الذّيل

..." إنّهُ ذاتُ المكان، حتَّى أثرُ الفخِّ لا يزالُ واضحًا،.."

"هل هذا يعنِي أنّهُ ... ؟"..، لم يعد أخي صامتًا بعد الآن، وتحولتُ لثعلبةٍ تقاطع الكلام كثيرا هاته الفترة...

....

وكأنّه يقرأ أفكاري، أكمل أخي حديثه:

"هل يحقُّ لنا الحزن؟ إنّه وقتُ العمل. قُدوم أصحاب الفخاخ هنا، مَهد الطّريق للعديد من الأرامل واليتامى، لم يكن الثعلب يسير قبلها بنفس القدر من الحذر،... جدّي فقد حياته في المزارع، وعُلِّق ذيلهُ على أحدِ الأعمدةِ بجانبِ سياج الدَّجاج،..."

قاطعته من جديد:

"أعمدةٌ وأسيجة... ،أَلَمْ نَنْتهي من هذا، إنّهم سبب تركنا لأوكارنا، مجرد الحديث عنهم يُعيد لي ذكريات لا أرغب باستعادتها. لقد ابتعدنا عنهم، أليس ذلك كافيا؟.. وكيف علمت أنت بأمر الذَّيل؟ بماذا ملأت عمّتي رأسك؟"

ردّ عليَّ بكل هدوء، حتى ملامح وجهه لم تتغير:

"عمتي لم تُخبرني بل قد أرتني، أخذتني عدّة مرّات إلى المزارع ... لم أجد تفسيرًا للرّابطة التي تكنُّها تُجاهنا ولا أعرف إن كان هذا يُفسّر حبًّا، حتّى إنّني كنت أكنُّ لها كُرها شديدًا في وقت ما. بالرّغم من ذلك، هي سببٌ في كوننا على قيد الحياة".

لم يصارحني بمشاعره هذه من قبل، هل كان يشكِّك بنوايا عمّتي، وهل هو الآن يثق بها أم لا؟ ما المفروض منّي أن أصدقه. وماذا أخبرَته أيضا. وكأنّي أعيش في عالم آخر.

تابع حديثه:

" كان لجَدِّي ر.ُؤية: إن على كل كائن أن يعيش بحرية، سواءا كان مفترسا أو فريسة، تلك الحرية تجعل من التوازن ممكنا، وأصحاب الفخاخ لم يتركوا مفترسا ولا فريسة".

"جدِّي من القلائل الذين لم يُغادروا أوكارهم برفقته جدتنا، لا يمكننا الحكم على قرارهما الآن، لكن لديه وجهةُ نظر، لِمَا علينا نحن المغادرة".

...

" كُلّما زَحفنا خارجًا واصلوا مُلاحقتُنا، كما أنّهم استولوا على أفضل المناطق، بل ويقومون بتسويتها لتوسيع حدودهم...".

أخي أين كنت تخفي كل هذا..

"...وصية أبي هي القيام بما بدأه جدي. وإن كان تواجد والدتا يضايقك، هي جزء منّا مهما أنكرنا الأمر. أعطِها فرصة فقط. فحتّى العودة ليست سهلة عليها أيضا، ومع ذلك راقبيها جيدا .

...

وأضيفي على ذلك أنّها طريقة مناسبة للانتقام. إنّهم يمتلكون القوة والقدرة لكن هناك منفذ، سنبدأ مفاوضاتنا مع الدجاج".

_______________________________________

السؤال الذي يطرح نفسه:

هل يمكننا التّخلي عن فكرة الثأر من أجل حياة أفضل، أم التخلي عنه هو انتقاص من الذّات وتفريط لصاحب الحق؟

_______________________________________

سابقا من وحيد بلا وطن، الخطة

1# قطيع جديد

 

 2# الاستنكار

 

3# حينها تكلمت

_______________________________________