جنديي المجهول، وصاحب نحوب نفسي إنْ ألمّ بك عارض من غياب مجهول
اليوم أخط رسالتي المائة قبل الميلاد ، أو ربما الميتّة بعد الميلاد
إليك ،، ومن سواكَ يستحقها ، أودعتها بريد قلبي ، وأرسلتها مع زاجل أملي
علّها يا عذب القلب ، تصلك ، ولو بعد حين ،،،،
أتدري يا سيدي ومهجة القلب، في الحياة نحن سكارى ، وما نحن بـ سكارى ، إنما هي طقوس الحياة ، مَن تسحبنا في دوّامة اللا شعور ، أتدرك مغزى الكلام يا غناتي ؟
ربما نعم ، وربما لا ، وربما أنك لا تدري ، كيف أنا أيضاً لا أدري
حيث دلفتُ بخطىً ثـقيلةً .. لا بل خيّل إليّ أنها مثقلةً بثقل هـواء الغربة الذي يطبق على رئتيّ
ركلتُ حجراً في الطريق وأخذتُ أراقبه و هـو يتدحرج حتى سـكن ..
أشحت بنظري عنه ونفثتُ من داخلي بقايا سؤال، وحدثتُ نفسي في فلسفه عميقة جداً على أسلوب سـقراط،
ماذا لو أخذت كأس ماء و شربت نصفه ماذا سيبقى منه؟ سأكون سـاذجة جداً إذا قلت يبقى نصفه الآخر
لأنّ ما بقي منه هـو بقايا فقط و إن كانت ثلاثة أرباعه و ليس نصفه !!
إنّ من انتُزع منه شيء لا يظلّ كما كان بل يظل جزءاً مشـوّهاً !!
أتظن ذلك؟ أم لكَ رأي آخر؟؟
لا عليك، لأنني أدرك بأنك لن تجيب.
كن بخير ، وبـود ، وبـاحترام
أيها الجندي المجهول من المرسلة إليك : أنا
التعليقات
أتدرك مغزى الكلام يا غناتي ؟
لم أفهم من المنادى عليه، هل هو الحبيب المفقود، أم الآخر البعيد؟
إنّ من انتُزع منه شيء لا يظلّ كما كان بل يظل جزءاً مشـوّهاً !!
ربما صح ذلك، وربما صار الشيء بعد انتزاع البعض منه أجمل وأرقى وأخف!
لم أفهم من المنادى عليه، هل هو الحبيب المفقود، أم الآخر البعيد؟
عبارة عن صيغة محببة بالخطاب، موجهة للمجهول طبعاً.. 😎
ربما صح ذلك، وربما صار الشيء بعد انتزاع البعض منه أجمل وأرقى وأخف!
ربما الأولى مفهومة، ولكن ربما الثانية لا أدري كيف يكون الشئ بعد انتزاع البعض منه أجمل وأرقى وأخف؟
هل هذه الصيفة (غناتي) مقتبسة من اللهجة الإماراتيّة؟
النفس مثلًا بعد انتزاع بعض شهواتها وسوءاتها، تصبح أجمل وأرقى وأخف. وعبّرت بالانتزاع لما يلاقي المرء من شدة ومغالبة في إحداث ذلك.
لا أبداً هي عربية فصحى من الكلمة غناة، أي الاستغناء، فحين تقول لأحدهم يا غناتي، وكأنك استغنيت به عن الآخرين.
الآن ربما تستخدم في مواضيع الشعر النبطي لكن أصلها فصيح.
النفس مثلًا بعد انتزاع بعض شهواتها وسوءاتها، تصبح أجمل وأرقى وأخف. وعبّرت بالانتزاع لما يلاقي المرء من شدة ومغالبة في إحداث ذلك.
تحليل رائع، بل رائع جداً، لم ألتفت له يوماً.. بصدق رائع جداً.. أشكرك نور الدين كانت إضافة رائعة جداً بالنسبة لي
الرسالة شخصية جدا.. يقف أمامها المرء عاجزاً عن الرد، أو بمعنى أدق: لا يحب التدخل فيما لايعنيه..
لكن جزالة الإسلوب تستحق الإشادة.. هذا قلب يتحدث.. مستخدما 28 حرفا من الأبجدية بمهارة...
تقبلي تحياتي
هذه الرساله لجندي مجهول ذهب للحرب ولم يعد؟
اليوم أخط رسالتي المائة قبل الميلاد ، أو ربما الميتّة بعد الميلاد
وهل هذا معناه انه لربما مات؟!
اعذريني ان كنت قد فهمت خطا لكن الكلمات جميلة جدا ...
أهلاً بك..
أولاً سعيدة أنها راقتك، ولا أعلم هل راقت مجهولاً رجلا أم مجهولاً أنثى 😊.
لكن عموماً.. لا ليس معنى ذلك أنه مات، بل أنه غير موجود أصلاً.. لذلك كانت قبل الميلاد بالنسبة لي (كونه لم يولد في واقعي) والميّتة بعد الميلاد (كوني أكتبها دون إرسالها لشخص محدد فكأنها رسائل ميتة).
أما لماذا الجندي كعبارة، فلا أعلم هل ستفهمني أم لا..
ولكن أظننا جميعاً في أذهاننا نرسم صورة وشخصية الرجل/المرأة الكامل، صفاته، أخلاقه، روحه، وربما أيضاً ملامحه.
وأظن أننا جميعاً، أو ربما أغلبنا يتمنى أن يكون هنالك شخص كما الجندي للوطن يحرسه، ويحميه، ويدافع عنه، ويحبه، فيكون ملاكه الحارس.
لذلك فكرة رسائل لن تصل.. هي عبارة عن أفكاري الخاصة، بكلّ حماقاتها، وهفواتها، وفلسفتها، أوجهها لشخص رسمه عقلي وتخيلته ملاكي الحارس وكوني لا أعرفه فقد كان مجهولاً وسيبقى.
فقط 😊😊😊
كلماتك أعجبتني جدا
لامست قلبي
حقا لو نكتب رسائل لمجهول لا نعرف من هو ولانعرف حتى اين ولد فكرة ساحرة
الفكره راقت لي جدا لدرجة انني تخيلت هذه الرسائل في كتاب او اعتقدت انها يجب ان تتم وتنشر في كتاب
على كل يا ايناس استمري واتطلع للقراءة منذ الآن الرسائل المتبقية والتي لن تصل ابدا...
على كل يا ايناس استمري واتطلع للقراءة منذ الآن الرسائل المتبقية والتي لن تصل ابدا...
لامست قلبي
حقاً؟؟ هذا أمرٌ محفز.. وعلى فكرة لا يدعمه إلا قلب أنثى..
فهل أظنني محقة بأن مَن أخاطبه أنثى؟ أم سيبقى الأمر مجهولاً؟؟ 😎