لماذا يقلل الناس من قيمة الجهود الفردية والمؤسسية

عندما اناقش دائما فكرة ان المجتمع يمكن ان ينصلح لافضل من خلال انصلاح افراده وإيجاد المؤسسات النافعة سواء كانت شركات رابحة او مؤسسة خيرية غير هادفة للربح دائما ما اقابل بي إنتقاد حاد انه يجب على الحكومات هي من تتغير لافضل.

وكانني اقول ان الحكومات توتي دورها على افضل ما ينبغي او اني اوافقهم في سياستهم ولكن الحقيقة انك تتعامل مع امر واقع امر واقع يقول ان الحكومة لها واجبات والشعب له واجبات وحقوق وعلى الكل ان يؤتي دوره باحسن ما ينبغي.

ثم انه في الحقيقة إن انصلحة الحكومة ولم يكن المجتمع في نفسه صالح فلن تصمد هذا الحكومة طولي لان هناك قوي دولية واقلمية ليس من صالحها ان تكون الحكومة صالحة وان تكون قوية دبلومسيا او عسكريا وهناك خونة من الداخل يعاونهم على ذلك وهناك نفوذ اجنبي يصعب السيطرة عليها.

واقوي سلاح يمكن ان تمتلكه الحكومة هو تماسك المجتمع من الداخل وانصلاحه في نفسه وإن لم يكن كذلك فغالبا ما ستسقط الحكومة نتاج لذلك.

ثم كما نسأل اين دور الحكومة لماذا لا نسأل اين دور الافراد واين دور رجال الاعمال والمؤسسات صحيح ان كثيرمن الامور لا يمكن ان تكون إلا بدعم حكومي ولكن هناك كثير مما يمكن فعله.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

محق تماما هذا ما ناقشته على موضوعك الماضي وتم نقدي لأني أقول أن الانصلاح يكون من الداخل من النواة من الأسرة لأن صلاح القاعدة سيخرج لنا أجيال صالحة قادرة على القيادة والوصول للمناصب ولديها السلطة للتغيير

بالفعل هذا ما نحتاجه لا اقول ان الاصلاح الحكومة غير مهم ولكن محاربة فكرة الاصلاح بكل انواعها بدعوة ان الحكومة هي ما يمبغي ان تنصلح فهذا يعني ان فكرة المعارضة من الاصل ما هي إلا مخدر.

انا اعتذر على المشاتات التي نشئة في الموضوع الماضي وصراحتا لم ارد التعليق حتي لا يطول الجدال اكثر من ذلك.

لا داعي للاعتذار، فنحن بمنصة نقاش وهذا وارد جدا، ربما لو كنت تدخلت ووضحت وجهة نظرك ورأيك كان تراجع المجهول أو فهم نقطة الالتباس التي يجادل عليها

العمل بالتوازي سيحقق توازن، والحكومات والمؤسسات والأفراد يجب أن يكونوا قطع بازل تكمل بعضها من أين البداية ليس مهمًا المهم هو عمل كل فرد أو مؤسسة أو حكومة في عملية الإصلاح، ولكن لا يجب لوم الفرد خاصة في بيئة لا توفر له الحد الأدني من المعيشة مثلا ونقول له أبدأ بإصلاح وضعك بأن تعمل أكثر من ١٢ ساعة باليوم!

هذا ينم عن خلل في فهم الاصلاح الاصلاح على مستوى الافراد يبدأ من الفرد نفسه ان يغير من طبائعه السئة ويكتسب ما هي جيدة ويقراء ويثقف نفسه وينمي الواسع الديني عنده ثم على مستوى الازواج ان يفهم كل طرف الطرف الاخري ويعرف كل طرف كيف يمكن التعامل مع الظروف الراهنة وان يكونو على إتفاق وتوافق ثم على مستوى الاسرة فالاصلاح ان يقوم كل من الاب والام بتربية ابنائهم تربية إصلاحية مناسبة وهكذا ثم على المستوي المهني بي ان ينمي الفرد نفسه في مجال عمله ويوتي عمله على اكمل وجه.

اما الاصلاح على مستوى المؤسسات فهو ان تعمل هذا المؤسسة سواء ربحية او غير ربحية على مشاريع تناسب المجتمع تناسب المجتمع وتغيري حاله لافضل ولا تكون هذا المؤسسات سبب في إفساد المجتمع على سبيل المثال شركة حسوب تقدم مزيج بين المشاريع الرابحة والغير ربحية ولكن جميعها يندرج ضمن هدف تطوير الويب العربي وهذا نوع من الاصلاح.

اما على مستوى الحكومات فالاصلاح يتمثل في سن القوانين الازمة لحفظ المجتمع وفرد الرقابة المناسبة وتحسين الخدمات الحكومية بمختلف انواعها كل هذا الصفات وغيرها يمكن اختصارها في توفير مظلة سياسية تناسب الاصلاح والمصلحين وتصلح من حال المجتمع.

لكن هل ننسى أن الحكومة هي الإطار اللي ينظم كل شيء؟ حتى لو كل شخص حاول يصلح ما حوله بدون قوانين واضحة وحماية واستقرار من الحكومة جهود الناس ستضيع. المجتمع اذا كان صالح لكن الحكومة ضعيفة أو غير قادرة على السيطرة على الأزمات أو النفوذ الخارجي كل شيء سيتأثر. المسؤولية على الحكومة أكبر بكثير من المسئولية على المجتمع بل الأساس الأول

الحقيقة انا لا انسي دور الحكومة او اهمشه او حتى اوافقهم في سياستهم ولكن الواقع يقول اننا نحتاج لاصلاح بجميع جوانبه والواقع يقول انه كما ان الحكومات تحتاج لكم هائل من الاصلاح فالمجتمع ايضا افراد ومؤسسات يحتجون لانصلح والحقيقة هناك فجوة كبيرة بين ما توفره المظلة السياسية لمشاريع الاصلاحية والافراد والمؤسسات بعمومها وبين المشاريع الاصلاحية بنفسها ولذلك فالدعوة لاصلاح الحكومة دعوة صحيحة والدعوة لاصلاح المجتمع دعوة صحيحة ايضا ولكن الدعوة لاصلاح اي من الحكومة او المجتمع بمعزل عن الاخر هي دعوة ناقصة.

عموما أعتقد أن هذا نقاش أشبه بفكرة مين جه الأول الفرخة ولا البيضة، ربما نقضي سنوات في النزاع لنقرر هل فساد الأشخاص يؤدي لسوء الحكومة ام أن العكس صحيح، رغم أننا لو وفرنا هذا الجهد وبذلناه في تحسين ما يمكننا تحسينه وهو أنفسنا كأفراد وانشاء منظمات غير ربحية للنهوض بالمجتمع، فعلى الأقل اذا لم تصلح المجتمع فلن تضره

وهذا هي الفكره التي اسعي لاصاله اصلاح ما يمكن إصلاحه ثم الدعوة لاصلاح المزيد ولكن الحادث ان الدعوة لاصلاح المزيد عند الكثرين تلغي فكرة إصلاح ما يمكن إصلاحه.