هل هناك فعلاً شخص يستحق أن يُحرق في نار جهنم؟؟

  • jawadyawooz

لدي هنا سؤال سريع بخصوص الحساب (الجنة والنار) ، قد يُشعرك بأنني مُلحد أو كافر.....لكن بصراحة لست الأول ولا الثاني، لذلك يشرفني تعليقك إذا كان يضيف -فعلاً - فائدة حقيقية للنقاش وليس تعليقاً تتهمني فيه بالكفر والهرطقة لأن ذلك ببساطة لن يشعرني بالذنب- إطلاقاً - :D

بما أن المجانين لايحاسبون لماذا يُحاسب باقي الناس ؟؟

قد يبدو سؤالاً غبياً بالظاهر لكنّني أعنيه بكل ما تحمله الكلمه من معنى.....

يتفق أغلب علماء الدين على أن المجانين يدخلون الجنة مباشرة دون حساب، وهذا شيئ منطقي لأنهم لم يقوموا بأي شيئ عن وعي حتى يُحاسبوا عليه، لكن لنفترض أن الإسلام دين صحيح مئة بالمئة.....صحيح بشكل مُدهش أي لا مكان للخطأ.....وأتي يوم الحساب ودخل جميع المسلمون إلى الجنة فعلاً أما الملحدين والكُفار فذهبوا جميعاً إلى النار دون استثناء - أي اكتُشف أن الإسلام كان صحيحاً فعلاً -، بهذه الحالة لماذا لا يُعد الكفار والملحدون في مستوى عقلي أقل من أقرانهم المسلمين...أي بما أن شخص ما قد أسلم فعلاً - عرف الطريق الصحيح -، وشخص ما أخطأ وأعتقد بأنه لا يوجد إله أو لايوجد دين، لماذا لايُعد هذا الشخص مسكين و غبي والشخص الأخر ببساطة يمتلك قدرات عقلية أكبر ...لأنه استطاع أن يكتشف الحقيقة على عكس الثاني.... والثاني لماذا لايُحاسب تماماً كالمجنون - بما أن قد تأكد فعلاً أنه أقل ذكاءاً من غيره ....

إذا كان لديك تفسير منطقي ....يسعدني حقاً أن أجده ضمن التعليقات، وأكرر مرة أُخرى أن هدفي من هذا الموضوع وغيره ليس التقليل من شأن الدين الإسلامي، إنما العكس بصراحة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

10

تفسير منطقي؟

200 طالب دخلوا الكلية .. 100 اجتهدوا وصبروا ثم نجحوا ....و100 آخرين لم يجتهدوا، وشاغبوا واستهزأوا من ال100 المجتهدين بل وقاموا بالتخريب عليهم في كثير من الأحيان ..مع ذلك يجب أن ينجحوا ببساطة لأنهم أقل ذكاءًا!! ...

مزيداً من المنطق؟

شخصان أوقفهم شرطي .. واكتشف ان احدهم ملتزم بالقوانين ولم تسجل عليه أي قضية، أما الآخر فقتل شخصان وسرق 3 محلات ولم يحترم أغلب القوانين فقرر أن يتركه في حال سبيله لأنه ببساطة أقل ذكاءًا من صاحبه!! ...

تفسير منطقي جدا.

لكن لدي فكرة تأتيني أحيانا، ما الشيئ الذي يجعل الكفار يكفرون و المسلمون مسلمون، وبعضهم ملتزم بالصلاة و الآخر غير ملتزم بالصلاة،

لو أفترضنا أن المجتمع و طريقة التربية و تأثير الأبوين له دور كبير في تكوين شخصية و عقلية الشخص ، و شخصيته و عقليته هي التي تجعلها يفعل ما يفعل سواء كان مؤمن و يقوم بكل الواجبات أو مؤمن و يتكاسل في الواجبات الدينية ،

ما ذنب الشخص إذا ولد في مجتمع أثر عليه بشكل سلبي و أصبح لديه أسلوب تفكير يجعله يفعل ما يفعل،

أعلم أن الله لا يضلم العباد شيئا، و أن الله عادل سبحانه و تعالى .

