إلى القاضي الذي في صدرك

اقوال من الحكمة

إنّ التمادي في خصومةِ مَن تيقنتَ أنك ظلمتَه «لمجردِ إثباتِ صحةِ موقفك أمام الناس» هو ظلمٌ مستأنَفٌ بحقِّ نفسك، وفجورٌ مَحضٌ بحقِّ غيرك.

أصعبُ أنواع الظلم ليس ذلك الذي نرتكبه بجهالة التي يكون عثرة فرس، بل هو الظلم "المُمنهج"؛ حين تدركُ يقيناً أنك نِلتَ من قلبِ إنسانٍ بغير حق، وبدلاً من أن تعتذر، تمضي في تشويه صورته أو فتنته وحثه على الزلل، لتبدو في أعين الناس ذلك "النقيّ" الذي لا يخطئ.

يا صديقي، الحقيقةُ ليست ما يراه الناس، بل ما تستشعره أنت حين تضعُ رأسك على الوسادة.

قد يصدق العالمَ انك لم تخطئ، ولكن...مَن يُقنعُ نفسك التي بين جنباتك؟

الناسُ يرون الظاهر، واللهُ يتولى السرائر، ونفسُك هي الشاهد الأول في محكمة ضميرك.

لا تُضِف إلى خطيئةِ الظلمِ خطيئةَ الكِبر، فالعظمةُ ليست في ألا تخطئ، بل في أن تملك شجاعة العودة، شجاعة الإنصاف والإعتذار.

الاعترافُ بالحق فضيلة، والإصرارُ على الباطل فجور... وظلم لروحك التي تستحق أن تعيش بسلام بين جنباتك.

مع من تحب أن تشارك هذه الرسالة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قولك صادق، بل ما تستشعره انت حين تضع راسك على الوسادة، وهذه الكلمات أصدق، فيقول الانسان: الهم اغفر لمن آذاني واغفر لمن آذبته، لا احب الظم وان تعددت مبرراته ولا استطيع ان اظلم احدا لان ضميري مسار اليقين.