بين غفران الأم وبرودة الغريب

الأطفال يبدعون في الأدب أمام الغرباء،

ويطلقون شقاوتهم كلها أمام أمّهم،

لأنهم يعلمون في أعماقهم أن قلبها وطن،

يغفر، يحنّ، ينسى.

الناس مثل الأطفال،

مع من لا يغفر، نرتدي أقنعتنا،

نختار كلماتنا، نضبط مشاعرنا كساعة دقيقة.

ومع من يغفر، نرمي كل شيء،

ونترك حقيقتنا عارية، متعبة، وصادقة.

إذا شعرت يومًا أن قلبك صار أمًّا للجميع،

جرب أن تصبح غريبًا أحيانًا،

كي تحمي دفء روحك، وتنجو من ثقل العالم.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لو اخترت عنوان جرب أن تصبح غريبًا أحيانًا لكان رائعا.

ليس مع الأم فقط بل مع أي شخص يكن الحِلم خُلقه، والصراحة لسنا ملزمين بتحمل جنون بعضنا.

حتى مع العلاقات، في العمل وغيره، يتم تقسيم الناس إلى مجموعات ويتم تقسيم تلك المجموعة إلى أقسام أخرى وتنشا العلاقة داخل المجموعة الواحدة على التأثير المتبادل بين أفرادها، هناك من يمكنك الدخول معه في نقاش جدي، وهناك من سيعتبر المسألة شخصية، وهناك من يُعضم المشاكل وآخر يهونها، بين من يحاول بسط نفوذه وآخر يختبء في الزاوية ، قد يحاول أحدهم نقل هذا التقسيم من مجموعة إلى أخرى متسببا هنا في نشوب بعض النزاعات إما يالفوز او الإنسحاب وغالبا قبول دورك الجديد.

فإن كان في المنزل من يتحمل جنونه ففي الخارج هناك من قد يكسر عنقه، لذا وجب الإعتبار من هذه المسائل، وسارع في طلب العفو ممّن كان الحلم خُلقه.

نعم الفكرة لا تقتصر على الأم فقط، بل تمتد لكل قلب واسع يُحسن الظن ويتحمّل.

في العمل، في العلاقات، في الصداقات... كل مجموعة لها ديناميكيتها، ولكل شخص حدود صبره وحلمه

Salwa_sayed أضف ردا

كلماتك لامست شغاف القلب والروح، بالفعل نحن نرمي كل متاعبنا عند من نحبهم، لكن السؤال هنا من يحتوي قلب الأم عندما يصيبها الحزن والضجر؟

سؤال مؤلم وجميل في آنٍ واحد...

قلب الأم يظل يحمل الجميع، حتى عندما يثقل الحزن صدرها. وغالبًا، لا أحد يحتويها كما تستحق.

ربما لهذا السبب، على كل "أم" في قلوبنا - سواء كانت أمًّا حقيقية أو قلبًا واسعًا - أن تجد من يربّت على روحها، أو أن تتعلّم هي نفسها كيف تحتضن ضعفها.