رسائل لن تصلَ أبداً... الرسالة الأولى

بدأتُ بـ الاسم المجيد ، وبه أستعين ،،،

إلى جنديي المجهول، وكليمي الصامت،

تحية المولى إليك،، وحالي يندب عني ، وأنا لـ حال لساني مباح !!!

يقال ، زُر غبّاً تزدد حبّاً، وأنا أكثر الزيارة، ولا أدري أفي الزيارة إثارة أم بها من جلاف الحياة نظرات استنكار ،،،

آتيك على تعب ، وأدّنس هدؤك ، وأستحلّ انتهاك حرمات صمتك الممتد عبر عُمر الأرض، أضع هذياني ، وأرتحل ، لـ أعود من جديد بـ دنس الحياة ، فـ أزور بحيرتك الصامتة ، أغتسل من ذنبي، وقهري، وتفاصيل الحياة!!، وأخرج كما الحور العين في رياض مستتر!.

إنها رحلة جنديي المجهول بين الطهر واللوم ، ولهجة المعاناة وأضلع الأرق ،،،

يتحدثون يا سيدي القريب عن الفضيلة كأنها صفحات كتاب ما زاره إلا الغبار !!! وأراها سيدة شرقية ، أحسنت عباءتها وارتحلت نحو الشمس تبحث عن نفسها حين ضاعت معانيها بين الذنوب !!!!

أوَتدري ؟؟ يقول أحدهم أننا كلما كبر الزمان اشتقنا لأمس مضى، أظنني اليوم أريد ذلك الأمس، ليس حين كنتُ طفلة ، ولا جنيناً في رحم أمي، بل قبل ذلك التكوين، قبل ميلادي، وليتني لم أكُ بعد الميلاد شيّاً!

أتظنني متشائمة سيدي ؟؟ ربما ،

إذ أرهقتني المظالم ، ولم أكُ يوماً بـ ظالم ، وما كنتُ بـ الذم عالم ، ولا بـمتع الحياة غارم ، ولا للـحياة رافضاً وناقم !!!

لكنني اليوم ، أراهم في غيّهم يعمهون، وفي عدوانهم يستمرون، وعن اللغو يتحدثون، وعن الخير هم سيدي معرضون!!

فـ صرتُ ما بين مفتون ومجنون، لستُ أعلم في الحياة لي هوية، وحين تضيع الهوّية يتوّلد الجنون!!

أتضيع الشخصية؟؟ هل هو تلبّس جانٍ أم هي فرض أوهام ، وأضغاث أحلام ، وكوابيس منام !!!

أنيس وحدتي ، وسبب شقائي، يا أناي ، ومناي ، وعذابي أنا، أتهوى التباس الصمت هكذا دوماً دونما إجابة ؟؟؟

أألجمتك الحياة ؟ وقطعت لسانك الأوهام ؟ وسحبتك من الدنيا التلاهي ؟؟

خبرني عن الموت الروحي ، أهو فقدان الأمل ؟؟ أم الكفر بـ الأمل ؟؟

بل بربك ما هو الأمل ؟؟؟ أهو انتظار الغد ؟؟ أم الرغبة في الاستمرار للـ غد ؟؟؟ أم الرجاء بـ صباح ٍجميلٍ لـ يوم غد ؟؟؟

خبرني عن الأماني ،، أهي لعبة إبليس معنا ؟؟ أم هي سهم الحياة لنا ؟؟

أهي حق أم واجب؟ أمندوب هي أم حرام ؟؟

قلّي ،، أفي الفكر خيانة ؟؟ وأيهما أكبر خيانة الفكر أم خيانة الجسد ؟؟؟

خبرني عن الصوت ، أهو ما يخرج من الحلق أم ما يبقى وفيه غصّة ؟؟ و من هو الأعمى؟ أهو أعمى البصر أم أعمى البصيرة؟

يا رفيق البوح، مَن هو اليتيم ؟، أهو الذي فقد أحد أبويه أم كليهما ؟؟؟ أم هو ذلك الذي لا يعرف للأهل طريق؟

ومن هو المسكين ؟؟؟ أذلك الذي لم يعرف الغنى؟ أم لم تدركه السعادة؟؟

وليتكَ تهمس لي، مَن هو الوحيد؟ أهو ذلك الذي لا يجد من يحبه؟ أم ذلك الذي لا ينظر لمن يحبه؟

وزدني في الجاحد ؟؟ أهو من ينكر الحق؟؟ أم من ينكره الحق؟

بل قلي وأجبني، من هو أنت سيدي؟ أأنت الموجود بين الوجود المنسي عن التواجد؟ أم ذلك التائه بين عثرات نفسه؟

هل أستمر ؟؟ أم أثقلتُ قلبك معي؟ سـ أصمت وأرحل ، لكنني لا أعدك بـ عدم العودة

جنديي المجهول، نسيت أن أسألك عن صحتك وحياتك، كيف تقضي أوقاتك ؟؟ فـ هل تعذرني لـ سهوي !!!

كن بـ خير ، وبـ ودّ ، وبـ احترام

من المرسلة إليك : أنا

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

رائع أستاذة إيناس.

أكثر شيء أعجبني هو التناغم والتلاعب بالكلمات، حتى أنني لم أشعر بطول المساهمة، لقد جعلتني أتشارك وجداني معها وأفكر في هذه الأسئلة لكن حق لم أجد إجابة واضحة، لاحظت أيضًا تأثر واضح بالقرآن الكريم وهو أصل البلاغة مما أضاف قوة للمحتوى.

