هل ضاع الشهر منكِ؟!

و على ما يبدو أن الشهر الكريم المبارك يُعكس سلباً على كل أمّ و ها نحن ننتظر قدومه بفارغ الصبر لنرحب به و ندعو الله في ساعات الغروب و نقيم لياليه و نذكره بكرة وأصيلا و نفاخر و نتنافس بعدد مرات ختمنا للقرآن وهناك على الضفة الأخرى والدة و مربية و امّ تقف شاكيةً لضياع الشهر الفضيل و بركته من بين يديها

فلا ليل هادئ بعيد عن ضجيج طفلها يتيح لها أن تؤدي قيام الليل

ولا نهار خاص بها تنفصل فيه ولو لدقائق عن رعاية أطفالها وشؤون بيتها تخلو به مع الرحيم اللطيف 

وما بين رعاية البيت و الأبناء و الزوج و التزامها بعملها الخاص خارج البيت

تقف الأم تسمعنا شكواها بضياع هذا الشهر وهي لم تؤدي به سوى الفروض و تلتزم بها

و ما هو أصعب للنفس من ضياع شهر كهذا دون حول ولا قوة منك لاسترداده

.. 

و في هذا المقال سأذكر لكل أم 

بعض الاقتراحات التي تساعدها لتستغل بركة هذا الشهر الفضيل كما يجب 

*استعيني بالله في بداية يومك و أنوي في سريرتك بأن تكون أعمالك كلها خالصه لله تعالى 

*ابدأي يومك بذكرك لآية كريمة تربوية و اعملي على تطبيقها عند تربيتك لأبنائك

*اعتادي على تبني مهارات او عادات صالحة جديده و مختلفه و مارسيها أمام اطفالك ليعتادو عليها مثلك

*عند قيامك بإعداد وجبة الإفطار لأهل بيتك قومي بتجهيز طبق بسيط لعامل نظافة في الحي او حارس العمارة التي تسكنيها او طبق صغير قدميه لجارتك و ابتغِ فيه وجه الله تعالى 

*اعتادي على تخصيص ساعة واحدة لنفسك ولأبنائك وخصوصاً بعد أداء الصلاة للجلوس معاً والتحدث في امور دينية تناسب أعمارهم 

.. 

امي والدتي مربيتي إياك الاعتقاد بان الشهر الفضيل يقتصر على أداء الصلوات وقيام الليل و الأذكار طيلة الوقت دون توقف 

و إياك الاعتقاد بأن يومك إن انتهى دون عمل ديني بارز وواضح ومتفق عليه و يمارسه كل من حولك بأن يومك لا قيمة له وإياك التقليل من همتك و لوم نفسك دون وجه حق 

.. 

تذكري بأنك مربية و رسالتك أن تغرسي بذرةً صالحة فيمن تقومي بتربيتهم

واعلمي أن غراسك ستمتدّ لأجيال ❤️

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بارك الله فيك

الغرس الطيب هو كالبذور الطيبة التي تترك في باطن الارض لكي تنمو وتصبح اشجار وارفة او ثمار طيبة تسعد متذوقيها. وهكذا الغرس الناشيء يمكننا بالفعل ان نتصدق على من نربيهم بأخلاقتنا وتنمية اخلاقهم وابعادهم عن كل سوء ومفسده وما الى ذلك من شرور الدنيا والصحبة السيئة..

ان الدين الاخلاق وكم هم الذيم يتصدرون الصفوف الاولى ويطلقون لحاهم ويعظون الناس ليل نهار ولكن للاسف اولادهم او بناتهم في وادٍ آخر يتافف منه الانسان السوي المستقيم. فكيف يمكن ان يدعو هذا للبر وينسى نفسه.

وكذلك كيف يمكن ان تقبل اعمالنا ونحن لا نطلب من الابناء الصلاة او الالتزام ونترك النشئ خلف الملهيات من التلفاز والجوالات والالعاب الالكترونية التي تسلب العقل وتجعل الانسان بليدا ..

اهكذا يمكن ان نستشرف مستقبل البلاد؟