وحيد بلا وطن، أنا أعرف سيدك؟
تصرّفت بما أملاه علي طبعي ، تصرّف بالمعهود. انضممت إلى قطيع، قطيع آخر ؛ قطيع لا أعرف فيه أحدًا. خائر القوى، حتى أنِّي لم أجد متسعا للتفكير في احتمالية وجود خطر غير الذي أفر منه .نطحة واحدة كانت كفيلة بطرحي أرضا، لم تنتهي حكايتي هنا، حتى السؤال، لم يكن جديدا على، بل أعاد إلى ذهني أفكار كثيرة كانت تراودي .
انفض من حولي القطيع، كأني مصاب بالجذام، وأصوات همس تتعالى، "إنه ليس من هنا"، "حتى وسم أذنه مختلف عنا"، "ملامح غير مألوفة"...
وفي خضم ذلك تقدم نحوي بشري وأضنه صاحب الغنم، لم يكن بوسعي الحراك خانني جسدي، ركنت إلى لأمر الواقع، "لا مفر".
اقترب مني وألقى نظرة على الوسم الذي بأذني وقال: "أنا أعرف صاحبك".
التعليقات