الحياة والملل

” الحياة كالبندول تتأرجح بين الملل والألم”

ارثر شوبنهاور.

هكذا وصف شوبنهاور الحياة.

كما ان بعض الدراسات الحديثة , تحيل الحالات الشديدة من الملل في العصر الحديث للمحفزات الكثيرة مما يمنع الناس من تحمل حتى الجزء اليسير منه, بينما كان الناس في العصور السابقة اقدر على التكيف مع حالات الملل البسيطة, وينصح راسل بتعليم الاطفال القدرة على تحمل حالات الملل.ويصف علماء النفس الملل بأنه "الملل بأنه يشبه حشرة الخشب أو السوسة التي تظل تأكل فيه حتي يسقط فجأة وبدون مقدمات على الأرض مثل حبات الرمال".

ماهو الملل , وهل هو حاله طبيعية ؟

وكيف نتكيف معه اذا كان حاله طبيعة ,ونتخلص منه اذا كان مجرد عارض ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الحياة كالبندول تتأرجح بين الملل والألم

ولكن ألا يكفي معاناة؟ "هل تستحق حياتا كل هذا الألم والمعاناة؟ هنالك من يقول بأن تستحق العيش مع كل الآلام والمعاناة؟ ولكن لمتى هذه الآلام والمعاناة، ربما ذكرتني بمقولة دوستويفسكي "الألم والمعاناة أمران حتميان دائمًا لذكاء كبير وقلب عميق" وهنا انتقد هذه المقولة، لأنه صراحًة لم نعد نستحمل ما يجري ما حولنا، سنجد بأن هنالك من يعاني أكثره من غيره بآلاف المرات، الحياة غير عادلة، ولكن ماذا سنقول؟ بالتأكيد سنرضى بقضاء الله وقدره.

بالنسبة لمسألة الملل هل هو حالة طبيعية، نعم هو طبيعي لأننا نحن من نقرر ان كانت حياتنا ستكون مملة، لكن صراحة بدأت ألحظ في الآون الآخيرة أن الظروف القاهرة قد تقف عائقًا لنقرر أن كنت سأتخلص من المال أم لا.

كيف نتكيف معه اذا كان حاله طبيعة ,ونتخلص منه اذا كان مجرد عارض ؟

من خلال تغيير روتين الحياة، ان كنت أقابل نفس الاشخاص يوميا، نحاول أن تغيرهم، ان كنا نفعل نفس الاشياء، نحاول أن نجرب أشياء جديدة واخرى.

ولكن ألا يكفي معاناة؟

كتبت قبل قليل مساهمة عن أنّ القضاء على الفقر قد يكون أكبر مشكلة أصلاً يمكن أن نتسبب بها في العالم الحديث، حيث سيكون الكثير من الناس في بطالة إرادية لعدم رؤيتهم أنّ النزول من المنزل والعمل أمر مربح أو مجدي حتى بغياب الحاجة، هذا جوابي على سؤال حضرتك: ألا يكفي معاناة؟ - ربما في اعتقادي أنا على الأقل أنّ المعاناة هي سبب رئيسي جداً لوجود المحفّز والسعادة في الحياة، شرط أساسي لا يمكن أن يغيب عن الحياة لإنّهُ بغيابه سيدمّر الحياة ذاتها، وبعكس تصوّراتنا لن تكون الحياة بشكل أجمل فعلاً، ولكن لماذا؟

حياة بلا معاناة يعني بالضرورة حياة بلا حاجة وحياة بلا حاجة يعني حياة بطريقين: إمّا فنيّة بحتة هدفها غير مُحدد ومهماتها غريبة وغير قابلة للتحقيق أو غياب الهدف والمعنى أساساً وهذا أصعب وأنكى.

غياب المعاناة أمر رئيسي يولّد غياب المعنى بالفراغ، هذا الفراغ أصعب من الملل برأيي، الملل هو معنى رتيب، حياة مُكررة، على أنّها تبقى حياة، أما الفراغ فهو موت حقيقي، ولذلك نرى الكثير من الناس عند وصولهم لهذه المرحلة يشنقون أنفسهم، من الصعب على الإنسان أن يجد نفسه قادراً على كل شيء وبذات الأمر لا يجد معنى في أي شيء قادر عليه!ّ.

الملل هو شعور نفسي ينتج عن الفجوة بين مستوى التحفيز الذي يحتاجه الفرد ومستوى التحفيز الذي يتلقاه من بيئته. بمعنى آخر، الملل هو عدم القدرة على الانخراط في نشاط معنوي أو ممتع أو مفيد. الملل هو حالة طبيعية تصيب الجميع في بعض الأحيان، ولكن إذا استمر لفترات طويلة أو تكرر بشكل مزعج، فقد يشير إلى وجود مشكلة نفسية أو اجتماعية أو صحية تحتاج إلى علاج.

الملل ليس دائماً سلبياً، فقد يكون محفزاً للإبداع والتغيير والتطور. فالملل يدفع الفرد إلى البحث عن أشياء جديدة ومثيرة ومفيدة تزيد من رضاه عن حياته وتحسن من مهاراته وقدراته. كما يساعد الملل على التأمل والتفكير والتخطيط للمستقبل. لذلك، ينصح بأن نستغل حالات الملل البسيطة كفرص للاسترخاء والانشغال بأنشطة تنمية الذات.

ولكن كيف نتخلص من الملل إذا كان مجرد عارض يزعجنا ولا يفيدنا؟ هناك بعض النصائح التي قد تساعد في ذلك، مثل:

  • تنويع الأنشطة والروتين اليومي، وتجربة أشياء جديدة ومختلفة تثير الفضول والاهتمام.
  • التحدي النفسي والذهنيا بإضافة بعض التحديات والأهداف إلى الأنشطة التي نقوم بها، والسعي لتحسين أدائنا وزيادة كفاءتنا.
  • التواصل مع الآخرين والانخراط في علاقات اجتماعية إيجابية تزودنا بالدعم والتشجيع والمشاركة.
  • التطوع في خدمة المجتمع والمساهمة في قضايا إنسانية أو بيئية أو ثقافية تزيد من قيمتنا وإحساسنا بالانتماء.
  • الترفيه عن النفس بمشاهدة الأفلام أو البرامج التلفزيونية المضحكة أو المثيرة أو المعرفية، أو قراءة الكتب أو المجلات التي تروق لذوقنا، أو سماع الموسيقى أو الأغاني التي ترفع من مزاجنا.
  • ممارسة الرياضة أو الهوايات التي تحسن من صحتنا البدنية والذهنية، وتزودنا بالطاقة والحيوية والثقة بالنفس.