اقترح تكملة للقصة . . اقترح حلا

من بين القصص القصيرة التي قرأتها ذات يوم و بقيت عالقة بذهني، هي القصة الآتية:

في أحد البقاع النائية التي فقدت الاتصال بمن حولها من الأممِ
كانت تقعُ تلك المملكة في معزلٍ عن العالم ..
فقد أهلها الثقافة والمعرفة ..
وتسلط عليهم ملك قوي الشخصية ..
كانوا له أطوع من الظل لأحدنا ..
عاش الملك في عافية حتى أُصيب بمرضٍ خطير ..
قرَّر أطباء مملكته على أثره ضرورة قطع أنفه حفاظًا على حياته
ولم يجد الملك بدٌ من ذلك ..
وبالفعل أجريت له عملية القطع وبعد أن عوفي من جرحه بدأ يزاول أعماله مرة أخرى ..
فعقد اجتماع لوزرائه ليستطلع آخر الأخبار ..
فما أن رأوه حتى ضج المجلس بالضحك من منظر وجهه مجدوع الأنف ..
استشاط الملك غضبًا ..
ودعا رئيس الجند وفي قرار انفعالي أمر بقطع أنوف جميع وزراءه على الفور وبالفعل نُفِّذَ القرار .. ويا له من منظر
وبعد فترة عاد الوزراء إلى أعمالهم فسخر منهم الجند ومقربيهم .. فهيجوا عليهم الملك
فأمر الملك بقطع أنوف جميع الجند والشرطة كثرت سخرية الشعب من جميع أولئك ..
حتى أصبحوا مسار تندر وتفكه ..
فنما هذا الأمر إلى الملك فأخذ قراره الخطير ..
فأمر بقطع أنوف جميع الشعب ..
وأصبح لزامًا على كل قابلةٍ (الداية ) أن تقطع أنف المولود كما تقطع حبله السُّرِّي ..
وبعد أجيال متعاقبة نسي الجميع تلك القصة ..
وأصبح كون الإنسان بلا أنف هذا هو الطبيعي التي تشمئز القلوب من غيره ..
ومكثت تلك المملكة عقودًا لم ترى فيها إنسان بأنف ..
حتى ذلك اليوم المشهود ..
فقد ضل أحد الناس طريقه في البحر فوجد نفسه على شواطئ تلك المملكة العجيبة
فهاله ما رأى ..
وهالهم ما رأوا ..
وتعجب الناس من منظر أنفه أشد العجب ..
وأخذوا يتأملوا في هذا الشيء الذي يبرز من وجهه .. وسخروا منه سخرية كبيرة ..
ودعوه للتخلص من هذا الشيء المقزز ..؟!!!!!!

بعيدا عن ما إن كانت قصة أطفال، أم قصة خانها الأسلوب. فلا يخفى على أحد العبرة العظيمة التي حملتها، ذلك أنه يمكننا إسقاطها على الكثير من المظاهر بمجتمعنا: حين تتحول الرذيلة لأمر عادي و ينظر للفاضل على أنه خارج القطيع.

لكن، ما رأيكم أيها المبدعون و الكتاب أن تسمحوا لأقلامكم و خيالكم بنسج تتمة لهذه القصة.

أنتظر إبداعاتكم

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Enas_Al_Taher_1 أضف ردا

رغم أني أحبّ النهايات المفتوحة التي تترك للقارئ مساحة لصناعات النهايات التي لا حصر لها.

إلا أنني إن كنتُ سأعدّل في القصة سألغي هذه الجمل:

وتعجب الناس من منظر أنفه أشد العجب ..
وأخذوا يتأملوا في هذا الشيء الذي يبرز من وجهه .. وسخروا منه سخرية كبيرة ..
ودعوه للتخلص من هذا الشيء المقزز ..؟!!!!!!

وأستبدلها بجملة: وحين مضى الغريب كتب الناس فيه قصصاً عن مخلوقات ستأتي ذات يوم لها زائدة لحمية في وجهها قد تكون لعنة من الربّ وسخط، وأما الغريب فعاد لقومه يحدثهم عن قوم سخطهم الله حتى من فرط اللعنة مسح التراب أنوفهم!!

وأترك للقارئ استخلاص النتيجة بأنّ الجهل لعنة لأنه يخلق في العقول خيالات لا أساس لها.

رغم أني أحبّ النهايات المفتوحة التي تترك للقارئ مساحة لصناعات النهايات التي لا حصر لها.

و هذه قصة مفتوحة النهاية، و ما قصدته أنا إيناس، أنك أنت كقارئة فقد تركت لك مساحة لصنع النهاية، ما الذي تقترحينه إذا؟

وأستبدلها بجملة: وحين مضى الغريب كتب الناس فيه قصصاً عن مخلوقات ستأتي ذات يوم لها زائدة لحمية في وجهها قد تكون لعنة من الربّ وسخط، وأما الغريب فعاد لقومه يحدثهم عن قوم سخطهم الله حتى من فرط اللعنة مسح التراب أنوفهم!!

جميل.

أعتقد أن الحكمة من القصة تكمن في كونها مفتوحة النهاية، فهي اسقاط على «سياسة القطيع»، وهنا يوجد نهايتان للرجل الذي قادته قدماه للقوم مقطوعي الأنف، وهو أن يتمسك بفكرته — المتمثلة في أنفه — والتي يعلم انها الصواب ويحارب الجميع من أجل فكرته وربما يقتنع البعض، ويكون ذلك الشخص سبب في أن الاجيال القادمة لن يتم قطع أنفها، أو ينجر وراء القطيع فقط ليشعر بأنه ينتمي إلى جماعة ما وينتهي به الأمر بقطع أنفه.