و من الطاقة ما قتل !!!

"مرعبة هي الطاقة حينما توجه ضد الانسان و نفسه 

تتشعب بين ضلوعه ، تفشي أسراره ،و تجعله يتصرف بطيش ممزوج بلمسة من جنون !

فتصبح كالجهاز المناعي الذي ينقلب على صاحبه دون شفقة !

مرعبة هي الطاقة ، حين تكتسب بأثر رجعي و حين يصبح مصدرها من هم محيطون بك ،، فتصبح كالمحاصر ، لا تتنفس بشكل جيد و لا تستطيع أن تعيش في هدوء !

مرعبة هي الطاقة حين تسيطر عليك لدرجة أن تنسيك حياتك ، تسلب عمرك تدريجيا و فجاة تجد نفسك واقفا على حافة الهاوية بلا منقذ !

الطاقة سلاح ذو حدين 

قد ترفعك لسابع سماء و قد تهبط بك لسابع ارض 

و يظل مفتاح توجيه الطاقة الاصلي في "جيبك" بمشيئة الله

مفتاح الحياة 

مفتاح الجمال 

مفتاح الصبر

مفتاح الأمل 

مفتاح الامان ..... 

لا تجعلهم يسلبون مفاتيحك و لا تجعلهم يحاربونك بأسلحتك .. 

فأنت سر الطاقة و مصدرها و عليك ان تنتبه بأنه حقا من الطاقة حقا ما قتل !!

وأنتم أصدقائي .. هل تعرضتم لمواقف مشابهة ؟

و كيف كان تصرفكم و شعوركم آنذاك ؟؟

د.ياسمينا شاهين

مدرس م امراض النساء و التوليد

Yasminashaheen16@gmail.com"

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يقول ابن القيم رحمه الله: "فهي النفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل..."

وهذه النفس هي عبارة عن طاقة متحركة، وتلك الطاقة إن لم تُوجه في خير، فلا بُد أنها ستجد طريقها إلى الفساد.

"فهي النفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل..."

ظننتها للإمام الشافعي..

حقاً رغدة النفس مهلكة لصاحبها وعدو الإنسان الأول هو الفراغ والوقت الذي لايشغل فيه نفسه بالحق وبما يفيد.

هناك مقولة أجدها صائبة جدًا "العقل الفارغ معمل للشيطان" والمقصود هنا ليس الشيطان بالمعنى المادي الملموس، ولكن بما أن العقل هو المسيطر وعلى أساسه نتخذ قرارات تخص توجيه الطاقة الداخلية، فإذا كان مشغولًا طوال الوقت ومُسيرًا نحو أهداف محددة، إذًا الطاقة هنا ستُستغل بشكل سليم، أما في حالة الفراغ، فكما ذكرت د. ياسمينا، فالشخص سيتعامل بشكل خاطئ مع طاقته المكبوته وسيريد أن يُخرجها بأي شكل مهما كان، حتى لو كان سيؤذيه شخصيًا.

حين تكتسب بأثر رجعي و حين يصبح مصدرها من هم محيطون بك.

هذا ما يسمى بالتعلق المرضي، عندما نختص سبب سعادتنا ووجودنا على شخص واحد أو شيء واحد، فنصبح بدونه بدون حياة، وبالطبع هذا النوع من التعلق قاتل للإنسان، ولهذا يجب أن يكون لكل إنسان أهدافه التي يسعى لتحقيقها، وهوايات وأنشطة يستمتع بالقيام بها، ووسط اجتماعي متعدد إلى حد ما، أي باختصار أن تكون له حياة حقيقية يعيشها سواء بوجود هذا الشخص أو بدونه، عندها لن تتوقف حياته من أجله أو من أجل شيء واحد.

تتشعب بين ضلوعه ، تفشي أسراره ،و تجعله يتصرف بطيش ممزوج بلمسة من جنون !

هكذا تكون فرط حركة وليست طاقة.

فالطاقة هي ما لها فائدة سواء وجدانية أو روحية أو سلوكية؛ لكن هذه الطاقة سلبية القطب تذهب في اللا شيء كأن تقسم الصفر على الصفر فينتج لك رقم غير معروف.

أختلف معك حسين، حتى من يعانوا اضطرابات كفرط الحركة أو ثنائي القطب، هؤلاء يستطيعون استغلال طاقتهم بشكل صحيح، إذا ما تم التحكم في أعراض الاضطراب من خلال البروتوكولات العلاجية، من خلال توجيه الطاقة في ممارسات تساعدهم على تفريغها بشكل سليم، وفي نفس ممارسة أعمالهم بأسلوب مناسب للحالة، أي أن الطاقة نفسها ليست مشكلة في حد ذاتها.

حتى من يعانوا اضطرابات كفرط الحركة أو ثنائي القطب، 

لا، أنا فرط الحركة الذي أقصده معنوي وليس جسدي.

"مرعبة هي الطاقة حينما توجه ضد الانسان و نفسه 
مرعبة هي الطاقة حين تسيطر عليك لدرجة أن تنسيك حياتك ، تسلب عمرك تدريجيا و فجاة تجد نفسك واقفا على حافة الهاوية بلا منقذ !

رأيي أن هذا يحدث بإرادة الإنسان نفسه، المشكلة ليست في الطاقة الداخلية نفسها، الطاقة أمر معنوي بالنسبة لنا متأثر بعاداتنا اليومية، حالتنا المزاجية، صحتنا العقلية والجسمانية، المواقف السلبية والإيجابية، كل ذلك يشارك بشكل أساسي في مخزون طاقة كل شخص، وطريقة توجيه الطاقة هنا يرجع إلى عقلية الإنسان وإدارته لحياته.

فتصبح كالمحاصر ، لا تتنفس بشكل جيد و لا تستطيع أن تعيش في هدوء

وكأنه يقاوم أشياء غير مرئية، أشياء تأتي من العدم وتفتك به، هذا مايحصل عندما يستسلم المرء لمتاعب الحياة المتكررة، رغم أنها لم تُقَدّر له ليحزن ويضعف بل ليتغير ويصبح أكثر إصراراً وقوة.