الكلامية هي فلسفة تنطلق من فعل (الكلام) مصدرا أوليا للمعرفة.

والكلام هو تعبير لغوي له معنى

بل وهي تتخذ من الكلام مقصدا ومنطلقا. فأشهر المدارس الفلسفية المتفرعة عنها هي فلسفة الكلام (الكلامية) التي تتخذ من الكلام القضية الأولى لها. ولكنها ليست المدرسة الوحيدة. وهي تسمى مجموعة دراساتها بـ علم الكلام وتمثلت فيها الكلامية. فالكلامية فلسفة إسلامية تركز على الكلام الإلهي (القرآن) منطلقا ومقصدا.

سمي علم الكلام بذلك,لعدد من الأسباب تتفق في إعتبارية القضية الأولى كما أوردنا

1-أن مسألة الكلام هي من أشهر مباحثه التي وقع فيها نزاع وجدل بين المتكلمين،والمقصود من مسألة الكلام هي مسألة خلق القرآن التي تبنتها المعتزلة،ونفوا صفة الكلام عن الله تعالى وأكثروا فيها القيل والقال.

2-وقيل لأن العادة جرت عند المتكلمين الباحثين في أصول الدين أن يعنونوا لأبحاثهم بـ"الكلام في كذا... إلخ".

- وقيل لأن الكلام والمجادلة والقيل، والقال قد كثر فيه وأصبح سمة لأهله

يقول الشهرستاني: "ثم طالع بعد ذلك شيوخ المعتزلة كتب الفلاسفة حين نشرت أيام المأمون، فخلطت مناهجها بمناهج علم الكلام، وأفردتها فناً من فنون العلم، وسمتها علم الكلام، إما لأن أظهر مسألة تكلموا فيها وتقاتلوا عليها هي مسألة الكلام، فسمي النوع باسمها، وإما لمقابلتهم الفلاسفة في تسميتهم فناً من فنون علمهم بالمنطق، والمنطق والكلام مترادفان

ثم ظهر القول بخلق القرآن ونفي الصفات على يد الجعد بن درهم، قال بن كثير: "كان الجعد بن درهم من أهل الشام وهو مؤدب مروان الحمار – مروان بن محمد آخر ملوك بني أمية – ولهذا يقال له: مروان الجعدي – فنسب إليه -، وهو شيخ الجهم بن صفوان، الذي تنسب إليه الطائفة الجهمية الذين يقولون أن الله في كل مكان بذاته"

المرحلة الأولى – وهي مرحلة قدامى المتكلمين، كواصل بن عطاء، وعمرو بن عبيد، وأبي الهذيل العلاف، وإبراهيم النظام، وغيرهم.

وقد تميزت هذه المرحلة بالتأثر بالمصطلحات اليونانية، وخاصة عند المتأخرين منهم كالعلاف، حيث ترجمت كتب الفلسفة اليونانية، وقد كانت المباحث الكلامية في هذه المرحلة متناثرة حسب موضوعاتها التي يتفق الكلام فيها دون وضع قواعد صريحة لهذا العلم، كما خلت هذه المرحلة من الاستعانة بعلم المنطق الأرسطي.

المرحلة الثانية – وهي المرحلة التي دخل فيها الأشاعرة معترك الكلام في مقابل المعتزلة، وتعد هذه المرحلة أكثر تطوراً، نظراً لوضع قواعد علم الكلام ومقدماته التي يحتاج إليها الدارس مثل إثبات الجوهر – الفرد وغيره -.

المرحلة الثالثة – حيث تتميز هذه المرحلة بمناقشة كلام الفلاسفة وإدخال ذلك في علم الكلام كما تتميز أيضاً باستعمال المنطق الأرسطي في مقدمات علم الكلام ودراسة أدلته وبراهينه.

المرحلة الرابعة – تتميز بالخلط بين مذاهب الفلسفة والكلام واشتباه الأمر فيها على الكاتب والقارئ جميعاً. ثم التقليد المحض لتلك الآراء من غير نظر في أصولها