من منا لا يشاهد ريلز ولو مرة واحدة في الأسبوع، ريلز متنوعة حسب اهتماماتك ونظرًا لمراقبة الهواتف المحمولة لكل ما بحياتنا، فجأة تجد ريلز لشيء أو شخص كنت تفكر فيه. وكوني مهتمة بالعلاقات وأحاول استكشاف نفسي والأخر، وبناء علاقات صحية فتظهر لي ريلز من كل حدب وصوب، متخصصين وغير متخصصين وهم الأكثر شيوعًا يفسرون تصرفات الشركاء والأصدقاء، يوضحون معاني الكلمات من خلال مواقف حياتية أو رؤية شخصية، فتجد الزوج يتهم زوجته بأن الزوجة الصالحة تفعل كذا وكذا مثلما قالت شخصية معينة في ريلز والزوجة تتهم زوجها بالإهمال لأنه لم يجلب لها مشغولات ذهبية وإذا لم ترد أو يرد بشكل معين إذًا توجد خيانة أو الحب انتهى والكثيييير من التوقعات والشكوك والاتهامات، دون أصلًا أن يتواصلوا سويًا ويعرفوا احتياجاتهم ولغات حبهم وكيف يعبرون ولا يعرفون حتى أنفسهم ربما.. فريل واحدة حرفيًا أو منشور قد يغير حياة أسرة!!!
كيف أصبحت ريلز العلاقات تفسد البيوت بدل أن تصلحها؟
ريلز خاص بمنصتي فيسبوك وإنستغرام. ليس من الضروري أن يحتوي هاتفك على جميع التطبيقات، ولا يلزم أن يكون لديك حساب في كل تطبيق متاح. أنا شخصياً لا أملك حساباً على إنستغرام، وحسابي على فيسبوك مهمل منذ سنوات ولم أعد أستخدمه. في الواقع، أغلب تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي لا أمتلك فيها حساباً. قم بتثبيت التطبيقات التي تحتاجها أنت فقط، وليس ما يحتاجه الآخرون.
لابد أن هناك شيء يسبق التأثر بالريلز أو بمنشورات الفيسبوك، شيء حدث صنع شرخاً في العلاقة وجعل الزوج / الزوجة يبحثون في الريلز أو يتأثرون بما يقال فيها داخل علاقتهم..
لو كان الزوج والزوجة سعداء ربما تمر عليهم الريلز ولا ينتبهون لها، من يقتنع بشريكه لن يلتفت لشيء بل ربما يبرر عيوب شريكه، والمثل المعروف يقول "بصلة المحب خروف" أي حتى لو كانت هناك عيوب في الشريك يتم التغاضي عنها.
برأيي الريلز ليست السبب الرئيسي المشكلة في طريقة تعامل الناس معها عندما ناخذ كل شيء حرفيًا ونطبقه على حياتنا بدون تفكير أو كلام مع الشريك. الريلز تسلط الضوء أحيانًا على مشاكل موجودة أصلاً في العلاقة كقلة التواصل أو التوقعات الكبيرة لكن الباقي علي الزوج والزوجة فلن تكون أي ريلز قادرة على تدمير علاقتهم بل ستساعدهم على التفكير بطريقة مختلفة
كنت اناقش هذا الامر من فترة أصبحت الريلز عامة و ريلز العلاقات بصورة خاصة أخطر من مجرد محتوى عابر؛ فهي تحوّل التصرفات اليومية بين الشريكين إلى مقارنات جاهزة ومعايير غير واقعية. فجأة يبدأ كل طرف في قياس الآخر على رأي مختزل في مقطع مدته ثوانٍ، والحكم عليه دون حوار أو فهم حقيقي للاحتياجات. فتتضخم الشكوك، وتزداد الاتهامات، ويتحوّل سوء الفهم البسيط إلى أزمة… وكل ذلك بسبب محتوى لا يناسب خصوصية كل علاقة ولا اختلاف طبائع أصحابها.
التعليقات