريحني وتجعلني قادرة على تتبع ما أريد أن أتذكر من أفكار ومعلومات واقتباسات.

فلا أتخيل مثلًا التوقف عن القراءة للبحث عن قلم ما بلون محدد لتحديد جزء أود مناقشته أو أُحدده لأتذكره، فهل تلك الألية ناجحة معك ولا تؤثر على متعة القراءة ؟

فعلياً أنا لا أوقف القراءة وأبحث عن قلم! لديّ طقوسي الخاصة للقراءة، فـ بجانب الكتاب يوجد محفظة كاملة أستخدمها كألوان تميزية أكون قد إخترتُها حسب رغبتي.

أما بالنسبة لطريقة التحديد فهي أصبحت ضمن العادات السريعة، فكما أصبحتُ أطبع الحروف بسرعة على لوحة مفاتيح جهاز الحاسب المحمول كمهارة لطول فترة جلوسي عليه، أصبحت أستطيع التنقل بين الألوان المختلفة التي حددتها لأي فكرة تصاحبني أثناء القراءة، فمثلاً قمتُ بقراءة فكرة حيّرتني ولم أستطع أن أجد مخرجاً للتفكير بها بشكلٍ آخر ولديّ صديق مهتم بهذه الفكرة، سأتناول القلم باللون الأخضر وأحددها ومن ثم أتابع القراءة بشكل إعتيادي وهكذا..

يمكنني أن أخبرك أن الآلية كانت صعبة أول ثلاثة أشهر فقط والآن أنا أستخدمها منذُ ثلاث سنوات، وبعد أن أنهي الكتاب وأنظر للنتائج والحصيلة التي خرجتُ بها تكون هذه متعة عظيمة.

كلام جميل شكرا للكاتبة وللناشر..

طبعا لكل مقام مقال.. المادة العلمية فيها معلومات مكثفة ويجب فيها كتابة الفوائد والملاحظات للعودة إليها وهذا يختلف عن القصص والروايات ويحضرني قول الإمام الشافعي رحمه الله:

العلم صيد والكتابة قيده * قيِّد صيودك بالحبال الواثقة

فمن الحماقة أن تصيد غزالة*وتتركها بين الخلائق طالقة

الكتب العلمية عادةً ما تكون تدريجية لتصل نحو نتائج ما في النهاية، ولنصل للنتائج التي نريد علينا أن نُدون النقاط الأساسية بكل كتاب من أجل أن نفهم تراكمات من الممكن أن تُبني لاحقاً كأفعال أو أراء بحجة العلم.

أمّا الروايات فتعرض الفائدة من منظورٍ مختلف وهو يبدو للبعض أنه أقل قابلية للوصول لنتائج ما، لكنها في نفس الوقت تبني خلفية من المواقف في عقلك، كأن يحدث معك موقف وتتذكر تطور سلوك في أحد شخصيات الرواية، فعلينا هنا أن نفهم الترابط جيداً.

وأنا أتفق أن الكتب العلمية هي التي من الأفضل أن نركز عليها في عملية التذكر، لأنها ستفيدنا لاحقاً بشكلٍ ما، لكن الروايات أيضاً تعطينها المعرفة بشكل أقل حدّة ومباشرة ولهذا هي أيضاً أساس جيّد لزرع ثمرة ثقافية سلسلة في فكر القارئ.

في الأول احيانا نقرأ كتب تكون ضيقة الأفق يعني لا تسمح للقارىء أن يضيف عليها ما توحي له.أفكاره

بمعنى اخر نقرأ نص او كتاب لا يخرج.القارىء من القيود التي تضلل على افكاره ..

