قرأة اليوم مقالة لعالم شرعي عصري على تويتر ان قراءة الروايات مضرة بعقل الانسان، لأنها تنتقل إلى العقل اللاواعي فتؤثر على ادراكه ومقياسه للأمور.
الحقيقة التي ادركها أن الرواية هي مثل الرحلة، ويصعب تطبيق الرواية على أرض الواقع، فمثلا الروايات اللاتينية كيف تكون في عقلنا الواعي او نستطيع تطبيقها، وهي في عالم موازي لا نستطيع استيراد أي مكوناته، والعكس صحيح.
ولكن ان قال أن الرويات قد تخلق قدوات ليست من اصولنا العربية والاسلامية فهذا قد يكون، لأننا نعلم أن الأصل في التنميط هو التوقع، فالبطل والقدوة هو من يكون في خيال القارئ، ولكن حقيقة لم ارى من جعل قدوته هو بطل كتابه، ولكن رأيت الكثير من جعل قدوته بطل فيلمه، لانه اجتمع البصر والسمع والخيال هنا.
فهل تتفقون مع هذه الجملة؟
التعليقات
التمتع بقراءة الروايات الأدبية سواء كانت عربية أو أجنبية لا ضرر منه طالما الشخص في مرحلة فكرية تسمح له بأن لا يتأثر بالأفكار الشاذة المطروحة أو الانحرافات الفكرية الوارد أن تكون بالرواية، أو حتى العادات الغربية التي لا تتماشى معنا كعرب.
ولكن حقيقة لم ارى من جعل قدوته هو بطل كتابه، ولكن رأيت الكثير من جعل قدوته بطل فيلمه، لانه اجتمع البصر والسمع والخيال هنا
وارد طبعا أن يتأثر القاريء بالرواية وتفاصيلها، تخيل شخص يقرأ رواية لمدة شهر أو أكثر بتفاصيلها، فلابد أن يتأثر ولكن التأثر هنا درجات، على حسب الشخص نفسه كما ذكرت.
بل وجدت أشخاص من كثرة تأثرهم بالرواية يريدون أن يحيوا نفس الأحداث، وهناك من يتأثر بطريقة تفكير.
ويعيش حالة البطل دون قصد.
هذا يتبع نوع الرواية، الرواية ليست فقط قصة أسطورية بين شخصيتين للوصول إلى حياة هانئة أو نهاية تراجيدية.
عناصر الرواية أكثر وأشمل من تلك الفكرة بكثير من المراحل..
والرواية الجيدة هي التي تنتقل لذاتك معنوياً دون تأثير بالفعل التقليدي الكامل، كأنك تجمع عصارة فكرية منها أو حكمة تسير بها بعضاً من خطوات حياتك.
أمّا بالنسبة للقدوات فالأمر مختلف، كيف أنت تنظر لشخصيات الرواية بشكل خاص، ما الذي يشبهك وكيف يمكن أن تجد أن جزءً شبيه بك تجاه شخصية محددة، ولا أرى أن الأمر سيء إن كان في حدود المعقول، أو إن كان أدنى بكثير من المعقول مما يجعله إلى حدٍ ما فكاهي.
فهل تتفقون مع هذه الجملة؟
بالطبع الأفلام والمسلسلات تخلق قدوات أكثر مباشرة وتقليداً أعمى حسياً وبصيرياً ومعنوياً في الشخصية، الرواية تسمو في خيالك وروحك كأمر مختلف تماماً، مهما حاولت مطابقته تعلم أنه قد لا يكون صحيحاً مما يجعلك أمام خيار مستمر بالعودة لنفسك.