كيف ترون مسألة خدمة والدي الزوج؟ هل هي من باب الإحسان والمودة أم أنها مسؤولية الابن وحده؟
الموضوع حساس في مجتمعاتنا لأن الكثير من البيوت تتعامل معه كواجب مفروض على الزوجة. فهل أصل الفكرة ديني أم مجرد عرف اجتماعي تحول مع الوقت إلى قاعدة؟
لا يمكن اختزال هذه المسألة في "نعم" أو "لا" مطلقة، بل يجب تفكيكها إلى ثلاثة أبعاد أساسية ترسم حدود الحقوق والواجبات:
من الناحية الفقهية الصرفة، بر الوالدين واجب عيني على الابن (الزوج) وليس على الزوجة.
لا يوجد نص قطعي في الشريعة يلزم الزوجة بخدمة أهل زوجها كواجب تأثم بتركه.
ومن هنا، فإن إلقاء المسؤولية كاملة على كاهل الزوجة مع تملص الابن من دوره هو "تقصير في البر" من جانبه، وليس "تقصيراً في الطاعة" من جانبها.
رغم غياب الإلزام الشرعي، إلا أن البيوت المستقرة تقوم على "المعاشرة بالمعروف".
خدمة الزوجة لوالدي زوجها تندرج تحت باب "إكرام الزوج من إكرام أهله"، وهي من شيم النبل والمودة التي توطد أركان الأسرة.
لكن هذا الإحسان يجب أن يظل في دائرة التطوع والفضل، لا أن يتحول إلى قيد واستعباد أو عبء يفوق طاقة المرأة الجسدية والنفسية.
لتحقيق التوازن ومنع التصادم، يجب مراعاة المبادئ التالية:
مع مراعاة الحفاظ على الأسر القائمة بما يستطاع.
أضف على ذلك
وما قد لا يعرفه الكثير، لو حللنا الأمر أكثر سنجد أمورا كثيرة يقوم بها الزوج تجاه الزوجة أيضا من باب الاحسان-عرف-، البيت الواسع نعمة من الله, لكنه شرعا هو ملزم بغرفة نوم-حجرة- طعام يسد الرمق من غير بخل ولا ترف وكسوة تستر العورة.
والنقطة الثانية و التي لا يحب الكثير التفصيل فيها، يملك الرجل الحق في تاسيس عائلة جديدة دون الرجوع لزوجته، بشرط اعطائهما حقهما الشرعي.
فلو تعمقنا كثيرا في الأمر من ناحية الحقوق فقط، فسنصل إلى صدام عنيف.
لكننا نسير على منهج رسول الله عليه الصلاة والسلام :"رفقا بالقوارير"، "لا يكرمهن إلا كريم ولا يهينهن إلا لئيم"٫"وعاشرهن في الدنيا معروفا"
والنقطة الثانية و التي لا يحب الكثير التفصيل فيها، يملك الرجل الحق في تاسيس عائلة جديدة دون الرجوع لزوجته، بشرط اعطائهما حقهما الشرعي.
أول مرة أعرف ذلك، إذاً لماذا نرى من يفعل ذلك من وراء زوجته خيانة؟!
ولماذا تكثر المشاكل عندما تعلم الأولى أن زوجها تزوج عليها سراً؟
وألا يجب أن يراعي الزوج نفسية زوجته أيضاً إذا فعل ذلك؟
القصص، الافلام، التصورات....، وجع الراس، القوانين المبنية على المصالح المرسلة.
سيدنا علي رضي الله عنه كان سيتزوج على فاطمة وما منعه قول النبي عليه الصلاة والسلام
"فاطمة بضعة مني، يؤذيني ما آذاه"
منع الجمع بين ابنة رسول الله وابنة عدو الله في بيت واحد. ولم ينكر التعدد
وبالرغم من أنه للرجل الحق في التعدد فذلك لا يلزمه استخدامه كسلاح وعلينا الرجوع لقوله تعالى
﴿ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن﴾
وعلى حد علمي ويمكنك سؤال المختصين شرعا فحتى المسائل الفقهية فيها اختلاف والتصحيح لي إذا وجد خلل في طرحي،وأحد الشروط الازمة للتعد هو العدل.
ومسالة الحزن، هذه هي طبيعة في المرأة أتريدين تغييرها.
الواقع ليس بهذه البساطة. اري حق الزوج في تأسيس عائلة جديدة أو تحديد ما يقدمه لها يجعل الزوجة تشعر بعدم الأمان أو أنها تُستغل وبالتالي لن يستقر البيت. الاعتماد فقط على الإحسان والعرف يحوّل الواجب التطوعي إلى عبء ثقيل. اري المعرفة الشرعية وحدها لا تكفي بل يجب وجود تفاهم وحدود واضحة بين الزوجين ليكون الاحسان متوازن ويحمي حقوق الطرفين ويصون المودة.
اري حق الزوج في تأسيس عائلة جديدة أو تحديد ما يقدمه لها يجعل الزوجة تشعر بعدم الأمان أو أنها تُستغل وبالتالي لن يستقر البيت
حتى تجاهل الزوجة لوالدي الزوج ينتج عنه عدم استقرار للبيت
اري المعرفة الشرعية وحدها لا تكفي بل يجب وجود تفاهم وحدود واضحة بين الزوجين
المعرفة الشرعية بنفسها امرتنا بـ(ولا تنسوا الفضل بينكم) ولم تقوقع العلاقة في حقوق وواجبات مجردة
كفيت ووفيت، وأضف على ذلك أن الأصل في التعامل ما بين الزوجين يكون قائماً على أساس الفضل المتبادل وليس العدل في أغلب الأحيان، حتى لا يفقد الزواج دفء ما فيه.
تقسيمك ممتاز
لكن المشكلة في الواقع، بمجرد أن تقبل الزوجة بدور المعي، فإنها تفتح الباب ليتم تحويلها تدريجيا إلى بديل ثم إلى خادمة أساسية. المشكلة بالعرف الاجتماعي السائد الذي لا يعرف هذه الفروق الدقيقة.. هو يرى أي مساعدة تقدمها الزوجة على أنها بداية واجب لا عملا تطوعيا.
التعليقات