إليكم أيها المنسيّين

إلى أولئك المنسيّين الذين باتت أحلامهم تتلاشى بصمت، الذين ظنّوا أنّ الكون سينتفض لأحلامهم وسيغرقه بكاؤهم.

أنتم الباقون حينما ترحل الأحلام، وأنتم الانتفاضة حينما يتخاذل الكون.

ستمضي بكم الحياة نحو طُرُقٍ لن تختاروها، وتواجهون أيامًا وليالي تمرُّ على قلوبكم بثقلها، منكم مَن سيُسحق قلبه، ومنكم مَن سينجو.

ستقفون يومًا ما أمام اللوحة التي توقّفتم عن رسمها، تزيحون عنها الغبار، تُكْملون رسمها وتلوينها. تقفون فوق الأطلال، تنظرون نحو الأفق لتجدوا الأمل عاد إليكم من جديد، وفي يديْهِ ضوءٌ يبدّد هذا الظلام.

ستُحكى حكاياتكم أخيرًا: صمودكم، وحتى انطفاؤكم الذي لُمتُم عليه أنفسكم، وانبعاثكم من بعده. كلها حكايات ومراحل مُحتّمٌ عليكم عيشها بكافة فصولها.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أحد منسي، كل شخص هو قادر على جعل نفسه غير منسي أو غير مهمش، الكون لا ينتفض لأحد، الناس تحترم من يسعى ويجتهد، ويجاهد لتحقيق ما يريد، لا من يجلس بجوار الحائط يبكي على اللبن المسكوب

شكرًا على الرد وأتفهم انك تشوف الموضوع من زاوية عملية ويمكن كلامك صحيح من جانب معين، لكن نصي مو دعوة للبكاء أو الانتظار على الهامش. بالعكس، هو يعبر عن واقع ناس يمرون بمرحلة ضعف أو فقدان أمل، والرسالة فيه إن الحياة تستمر وإن النور يرجع حتى بعد أصعب اللحظات. النص فيه احتضان للمشاعر اللي كثير ناس يمرون فيها، لأن أحيانًا الواحد يحتاج يسمع إنه مو لوحده قبل ما يقدر يقوم ويكمل طريقه

نصك معبر جدا وكلماتك لامستني فعليا، لكن أجد الحياة أقسى من أن نستسلم فهي تحتاج للنهوض مباشرة، فمن يقع قد لا يجد يد تمد له لتساعده

سعيدة إن كلماتي لامستك، وأتفق معك إن الحياة قاسية وتحتاج أحيانًا قوة مضاعفة للنهوض. لكن حتى أقوى الأشخاص يحتاجون لحظة ضعف يعترفون فيها بسقوطهم، لأن الاعتراف بالألم ليس استسلام الاعتراف يجعلك تفهم ألمك وتعرف كيف تتعامل معه

في الحياة نمر بالكثير من اللحظات التي نشعر فيها بأن أحلامنا قد تبخرت أو أن الطريق الذي اخترناه لم يعد كما كنا نطمح. لقد مررت بتجارب مشابهة حيث شعرت بأنني فقدت الكثير من الأمل، لكن مع مرور الوقت تعلمت أن التحديات هي التي تصنعنا وتعلمنا كيف نواصل رغم الألم. حتى وإن تبددت الأحلام في لحظة، تظل الإرادة داخلنا هي ما يقودنا للوقوف من جديد. تعلمت أنه لا بد من الاستمرار، وأن الأمل يعود دائمًا عندما نبحث عنه في داخلنا. فحتى إذا كانت الطرق التي نسلكها ليست كما توقعنا، فهناك دائمًا فرصة لإعادة رسم أحلامنا من جديد

بالفعل الحياة تأخذنا أحيانًا إلى طرق لم نخطط لها، لكنها في المقابل تمنحنا فرصًا لنكتشف في داخلنا ما كنا نجهله من إرادة وصبر. جميل أن نرى كيف تحولت تجاربك إلى مصدر للقوة والتعلم، وأن الأمل بالنسبة لك شيء لايموت..أشكرك على ردك العميق والجميل