11

كيف تساعد شخصاً يرفض المساعدة مع أنه يحتاجها؟

و الأمثلة على هذا كثيرة منها تقديم مبلغ مالي لمحتاج أو محاولة لأن تحمل غرضاً ثقيلاً عن شخص ضعيف جسدياً.


ما يدفعني لهذا التساؤل عدة مواقف شعرت بها بالعجز إزاء عدم رغبة الشخص المقابل من تلقي المساعدة مع أنه يحتاجها، و لأذكر مثالاً عن موقف معين حصل معي:

رجل مسن على عكازتين كان يحاول أن يعبر شارعاً شبيه بالخط السريع، حيث لا يوجد خطوط مشاة أو رصيف أو حتى إشارة ضوئية لعبور المشاة، ناهيك عن أخلاق السائقين العمومين (خاصة) حتى مجال النظر للسيارات التي تعبر الشارع ضيق جداً بحيث أضحى هذا الشارع من العجائب الفريدة التي تمر بها في حياتك حيث تكثر به نسبة الحوادث المرورية بطريقة مرعبة تجعلك تعيش تجربة الأقتراب من الموت في كل جولة.

الرجل المسن كان متهالكاً و متقوس الظهر يجر قدميه كأنها أخشاب، عرضت عليه أن أساعده بالمرور فرفض بشدة و استاء، و استأت أنا بدوري لانني لم أعرف كيف أساعده.


كيف أساعد من يحتاج دون أن أتعرض للرفض؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا تفعلي، حسناً ربما كان أهم شيء تعلمته هذا العام، أن الناس أدرى بمصلحتها، من لا يطلب المساعدة لا يريدها، ومن لا يريدها لا يجب أن يتلقاها، وهكذا.

في حالة هذا الرجل ربما كان الموت دهساً هو ما يريده، دعيه فهو أعلم بما يريد.

في الحياة العامة أيضاً، دائماً ما يكون "فرض المساعدة" خاطئاً بالمطلق، حتى لو كان لأسباب جيدة، ولو كان المقصد منه جيداً، هناك أشخاص مجرد عرض المساعدة عليهم يشعرهم بشعور سيء جداً.

حسناً باعتبار أنني من الأشخاص الذين يتقبلون المساعدة بشكل سيء دائماً ما أحاول صياغة تقديمي للمساعدة كشيء اختياري ك"هل تود أن أساعدك في عبور الشارع؟" بدلاً من "دعني أساعدك في عبور الشارع" فالأخيرة تشعر الشخص كأنه ضعيف و بلا قوة و أنا أكره هذا الشعور لذلك أحاول ألا أفعل أي شيء يوحي بهذا للطرف المقابل.

...بوجد حالات كثيرة تبدو بها عدم عرض المساعدة أو حتى قبولها كفكرة قاسية حقاً :/

بعض الناس تأبى قبول المساعدة من باب عزة النفس

وكم أحب هؤلاء الناس

كان جدي (والد أمي) رحمة الله تغشاه مثالاً خياليا في عزة النفس

ومثل هؤلاء الناس لا سبيل إلى مساعدتهم إلا بالحيلة ومحاولة إيصال المساعدة لهم دون أن يحسو بوجودها بالمرة

وبعض الناس تأبى قبول المساعدة تكبراً وتعالياً على الآخرين أو من باب الحسد والعياذ بالله

وهؤلاء لا يستحقون المساعدة فغرورهم سويديهم المهالك ولا كرامة

وبعض الناس تأبى قبول المساعدة من باب الحياء والخجل

يتحرجون من أن يكونوا عبئا على الآخرين

وهؤلاء بالضغط عليهم وشيء من الإلحاد يضطرون إلى قبول المساعدة

وبعض الناس يرفضون المساعدة تخوفاً وتشككاً من نوايا من يقدم المساعدة

وهؤلاء يحتاجون بداية إلى بناء جسر ثقة بينا وبينهم حتى يتقبلوا منا المساعدة

وبعض الناس يرفضون المساعدة جهلاً منها بحاجتهم لها

وهذا ما يسمى بالجهل المركب بحيث أن صاحبه لا يعرف أنه جاهل

وهذه العينة من الناس صعب التفاهم معهم في الغالب

لأن جهلهم المركب يوهمهم أنهم على الصواب وأن غيرهم من يحتاج إلى المساعدة

وربما ساعدوا غيرهم مساعدة خاطئة فتسببوا في الكثير من الضرر للآخرين

وعلى أية حال فهذا الصنف من المحتاجين للمساعدة يحتاجون إلى جهد كبير في التوعية والتنوير ليصلوا إلى مرحلة إدراك خطأ ما هم عليه وبالتالي إدراك حاجتهم للمساعدة وحينها سيتقبلون المساعدة