لكن أريد أن أعرف ما هو الشيئ الذي يجعل الإنسان يفعل ما يفعله ، إذا كان هذا الشيئ يأتي من عند الله ، فلماذا يحاسبنا الله ، و إذا كان هذا الشيئ يأتي من المجتمع فلماذا نحاسب على شيئ ورثناه و إكتسبناه بغير إرادة،

الإنسان عندما يولد خلقه الله لا يعلم شيئاً، ثم يتعلم لغة و أخلاق و أفكار من حوله ، و ثم يمشي حسب هذه العقلية إلى ان يهديه الله و يغيرها،

لا أدري إذا وصلت الفكرة لك الفكرة التي تدور في رأسي ، و هي قريبة من فكرة صاحب الموضوع ،

ما ذنب الشخص إذا ولد في مجتمع أثر عليه بشكل سلبي و أصبح لديه أسلوب تفكير يجعله يفعل ما يفعل،

هنالك مستوًى لا يحاسب عليه الشخص بسبب تأثير المجتمع كأن يكون الشخص الذي ولد كافرًا لم يسمع عن الإسلام من قبل أو سمع أنه دين إرهابٍ فحسب ولم يستطع أن يدرس عن الإسلام شيئًا رغم محاولته. غير هذا فذنبه أنه لم يحاول معرفة الحقيقة ولم يسأل ويتفكّر.

فكرتك ليس قريبة من فكرتي يا أخ إنما هي نفسها تماماً :D

jawadyawooz أضف ردا

شكراً على الرد أخي هلال .... لكن هل أنت تنفي ببساطة فكرة أن المجانين لايدخلون النار؟؟؟، وتعتقد فعلاً بأن لاعلاقة للأسباب أبداً.... المهم النتيجة؟

لا أعرف كيف وصلت إلى هذا الإستنتاج!!

المجنون مرفوع عنه القلم لأنه غير مدرك .. وليس لأنه أقل ذكاءًا .. حاله كحال النائم حتى يستيقظ والطفل الصغير حتى يكبر ..

أؤيد كلامك ١٠٠٪. فالمفهوم الذي طرحه مُغاير للإسلام.

لا ينفي، بل كما ذكرت لك في تعليقٍ آخر: الجنون ليس نسبيًا! وإلا فأنا مجنونٌ بالنسبة لمن هو أكثر ذكاءً مني بدرجة! الجنون له حد، والله أعلم بهذا الحد، وعمومًا، الجنون هو الحد الذي يستحيل على صاحبه حينها أن يدرس الإسلام بسبب عقله، وإن كان بإمكانه الدراسة أو التعلّم بأي طريقة وترك ذلك تكبّرًا أو غرورًا أو كسلًا فهذا يُحاسب.

و هل إن لم تجد إجابة شافية تقنع بها عقلك هل سيغير ذلك من نظرتك للإسلام ؟ أي : هل سيصغر الإسلام في نظرك إن لم تصل لحقيقة أن الإسلام دين مثالي ؟

يجب أن نقتنع أن العقل البشري مهما كان خارقا فهناك أمور لا يستوعبها و أكبر منه بكثير و أن نقبل بحقيقة أن الإسلام هو الدين المثالي و دون نقاش و لا نشكك في مصداقيته مهما خالجتنا أفكار و وساوس

دمت بود و تقبل الله منا و منكم العبادات

لا ليس كما تعتقد صديقي...قد أمرنا الله كثيراً بالبحث طوال الوقت عن إجابات...ليس من المنطقي أن تؤمن دون قناعة...هذا ليس إيمان، هذا يسمى إتّباع أعمى..ولا أعتقد أنه صحيح.

لم صلاة الظهر أربع أوقات؟ ولم الحج في مكة بالذات دون غيرها؟

قد يختبرك الله بعبادات لا تعرف أسباباً لتفاصيلها ليرى إن كنت ستتبعه أم لا. إن كنت مؤمناً حقاً فستتبع وإن كنت لا تعرف عين السبب.

bitsnaps أضف ردا

أحسنتم قولا...

ولماذا عندما تتشهد في الصلاة تحرك إصبعك سبابة اليد اليمنى بذلك الشكل؟ ثم لماذا تقبّل الحجر الأسود في الحج؟  أم أنك لن تفعل ذلك حتى تجد دليلا علميا! ولماذا ولماذا ولماذا...

