عن المظلوميه المختاره

  • Khadija_ija

الشيء الوحيد الذي يجعلني أكره ولا أحب المظلومية، ولا الأشخاص الذين يشعرون بالظلم، أنهم يعتقدون أنهم على حق دوماً، وأنهم أبرياء للغاية، ولا يسعهم فعل شيء حيال تغيير وضعهم، وهم قادرون على ذلك، فقط لأنهم اعتادوا على دائرة الظلم، ويكونون سعداء جداً بما أن البشر تحبهم وتجبر بخاطرهم، كما كنا نفعل ونحن صغار؛ نحب أن نمرض لأن الأهل وقتها يهتمون بنا، ولن نذهب أبداً إلى المدرسة.

هكذا هم، يشحدون الاستعطاف ويبتغونه دوماً، لهذا لا أحب أبداً أبداً المظلومين، مهما أعطيتهم من أبواب مفتوحة وسبل، وحاولت أن أصل هذا وأقول: اخرج فقط من هذه الغرفة المظلمة التي أنت بها.

أنت السجين والسجّان، وأنت من بنيت السجن على نفسك. كما بالعامية: لا حياة لمن تنادي أبداً.

ويوجد أشخاص يخسرون، سواء خسروا علامة في امتحان أو رسبوا، هؤلاء هم علّة أخرى تماماً. هم من يخلقون الظالم بأيديهم، ويعتقدون أنهم ظُلموا في العلامة، وأن هناك مؤامرة كبيرة عليهم. كل هذا ولا أحد يريد أن يتحمّل مسؤولية نفسه بتغييرها، ومحاولة التغيير المستمر، والتحسين، والتطوير.

لكن للأسف، كنز ومفتاح التغيير وتحسين حتى حياتهم وتطويرها بهذا المفتاح: أن يركزوا على أنفسهم، وكل تركيزهم بها. وقتها لا ظلم يقع عليهم، ولا يكونون كائنات صغيرة أمام الفوز والخسارة، ويدركون أنهم أكبر منهما بكثير، ولن يخلقوا ظالمين وشياطين خارجهم ليلقوا عليهم اللوم دائماً بأنهم سبب خراب أنفسهم وحياتهم.

وأيضاً لا تخدعهم خدعة قصة البطل، وللحديث بقية.

يومكم سعيد

Khadija_ija

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

المشكلة الأكبر عندما تؤثر هذه المظلومية على الغير وتسبب لهم أذى نفسي، ولعل أشهر مثال على هذه القضية والذي ربما يعرف كل منا على الأقل حالة أو اتنين منها هي الزوجة التي ترضى بالبقاء على ذمة زوج يعاملها أسوأ معاملة ممكنة، واذا سألها أحد يكون الرد الجاهز لأجل سلامة الأولاد. فيكبر هؤلاء الأولاد وهم يحملون على اكتافهم ذنب والدتهم المقهورة لأجل سلامتهم، رغم أن بقاء هذه العائلة المشوهة لم يحافظ على الأبناء بل زاد وضعهم بؤسا

هذا ليس حال أفراد فقط يا خديجة بل حال دول كاملة فهذا اعجب العجب! بعض الدول تظل تنعى على الماضي وظلم المحتل وأنه سبب الخراب و التاخير و الدمار ونهب الثروات ...إلخ من تلك الإسطوانة المكررة! وتنسى أن دولاً نهضت من شعورها بمظلوميتها وعرفت أن قدرها بيدها بعد انزياح هذا الظلم فعملت عملاً أخرجها مما هي فيه. كانت معنا في سباق التحرر بل سبقناهم تحرراً ولكنهم لم يبكوا على ما فات ولم يتعللوا به ولم يرونه سببًا أبديًا لتخلفهم فنهضوا وتخلفنا عنهم وما زلنا.......لا أعرف هل هي جينات أم بيئة وتربية!

💜💜💜💜