لا زال الوقتُ مبكرًا؟ إنه منتصف الليل -تقريبًا- عندي...
كنتُ أود نشر هذه القصة في مجتمع تجارب، لكن بما أن الوقت تأخر، و أغلب الأعضاء هنا على البوفيش فأظن أن الأفضل نشرها هنا + لا أظن أن المجتمع هناك سيتقبلها.
المهم
قبل أن نسرد القصة... كيف حالكم؟
تنبيه1:
القصة التالية لم تحدث لي، لكنني كنتُ شاهدًا على أحداثها، إن كانت قوانين المجتمع ترفض هذا فأرجو التوضيح.
تنبيه 2:
قد تبدو لك القصة من نسج الخيال، لا بأس أنت حرٌ في أن تُصَدِّق أو تُكَذِّب؛ على كلٍ سأجتهد في ذكر الأجزاء التي أتذكرها بشكل جيد و أتحاشى ذكر المبالغات التي لم أكن حاضرًا وقت حدوثها.
قبل فترة ليست بالقصيرة، زرتُ أحد أقاربنا في المستشفى، و كان من المقرر أن يخضع لعملية جراحية. دخل قريبنا هذا إلى غرفة العمليات و لم يمضِ وقتٌ طويلٌ حتى خرج إلينا الطبيب مُبشرًا بنجاح العملية، و طلب منا الانتظار مدة من الزمن قبل أن نخرج بالمريض إلى سريره -لم تكن العملية كبيرة و كان التخدير موضعيًا- .
بعد قليل، خرج قريبنا يمشي برجليه و توجهنا إلى غرفته حيث يشترك فيها مع مريض آخر، وصلنا إلى الغرفة ووجدنا فيها سريرين، أحدهما يجلس عليه مريض، و الآخر فارغ. و ما إن دخلنا إلى الغرفة، حتى تسمّر قريبنا هذا في مكانه و وهو واقف، و بدت على وجهه آثار الخوف و الدهشة. حاولنا إجالسه على السرير لنعلم ما به لكنه رفض بعنف وهو يصرخ: "و الله لن أجلس في هذا السرير".
استمرت محاولاتنا للتخفيف عن قريبنا لكنه لم يتحرك من مكانه قط و بقي على حاله متصلبًا، وهنا قاطعنا المريض الذي يجلس في السرير المجاور، و خاطب قريبنا المريض قائلاً: "يا أخي، إن ذهبتُ أنا و جلستُ في ذلك السرير، فهل تأتي أنت و تجلس في سريري هذا؟"
عندها هزّ قريبنا هذا رأسه لأعلى و لأسفل مشيرًا بالإيجاب، فقام المريض من سريره و ذهب ليجلس في السرير المقابل، ثم جلس قريبنا هذا على سرير المريض.
و ما هي إلا ثوانٍ، حتى بدأ المريض بالإرتجاف و التمتمة بكلمات غير مفهومة، ذهبتُ عندها لأنادي طبيبًا، و لما رجعت وجدتُ الرجل يحتضر، و قبل أن يصل الطبيب سكن الرجل، فظننتُ أنه مات. و لما وصل الطبيب حاول إنعاشه بطريقة ما -لم أرها- و خرج بعد قليل ليعلن وفاة الرجل. وانشغلنا فيما بعد بتعزية أهله و تجهيزه و دفنه.
بعد انتهاء الدفن، عدنا لقريبنا هذا لنسأله عمّا حدث وقتها، فقال لنا وهو يؤكد كلامه بأغلظ الأيمان: "لما دخلتُ الغرفة، نظرتُ إلى سريري فوجدتُ عليه رجالاً يحملون أغلالاً و مناجل، فأبيت أن أجلس فيه. أما ذلك الرجل، فإني رأيتُ لحظة جلوسه في السرير، و كأن الرجال انقضوا عليه انقضاضًا"
انتهى.
