النوستالجيا !

النوستالجيا هي مصطلح يُستخدم للتعبير عن الحنين إلى الماضي، أو العيش في الماضي، وهي متلازمة تصيب الإنسان الذي يحن دائمًا إلى الماضي والذكريات، والذي يرى أن الماضي جميل جدًا بكل ما فيه من أحداث، أو علاقات، ويرى بأن الماضي كانَ أسهل وأبسط، وأكثر متعة، ويكون في داخله خوف ورهبة من الحاضر أو المستقبل، ويفضل الحنين أو الحديث عن الماضي، وقد تُصنف النوستالجيا بأنها مرض، أو حالة من حالات الاكتئاب، فقد اختلف العلماء في تصنيف النوستالجيا بأنها أمر إيجابي أم سلبي .

يلجأ الإنسان إلى النوستالجيا حتى يُذّكر نفسه ما كانَ عليه وما أصبح عليه الآن ليقارن نفسه بنفسه ويعرف ما تغير به سواء كان التغيير إيجابيًا أم سلبيًا. ليبدأ بالتغيير من نفسه، فهنا النوستالجيا تُعطي الشخص الشعور بالقوة والراحة في حال كنا قادرين على استيعاب التغيير والتحكم به. يلجأ الإنسان إلى النوستالجيا حتى يهرب من واقعه المؤلم، فعندما يتعرض إلى حادث أو أمر حزين مؤلم، فإنه يشعر بالراحة عند التفكير في الماضي ويشعر بالأمان والاطمئنان النفسي.

قد أقول أن النوستالجيا لها واجهان ، وجه إيجابي وأخر سلبي ، فالوجه الايجابي يتمثل في ذلك الحنين و الدفأ ، أما الوحه السلبي والذي حقيقة يعاني منه العديد من البشر وهو التحسر و الندامة على أشياء وقعت بالماضي و التهرب من الواقع الحاضر و الخوف من المستقبل ، فأنا شخصيا تعرضت لهته الاحاسيس مرارا و تكرار حيث يصيبني نوعا من الاكتئاب و الندامة و التحسر على أشياء اضعتها في الماضي حتى حلمي الذي ضيعته بسبب إختيارات طفولية لأنظر مجددا الى واقعي وأرى نفسي في مكان لم يسبق لي أن تخيلته ....أتدارك الامر أحيانا لأنسجم مع الواقع الانه في الاخير تبقى أقدار من الله سبحان وتعالى ...و أحيانا أقهر حتى بعلمي لهذه القاعدة

وأنتم كيف تتصرفون مع النوستالجيا ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

إن الذاكرة ليست شريط فيديو مصور يسجل بدقة، والناس لا يشبهون بعضهم في طريقة تقييمهم للماضي، فالبعض قد يراه جميلا، والبعض الآخر قد يجد في استرجاعه الألم والحرمان، كلّ تبعاً لتجاربه الشخصية، والحقيقة أننا نمارس في استرجاعنا لذكريات الماضي بعض أخطاء التفكير ومنها: التفكير الانتقائي بانتقاء الإيجابيات وتجاهل السلبيات، والمبالغة، والتعميم الزائد، والتفكير القطبي، أي أبيض وأسود، شيء أو لا شيء، والتفكير العاطفي، أو استيعاب شيئا وتصويره اعتماد على جزء منه وإهمال الباقي.

ليس كل شيء نتذكّره قد يكون فعلاً كما كان في الماضي، أحياناً قد نجمّل الماضي أو نقبّحه تبعاً لما نُريد.

فعلا فهته الحالة تعتريها العاطفة أكثر من الواقعية

لا يستطيع الإنسان الهروب من هذا المفهوم في حياته. لأنني جميعًا نسعى بصورةٍ أو بأخرى، ورغمًا عنّا، إلى استحضار ما عايشناه من اطمئنان، من متعة، من فرح، من سعادة، من راحة، أو من سرور.. إلخ.

