طريق الألف ميل يبدأ بتصفية أعدائك
أول خطء اتكبته هو التفكير في أنّها مسألة سباق. المدرسة علّمتنا أنّ كل شيء هو سباق، بدءًا من درجات الامتحان، العمل والترقية، تأسيس عائلة...
في كل مرة تتسلق فيها غمار المنافسة وصولك القمة أول مرة ليس له مثيل. ينتابك الشعور بالانجاز إلى أن تُقابل بآخر يكسر ذاك الشُّعور، الاكتشاف بأنها مجرد جزء مدبب وضيل من الجبل، كل مرة تتقدم تتجاوز منافسيك الذين فشل معضمهم منذ البداية لتواجه لاحقا من هو أفضل منك في التسلق ولرُبّما لا يبدو عليهم ذات التعب البادي عليك.
هل هذا يعني أنّك أخطأت المسار، المعدات غير مناسبة أم أنّ الطّريقة خاطئة؟ عند هاته النقطة لا يفكر معضمنا في: هل هو مصمّمٌ لتسلق الجبال أم للسير على طريق مستوي بل قد يكون موهوبا في السِّباحة.
نُطَالب غالبا بالسَّير في طريق مستقيم، حتى وإنْ كان الحذاء غير مناسب، هل تبيح لك النفس أن تنحرف عن الطريق المرسوم؟ الطبوغرافيا لديها رأي : يمكن للميلان أن يكون خطًّا مُستقيما في بُعدٍ آخر.
المنافسة في المُجمل غير عادلة، عدوك الأول هو الإيمان بتساوي الفرص، لا تنتقدني فهناك من يستغرقه الأمر جلسة لقراءة كتاب والثاني شهرين، لا أمزح فليس جميعنا يجيد قراءة ميكانيكا الكم بالرُّوسية. إضافة إلى أنّ المعرفة لا تُقاس بكم الكتب إنّما بالفائدة التي تترتب عنها.
العدو التّالي ليس الكسل، فالكسل سمة في البشر ونفتخر بها في كل إنجاز نقدمه. العدو الحقيقي هو فقدان الدافع، مالذي ينكزك كي تتقدم خطوة إلى الأيام وما يبقيك ساكنا؟ حتّى التّراجع إلى الخلف أيضًا خطوة واردة، هل تعلم ما هو أسوء شيء في تسجبل هدف؟ أن يكون في مرماك.
قد لا يكون الخلل في البيئة التي لا تقيمك فهدفها الأساسي هو الحفاظ على هيكلتها، يُختمل أن يكون في المعايير التي نحددها والتي تُغرس وتنموا داخلنا.
لذا ما هو أول عدو ترغب في تصفيته؟
السؤال بطريقةمختلفة، مالذي يعيقك حقًا؟
التعليقات
هذه الجملة:
طريق الألف ميل يبدأ بتصفية أعدائك
تبدو كشيئًا قد يقوله ترامب 😅
في الحقيقة وبعد عدد من التجارب أدركت أن الشخص الذي يجب أن ننافسه ونحاول التفوق عليه حقًا هو أنفسنا الحالية أكثر من الآخرين، فلكل شخص ظروف معينة وربما يكون منافسينا ظروفهم كانت أقل أو أكثر حظًا منا، كما أن المنافسة والمنافسة يتبدلوا أمامنا لكن أنفسنا باقية معنا لذلك يجب أن ننافسها هي ونهتم بها أكثر من أي شخص آخر، وهذا هو التقدم الحقيقي.
حقيقة، لا شيء يحبط الفرد أكثر من التنافس مع أغيار في مسارات غير معدة له سلفا، وليس له الاستعداد الكافي البيولوجي والنفسي والعقلي والبيئي لخوضها، فيظل يحصد الخيبات والتعب، فالأجدى أن يبحث المرء عن مساره الخاص في حياته، ويسير فيه وحيدا مطمئن البال، بعيدا عن المنافسات والمقارنات.
كل خلق لما يسر له، فليتشبث به ويتقنه.
أريد التخلص من التردد.