لماذا يحاسب الإنسان لأنه مكلف وهو لم يختر أن يكون مكلفاً أصلاً؟

في الآية القرآنية، يقول الله تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا}.

وكما هو معلوم، فإن الأمانة مقصود بها التكليف. يقول المفسرون أن الإنسان هنا هو آدم، وهو الذي عرض عليه الله أن يحمل الأمانة فحملها.

ما لم أفهمه، ما ذنبنا نحن بني آدم أن نكون محاسبين على شيء لم نختره أصلاً؟ لو أُعطينا الخيار، لربما اختار بعضنا أن يبقى مسيراً طول حياته ولا يكون مكلفاً. (في الحقيقة، ربما سيختار بعضنا أن لا يكون له وجود أصلاً ولكن هذا موضوع آخر).

صار هذا الأمر يشغلني لفترة، وأرجو أن أجد هنا الإجابة على ذلك.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

10
alan_netmite أضف ردا

جواب كافي شافي

نحن نتحمل الامانة لاننا بني ادم كما نتحمل انه اكل من الشجرة فنحن لم ناكل منها

حسناً، ما كنت أقصده لماذا يجب أن نتحمل الأمانة فقط لأننا بنو آدم؟ بالنسبة لي، هذا يبدو كأننا نُحاسب على شيء لم نكن نحن المسؤولين عنه أصلاً. أن أتحمل خطأ أبي فقط لأني ابنه لا يبدو لي منطقياً ولا عادلاً على الإطلاق، وهنا يقع تساؤلي.

Eahmed أضف ردا

حسب الآية التي ذكرت فإن الله عرض الأمر عليك قبل دخولك الدنيا وقبلت، وحتى لو لم يكن الأمر كذلك فإن الله يقول في سورة البقرة "لا يكلف الله نفسا إلا وسعها. لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت"

فهو قد أنعم عليك بنعمة الحياة وسائر النعم الأخرى ثم كلفك على قدر وسعك. ولك خيار أن تعمل ما تريد، فإن أنت سعيت لإرضائه على قدر استطاعتك، أتم عليك نعمته بدخولك جنته برحمته لا بعملك.

الخلاصة أنك وإن لم تختر دخولك للدنيا فإن لك خيار ما ستفعله فيها، وعلى ذلك ستحاسب، مع الطمع في رحمة الله

ولك خيار أن تعمل ما تريد، فإن أنت سعيت لإرضائه على قدر استطاعتك، أتم عليك نعمته بدخولك جنته برحمته لا بعملك.ولك خيار أن تعمل ما تريد، فإن أنت سعيت لإرضائه على قدر استطاعتك، أتم عليك نعمته بدخولك جنته برحمته لا بعملك.

نعم هذا صحيح ولكن ألا ترى أن هذه مجرد محاولة لتحسين صورة الواقع الذي أُجبرنا على العيش فيه؟ أعني أننا نحاول فقط التعايش مع الواقع، ولكن الأصل أننا لم نختر هذا الواقع ويُفترض ألا نُحاسب على ما لم نختره.

وهذا بالفعل ما سيحدث، فلن تحاسب على ما لم تختره، بل ستحاسب فقط على سعيك فيما تستطيع وتعلم.

وكما قبلت أنك رزقت ببعض ما تحب بدون طلب منك، فعليك أن تقبل أن تصبر على بعض ما تكره، فتلك طبيعة الحياة.

إن أحببت الاستزادة فهذه مساهمة لي تتحدث عن نفس الموضوع، وللأسف لم أجد أي إجابة مقنعة:

جميل، هذه المساهمة تحوي آراء مختلفة عن الموضوع وقد قرئتها كلها. شكراً على مشاركتها هنا.

أظن أني سأحفظها في المفضلة وأحاول مناقشة الآراء المطروحة مع نفسي لاحقاً.

لعلّ ما يبقيني ثابتاً على الدين هو إيماني التام بعدل الله وأن جهلي بالحقيقة هو ما يمنعني من رؤية عدل الله في هذا الموضوع.

ليس لدي جواب و لكن هذا السؤال كان يراودني كثيرا أيام الجامعة أما الآن فلا, أعتقد لأني في مرحلة عدم الإكتراث للجانب الديني كثيرا والإهتمام أكثر بالحياة العملية وتطوير الذات.

مثل هذه الأسئلة ليست سهلة الإجابة لغالبية المسلمين بدون البحث أولا, لأن أغلبنا مسلمون بالتبعية وليس بالإقتناع الشخصي

قال الله تعالى في كتابه الكريم: (لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ)

من هذي الأية يتضح أن هناك جانب من حياة الإنسان لا يعلمه الآن يعني ممكن أنت بنفسك قبل الأمانة ولكن لا تذكر