على الأرض هناء

يا للعجب!

من أراد الهناء، وجد في افتراش الأرض راحة،

من على النمارق متكئ،

والشقي يتبع الدنيا يلهث،

كل ما فيها بين يديه،

ولا زال لم يهنأ بسعادته.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ربما الشخص الذي يملك الدنيا بين يديه يشعر بالحزن أو الشقاء لأنه ربما يكون لديه كل شيء يريده لكن ليس لديه أي شيء يحتاجه، والفرق بين ما يريده الفرد وما يحتاجه كبير للغاية.

كما أن السعادة كما يُقال "قرار"، فربما يرضى شخص بحياته البسيطة ويرى في أبسط الأشياء من حوله الجمال، بينما شخص آخر لديه الكثير من المال والأشياء لكنه لا يشعر بطعم السعادة ولا يعرف لها عنوانًا.

هل السعادة تكمن في الامتلاك، أم في الاتساع والسلام الداخلي. من يملك القليل ويرضى، كأنه يملك العالم، ومن يملك العالم ويقارن ويسخط، كأنه فقد نفسه. فالسعادة ليست في الغنى ولكن في الرضا، وكثيرًا ما يراودنى سؤال هل الرضا حالة نولد بها، أم مهارة نكتسبها مع التجارب؟

عجيبٌ أمر السعادة يا صديقي،

ليست في الأرض ولا على النمارق، بل في القلب الذي يرضى.

فمن افتَرش الأرض مطمئنًا، لم يكن فقرًا ما أراحه،

بل تصالحه مع نفسه.

ومن على النمارق متكئ، ربما أرهقته وسادة الخوف من الفقد.

السعادة لا تسكن المكان، إنما تسكن فيمن لا ينتظرها لتأتي، بل يصنعها كلما أغمض عينيه وقال: “يكفيني هذا اليوم

فعلاً السعادة لا تأتي من امتلاك الأشياء بل من السلام الداخلي كثيرون يملكون كل ما يتمناه غيرهم لكنهم لا يهنؤون قلوبهم مشغولة بالخوف أو بالمقارنة بينما من يرضى بما قسم الله له يعيش في طمأنينة السعادة ليست مكانًا نصل إليه بل حالة نعيشها حين نرى النور فيما نملك لا فيما نفتقد

من على النمارق متكئ،

هل النمارق هنا تذكرها في معرض الهناء أم الشقاء؟

ثم إن الهناء و الشقاء يتحدد بالتوجه الفكري لدينا أو ما بعرف بال Mindset فطريقة روؤيتنا للعالم وحولنا وفهمنا له وتصوراتنا حوله هي التي تُشقينا أو تُهنئنا وكما قال الشاعر:

النور في قلبي وبين جوانحي ............. فعلام أخشى السير في الظلماء؟!