أفلام الكرتون واستهداف الأطفال

Yomna1

كلنا نعلم أن كل ما يمر علي الأطفال خصوصا فى السنوات الأولي من عمر الطفل يتم امتصاصه مثل الاسفنجة وأن فى هذه المراحل المبكرة لم تنموي لدي الطفل طرق التفكير المنطقي والعقلانية .

ويغلب علي هذه المرحلة أنها تعد مرحلة استقبال ومعالجة من حيث تخزين السلوك واستدعائه فى المواقف المشابهة .

ومن منا لم يشاهد أفلام الكرتون فى حياته ؟

ولكن للأسف أصبحت أو كانت أفلام الكرتون تأسيس عقول الأطفال علي أفكار معينة وتكرارها .

وإذا أردت تغير سلوك مجتمع ما ابدأ بالنشئ الصغير.

وعدم تخيل أنه قد تكون أفلام الكرتون ضارة بالأطفال أكثر من نفعها .

وقد يجد البعض أنني أبالغ وفى النهاية هي مجرد رسوم متحركة ولذلك أصطحبك فى رحلة معي لننظر سويا ونقرر .

والتجربة خير دليل بما أنك كبير وناضج نمت لديك أنماط التفكير .

شاهد أفلام الكرتون اليابانيه المنتشرة والتي لم تترك بيت إلا وشاهد أحدهم أحد حلقاتهم .

ولكن لماذا نذهب بعيد ولدينا الشركة العالمية ديزني وفلمها الأخير وتم منعه من بعض الدول وخسارات كبيرة ولكن المرعب هي الميزانية التي تم الانفاق علي الفليم ٢٠٠مليون دولار علي فيلم كرتون للاطفال.

ومشاهد العنف والقتل والمشاهد التي ولا تصلح للكبار أو الصغار والعبادات الهندوسية والوثنية

ورموزها .والأنماط السلوكية الغريبة التي يتم غرسها فى الأطفال.

ولكن ليس هذا ما يدهشني علي قدر اندهاشي من أشخاص يدافعون عنهم ولا ينتمون إلي مجتمعهم ولا ثقافتهم ولا حتي اللغة ولا أي شئ .

للأسف هناك الكثير من الأشخاص المفتونون بهم وياليتهم فتنونوا بالعلم أو التقدم ولكنهم سحروا الانحطاط الأخلاقي والتفكك الأسري .

ومع كل هذه المفارقات يوجد من هذه المجتمعات ذاتها يرفضون كل ذلك ويقفون له ولا يقبلون ويعبرون عن استيائهم.


بالنسبة لكرتون الأطفال أو لنعمم أكثر كل ما يشاهده الطفل منذ الصغر بالتأكيد يؤثر عليه سيكلوجيا ويترك أثرا بداخله حتى لو لم يظهر جليا لنا بالوقت الحالي، لكن على الصعيد الآخر أجد هناك وعي كبير من الأمهات حول المحتوى المرئي وما يشاهده أطفالهم ومنذ أعلنت ديزني عن توجهاتها كان هناك عزوف كبير بمجتمع الأمهات عن المحتوى المقدم من طرفهم، كذلك أغلبنا كأمهات نحرص على مشاهدة المحتوى مع أطفالنا لنتحقق من جودته واتساقه مع هويتنا وقيمنا ومبادئنا، ومع التقدم التكنولوجي هناك وسائل وطرق تجعلنا نتحكم في ما يراه أطفالنا دون إظهار أننا نتحكم بهم، مع زرع القيم والمبادىء الإسلامية باستمرار لتؤهله للإندماج وسط مجتمع قد لانتمكن من مراقبتهم به.

مع زرع القيم والمبادىء الإسلامية باستمرار لتؤهله للإندماج وسط مجتمع قد لانتمكن من مراقبتهم به.

زرع القيم يعتبر حلا جذريا ويعمل على المدى الطويل، أما التحكم وخاصة الظاهر فهذا يجعل الطفل يشعر بعدم الثقة ويزداد عناده وربما سيشاهد ما منع عنه في أول فرصة.

كلما كان التعامل بحكمة ورحابة صدر كان ذلك أنفع.

لاحظت الكثير من الأمهات تمنع افلام الكرتون عن أبنائها دون مبرر بمعنى قلت لا تشاهد هذا الكرتون يعني لا تشاهده.

