هل أنت سعيد

 هل تسألت يوماً ما هو المعنى الحقيقي للسعاده؟

وكيف تكون سعيداً ؟

وأين يبحث الانسان منا علي سعادة الحقيقيه !

وهل المال ولجاه هما السبب الحقيقي للسعاده؟

هاذا ما سنتطرق اليه، كنت أَ تسائل ما هو المعنى الحقيقي للسعاده ولماذا يبحث عنها كل الناس و أين توجدوالكثير من هاذه الأساله ،اختلفت اراء الفلاسفه حول هاذا الموضوع ،فمنهم الفيلسوف اليوناني افلاطون يرى أن (السعاده هي: الحياه الفاضله ،وهي ان يعيش الانسان حياه اخلاقيه )  ، كما يرى ارسطو ايضا أنها الحياه الفضله مع وجود حد ادنى من الضروريات من مأكل وملبس ولمسكن، وهو أول من عرف الفضيله وقال ( انها الوسط بين رذيلتين ففضيلة الكرم هيا وسطٌ بين رذيلة البخل والاسراف ،وفضيلة الشجاعه هيا وسطٌ بين رذيلة الجُبن والتهور ،وفضيلة التواضع وسط بين اخنوع ولتكبر )   

هناك من يرا أن في السعادة في الصحه ولكثير منا من يراها في المال وهناك من يراها في الجاه ولسلطه 

وفلحقيقه انها ليست في شيء من ذالك كل هاذه الاشياء زينه اللحياه ،وإن لم تستغلها للحصول علي السعادة الحقيقيه فسوف تقودك للشقاء  كيف يحدث هاذا؟ ببساطه اذ لم تستخدم المال في مساعدة الفقراء ولمساكين وتخرج الصدقات وتؤتي الزكاه فسوف يقودك لتبذيره علي شهواتك وملذاتك وهاذا يقودك للشقاء ، وإذ لم تستخدم سلطتك لنصر مظلومٍ، ومساعدة الناس ،وقهر الظالم ، فسوف تقودك لظلم المستضعفين و أكل مال اليتامى وستباحة دم المظلوم ، وصحتك إذ لم تستغلها فلعبادة والعمل لوجه الله وبتغاء مرضاته فستقودك للهلاك والشقاء

أين يبحث الانسان منا عن سعادته ؟

يقول الشيخ علي الطنطاوي

“يفتش عنها الناس ويبحث عنها الفلاسفة، ويهيم بها الأدباء، وهي تحت أيديهم، كالذي يفتش عن نظاراته في كل مكان، ويسأل عنها في الدار كل إنسان، والنظارات على عينيه!!  

 كما يقول ابو حامد الغزالي :القلب مخلوق لعمل الآخرة طلبا لسعادته، وسعادته معرفة ربه عز وجل 

 تساألت ؛ كيف تكون السعادة قريبة منا الي هاذا الحد ونحن لا ندركها     ، ووجدت الاجابه عند الغزالي أيضا يكمل ويقول : إعلم أن سعادة كل شيء ولذته وراحته تكون بمقتضى طبعه، وطبع كل شيء ما خلق له؛ فلذة العين في الصور الحسنة، ولذة الأذن في الأصوات الطيبة، ولذة القلب خاصة بمعرفة الله سبحانه وتعالى لأنه مخلوق لها.  

يقول الحق سبحانه وتعالى : ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾

وهل المال ولجاه هما السبب الحقيقي للسعاده؟

سألني أحد اصدقائى قئلا لماذا لا تكون السعاده في جمع المال والاستمتاع به ؟ 

فأجبته بقول الشاعر :

وَلَستُ أَرى السَعادَةَ جَمعَ مالٍ

وَلَكِنَّ التَقيَّ هُوَ السَعيدُ

وَتَقوى اللَهِ خَيرُ الزادِ ذُخراً

وَعِندَ اللَهِ لِلأَتقى مَزيدُ

 ولاكني لا انكر أن المال هو أحد أهم اسباب السعادة في الدنيا ولاكن ليس مقياسأ لها ؛

