22

كيف نوقف الانتهاكات التي تحدث للمرأة داخل غرف الولادة؟

قرأت أمس بوست قامت بنشره طبيبة تعمل بالمجال الطبي وذكرت أن بعض أطباء النساء يتعاملون بعنف جسدي مع السيدات أثناء الولادة ويقومون بالتعدي على السيدات جنسيًا في غرفة العمليات وبعد ذلك يتباهى الطبيب بما فعله من اعتداء جنسي ولفظي أو ضربه للمريضة على وجهها أثناء الولادة لأسكاتها وإجراء فحوصات بشكل عنيف ومتكرر وأحيانًا بدون تخدير والتمريض لا يعترض ويشارك معه

هذه الممارسات تعكس وجود مشكلة متكررة داخل بعض المستشفيات أثناء الولادة والتعامل معها بشكل جاد لا يجب أن يتوقف عند مجرد إدانة أو الحديث عنها يجب تفعيل رقابة حقيقية داخل أقسام النساء والولادة مع متابعة دورية لضمان عدم مرور أي ممارسات خاطئة دون رصد أو محاسبة كذلك يجب أن يشمل تقييم الأطباء جانب التعامل الإنساني واحترام حقوق المريضات وليس الكفاءة الطبية فقط مع وجود محاسبة واضحة عند أي تجاوز 


المجال الطبى يحتاج إعادة ضبط وتأهيل

تقدير الطبيب هو أول ما يجب أن يحدث، لأن أفضل الأطباء وأكثرهم علماً يهاجرون بسبب عدم التقدير المادي والمعنوي، طالما يحدث تجاهل لهذه النقطة فأعتقد أن إصلاح المجال الطبي سيكون صعب.. فالطبيب هو الأساس.

 لكن الجانب الأخلاقي لا تعوضه الخبرة أو التقدير المادي حتى في الخارج توجد حالات تحرش وانتهاكات مهما كانت جودة الطبيب ومكانته لأن الأخلاق والمبادئ لا ترتبط بالضرورة بالكفاءة العلمية والمشكلة أن هذه التجاوزات تحدث غالبا في المستشفيات التي تخدم الفقراء والمعدومين، وللأسف الشديد يتم استغلال ظروفهم وقلة حيلتهم للتعامل معهم بشكل غير آدمي لغياب الرقابة والمحاسبة.

إذا ما تحدثنا عن إصلاح المجال الطبي بشكل عام فيجب منع تدفق الأطباء للخارج، طبعا ليس بالإجبار بل بالترغيب والاهتمام المادي والمعنوي، هذا لا يضمن أن تتوقف مثل تلك الانتهاكات، هذا موضوع آخر، وأعتقد أن الفيصل فيه هو أخلاق الطبيب نفسه مهما كانت درجته العلمية أو خبرته.

هناك نموذج من الأطباء أحب رؤيته وهو الدكتور الشاطر الذي يكشف بسعر رمزي، لدينا طبيب في بلدتنا يأتيه الناس من كل مكان. هل تصادف مثل تلك النماذج؟ أعتقد نادرة

أتفق معك أخي عبد الرحمن، لكن للأسف من الصعب مواكبة الرواتب والمزايا التي تقدمها الدول المتقدمة لذلك يصعب الحد من هجرة الأطباء الأكفاء للخارج بحثا عن دخل ومستوى معيشة وبيئة عمل أفضل، فالأمر يحتاج إلى خطة شاملة لإصلاح المنظومة بأكملها تذكرت فورا رحمه الله طبيب الغلابة، وهو شخص أثر فيّ بشكل كبير ومثل هذه النماذج أصبحت نادرة والمحزن في الأمر أن الطب مهنة شريفة وعظيمة، لكن للأسف ليس كل من تعلم فنونها وأتقنها يمتلك أخلاقياتها.

الامر ليس مادي لأن أغلب هؤلاء الأطباء يفتحون عيادات خاصة تعوض الراتب الضعيف فنفس الطبيب ممكن يتعامل بكل أخلاق ورقي في عيادته الخاصة ويظهر وجهه الحقيقي في المستشفيات الحكومية لأنها لن تؤثر عليه الأمر كله انعدام أخلاق وعدم رقابة

اتفق معكي لكنه كان يقصد ان نحافظ على القامات الطبية ذات الكفاءة والمهنية بتوفير بيئة عمل و رواتب مناسبة لتغنيه عن السفر للعمل بالخارج ويتبقى من هم اققل خلقا وعلما والتي يصدر منهم تلك الافعال المشينة

ما علاقة التقدير المادي بالأخلاق، ومراعاة حقوق المرضى، وهل كل من يخرج للخارج هو ذو أخلاق عالية؟ الربط غير منطقي تماما، المنظومة كاملة تحتاج لتغيير خاصة بالمستشفيات الجامعية تخيل أن هكذا يعاملون النواب وطلاب الامتياز وكأنهم خدم لديهم، قهر نفسي وضغط قد يؤدي لوفاة النائب، وأعتقد قد تكون قرأت خبر مثل هذا بيوم ما، ومن يتحدث يعاقب هو لا من قام بتعنيفه سواء لفظيا أو بالضغط النفسي.

فما بالك بمريض لا حول ولا قوة له، كشك النسا بأي مستشفى جامعي غالبا يكون كذلك، حتى هناك أطباء يتعاملون هكذا بعياداتهم الخاصة، وأتذكر هناك طبيب من المفترض أنه مجتمعيا شخص محترم وذو أخلاق لكن عند توليده لمرضاه يضربهم ممكن على الوجه وعلى الجسم فكنت استغرب لمن تذهب له وتدفع أموال لذلك، عكس المريضة التي تذهب للمشفى الحكومي مضطرة لأن ليس معها مال أو غير قادرة.

لذا أولا نحن بحاجة لجهة تراقب عن قرب هذه الأماكن عن قرب، ومكان للشكوى لتشجيع من يتعرضوا لذلك بعدم السكوت وتدريجيا أرى أن يكون هذا التخصص نسائي بالكامل مثل بعض الدول، وأعتقد هذا ممكن خريجي كليات الطب اليوم كعدد نساء كافيين لتغطية هذا القسم.

تقدير الطبيب جزء من الإصلاح طبعاً

إن صدقت القول، فليس الجانب الطبي فقط ما يحتاج الى ذلك .

على الاقل الجانب الطبى والتعليمي هذا فى حد ذاته انجاز كبير