وهذه الطريقة تجعله يسعى لمعرفة السبب من خلال مشاهدته عاجلا أم آجلا.

شاهدت ذلك وهذا يتسبب في عناد الطفل لا غير،

صراحة كأمهات نواجه مهمات صعبة جدا في الوقت الحالي وخاصة مع التوجهات الجديدة المنصبة الأنظار على الطفل ودعم أغلب القنوات الفضائية لها، في الفترة الأخيرة وجدت العديد من الأمهات يبحثون عن قنوات مدفوعة تقدم محتوى جيد، لكن من ليس لديه ليدفع إذا يحرم أطفاله وأين البديل؟ حتى البديل صعب، في القديم كنا نخرج لنلعب في الخارج ونذهب للملاعب والآن فقط الخوف منتشر على أطفالنا من كل النواحي.

في القديم كنا نخرج لنلعب في الخارج ونذهب للملاعب والآن فقط الخوف منتشر على أطفالنا من كل النواحي.

معك حق مريم!

رأيت أبناء خالي يشاهدون قنوات سرد القصص في اليوتيوب ولا يشاهدون الأنمي.

ويسمع معهم أخوهم الاصغر، لكنهم أكبر قليلا لم يعودوا أطفال.

أما في بيتنا فأغلب الأطفال يلعبون في الخارج ولا خوف عليهم فمنطقتنا ريفية وآمنة.

رأيت أبناء خالي يشاهدون قنوات سرد القصص في اليوتيوب ولا يشاهدون الأنمي

أي نوع يشاهدونه الإعلانات ستستهدفهم، ابني الصغير يشاهد يوتوب كيدز لكن رغم ذلك لا أطمئن أما البنت فتحب مشاهدة اليوميات والتحديات العلمية والاختراعات أكثر من مشاهدة الرسوم أو غيرها لكن مثلما قلت لك الإعلانات لا تتركهم في حال سبيلهم.

أما في بيتنا فأغلب الأطفال يلعبون في الخارج ولا خوف عليهم فمنطقتنا ريفية وآمنة

نحن نسكن في منطقة ريفية بعض الشيء لكن رغم ذلك هي غير آمنة، خاصة في هذا الوقت فالمواطنين من كل منطقة ينزحون لها لأننا نسكن على مقربة من البحر.

أتفق معك ،يمكن أن تتجهي إلي أن تحكي قصص الأطفال والمجلات الأطفال بعد أن تقومي بمراجعتها

أتفق معكِ يا مريم، ويصبح الأمر صعبًا مع تعلق الطفل بقنوات وحلقات وشخصيات معينة.

أخي الصغير لديه تعلق شديد بمثل هذه القنوات ومن فترة بدأنا بالفعل في البحث عن قنوات بديلة .

لماذا لا يوجد لدينا انتاج ضخم ينتج مثل هذه الأعمال لكن بهويتنا نحن! بمبادئنا نحن!

نترك فيها أطفالنا دون أن نخشى من تلويث فطرتهم

الطفل في سن صغيرة يميل أكثر إلى الشئ الممتع يا دليلة، لذا يتوجب على الأب والأم أن يقنعاه بكارتون أو فيلم مثلاً يقدم أفكار سامية ويكون منافساً قويا لأي كارتون آخر، فالإقناع في تلك السن الصغيرة يولد لدى الطفل الميل إلى الشئ الذي نحاول إقناعه به. وكذلك يولد لديه الثقة في الوالدين وفي نفسه على المدى البعيد.

لكن ماذا لو لم يستجب الطفل للشئ الذي نقنعه به، هل نتركه يختار بنفسه؟ أم سبكون هذا قرار غير موفق؟

الطفل لا يعرف شئ غير الذي تريه إليه وتسمح له به فأنت القائد وليس هو وهذا لا يعني الإجبار لن ذلك سوف يخلق شخصية ضعيفة ولكن المحاولة هنا إيجاد بدائل وحلول

لكن ماذا لو لم يستجب الطفل للشئ الذي نقنعه به، هل نتركه يختار بنفسه؟ أم سبكون هذا قرار غير موفق؟

في هذه الحالة على العائلة أن تقترح قائمة مفيدة وتدفعه للاختيار منها فقط.

هنا سيعزز ذلك من ثقته بنفسه من ناحية، ومن ناحية أخرى كل الخيارات لن تضره.