بل إسأل نفسك لماذا لم يقل إبراهيم عليه السلام حين أمره ربه بأن يذبح إبنه فلِم لم يقل: "لماذا؟"

ثم اسأل نفسك لماذا عندما أُخبر أبو بكر الصديق أن النبي صلى الله عليه وسلم أُسري به إلى بيت المقدس في ليلة ثم إلى السماء السابعة لم يقل -رضي الله عنه- كيف يعقل ذلك؟ بل صدّق وسلّم بذلك حتى لُقب بالصديق، ولم يقل أحد عنه أنه يقلد تقليدا أعمى

وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بعض الأنواع من الأسئلة التي تؤدي خروج المرء عن الاسلام دون أن يشعر:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يأتي الشيطانُ أحدَكم فيقول من خلق كذا وكذا ؟ حتى يقول له من خلق ربَّك ؟ فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينته " رواه مسلم عن أبي هريرة.

وكل ذلك من تلبيس الشيطان عليه، ليجعلك تشعر وكأنك ذكي حاذق وصاحب فكر عميق! وأنت لا تعلم أن من سبقك لمثل هذا الكلام جميع لا تكاد تحصيه من علماء الكلام والفلاسفة وقد رد العلماء عليهم بما يكفي لأن يجعلك لا تجرأ حتى على قراءة ردودهم، مع أنك تدعي البحث عن الحقيقة وطلب العلم، وإن كنت حقا تجرأ على خوض تلك المغامرة فاقرأ كتاب ابن تيمية -رحمه الله- في "درء تعارض العقل والنقل" في إحدى عشر مجلد ضخم، لتشعر في النهاية أنك أنت وأنا لسنا أكثر من مجرد قطرتين في محيط ندعي أننا أدركنا شيئا من العلم.

واقرأ المزيد من هنا:

نفس السؤال الذي افكر به دائما وايضا اذا ولد احد لـ اب وام مسيحين والناس المحيطين به مسيحين ولم يسمع ابدا عن الاسلام الا انه ارهاب وقتل وتفجير ولم يفكر بالاقتراب منه فكيف سيعرف عن الاسلام ؟ وكيف سيدخل بالاسلام اصلا ؟ وما ذنبه ؟ هوا فقط ولد في مجتمع مسيحي ولم يصل له الاسلام الا بفكرة خاطئة ! فـ لماذا سوف يدخل الي النار ؟

سواءً سمعت أم لم تسمع، المهم اعلم أن الله غني حكيم، لو أسلم كل من في الأرض ما نفعوه، ولو كفر كل من في الأرض ما ضروه، فهو الغني الحكيم العادل، الله -سبحانه وتعالى- حرم الظلم على نفسه، يعني أنه لم ولن يظلم أحداً، فإذا كنت تُؤمن بالقرآن فيجب أن تؤمن بالقرآن كله وإن كنت تؤمن بالقرآن كله فيجب أن تؤمن بالآيات التي يتكلم الله فيها عن عدله وأنه ليس بظلامٍ للعبيد، فإذا تأكدت يقيناً أن الله ليس بظلامٍ للعبيد، فلا داعي لسؤال مثل هذا السؤال، ربما يقول لك الشيخ الفلاني أنهم سيدخلون النار، ولكن هم سيدخلون النار أم الجنة، ما الذي سيضرك أنت؟ اعتني بنفسك ولا تلتفت إلى هذه الأسئلة التي يُكثر من طرحها الكفرة والملحدون، الذين يودون تشكيك الناس بدينهم وتحويلهم إلى وحوش بشرية بهائمية لا تقبل الحق.

لأن الشيوخ قالوا بأنه سيدخل النار.

نفس السؤال لدي، يا ليتنا نجد جواب

أنه لم يبحث عن الحق. هذا خطؤه.

ولم يفكر بالاقتراب منه

كان عليه أن يفكر، ويدرس الإسلام، فإن لم يفكر في الإسلام، فذنبه أنه لم يبحث عن الحقيقة، ولو بحث عن الحقيقة لوصل لا محالة، وأن ليس للإنسان إلا ما سعى.

وهذا شيء منطقي تماما، رجلان خرجا إلى رحلة استكشاف، فأحدهم بقي جالسا في المخيم، والثاني قام وتجول وبحث فحصل على ما يبحثون عنه، هل للجالس داخل المخيم أن يقول أن راحة الجلوس وبيئة الخيمة منعتني عن الخروج إلى البحث والاستكشاف مثلما فعل صاحبي، ولكن لي الحق فيما وجده صاحبي.