بعد بحث معمق في هاذا الموضوع استنتجت أن (المال لا يشتري السعاده إذا كان لديك ما يكفيك إحتياجاتك ألاصليه ) روي :عن سعد بن أبي وقاص عن النبي صلي الله عليه وسم قال : «أربعٌ من السعادةِ : المرأةُ الصالحةُ ، والمسكنُ الواسعُ ، والجارُ الصالحُ ، والمركبُ الهنيءُ . أربعٌ من الشَّقاءِ : الجارُ السوءُ ، والمرأةُ السوءُ ، والمركبُ السوءُ ، والمسكنُ الضَّيِّقُ »

وإذا تريد أن تحيا سعيداً في الدنيا ولأخره فقرأ قوله تعالي ({فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا (12) } فابهاذا تنل سعادة الدنيا ولاخره .

حماكم الله وبياكم ولكل خير أبقاكم ؛ إلى القاء .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

(السعاده هي: الحياه الفاضله ،وهي ان يعيش الانسان حياه اخلاقيه )

أين يتعارض كلام أفلاطون الذي سقته هنا في مساهمتك مع نهاية المساهمة؟ يعني أنت قلت أن أفلاطون وكل هذا الكلام ليس هو السعادة نهائياً ولكنك في نهاية المساهمة عدت للقول بأن الحياة السعيدة هي الحياة الأخلاقية، فما الذي شعرت أنه يتناقض بين الكلام في نهاية مساهمتك مع كلام أفلاطون؟

لم أفهم مقصدك؟

حين أجبت صديقك بهذا الشعر:

وَلَستُ أَرى السَعادَةَ جَمعَ مالٍ
وَلَكِنَّ التَقيَّ هُوَ السَعيدُ
وَتَقوى اللَهِ خَيرُ الزادِ ذُخراً
وَعِندَ اللَهِ لِلأَتقى مَزيدُ

أليست التقوى هي فعل ما أمره الله والانتهاء عن مناهيه وحرامه؟ يعني عيش حياة أخلاقية مئة بالمئة. وأفلاطون بحسب ما ذكرت بالمساهمة قال: "السعاده هي الحياه الفاضله وهي ان يعيش الانسان حياه اخلاقيه"

فما الذي يتعارض بين الأمرين؟

بعد كل محاولة مجدية وغير مجدية لم أرى سعادة كتلك التي تحصل عندما تقرر وتعزم على الالتزام والعودة إلى الله فتوفق في ذلك، وبنفس المقياس لم أرى تعاسة وهزيمة كتلك التي نشعر بها عندما نننكث ونضل لو بأفعال بسيطة.

جميل 

بعد سعادة القرب من الله، تكمن سعادتي في التواجد مع أمي وعائلتي، فهؤلاء هم مصدر الدعم الحقيقي والدفء الذي يغمرني بمزيج من مشاعر الأمان والانتماء، ولا يمكن العثور عليها في أي مكان آخر، ووجودهم يمنحني طاقة إيجابية وسلامًا نفسياً يجعلني أقوى في مواجهة جميع تحديات الحياة، كما أشعر بالمحبة الصادقة التي لا تقوم على مصالح أو شروط، بل تأتي بشكل عفوي وتجعل الحياة مليئة بالمعاني الجميلة.

أتفق وبشده

العطاء سر كبير من أهم أسرار السعادة، وكذلك الحب.. ولو حاولت اختصار مفهوم السعادة فلن تجد أفضل من الوصف الرباني والمحمدي لها كما أدرجت في مناقشتك، "ضحك رسول الله فضحكت".

و في قول العرب بالأضداد تتضح المعاني، فالشقاوة هي ضد السعادة في قوله عز وجل:( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا) وهنا نفهم أن السعادة مرتبطة ارتباطا وثيقا بذكر الله عز وجل.

فعلا هاذا هو سر السعاده الحقيقيه .

السعادة ليست شعور دائم، اجابة على سؤالك، أحيانا أكون سعيد وأحيانا أخرى لا،

والسعادة ليست إمتلاك المال او المنصب والسلطة ، إمتلاكك للمال يجلب لك الراحة والرفاهية لا السعادة، هناك اغنياء لايعرفون معنى السعادة، وكم من فقير ينعم بالسعادة،

اتفق وبشده وأوضحت ذالك فلمناقشه .