في هذا السياق، قد يسبقنا اللاوعي نحو التمسّك بفرص الماضي المستحيلة، عوضًا عن فرص المستقبل التي تفتح ذراعيها لنا طيلة الوقت. وبالتالي لا يمكننا الاعتراف إلّا بصفة واحدة للإنسان: هوسه بالذاكرة. من هذا المنطلق، يستلهم الإنسان ما يشبه السحر من الماضي، لأنه يسعى دائمًا إلى اكتشاف نفسه، لذلك لا يفتّش إلّا فيما يمكن أن يخبره بحقيقة وجوده: الماضي.

الأغلب يصاب بالنوستالجيا بسببما يسمى بانحياز الانحدار (Decline Bias (Declinism وهو الميل إلى رؤية الماضي من منظور إيجابي بشكل مفرط وإلى رؤية الحاضر أو ​​المستقبل من منظور سلبي للغاية، مما يدفعنا إلى الاعتقاد بأن الأمور أسوأ مما كانت عليه من قبل، وأحد الوسائل المؤثرة بشكل كبير والتي تدعم هذا التحيز هي وسائل الإعلام، وبالطبع هذا يتطلب منا الموضوعية في تقييم الماضي، ومعرفة أن للمضي قدما يجب تجاوز هذا الحنين الذي قد يجعل الفرد ناقما على حاضره ويضيع الكثير من الأوقات الجيدة بسببه، تحدثت بشكل تفصيلي عنه خلال هذه المساهمة

قد يكون السبب وراء الميل الى الحنين في الماضي هو ربما بحثا عن لك الدفأ الذي أصبح معدوما في حاضرنا هذا

المبالغة في التعلق بالنوستالجيا ليس بالأمر الذي نصفه بالجيد، أن يعيش الإنسان في الماضي وذكرياته وينسى أن له حاضرًا يجب أن يُعاش، وأن هذا الحاضر نفسه يمكن أن يكون نوستالجيا في يوم من الأيام.. أحيانًا ينبغي على الشخص أن يتذكر أنه كيفما صنع ذكريات بالأمس وتعلق بها، فيمكنه أيضًا أن يصنع أخرى للمستقبل.

احب النوستالجيا التي تتعلق بالتاريخ بصفة عامة وايضا النوستالجيا في الموسيقى والفن.

أرى أنك تعلقت بالوجه الايجابي ، رائع !

أرى أن لها إيجابيات وسلبيات ولكن إفراط التمسط في الماضي وجعله محور الحياة الحالية خاطئ.

يلجأ الإنسان إلى النوستالجيا حتى يُذّكر نفسه ما كانَ عليه وما أصبح عليه الآن ليقارن نفسه بنفسه ويعرف ما تغير به سواء كان التغيير إيجابيًا أم سلبيًا. ليبدأ بالتغيير من نفسه، فهنا النوستالجيا تُعطي الشخص الشعور بالقوة والراحة في حال كنا قادرين على استيعاب التغيير والتحكم به.

مثل هذه الحالة علينا التمسك بالنوستاليجا والتركيز على هذه االمقارنات واستغلالها في التطوير من انفسنا والتغيير للأحسن.

لا انكر أبدًا انها تمثل جزء من حياتي، ولكن ما أحاول فعله هو أن تبقى جزء فقط يأتي ويذهب لا أكثر من ذلك.

النوستالجيا مرتبطة بالاماكن معظم الوقت وبعدها الاشخاص التي شاركتك الذكري ، اسهر انواع النوستالجيا هي المرتبطة بالغربة او الابتعاد عن الوطن وظهرت جليا عند الكتاب والشعراء ومخرجي السينما ولعل اشهرها فيلم Nostalghia للمخرج الروسي اندريه تاركوفسكي حيث الفيلم مزيج ببن الصورة والشعر والفلسفة في شكل حنين المخرج الروسي الي بلدته وامه بعدما اغترب عنوة في ايطاليا