لو كان كذلك فعلا أي لا يُحاسب الكافرون لأنّهم المساكين ذوي قدرات عقلية أصغر (بالرغم من أنهم صعدوا للقمر) لما كانت هناك أي جنة و أي نار.. بمعنى اجتهد واكدح تدخل الجنة.. لا تعمل! لا تقلق، ستدخل الجنة أيضا لأنك أخطأت. قد تتساءل أيضا لماذا الكفار الطيبون سيدخلون النار بالرغم من أنهم بنوا مستشفيات ووو.. بسيطة: تخيل يوم القيامة يأتي هذا الرجل أمام الله ويقول اعطني حق ما فعلته من خير في الدنيا بالرغم من أنه ينكر وجوده.. فليذهب الى الهه الذي كان يعبده في الدنيا علّه يشفق عليه اذن p:

ويقول اعطني حق ما فعلته من خير في الدنيا بالرغم من أنه ينكر وجوده.. فليذهب الى الهه الذي كان يعبده في الدنيا علّه يشفق عليه اذن

هذا هو سؤالي بالضبط... لماذا سيقول له إله حكيم هو من خلقه إذهب إلى الإله الذي كُنت تعبده بالدنيا واطلب منه العون...مع العلم أن الله هو من خلقه بهذه العقليه..ووضعه في هذه البيئة، وهيأ له جميع الأسباب التي تجعله كذلك والدليل أنه أصبح كذلك بالفعل....

قد تقل لي لو أنا كنت مكانه وفي بيئة كلها كفار كنت سأدخل الدين الإسلامي لأنه أصح، متفق معك ..... لكن بما أنك أنت أصبحت مسلماً في هذه البيئة وهو أصبح كافراً بهاً، هذا يعني أنك أذكى - لأنك اخترت الطريق الصحيح على عكسه - يعني أن هناك فرق بينكما ....وهذا الفرق هو الذي أسأل عنه، بما أن الله قد خلقه ويعلم به....لماذا خلق النار؟؟

MR_HIDE أضف ردا

مع  العلم أن الله هو من خلقه بهذه العقليه..

لا.. ليس الله من خلقه بهذه العقلية.. الله خلقنا جميعا بنفس العقلية ونؤمن به بالفطرة.. لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم "ما من مولود إلا يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه" كم ترى فالآباء والمجتمع هم السبب الأول في انتكاس الفطرة.. قد تقول أنّ لا ذنب للإنسان بذلك لأنه لم يختر المجتمع الذي يولد فيه، اقرأ هذه الفتوى

لا تخف فالله لا يظلم أحدا.. فإن لم تصله رسالة الاسلام اليوم ستصله غدا وان لم تصله غدا سيُمتحن في الآخرة. . لا داعي للسؤال لأنّ الله له حكمة في كل شيء ولا يُوسأل عما يفعل ونحن مُسألون..

وجوابا على باقي أسئلتك: نحن البشر جمعنا الله كلنا سابقا من أول انسان الى آخرهم و قال لنا هل تؤمنون أني ربكم. .قلنا نؤمن.. ثم عرض الرسالة على جميع الكائنات فخافوا من المسؤلية سوى نحن. . قلنا نحن لها. . ثم أخبرنا الله أنه سيحذف ذاكرتنا ويرسلنا الى الأرض في وقت معلوم ونبهنا كي لا ننسى.. وها نحن هنا الآن. . ترى الشخص كافر لا يؤمن بالله مع أنه في وقت مضى اعترف بوجوده.. اقرأ الآية "وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين"

" إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا "

سيُمتحن في الآخرة

لم أفهم هذه الجزئية بالضبط، ما نوع هذا الامتحان ؟ -آسف على الخروج عن الموضوع ، فلم يسبق لي ان سمعت هذا-

حاول ألا تشغل بالك بالأمور الغيبية، سواء عرفت كيف يُمتحن أو لم تعرف لن يؤثر ذلك في شيء، الحقيقة أن مثل هذه الأمور ستدخلك في دوامة مربكة لن تخرج منها بما يفيدك سواءٌ في الدنيا أو الآخرة.

هذا السؤال بُني على المنطق والعقل والعاطفة فكيف تريد الجواب شرعي أم عقلي وعاطفي؟

ليس عاطفي إطلاقاً...أعتقد بأن أي شيئ في الدين يجب أن يكون بسبب منطقي، أي لايمكن أن يحرق الله البشر دون سبب.....

هناك سبب ما على الأغلب...أنا أريد هذا السبب بكل بساطة.

