لغة العيون ام لغة القلب

نعيش في زمن تحكمه النظرة السريعة

نرى فنحكم ونقارن فنبتعد وكأن العيون صارت قاضيا لا يمنح فرصة

لغة العيون تخبرنا بما يظهر بما يلمع بما يلفت الانتباه لكنها لا تخبرنا بما يخفيه التعب ولا بما يسكن خلف الصمت

اما لغة القلب

فهي التي تمهل وتنصت وتفهم الانسان قبل صورته

وتبحث عن الحقيقة لا عن الانطباع

المجتمع لا ينهض بكثرة المراقبة

بل بكثرة التفهم لا بقسوة التقييم بل بعدل الشعور

حين نتعامل بعيوننا فقط نكثر الخسارات وحين نمنح القلب مكانه نستعيد انسانيتنا فالعيون قد ترى الخطأ لكن القلب وحده يفهم السبب

سؤالي

فاي لغة نحتاجها اليوم اكثر

لغة العيون ام لغة القلب؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بصراحة أعتقد أننا نحتاج اليوم إلى جعل لغة العيون هي السائدة لأن الواقع مليء بالزيف، والحكم على الأمور بأسلوب مادي بحت هو ما يحمي الإنسان. لكن الخطر حين نجعلها المعيار الوحيد، فالقلب لا يلغي الحذر بل يضيف له قدر من الانسانية المطلوبة. فلا بد من ان نوجد طريقة للموازنة بين اللغتين

نصك يشير و يضع أصابعنا على جرح السطحية التي باتت تحكم أحكامنا المتسرعة. نحن بالفعل نعيش في عصر لغة العيون المادية، حيث الصورة تسبق المعنى بكل أنانية، و الحكم يسبق التفهم في المجتمع كآفة مستميتة، مما جعلنا نفقد القدرة على رؤية ما وراء الوجوه و نفقد الشعور بأحاسيس بعضنا مما يؤدي لفقد مصداقية كبيرة.

إننا اليوم أحوج ما نكون إلى لغة القلب التي تمثل الصدق و الأمانة فهي ليست مجرد عاطفة بل هي ذكاء إنساني نفتقر إليه و هو الذي يمنحنا القدرة على الإنصات و التدبر في الأوجاع الصامتة و التماس الأعذار قبل إطلاق الأحكام. المجتمع لا يرتقي بكثرة النقد، بل بـعدل الشعور الذي ذكرتِه و أشرت إليه في مساهمتك المرهفة، و هو الذي يعيد إلينا إنسانيتنا المفقودة وسط ضجيج المظاهر. العيون قد تمنحنا المشهد ، لكن القلب وحده هو من يمنحنا الرؤية.

نعم اوافقك الرأي، نحتاج لغة القلب، ثم لغة العقل التي تجعلنا نعرف كيف ننقل خبراتنا ومشاعرنا للاخرين وكيف نستطيع ان نتحمل سلبية الاخرين وقسوتهم احيانا ونؤثر فيهم لنقنعهم بتغيير عقلياتهم دون ان نستخدم معهم اسلوب منفر من اساليبهم

المجتمع لا ينهض بكثرة المراقبة
بل بكثرة التفهم لا بقسوة التقييم بل بعدل الشعور

كلامك صحيح وهذا يتحقق حين يبدأ كل واحد فينا بنفسه فيبدأ يحكم مشاعره وقلبه بعد أن حكم عينيه في البداية. لا يكتفي بعينه لأن هذا كما قلت خطأ ولكن الشعور لا يكون عادلاً في معظم حالاته بل يكون متحيزًا إما مع او ضد رافضا أو متقبلاً أما لغة العدل فهي للعقل وللعقل وحده. ولكن كلامك صحيح ونحتاح إليه كما قلتُ ويا ريت كل واحد فينا يبدأ بنفسه ثم يعلم الدائرة القريبة منه ويجعله يتعاطف اكثر مع الناس ويرحمهم فيسود التراحم الذي افتقدناه.