لذلك انا عندما اكتب اركز كيف اصنع نص يجعل القارىء يفكر ويحرك احساسه ويلامس فطرته

ليضيف شيء او ل يقول شيء عما اكتب حتى ولو اكتب شيء يجعله يختلف ويتجادل معي فهذا النص الذي يصنع مجدا للقارىء

ثانيا احيانا نقرأ كتب لا تتناسب مع الواقع ومع الأرضيه المعرفيه يعني كتب لها وجود ماضي او واقع مضى

فهذا يميت شغف الإنسان بالقراءة كما نلاحظ الشاب العربي

الأن لا يحب القراءة او التفكير والتطلع نحو المستقبل

لانه يفرأ ويدرس كتب في المدارس والجامعات ليس لها وجود موضوعي في الواقع او في المستقبل

فهذه المشكلة الكبرى والعائق امام تقدم الفكر العربي

أرى أن تلك نقطة مهمة لمواجهة عدم الملائمة بين القراءة وعملية التذكر لاحقاً، طرحك لها كان قوياً كذلك، حيث أنك ركزّت عليها ومن ثم تفرعت لأمورٍ أُخرى لا تقل أهمية عنها.

أظن أن القارئ حين لا يجد حافظة من الواقع المحيط به يُلقي داخلها أفكاره التي نبعت من القراءة، فإنه يتركها للريح الماضية تنفثها من عقله وذاكرته ببساطة.

ومن ثم تتراكم هذه العملية كثيراً لتصبح كما قلت مدخل لكثير من النتائج الأخرى، كعدم الإقدام على القراءة أو التفكير النقدي وهذا يأخذه إلى منطقة مظللة يقف بها الأغلبية في تكوين الأفكار المتعلقة بالتطلع إلى المستقبل.

لكن في رأيك ما الحل؟ ما الذي يجب أن يتوفر ليجد القارئ العربي تلك الحافظة الملائمة لاستيعاب أفكاره دون دفعها بعيداً؟

الفكر العربي تجمد يا عزيزتي

وهو يعي ويفقه مشكلة تجمده الفكر العربي يفكر بعقل العصور الماضيه رغم ذلك لو جئت بمجتهد او كاتب من العصور الماضي ليعيش واقعنا لكانت كتابته مختلفه تماما سيكتب بالطريقة التي تلائم الواقع ..

يا عزيزتي ما زالت تفرض كتب على الاطفال والمدارس من كثر ما هذه الكتب متباعده وليس لها حقائق موضوعيه ولو اضعف الايمان في المستقبل

تجدهم لا يحفظون وينفرو كثيرا منها ...

لما كل هذا العبأ لابد من تجديد الأفكار والكتب التي تكتب ولا لافائدة من قيمة الكتاب الذي لا يغير من واقع القارىء ويجعله متجدد ومتلائم مع الطبيعه وقوانينها ليعيش بأكثر انسجام ..

مثلا انا حين طرحت هذا الموضوع في الجامعة التي ادرس فيها كلية الطب كان معنا كتاب مقرر مناهج بحث كنت اقرأه واجد صعوبه في الحفظ وكان اكثر ما يثير اهتمامي اننا ابحث خلف هذه المشكلة واقوم بحلها

لكن وجدت كل قوانين البحث المكتوبه في الكتاب لا تتلائم مع واقعي من حيث الوقت والتكاليف وطريقة البحث ..

يعني واقعي الان يسمح لي اننا اروح ابحث عن كتب الكترونيه pdf او ابحث في المواقع الاكثر ثقه والتي توفر لي الوقت لأصل للموضوع الذي أبحث عنه .. وسائل سهله ومتناسقه مع الواقع من حيث الوقت والكلفه..

تخيلي الكتاب يشتينا نبحث من كتب لا نستطيع ان نشتريها كوننا ك طلاب والأعقد من ذلك انها انقرظت مع عصرها ولا توجد في المكاتب لانها اصبحت موجوده بشكل pdf

والاهم من ذلك ان مواضيع الطب التي نبحث عنها لازم تكون بالعربي ..

في الواقع كتب الطب كلها لاتيني .. تعقيدات امام عقولنا فوقعت في خلاف مع الجامعه وكنت الطالب الوحيد الذي اقف خلف هذا الموضوع والحمدلله تجددت كتب البحث واصبحت اكثر ملائمه للواقع وسلسه للطلاب وبدل ما كان في الماده يفشل فوق ٦٠ % من الطلاب واغلبهم يتركو الدراسه بسببها المعانه والحفظ.