أولاً التعمق في المنطق من جانب والتعمق في الفلسفة من جانب يُحدث للإنسان نوعاً من الشكوك والحيرة، فأنا أنصحك بالإبتعاد عن مثل هذه الأسئلة، لأنها أصلاً أسئلة غيبية، لا تدركها العقول، فوق المحسوس والمعقول، فلا يمكنني أنا أو أنت أن نحكم على فلان بشيء غيبي من ناحية المنطق!

أعتقد بأن أي شيئ في الدين يجب أن يكون بسبب منطقي

اعتقادك هذا قد يُؤدي بك أصًلاً إلى الشك في الدين والتردد بين الحق والباطل.

أي لايمكن أن يحرق الله البشر دون سبب.....

قال تعالى: (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) الله حكيم عليم عادل، وقد حرم الظلم على نفسه، فلا يمكن أن يظلم أحد وهو رب الأرباب، قال المفسرون في تفسير تلك الآية: (إن الله يهدي من يشاء بفضله، ويُضل من يشاء بعدله)، قال تعالى: (فلما زاغو أزاغ الله قلوبهم) أي: فلما زاغو هم بأنفسهم أزاغ الله قلوبهم، يعني لم يظلمهم، لا يمكن لله جل جلاله أن يحرق البشر دون سبب، السبب الأول والأصل الأول الذي يحرق الله بسبب بشراً في النار هو أنهم عصوا أوامره سواءً بالمعاصي والذنوب أو بالكفر والفسوق.

هناك سبب ما على الأغلب

ربما أطلع الله علينا هذا السبب، كالذي يُشرك بالله تعالى، قال تعالى: (إن الله لا يغفر أن يُشرك به) وقال تعالى: (إنه من يُشرب بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار) وغيرها من الآيات، وربما لم يُطلع الله جل وعلا علينا هذا السبب لحكمة هو يعلمها لا نعلمها أنا وأنت.

أنا أريد هذا السبب بكل بساطة.

هذا السبب ربما يكون غيبي لا نعلمه نحن المخلوقين الذي خلقنا الخالق الذي يعلم ما في السموات وما في الأرض، لذلك فالخوض في الغيبيات أمر خطير جداً.

أعتقد أن هذا هو أكثر جواب منطقي لحد الأن.... ولو أني لم أقتنع به تماماً بصراحة،

تقصد بأن : ليس بالضرورة أن يحترم الدين المنطق...لا أعرف، ربما ....

شكراً لك أخي محمد ...... وأعتقد فعلاً أن هذا الجواب هو الأقرب إلى الحقيقة بين جميع الأجوبة في التعليقات.

لو فكرت بالدين من ناحية منطقية لضاع كل الدين بما فيه من أصوله وفروعه.

مثال: منطقياً كيف تُفسر عذاب القبر؟ لو فكرت به من ناحية منقطة ستصل إلى نقطة الشكوك والحيرة بل إنكاره ربما! لذلك احذر.

مقولة لسيدنا علي كرم الله وجهه لا أدري صحتها من عدمها يقول فيها : لوكان الدين بالمنطق لكان مسح الخف من الأسفل أولى به من الأعلى, و كان يقصد مسح الخف في الوضوء للذي يلبس جوربا أو ينتعل خفا يكون من الجانب الأعلى للقدم رغم أن الجهة السفلى هي الأكثر عرضة للأوساخ بحكم ملامستها المباشرة بالأرض و الأتربة و ما إلى ذلك.

شيء آخر تذكرته من كلامك, أيام الجامعة درس معي طالب من الكاميرون و هو نصراني الديانة و من طائفة سمعت بها لأول مرة منه هو, هذه الطائفة تسمى شهود جيوفاني, تكلمنا مطولا عن الفرق بين طائفته و بقية الطوائف النصرانية المعروفة لدينا مثل الكاثوليكية و البروتستانتية و غيرها, عقيدتهم مبنية على أن الله لا يحرق البشر في النار و أن الله هو أبوهم تعالى الله عن ذلك علوا, فكيف للأب أن يحرق أبناءه ؟ و زد على ذلك في عقيدتهم أن الله أرسل الرسل عندما كان يستشري الظلم و الفساد بين البشر و أرسلهم للملوك الطواغيت حتى ينتهوا عن ظلمهم و تعذيبهم لرعاياهم, فكيف ينهى الله عن تعذيب البشر و حرقهم و يقوم هو بالعمل الذي نهى عنه الطواغيت ؟؟ زد على ذلك أن البشر كلهم بدون استثناء سيدخلون الجنة و الأرض التي نعيش عليها هي من ستتحول لجنة ليعيش فيها بنو البشر للأبد !!!!!

bitsnaps أضف ردا

ممكن أسألك @jawadyawooz هل تصلي؟

طالما هو لديه عقل يفكر به فلا عذر له إلا إن لم يسمع بالإسلام ولم يعرفه حق معرفته فالله يختبره يوم القيامة.

