إنك الكائن الحر يجوب في الفضاء ليرسم حريته بلون البزوغ في السماء ...

فالصلح بينك وبين الحرية لايمكن أن يعقد إلا بجموح طير يحلق في الأرجاء دون قيد أو شرط يضج فرحا بين ورود الصباح وأكثر مايطيب به عيشه غصن يشدو عليه حريته من وحي إلهي...

وهذا ماعهدتك عليه الحياة أيها الإنسان...

فلم تكتم صوت الحق في صدرك فهو بأسك وشكيمتك...؟

لم تطفىء جذوة النصر وإرادة الكفاح في مشاعل عينيك ...؟

لم تغض الطرف عن حريتك فهي الحياة المنشودة...؟

فهب من رقادك وتحرر من رضوخك وامض عاقد العزم على نيل الكرامة وناضل لأجلها فركب الحياة يمضي والاقدار تتبدل فقط لمن يصحو من سباته...

اسع إلى طلب الحق فالحق شعلة وضاءة تبدد استعمار الظلام بك وتنشد سعادتك من خلالها...الحق هو النور الذي يأبى الله إلا أن يتمه...