لمَ حكيتُ هذه القصة؟ لا لسبب صراحةً، فآخر ما يمكن توقعه هو أن يكون أحدهم مرّ بتجربة مشابهة، صحيح؟ أم أنا مخطئ؟
هل تصدق هذه القصة؟ إذًا ما تبريرك لما حدث؟
هل تكذب هذه القصة؟ ما الأسباب التي جعلتها غير قابلة للتصديق في نظرك، و ما هو تفسيرك "العقلاني" لها؟
التعليقات
هناك تفاسير عدة لهذا... سادق السيناريست في داخلي يخرج... لا تفسير منطقي بينها فقط خذ كلامي على انه سيناريو.
السيناريو الاول: قريبك مر بتجربة قريبة من الموت ورأى فيتلك اللحظة ما يمكن لمن على مشارف الموت رؤيته... وهكذا عرف ان في هذا السرير مقتل لمن يجلس عليه. ولكن في هذا مشكلة انه لم ينبه المريض الاخر بما على السرير
السيناريو الثاني: قريبك هذا لازال يعاني من التخدير... في التخدير غالبا ما يهلوس الانسان باشياء لا معنى لها للاخرين لكنها ذات معنى له... كمثال بسيط مثلا انا ارى السرير ان كان نظيفا ام لا قبل الجلوس عليه لكن مع التخدير سارى السرير المتسخ وكانه قطعة من جهنم... ومن ثم عندما يوافق المريض سآخذ سريره... المشكلة هنا في معرفة ما نفره من السرير...ربما موضعه... او شيء بجواره... في هذه الحالة هو لايكذب فقد شاهد وهما حقيقيا في راسه.
السيناريو الثالث: احتمالية الصدفة... ربما يكون الامر محض صدفة واستغلها بشكل جيد... الا ان هذا السيناريو يفتقد الدافع من وجهة نظري... لا يمكن لشخص فعل هذا دون دافع.
السيناريو الرابع: التفسير الابسط ربما يكون التفسير الصحيح... اي انه فعلا شاهد الاشخاص بالكلاليب... وفعلا كانوا هؤلاء من قبضوا روح المريض الثاني... يبقى هنا التساؤل عن التفسير الميتافيزيقي لهذا... لانني لم اسمع بكائنات بهذا الوصف ولا بأي ديانة او عقيدة... قد يخطر ببالك ان هذا الوصف في الاسلام ولكن كلا... ليس بهذه الطريقة.
لوهلة ظننت أن حسوب io فقدت رجال الحرس الليلي لكن حمدا لله أننا ما زلنا هنا. وحيدان في هذا البرد القارس :')
لا أعلم فائدة التالي بالتفسير، ولكن لنجربp:
هل مكث في الغرفة قبل العملية(أي كان مقيما في المشفى لفترة) أم دخلها لأول مرة بعد العملية؟
لأضع نفسي مكانه في حال حصل لي هذا (وهو شيء من المفترض أن يفزع أقوى القلوب) فلن أكتفي برفض الجلوس ثم اقبل بجلوس احد بكل بساطة بل سأقفز خارجا واملأ المشفى صراخا ولو اعتبروني مجنون(:
باستمرار تقمص المحقق كونان يبدو واثقا:
من المهم معرفة سبب وفاة المريض وما حالته الصحية قبيل الوفاة ولماذا كان أصلا في المشفى!
نقطة ثانية ما هو أول انطباع لقريبك بعد الخروج من العمليات؟ هل كان راضيا أم كان يزايله بعض الخوف من قبل العملية؟
الذي يربك بالموضوع هو التزامن الفوري بالحدثين حسب وصفك -بضع ثواني- أي هناك شيء فوق الطبيعة أو صدفة 1/مليار☺
هل مكث في الغرفة قبل العملية(أي كان مقيما في المشفى لفترة) أم دخلها لأول مرة بعد العملية؟
أفترض أنه كان مقيمًا فيها لفترة، هكذا تعمل جميع المستشفيات هنا.
من المهم معرفة سبب وفاة المريض وما حالته الصحية قبيل الوفاة ولماذا كان أصلا في المشفى!
لستُ أدري صراحةً
ما هو أول انطباع لقريبك بعد الخروج من العمليات؟ هل كان راضيا أم كان يزايله بعض الخوف من قبل العملية؟
لا أتذكر حقيقةً، لكن أظنه كان متعبًا من العملية فهو كبير في السن.