العمرة

ليست مجرد رغبة عابرة في قلبي، بل أمنية تسكنت روحي منذ زمنٍ بعيد.

كبرتُ وهي تكبر معي، وأصبحتُ أجد نفسي أرددها في كل وقت،

في دعائي، وفي خواطري، وفي لحظات ضعفي وقوتي…

حلمٌ لا يفارقني، وكأن قلبي يعرف طريقه قبل قدمي.

يا رب…

كم دعوتك أن ترزقني عمرةً وأنا في ريعان شبابي،

عمرة أعيش فيها لحظة الانكسار بين يديك،

وألمس فيها خيرك وكرمك برفقة أبي وأمي

أمي التي كان دعاؤها دائمًا يسبق خطاي ويحيطني بالطمأنينة،

أبي الذي حلمت دائمًا أن يكون محرمي ورفيقي في

تلك الرحلة المباركة،

أن أمسك بيدهم، وأسير معهم بين الزحام،

وكأن الدنيا كلها اختزلت في ذلك المشهد.

يا كريم…

أنت الذي لا تُخيّب رجاء عبدٍ لجأ إليك،

ولا تمنع عطيةً قد كتبتها برحمتك،

وأنا على يقينٍ أن اليوم الذي انتظرته سيأتي،

سأرى فيه الكعبة لأول مرة،

وحينها… ستنهمر دموعي قبل كلماتي

كم جاد من فضله قبل السؤال وكم

الحمد لله

اللهم اجعل هذا الحلم حقيقة،

واكتب لي ولأبي وأمي عمرةً قريبةً مُباركة،

نعود منها بقلوب جديدة، ونفوس

مطمئنة،

وذكريات لا تُنسى.

اليوم كغير العادة اليوم أشارككم أمنيةً سكنت روحي أمنية تحملني إلى مكة المكرمة حيث بيت الله الحرام، وإلى المدينة المنورة، دار المصطفى ﷺ، أحق أن تهواها، حيث تهدأ النفوس وتطمئن القلوب، وأحلم أن أعيش فيها لحظة الانكسار بين يدي الرحمن برفقة أحبتي.