تخيل توأمين عاشا في نفس البيئة ولديهما نفس المصادر العلمية، أحدهما صعد للفضاء بينما الآخر قامر بأمواله، الفرق هنا ليس بالذكاء إنما بالاجتهاد والتعب، نفس المسألة أيضا لتوأمين ولدا في بيئة إسلامية أحدهما دخل الفردوس والآخر خلد في النار، الأول تفكر في هذا الكون وعرف الله والثاني لايُعمل عقله ولايصلي إنما فقط يلهو ويلعب.

وآيات التفكر كثيرة في القرآن، ويُشير ربنا عز وجل الى المؤمنين بـ( أُلي الألباب ) وغالبا يذُم الله المشركين بـ ( أفلا يعقلون )، وغيرها أدلة كثيرة تدل على أن الجنة ليست للأذكياء إنما لمن يعرف الله بالتعقل والتفكر وبناءً على هذا يعبده حق عبادته، ولا يوجد ما يُعرف به الله أفضل من القرآن الكريم.

لا ياصديقي.... الفرق بصراحة بالذكاء وليس بالاجتهاد....

أتعرف لماذا لأن الذكي هو من سيقرر الاجتهاد.. على عكس الغبي الذي سيقتنع أن لامشكلة إذا لعب الان.

الشخص الأنضج عقلياً هو الذي سيمنع نفسه عن التصرف بسوء، ويسيطر عليها في حالات الضعف، ويُأدبها حين يلزم ذلك.. بكل بساطة جميع أفعالنا ترجع أخيراً للعقل... الذكي هو الذي يجتهد ويتعب ويعرف مصلحته ويصلي و.... والغبي هو الذي سيقول ..إني فاعلٌ ذلك غداً ويؤجل الصلوات و...،

أن الجنة ليست للأذكياء إنما لمن يعرف الله بالتعقل والتفكر وبناءً على هذا يعبده حق عبادته،

هل اقتنعت الأن أن الذكي هو من سيتعقل ويتفكر؟ والغبي سيلعب ويلهو؟

مفهوم الذكاء يخالف من شخص لآخر، عموما المقصود بالذكاء في تعليقي هو القدرات العقلية الحسية، لهذا كانت الأمثلة عن التوائم لأنه من المفترض ان قدراتهم العقلية متساوية.

أنت تفترض أنه لا يعرف الله ولا يفهم أن هنالك إله، وهذا اعتقادٌ باطل، فمن عذّبهم الله بعثت لهم الرسل وعرفوا الحق حقًا وتكبّروا عن اتباعه، قال تعالى:

مَّنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا [الإسراء:15]

وفي هذه الآية ما يكفي للرد عليك، فقد وضّح الله أن العذاب هو على من ضلّل نفسه ولم يضلّه غيره ولا تزر وازرة وزر أخرى والعذاب على من بُعث له الرسول، أما قولك، فهو أن الكافرين ذو مستوى عقلي أقل من من المسلمين هو غير صحيح، فهنالك درجة من ضعف العقل لا يُحاسب عليها وهي حين لا يمكن الوعي بالإسلام أما هؤلاء فيعرفون الإسلام ودرسوه وقرأو عنه ثم كفروا، والله أعلم بنفس كل شخصٍ إن كان قد وعى الإسلام فكفر فالله يدخله حيث يشاء من جنّة أو نار وإن لم تقم عليه الحجّة فالله يدخله حيث يشاء من جنّة أو نار.

فقد وضّح الله أن العذاب هو على من ضلّل نفسه ولم يضلّه غيره

قناعتي ببساطة يازيد هي: بما أنه هناك أشخاص يضللون أنفسهم وأشخاص لا، فإن هنالك اختلاف بالعقليات....