اصبح معدل الفشل فيها قليل جدا

لذلك ما اريد ان اوصله في هذه الرساله هو ملائمة الكتب التي نقرأها مع الواقع والمستقبل

لاحظي القرآن مفصل ومحكم من عند قوة عاقله سبحانه

يتكلم عن الماضي والحاضر وفي النهاية يعطي آيات تتحدث عن المستقبل الآخرة ...

بالله عليك هل تسلسل هل كل هذا من فراغ ..!

اقسم بالله ان كل هذا لأجل هدف واحد ( كذلك لنثبت به فؤادك )

وأهم سلسة كتابية اقوم بكتابتها حاليا تحمل موضوع تثبيت الفؤاد .. الهدف منها اننا اعطي القارىء سلسلة تاريخيه عن الموضوع من الماضي وما الذي يفعله في الحاضر ليكي لا يعيش حياة تخلف وتأخر عن واقعه وفجأة اخذ القارىء بنصوص ماذا يفعل لمواجهة المستقبل ..

حتى وان كنت اجد صعوبه مثلا في ان اعطي القارىء سير بما يجب ان يفعل في المستقبل

اعطيه نصوص تفتح عقليته ليحدد بنفسه ماذا يفعل لمواجهة ايامه المقبله بأكثر تجدد ونشاط

اطلت كثيرا .. لكني والله احمل في صدري رساله اعمق واهم لا اجد مجال لذلك

شكرا لك

فهمتُ إلى حدٍ ما الفكرة التي ترمي إليها، وهي فكرةٌ مهمة جداً، فالكتب الجامعية اليوم تتبع أليات محددة من طبعات النشر وأساسيات المناهج بشكل تقليدي دون إعطاء أولوية خاصة لإمكانية حدوث تغيرات جذرية مناسبة لما يحدث من تطورات حول العالم وأظن أن هذا الضعف موجود في كثير من كليات الجامعات في بعض الدول العربية.

حتى بالنسبة للمراجع والدراسات فهي أصبحت قديمة نوعاً ما، وهناك آليات بحث جديدة يمكن أن توفرها الجامعات غير تلك التقليدية التي تعتمد على الكتب الورقية والمراجع اليدوية إلخ..

في النهاية أرى أن الأمر يمكن أن يُحل كما قلت تدريجياً ومن خلال بعض الإصلاحات والمعايير الجديدة في المؤسسات التعليمية اليوم.

وأهم سلسة كتابية اقوم بكتابتها حاليا تحمل موضوع تثبيت الفؤاد .. الهدف منها اننا اعطي القارىء سلسلة تاريخيه عن الموضوع من الماضي وما الذي يفعله في الحاضر ليكي لا يعيش حياة تخلف وتأخر عن واقعه وفجأة اخذ القارىء بنصوص ماذا يفعل لمواجهة المستقبل ..

من الجيد فعل ذلك كما أنه من الجيد أنك قلت في النهاية أنك تعطي النصوص للقارئ ليفتح عقله ويحدد بنفسه ماذا يريد أن يواجه الأيام المقبلة، لأن الخيار شيء الحر شيء هام جداً في هذا الجانب، وأن على القارئ أن يحدد بحرية ما يريد أن يأخذ وما يريد أن يترك.

كلكم طمنتونا على أداء الذاكرة انه طبيعي النسيان

شكراً لكم

بالطبع لا شيئ يضيع كل ما تقرؤه مفيد

هذه قاعدتي في الحياة

لا يوجد شيئ غير مفيد في القراءة

فإذا كان المحتوى او الكتاب غير جيد وسع افاق القارئ و اسلوب قراءته و تعلم كيف يكون ناقداً لما يقرأ

و ليس المهم ان نتذكر ما نقرأ بشكل نصي حرفي مقيت

المهم ان نطبق ما نقرأ بالايجاب