بخصوص الواقعة التي حصلت معك

فيبدوا أن الرجل المسن من اصحاب عزة النفس

فجزاك الله خير على نيبتك الطيبة وعلى مبادرتك ايضاً

ولا بأس من رفض الرجل لا تتحسسي من ذلك

وكبار السن خصوصا من يصلون إلى مرحلة الخرف يصبحون كالأطفال الصغار ويجب مداراتهم وتقبل ردود أفعالهم وتصرفاتهم ولو كانت في ظاهرها جارحة

أظن التصرف المثالي في مثل واقعتك هو بعد رفض الرجل المسن للمساعدة

البقاء بالقرب من الرجل ومراقبته بحيث لو أصبح التدخل ضروريا لمساعدته يمكن التدخل القهري ههههه

احترامي

كيف أساعد من يحتاج دون أن أتعرض للرفض؟

أن تتركيه يساعد نفسه بنفسه ..

كنت مثلك حتى فترة قريبة جدًا، تعلمت أن عرض المساعدة بدون طلب هو ضرب من السخافة، وأقسمت ألا أفعل ثانية مهما حدث، بلا شك أغضب عندما أجد شخصًا بحاجة للمساعدة لكن أمسك لساني وأبعد نظري عنه حتى لا أعرض المساعدة ..

صدقيني دعيه وشأنه، ساعدي فقط من يطلب المساعدة، عدا ذلك فليتدبر هو أمره بنفسه !

ألا يبدو هذا ضرباً من قساوة النفس؟

بل ضربًا من العقلانية، أتفهم استغرابك ودهشتك، لو أن أحدًا أخبرني بألا أساعد إلا من يطلب مني المساعدة، لإتهمته بالقسوة والأنانية، لكن بعد أكثر من موقف سيء تعرضت له، بسبب أني قدمت المساعدة بدون أن يُطلب مني، وتحملت أنا الخطأ بالكامل .. أقسمت ألا أفعل مهما يحدث ..

آخر هذه المواقف أني قدمت وظيفة بمرتب ممتاز، لشخص هو بحاجة لأي وظيفة، بحاجة لأي دخل حتى لو كان قليل، لم يطلب مني المساعدة أبدًا، لكني على علم بحاله، تأكدت من أن الوظيفة بيدي 100% وضمنتها، وأخبرته كمفاجأة له، تخيلي كيف كان رد الفعل ؟!

آه حقًا .. شكرا لكن هناك وظيفة كذا وكذا وكذا أمامي أفضل..

والله كنت سأفقد عقلي حرفيًا، وقلت لا بأس ربما هو يرى أن تلك الوظائف التي يتحدث عنها أفضل بالنسبة له، وتمنيت له التوفيق وتحملت أنا غباء الموقف وحدي، وأخبرت المديرين بأنه للأسف الشخص الذي طلبت الوظيفة له حدث له ظرف مفاجيء ولن يأت، تخيلي مدى غباء الموقف وإحراجي .. وأقسم لكِ أن الوظيفة أي شخص يتمناها، بداية من مكانة الشركة مرورًا بالمرتب والمواعيد وهذه الأمور، والآن ماذا يفعل هو ؟

لا شيء .. عاد لدائرة التيه مجددًا، بلا وظيفة .. بلا عمل ..

أختلف معك رغم تفهمي للموقف الذي حدث لك

كلنا كبشر طبيعي أن نتحسس في هكذا مواقف ونتضايق كثيراً عندما لا يقدر الآخرين ما نبذله لهم فقد نتعب ونتعب لأجل شخص ما وفي المقابل نجد رفض أو ربما اساءة مباشرة لنا

لكن علينا أن نجتهد في تجاوز ذلك

ونحاول قدر الإمكان هزيمة تضايقنا وإحساسنا بالقهر عن طريق تمرين النفس على الشعور بأن المساعدة المراد منها فقط وفقط وجه الله تعالى ونيل الأجر منه وعندما تتعود النفس على هكذا إحساس فحينها لن نتضايق من ردود الآخرين طالما ونحن نعلم أن ربنا عز وجل وعدنا بقبول ما يصدر منا من خير فنحس بالرضى على أن ما عملناه لم يكن هباء ومضيعة للوقت

احترامي

أوه هذا موقف سيء حقاً كنت فقدت عقلي لو حصل معي شيء مماثل!

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

لا تفعلي بشكل عام

في المثال الذي ذكرته يمكنك صياغة سؤال ما للرجل العجوز بحيث لا تظهرين أنك تشفقين عليه ، غير هذه الحالات الخاصة لا تفعلي او افعلي بشكل غير مباشر

دعه وشأنه, انت بذلك تساعده اكثر

إن رفض المساعدة فقد أديت ما عليك , و لايهمك إن كان يقدر مساعدتك ام لا.