تماماً كأي عملية حسابية بالرياضيات... تختلف النتائج باختلاف المدخلات.

هؤلاء فيعرفون الإسلام ودرسوه وقرأو عنه ثم كفروا

بما أنهم يعرفون الإسلام ودرسوه وقرأو عنه ثم كفروا، فهذا يعني أنهم لم يقتنعوا فيه فعلاً....وهو ضعف في العقل... والذي يعتمد في النهاية على أشياء ليس بمقدورنا تغييرها.

شكراً لك على كل حال يازيد..

الضعف في العقل ليس كما تصوّره، أي ليس ضعفًا بالعقل يكفي للخطأ، هنالك شخصين أحدهما بمعدّل ذكاء 120 والثاني بـ119 نجح الأول في حياته بينما ارتكب الثاني جريمة هل نترك الثاني ولا نحبسه بما أن معدل ذكاءه "أقل" من الآخر؟ أنت تقيس الأمر نسبيًا، وراجع تعليقات الأخوة الآخرين وأمثلتهم المشابهة، الأمر ليس نسبي بين اثنين، الأمر هو أن المجنون معدل ذكاءه ربما 25 مثلًا أو منعدم والعاقل معدل ذكاءه أعلى من 45 مثلًا، أي هنالك حد يعتبر عنده الإنسان مجنونًا وإلا فأنا مجنونٌ بالنسبة لغيري وكل الناس مجانين بالنسبة لغيرهم ويجب أن لا نحاسب أحدًا طبقًا لهذا.

أما أنهم لم يقتنعوا فيه فأنت لا تعلم إن كانوا لم يقتنعوا أم لم يريدوا الاقتناع وتكبّروا، وإن كانوا لم يقتنعوا فهذا ليس ضعفًا بالعقل، هذا خيار، أنت اخترت ألّا تفكّر أكثر ولا تجتهد أكثر ولا تسأل أكثر فلم تختر الخيار الصحيح.

أشكرك أخي زيد،

و أشكر صاحب الموضوع أيضا على طرحه لما يدور في رأسي :D

أنا أعتقد أن فكرة الأخ ، غير متعلقة بالذكاء حقيقة، هو يقصد العقلية،

أنا أرى أن الفكرة الرئيسية باختصار هي،

إذا كان الإنسان يولد بعقلية أو يورث عقلية و هي التي تحدد أفعاله ، فلماذا يحاسبنا الله على أفعالنا و هي ناتجة عن شيئ ورثناه و هو العقلية،

و إذا كانت أفعالنا ناتجة عن عقلياتنا التي كسبناها من المجتمع او الإعلام أو العائلة فهذه أيضا خارجة عن إرادتنا وينطبق عليها الذي ينطبق على الذي قبلها ،

أما إذا كانت عقليتنا نحن من نبنيها، فأكيد يوجد أساس نبني عليه هذه العقلية و أصل هذا الأساس ،

يإما من المحيطين أو من الله سبحانه و تعالى،

و قد ناقشت أنا و صديقي هذا الموضوع لحوالي ساعة أو أكثر، ووصلنا لنتيجة مهمة و هي،

أن الله لهذا السبب أرسل لنا الأنبياء و الرسل حتى يصححو لنا العقلية ،

وصلنا لنتيجة أنه يجب عليك بعد أن تصل لمرحلة من الوعي أن تعيد برمجة عقليتك ، و ذلك وفق الحديث و القرآن الكريم،

أفضل شيئ هو أن تقرأ القرآن مع التفسير و تفهم أصل العقيدة، هذا الحل الذي سيخرجنا من هذه الحلقة المفرغة ،

أتمنى من الإخوة الذين يقرأون هذا الموضوع أن يعلموا أننا نؤمن بالله و أنت أيضا يجب أن تؤمن بالله و تعرف أن دين الإسلام دين حق و دين عادل ، و هذا الشك الذي نطرحه هو فقط حتى يوصلنا لليقين ، لو وصلنا و حللنا هذه القضية و عرفنا لماذا الذي يصلي يصلي و الذي مؤمن و لا يصلي و الذي يصلي و يتكاسل في الصلاة ، و عرفنا الأسباب الحقيقية ، قد تفيد اي داعية، لأنه يعرف الأساس الذي يتحرك به فعل المؤمن ،

أتمنى أن تكون وصلت الفكرة بوضوح أكثر.

