عبء الذنب

عندما تشعر بالذنب حيال أمر ما سواء كان على مستوى الفكر أو الشعور أو أنك فعلت شيئًا سيئًا، بدل أن تعاقب نفسك بشعور الذنب، سامح نفسك وانت فقط اطلب المسامحة والاعتذار. هذه العملية التي ذكرتها تتطلب منك وعيًا وتطلب منك صدقًا وتطلب منك شفافية ورؤية عميقة لما يحدث بداخلك.

ومن إحدى المعلومات التي ذكرها غيث عماد في محاضرة شاركتها لكم أنه شعورك بالذنب سوف يجعلك في دائرة تكرار المزيد من الأفعال التي يعكسها دائمًا شعورك بالذنب وأنه إذا شعرت بالذنب، خلاص أنت أخذت عقابك وانتهى. وأيضًا عندما تشعر بالذنب، يوجد فكرة من المجتمع أنه من يشعر بالذنب ذو أخلاق عالية وتم تمجيد هذا الشعور في المجتمع وقد نُعت بأنه شخص طيب ويستحق العفو، والحقيقة لمن يريد أن يراه أنكم في حلقة، لا أنتم تخلصتم من أفعالكم ولا رأيتم أنفسكم أنها تستحق اعتذارًا منك أنت.

إن الأخلاق حقًا ليس لها علاقة أبدًا بشعورك بالذنب ولا الطيبة لها علاقة أيضًا بشعورك بالذنب. تستطيع أن تكون طيبًا وذو أخلاق من دون أن تشعر بالذنب. وإن أكثر شخص يستحق أن تعتذر منه هو نفسك، أيها الإنسان اللئيم.

--

"إمكانياتك اللامحدودة وتحقيق الأهداف - هذا الفيديو سيغير مفهومك عن نفسك للأبد !" عنوان المحاضرة الخاصة بغيث عماد.

---

Khadija-ija

-

Khadija-ija

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

عندما تشعر بالذنب حيال أمر ما سواء كان على مستوى الفكر أو الشعور أو أنك فعلت شيئًا سيئًا، بدل أن تعاقب نفسك بشعور الذنب، سامح نفسك وانت فقط اطلب المسامحة والاعتذار. هذه العملية التي ذكرتها تتطلب منك وعيًا وتطلب منك صدقًا وتطلب منك شفافية ورؤية عميقة لما يحدث بداخلك.

الشعور بالذنب بحد ذاته إن كان مبررا، فيجب أن نستشعره لندرك حجم الخطأ الذي ارتكبناه، فهو مؤشر صحي جدا ويعكس الصدام الذي يحدث بين أفعالنا ومعتقداتنا، يعني شخص لديه ضمير ويحاسب نفسه بنفسه، الخطأ يكمن في نقطة واحدة وهي الاستمرار فيه دون معالجته، لأن عدم معالجته سستجعل الفرد منا يشعر بالسلبية دوما ويصبح لديه شعور مستمر أنه مقصر مهما فعل

الان ان امكنك جعل هذا الشعور اداة لتطوير نفسك فهذه درجة وعي متقدمة لكن سوف اكرر شي قلته الشخص الذي يشعر بالذنب ليس دليل على انه شخص طيب

لو كل شخص أخطأ ذهب واعترف بخطأه، أو اعتذر من الشخص الذي أساء له مباشرة لن يكون هناك شعور بالذنب بالأساس

هل تريدين ان اقول لكي الحقيقة الذنب هو ما يجعلنا في دائرة الخطا , اكيد ان فعلت اذى لشخص سواء شتم او ضرب يجب عليك ان تعتذر منه وهذا من باب الاخلاق والاحترام (الذي هو عبارة عن نظام بداخلنا ) وليس من باب انك تشعر بالذنب اذا انت شخص طيب لذا سوف اعتذر لنهي عذاب نفسي وعذابي انا

الشخص الذي يعذبه نفسه لأنه ارتكب خطأ هو شخص معدنه طيب وضميره قوي، يعني لو ذهب واعتذر سيكون من أجل الشخص الأخر، لا يمكنك اعتبار ذلك عيب وأنه يفعل ذلك فقط لأنه ينهي عذاب نفسه

أفهم تمامًا وجهة نظركِ، عزيزتي نور، وأتفق أن الشعور بالذنب يمكن أن يكون مؤشرًا او اداة تقودنا لتصحيح أخطائنا والغوص في كنف انفسنا . ما كنت أقصده هو أن لا نجعل شعور الذنب يستمر ويتحول إلى عائق نفسي، بل نستخدمه كإشارة للتغيير ثم ننتقل إلى مرحلة التصالح مع أنفسنا.

بالنسبة لي، الأخلاق والاحترام يجب أن يكونا الدافع الأساسي للاعتذار, أعتقد أن رأينا يكمل بعضه.

أنا لا أحب مسامحة الذات مباشرةً، أحب أن يطول الأمر قليلاً حتى يتم، لإنعدم مسامحة أنفسنا مباشرة على الأخطاء يُتيح لنا فرصة للتأمل وفهم أسباب الخطأ وتأثيره على الآخرين وعلى أنفسنا، هذا التأمّل نحتاجه، إذا سامحنا أنفسنا لن نقوم به، ولذلك أنا معه. لإن المسامحة الفورية قد تُقلل من أهمية الخطأ وتجعلنا نتجاهل الدروس المستفادة منه مما يُعرضنا لتكرار السلوك نفسه بعد فترة.

وأنا مع كل ما يمكن أن يعزز نموّنا الشخصي والفكري

اذا استطعت ان تجعل شعورك بالذنب اداة لتطويرك فهذا شي عظيم تقوم به

ولكن بذلك لن نتعلم ونقوم أنفسنا! لو كل ذنب فعلته غفرته لنفسي وطلبت العفو عليه من الذي أذنبت بحقه فأين الجدوى والتهذيب هنا.

حتى في الدين تعلمنا أن أول التوبة الندم والشعور بحجم الذنب فلو صرفت أنا هذا الشعور يفسد الأمر، ولذلك لا أرى أن هذه الطريقة مناسبة لمن يريد تهذيب نفسه