ومن هو المسكين ؟؟؟ أذلك الذي لم يعرف الغنى؟ أم لم تدركه السعادة؟؟

المسكين من رأيي هو من لا يجد السعادة في الحياة التي يعيشها باختلاف حالته. السعيد سيرى الدنيا جميلة، مليئة بالفرص، والأمل. أما البائس سيرى الظلام ولن يتفقد طرق الخلاص من هذا النفق الطويل المظلم.

وليتكَ تهمس لي، مَن هو الوحيد؟ أهو ذلك الذي لا يجد من يحبه؟ أم ذلك الذي لا ينظر لمن يحبه؟

صديق الكل وحيد، وهذا أصدق معنى للوحدة، ما رأيك في شخص تكون حوله الناس في كل مكان لكنه يشعر داخليًا بأنه وحيد لا أحد معه، أليس هذا أسوأ أنواع الوحدة شعورًا؟

لكن حق لم أجد إجابة واضحة

هذا أجمل ما في الأمور ياسين.. أنه لا إجابة واحدة، وكلّ إجابة ممكنة

المسكين من رأيي هو من لا يجد السعادة في الحياة التي يعيشها باختلاف حالته. السعيد سيرى الدنيا جميلة، مليئة بالفرص، والأمل. أما البائس سيرى الظلام ولن يتفقد طرق الخلاص من هذا النفق الطويل المظلم.

حتى هذه ستجد لها فلسفياً تفسيراً، فكيف يرى السعيد الدنيا جميلة؟ ألأنها حقاً جميلة، أم لأنّ ما بداخله سعيد؟

فكيف تكون الدنيا متسعة وكبيرة، وحين تضيق أنفاسنا عنّا تصبح ضيقة وكأننا منّا إلينا، ولا نجد للأمر سبيلاً..

صديق الكل وحيد، وهذا أصدق معنى للوحدة، ما رأيك في شخص تكون حوله الناس في كل مكان لكنه يشعر داخليًا بأنه وحيد لا أحد معه، أليس هذا أسوأ أنواع الوحدة شعورًا؟

وحتى هذه فلسفياً تعجّ بالخيارات، أكان صديق الجميع باختياره أم بأخلاقه؟

وهل هو صديق حالة أم رفيق عمر؟

وهل اختار الصداقة أم اختارته الصداقة؟

وهل صدق مع نفسه وصادقها قبل أن يصدق مع الآخرين ويصادقهم؟.

أحب الفلسفة جداً.. تجعلك تعيش الحالة وكأنك أنت حيناً وبحين آخر كأنك الآخر.. الأمر ممتع وجميل.. بل ساحر لو كان في الأمر استرسالاً ولك مقدرة على الاستمرار بمنوال التساؤل من زوايا الرؤية المتعددة.

كلماتك متناغمة، انصحك بالإستمرار بمثل هذا النوع، أدب الرسائل يعد لونا أدبيا مميزا، هل أنت مهتمة به بشدة؟ وما نوعية الكتب التي تقرأينها فيه؟

ار ى أن أغلب الجمل تنتهي بنفس الحروف وهذا ما يدعى بالسجع الذي يضيف رونق وجمال للفقرات، لذلك أراك أن ستتميزين في الشعرأيضا، هل ركزت على إظهار هذه الكلمات بهذا الشكل ، أم جاءت تلقائية وحدها؟

Enas_Al_Taher_1 أضف ردا

مساء خيرات عفيفة الجميلة..

ما ترينه هنا جزء كتبته منذ سنوات، لباب كامل عبارة عن رسائل لمجهول الهوّية أسميته (جنديي وحارسي)، بالصدفة اليوم، وجدته وأنا أبحث في لاب توبي عن بعض الملفات، فنشريته.

ار ى أن أغلب الجمل تنتهي بنفس الحروف وهذا ما يدعى بالسجع الذي يضيف رونق وجمال للفقرات، لذلك أراك أن ستتميزين في الشعرأيضا، هل ركزت على إظهار هذه الكلمات بهذا الشكل ، أم جاءت تلقائية وحدها؟

عزيزتي، انا قاصّة، بثلاث مجموعات قصصية،

حاصلة لأكثر من مرة على جائزة على مستوى الوطن العربي قبل أن أهجر المشاركات من هذا النوع.

مشاركة في كتابة المقالات في مواقع عربية، وكاتبة أعمدة في صحف محلية.

بمعنى هذا الأمر بدمي، أعشقه هواية وأعيشه عالماً.. لكنني من النوع الانتقائي النزق الذي له قناعاته وهو ما أوقفني عن أمور كثيرة كالمسابقات، ورفض طلبات الكتابة في المواقع الإلكترونية، أو نشر أعمدة في الصحف.. 😁

جميل جدا يا إيناس، أنصحك بالإستمرار و الكتابة في هذا المجال، كما فهمت أن هذا النص كان مهجورا لسنوات، لذلك إستمري في الكتابة مثل هذا النوع ومتأكدة ستجدين حيزا ملائمة يستحق أن تنشري فيها، مثل حسوب، شاركينا إبداعاتك😁

بالتأكيد سأفعل.. نهجر الأمر حين نغترب، ونعود في حنين إليه..

وهذه الفترة (كما تقول فيروز: أنا عندي حنين) 😉

يسعد قلبك عفيفة

  • حذف بواسطة المستخدم
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

يسعدني ذلك ...

وأتمنى أنها أعجبتكِ،

أغلب رسائلي له، ستكون ذات طابع فلسفيّ فكري..

أتمنى أن تحبين ذلك.