اعتقادك مبني على أساسٍ ضعيفٍ نوعًا ما مع احترامي، وهو أن العقلية تحدد الحياة والاختيارات بالضرورة، ولو كان ذلك صحيحًا، فإنك لن تجد في المجتمع تلك الاختلافات وفي العائلة حتى، بل كنت ستجد الجميع نسخًا متطابقةً بالضبط، وذلك لأنهم جميعًا ولدوا مع بعضهم وأثروا في بعضهم وتأثروا ببعضهم وخرجوا بأجيال متطابقة، لكن ذلك غير صحيح، فقد يلد الملحد الكافر الطفل المؤمن التقي أو العكس وقد تجد توأمين أحدهما أغنى الأغنياء والثاني أفقر الفقراء مع أنهما ولدا وتربيا نفس التربية.

jawadyawooz أضف ردا

أتفهّم رأيك تماماً ... لكن لم يوضح لي أحد من الأخوة ما أُريد بصراحة ...

وإن كانوا لم يقتنعوا فهذا ليس ضعفًا بالعقل، هذا خيار، أنت اخترت ألّا تفكّر أكثر ولا تجتهد أكثر ولا تسأل أكثر فلم تختر الخيار الصحيح.

لا يهم ياصديقي إن كان ضعفاً بالعقل أم لا...لكنه بالنهاية ضعفاً بشيئ لم يزرعه فيك سوى الله...

أتفهم ماذا أقصد؟؟ ، قلت لك في التعليق السابق أنها تماماً كأي عملية حسابية..

سأجرب مثالاً:

فطرة سليمة + بيئة جيدة = إنسان مسلم (يعني إنسان منيح بكل النواحي).

س + بيئة جيدة = إنسان ملحد .

رياضياً لايمكن أبداً أن تكون:

س = فطرة سليمة.

وبما أن س لاتساوي فطرة سليمة فإن الشخص الأول قد خُلقبالفعل بميزات لايتمتع بها الشخص الثاني...وكلا الشخصين غير مسؤول أبداً عن هذه الصفه (ليس بالضرورة العقل).

يبدو لي بأنني فهمت ما تريد، الله خلقنا بمميزات والبعض خُلق أذكى أو في مجتمعٍ أنسب أو بمالٍ أكثر بما يسهّل له اختيار الإسلام وغيره ولد بطريقة مختلفة فأصبح ملحدًا وأن اللوم هنا على خالق هذه الأسباب -معاذ الله- صحيح؟

نوعاً ما لكن ليس تماماً...

الفكرة بمجملها صحيحة، لكن ليس اللوم على خالق هذه الأسباب، لكن لماذا سيُحاسبنا إذا كان يعلم بأنه لايوجد للكفار أي ذنب بكفرهم...

وإذا كان لهم ذنب وهذا هو الأكثر منطقية...ما هو هذا الذنب؟؟؟، بصراحة لم يكتب أحداً أي تعليق يوضح الأمر بطريقة منطقية..

وشكراً مرة أُخرى :D

لماذا سيُحاسبنا إذا كان يعلم بأنه لايوجد للكفار أي ذنب بكفرهم...

لهم ذنبٌ بكفرهم.

وإذا كان لهم ذنب وهذا هو الأكثر منطقية...ما هو هذا الذنب؟؟؟

أنهم لم يدرسوا ويبحثوا عن الحقيقة، سلمان الفارسي رضي الله عنه تنقّل بين البلدان والأديان وطاف العالم يبحث عن الدين الحق حتى عرفه، فإذا فعلها سلمان الفارسي رضي الله عنه فلماذا لا يفعلها غيره؟ ستقول لي غيره أقل عقلًا، وأقول لك: هل هم أقل عقلًا لدرجة أنهم لا يستطيعون السؤال أو الدراسة؟ أرى علماء كستيفن هوكنج يدرسون الكون ويدرّسون العالم، ألا يستطيع هؤلاء بعقولهم أن يسألوا عن الإسلام؟ ستقول لي: بدا لهم غير منطقي، وأقول لك: الله أعلم إن كانوا قد درسوا ووجدوه غير منطقي -وهذا مستحيل، يعني ذلك أنهم لم يدرسوه حق الدراسة- أم درسوه وتكبّروا عنه أم لم يدرسوه كسلًا أو لم يدرسوه لعدم قدرتهم على ذلك فهو من يحاسبهم حينها بعلمه تعالى الله العادل أن يظلمهم.