في كتاب لا أذكر اسمه للأسف لدكتور أحمد خالد توفيق رحمه الله استوقفتني جملة رائعة قال فيها "أنا لا أكذب ولكني لا أقول الحقيقة كاملة، أي أني قد لا أقول كل الحقيقة ولكني لا أقول غير الحقيقة".
اعتبر هذه نصيحة غالية طبقتها في مواقف كثيرة وكانت طوق نجاة في كثير من المواقف المحرجة، فلا كذب تام ولا حقيقة كاملة. بدلا من مصارحة صديق بعيب فيه قد يجعل في نفسه شيء، نذكر صفة إيجابية، بدلا من القول إن هذه الملابس لم تعجبني أقول إن ألوانها مبهجة، وأيضا بدلا من أن يخبر الطبيب مريضه بأنه يعاني من مرض خبيث، يكفي أن يخبره بأنه يعاني من ضعف يحتاج بعض العلاج.
أحيانا بعض المواقف قد لا يُجدي معها القرار الصحيح، بل تحتاج القرار المناسب والذي قد لا يكون القرار الأصح لكنه بالتأكيد الأنسب.
يا ترى هل يعد ذلك نفاق اجتماعي أم حنكة دبلوماسية؟
التعليقات
حسب رأيي هي حنكة دبلوماسية ، في كثير من المواقف لا اكذب ولا أقول الحقيقة ، ولو قلت كل الحقيقة للاخرين ، ربما احرجه ،وربما اسبب له الاذى بطريقة غير مباشرة ، فالحقيقة الكاملة ربما تؤلم الاخرين ونحن لا ندري .
احيانا اجد ان فضول من حولنا يدعونا للكذب او في احسن الاحوال يدفع الى الابتعاد عن الفضوليين وان كانوا ذوي مقربة.
أحيانا بيكون في مواقف لا نستطيع الابتعاد عنهم كأن نتقابل صدفة مثلا ويكون من المحرج تجنبهم . ممكن تشتيت الفضوليين بكلام صادق لكن في غير النقطة اللي بيسألوا عنها، إني أجاوب إجابة خطأ رغم إني فهمت السؤال صح، لو بيسألني عن سعر ما أجاوب مثلا اشتريته من المكان كذا. أو معلومات تكون معروفة بالأساس بس أحكيها وكإنه بكشف سر من الأسرار.