- إن الأهم من ذلك معرفة قدر النبي ﷺ وسيرته العطرة وفضله علينا ومواقفه ، اذ هي التي زرعت في نفسي حباً ليس بعده حب ، اقرأ من سيرته فأبكي على نفسي وأنا أتصفح سيرته ، عندما وضعوا وربطوا هو واصحابه ، الحجارة على بطونهم ، ليسكتوا ألم الجوع الذي ايقذهم من نومهم ، وراحوا يطوفون في المدينة ليروا شخصاً يطعمهم، بلا أي تذمر ولا أي حزن أو مناجاة ، غير ان النبي ﷺ ، قد مر عليه شهور لا يأكلون إلا الأسودان ، وقد تعرضوا للجوع سنين ولأذى سنواات ، فستستعظم هذا الشخص ومكانته في قلبك ، فيعز عليك وتصبح محباً له حباً حقيقياً مقدرأ لسعيه ومعاناته التي لم يتذمر منها وبقي مبتساً ومتفاءلأً لإيصال لك أعظم رسالة على وجه الأرض كله !! ، فهو الذي عرفنا على صفات حبيبنا وخالقنا الله الأحد ، ولولاه لما علمنا عن رحمته وعظمة هذا الإله الأحد ! !.
نتطلع على سيرته فاإذا هي من تجعلك نشيطاً وتثبتك على المنهج الصحيح في التفكير في هذه الحياه !
- إن المحب لمن أحب مطيعُ ! فقولك بالسان احب النبي ﷺ ، ولا يوجد في قلبك اقرار بفضله وسبب عظيم لمحبته ، فستكون كلمتاً بلا خشوع كما يلقيها اغلب الناس فقط هكذا لنفعها مثلاً أو لأن قولها واجب كون انهم مسلمين ، بل المحبة بصدق واقرار بالقلب وبالعقل ، وكما قلت المحبة الصادقية هي ليست في لأقوال وانما بالأفعال! ، والذي يطلع على سيرته ، سيجد نفسه تلقائياً يطبق كلام النبي ﷺ ، وطاعته في أحاديثه يجمع كل الكلام الذي قلته، فأنت ستستخلصها من الأحاديث ، مثل عدم الاحتفال ، والدفاع عن النبي وعدم التشبه بالكفار ...الخ
- وفي النهاية من عرف قدر النبي وفضله وصفاته أحبه بلا أدنى شك ! وحبه يقتدي طاعته وتقليده .