الشباب العربي وتصدعات المعتقد

يعاني الشباب العربي في زمننا الحاضر، من سمعة الانقسام والتناقض فيما يتبناه من أفكار وتوجهات تشكل طموحاته الحياتية بمختلف توجهاتها المعيشية والمهنية والعلمية والفكرية، حتى بات هذا الانقسام يشكل خطراً على معتقدات شعوبنا العربية التي هي في الأصل أي المعتقدات ليست إيجابية، إلا أن تبني معتقدات وأفكار جديدة باتت تهدد الهوية الوطنية والنسيج الداخلي، فالإيمان المطلق بصوابية معتقدات الآخرين وتبنيها ونقلها لمجتمعاتنا بشكل غير مدروس، من شأنها إن تحدث تصدعاً اجتماعياً مابين الأجيال، كما إن من شأن ذلك إن يؤدي لحصول صراع فكري مابين المبادئ الوطنية والجاذبات الخارجية، إلى جانب حصول صراع داخل الفرد مابين معتقدات مجتمعه ومغريات الخارج.

لذلك بات لزاماً على المجتمعات العربية والأنظمة السياسية القائمة بها، الدخول في حوارات حقيقية مع الاجيال الشابة، فهذه الأجيال عاصرت التكنولوجية ولم تعد غريبة عن أي مكون جاذب، ومعظم مجتمعاتنا هي مجتمعات مغلقة، وبالتالي من شأنه هذه الحوار الحفاظ على التمسك الداخلي وتقريب حجم الهوة مابين الممكن واللاممكن.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ينحصر دور القيادة في اتخاذ قرارات تطويريّة متعلّقة بشأن المصادر المعرفية فقط يا صديقي. أما فيما يتعلّق بالتخبط والاختلاف، فهذا أمر طبيعي، وبالتالي فهو لا يشكل خطرًا. الخطر هو التنميط يا صديقي، المحاولات الجادة في جعل البشر متشابهين، دون النظر إلى أهمية التنويع في المجتمع والتعامل معه بنوع من أنواع الحكمة والرؤية الواضحة للمستقبل. الشباب العربي في حاجة إلى أن يتم تقبّله عوضًا عن أن يتم انتقاده طيلة الوقت لكل صغيرة وكبيرة.

بالفعل يا صديقي، قولبة الأفكار والمعتقدات الجاهزة هي أسوأ ما يمكن أن يصيب المجتمعات. فتقبل الاختلاف واحترامه هو ما يقود المجتمعات للتقدم ومواجهة التحديات. أما المجتمعات المستنسخة قد تظهر القوة والوحدة لكن مع أول تجدي يواجهها ستندثر تماما.

من الأساس يجب معرفة سبب هذا الانقسام والتناقض الفكري للوصول للحلول المناسبة، فهل هو بسبب التنشئة غير الصائبة أم تعدد مصادر المعلومة مع عدم توافر الموثوقية أو المصدقية أم ماذا.

هناك مجموعة من العوامل الذاتية والموضوعية لهذا الانقسام والتي تبدأ بالتنشئة وتنتهي بالتطور التكنولوجي.

 حتى بات هذا الانقسام يشكل خطراً على معتقدات شعوبنا العربية التي هي في الأصل أي المعتقدات ليست إيجابية، إلا أن تبني معتقدات وأفكار جديدة باتت تهدد الهوية الوطنية والنسيج الداخلي

في هكذا نقاش دائما يكون الشباب هم الحلقة الأضعف، ولكن كل من الطرفين ملام على هذه التصدعات التي تشمل عدم الاتفاق على القيم والمبادئ الأساسية، وعدم الاهتمام بالتراث والثقافة العربية، والتأثر بالثقافات الغربية وتجاهل الثقافة العربية، ونقص الوعي الديني والثقافي، والتفكك الاجتماعي وانتشار الفقر والبطالة.

ومن المعروف أن الشباب هم الأساس لأي تغيير في المجتمع، وهم الأمل الأكبر لتطوير المنطقة. ومع ذلك، يواجه الشباب العربي اليوم العديد من التحديات إلى اليوم والتي يتم قمعها عمدا.