عندما بدات اتحدث عن إيران راي بعض الاخوة اني اتحدث عن إيران كانها تقوم بدور الفاتح لقدس ومع اعتراض كثير من داعمين إيران على ما ساقوله في هذا المساهمة غير ان القدس ليست قضية إيران الاهم ولا الاساسية وهذا بسبب الخلافات العقادية بين اهل السنة والجماعة وبين الشيعة فالقدس ليست بهذا الأهمية عند الشيعة كما هو الحال عند اهل السنة والجماعة والبعض يري ان قتل المرشد حادث اكبر عند كثير من الشيعة من القدس نفسها ولا اعلم صحة هذا الراي حتى اكون صريح.
كما ان دعم إيران لمقاومة في غزة نتج عن توافق مصالح ودوافع مختلفة وقد لاقت إيران مكاسب جراء هذا الدعم تعوضها عن اي خسارة خسرتها ولعل ابرز تلك المكاسب هو علو السردية الايرانية عند جماهير الامة الاسلامية فكما ذكرت سابقا ان السردية هي كنز لا يقدر بثمن لاي دولة وان أمريكا خسرة سرديتها في حرب السرديات وهذا شئ سيترتب عليه العديد من النتائج مستقبلا.
وبالمناسبة فإن دعم إيران لمقاومة في غزة دعم غير مشروط وليس مشروط كما يظن البعض وساوضح في مساهمة لاحقة لماذا تدعم إيران المقاومة في غزة دعم غير مشروط ولماذا هذا القرار يمثل حكمة ودهاء من الجانب الايراني.
اهمية فهم التوجه الايراني بالنسبة لنا نحن العرب فهي توضح لنا ما ينبغي علينا فعله وكيفية تفاعلنا وتعاملنا مع الاحداث فلا ينبغي ان نقعد ونقول ان إيران هي من ستتول مهمة فتح القدس ونجلس نحن ننتظر بل على العكس يجب ان ننظر لدورنا نحن تجاه القضية الفلسطينية وكيف يمكنني دعمها بكافة الطرق.
كما ويبرز هذا اهمية تكوين محور سني داعم لغزة وداعم لقضية الفلسطينية على غراء المحور الشيعي مع العلم ان المحور السني بدأ يتشكل بالفعل بواسطة بعض الدول العربية منها مصر والسعودية وبعض الدول الإسلامية مثل تركيا ولكن هذا المحور وخاصتا انه في مرحلة النشأة فهو يحتاج اولا لضبط البوصلة وتحديد العدو وبيان اهمية ومركزية القضية الفلسطينية لهذا المحور والا يبني على مجرد شعارات وهامة.
التعليقات
قتل المرشد اهميته سياسية في هذه المرحلة عن القدس مثلًا، لأن زعزعة أيران تؤثر بالضرورة بعدها على باكستان ونظامها ثم تأثيرات اقتصادية على الصين وروسيا، أما إيران نفسها فلا تهتم إلا بمصالحها الشخصية فقط، ناهيك عن تحالفها أصلًا من البداية مع أمريكا وخلق النظام على أيديهم، لا أعلم رأيك أستاذ حسن، ولكن السردية الدينية للأسف يساء استخدامها جدًا في هذه المرحلة ومن كل الأطراف، وفي الحقيقة من يتأثر بها هم الشعوب (هم المستهدفون من التجييش بها أصلًا) أما الرؤساء وأصحاب السلطة فالأديان كلها بالنسبة إليهم لا علاقة لها بأي صراع على الأراضي أو الثروات، بدليل أن هذا النوع من الصراعات قائم من بداية البشرية أصلًا.
من الناحية السياسية قتل المرشد اهم حتى عند بعض الساسة العرب من القدس ولكنني كنت اقصد اهتمام عوام الشيعة بالقدس وان كثير من الأخوة الشيعة بالفعل يهتمون بالقدس ربما لدوافع إنسانية وما شابه وربما لانهم يرون ان محورهم يتفوق على المحور السني في دعم القدس وما شابه ولكن من الناحية العقادية فمركزية القدس تقل اهمية عند الشيعة من مركزيتها عند السنة وهذا لا يمنع ان يهتم الاخوة الشيعة بالقدس ولكن المركزيات تختلف.
كما ان قتل المرشد وهو شخصية ذو مركزية دينية كبيرة عند الشيعة ربما اعلي حتى من القدس ولكن هذا الراي لا يمكنني ان اتبناه او اؤكده بنسبة 100% لاني لست مطلع على مناهج الشيعة واعتقادتهم بشكل كبير.
بالنسبة لكون المرشد اتا بموافقة امركية منذ البداية فهذا راي لا أستطيع ان اوكده او انفيه وهذا لان كلا الرايين لهم اعتبارهم وانا لم اكون راي الخاص حول هذا المسألة ولكنني اهتم بدراسة المنهجية الايرانية في التعامل مع القضايا العربية ودراسة عيوب وومميزات الدولة الايرانية رغم اني لست من مؤيدين النظام الإيراني غير ان الواقع الان يفرض علينا دراسة التوجه الإيراني وتحليله من زاورتنا الخاصة.
نعم، قرأت عن نشأته والعداء الذي تكوّن بين عائلته وعائلة البهلوي وفجأة جاء من فرنسا في الثورة الإسلامية واستغلوا الثأر بين العائلتين ومن بعدها بدأ حكمه، طبعًا هذه التفاصيل تحتاج إلى قراءة أعمق في التاريخ، ولكن ما ذكرته هو من مصادر مختلفة ومن كتابات مؤرخين أيضًا، وبالتأكيد هو له أهمية دينية ومركزية عن الشعب الإيراني، ولكن لا أعلم بالضبط لو الشعب نفسه يريد استكمال النظام بنفس الطريقة أم يريدون نظام بديل. أمّا بخصوص تعملها مع القضايا العربية، فمن الأفضل للجميع -في رأيي فقط- أن تظل إيران بنفس قوتها ولا يتم تغيير الحكم بحكم موالي تمامًا للسردية الأمريكية، لأن هذا تزعزع كبير لقوى المنطقة.