سوق نفسك market yourself
عندما نريد البدء في رحلتنا نحو البحث عن الوظيفة
كثيرا ما نسمع مصطلح market yourself او سوق لنفسك
كنصيحة للتركيز على جوانبنا الإيجابية وتضخيمها واقناع الموظفين بقدراتنا وامكاتياتنا
كنت فيما مضى وقبل عملي الاول انخدع بهذه النصيحة واعتبرها جيدة لاي شخص يبحث عن وظيفة
ولكن بتامل بسيط اتضح لي مقدار عدم انسانيتها وعدم احترامها للشاب الباحث عن العمل
فانا لست مضطرا ان اعرض نفسي كمنتج منتظرا بكل لهفة رضا بعض الموظفين عني فانا انسان لي قيمة اكبر من قيمة فرصة العمل بمراحل فلا داعي لاعطاءها اهمية فوق اهميتي ..
كل هذه المصطلحات التي تبدو جميلة بداية ليست سوى من مفرزات الرأسمالية الأنانية
التعليقات
أعتقد أخي عمران أن الفكرة ليست بالجملة نفسها بقدر كيفية استخدام هذه الجملة. فالتسويق هو من أساسيات نجاح هذا العصر. لذلك، يجب علينا أن نواكبه. ليس من الخطأ أن تسوق نفسك بطريقة ترفع من شأنك وتخبر العملاء عنك أكثر. ولكن لا تستخدم هذه الجملة بطريقة تهدر قيمة نفسك. فأنت أيضاً قادر على الموافقة أو رفض عمل الزبون. وبالتالي، أنت لست مهمش في هذا المجال.
بالقرآن الكريم قصة سليمان مع الملأ الذين سألهم عن الأجدر للقيام بمهمة, فتنافسوا في الترويج لمهاراتهم: "قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (38) قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39) قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ "
قد تكون صياغة المصطلح لغويا غير مناسبة, فالبشر كما تفضلتَ ليسوا بمنتجات ليتم تسويقها, ولكن الفكرة الكامنة وراء المصطلح سليمة تماما, فأي شخص يرغب بالعمل يحتاج لإظهار مواهبه ومعارفه ومحاول إقناع صاحب العمل أو الموظفين المكلفين بأنه الأفضل والأمهر للمنصب, وهذا جار به العمل منذ الأزل وليس وليد الرأسمالية, لأنه من البديهيات.
أختلف معكَ يا صديقي في هذا الصدد، لكن محور اختلافي معكَ ليس الفكرة نفسها. أنا أومن بما ترمي إليه بأن الإنسان قيمة، والعجلة الرأسمالية قد تفقده في العديد من السياقات هذه القيمة. لكن ما أختلف معكَ عليه هو رميك إلى وهمية هذه المصطلحات، لأننا يجب أن نعمل في سياق العصر الذي نعيشه، والذي يمتلك عيوبًا يجب علينا أن نتعايش معها، مثله كمثل أي حقبة زمنية. وعليه، فإن عدم التزامنا بهذه الآلية وسعينا إلى تطبيقها سوف يكون فيه ظلم كبير لأنفسنا، وقد يكون حكمًا نهائيًا على أنفسنا بالشقاء والفشل لأننا لا نسعى في إطار معكيات العصر ومتطلباته.
الشيء الصحيح فيما يتعلق بتسويق نفسك هو أن تبالغ في طريقة عرضك لمميزاتك فقط، وليس المقصود من تسويقك لنفسك أن تدعي نقاط قوة لا تتمتع بها أنت، لأن ذلك قد يوقعك في المشاكل مستقبلاً إذا تم تعيينك في الشركة التي تقوم بعمل مقابلة عمل معها، كأن تدعي أنك تجيد الإكسيل، وأنت لا تستطيع عمل معادلة واحدة حتى على هذا البرنامج.
فالمقصود من كلامي، هو أن تبالغ في عرض وإظهار ما لديك من نقاط قوة، لا أن تدعي مميزات لا تتمتع بها أنت.
وليس من العيب في شيء أن يستعرض الإنسان ما لديه من مهارات، ولما من القرآن الكريم القدوة الحسنة في ذلك، وأتحدث هنا عن سيدنا يوسف عليه السلام عندما طلب من الملك أن يجعله مسئولاً عن إدارة مؤسسات الغلال، ففي قول الله تعالى تجد النبي الكريم يقول (اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم).
بجانب آخر اود ان اضيف نقطة أخرى وهي بعنوان
لماذا يشترطون الخبرة للتوظيف ...؟
لا يمكنني الحصول على وظيفة لأنني لا أمتلك خبرة ، ولا يمكنني الحصول على الخبرة لأنني لا أستطيع التعيين. انه الجنون بعينه. ماذا يمكنني أن أفعل !؟
ينطبق هذا على الشعور بالخريجين الجدد ، فدخول سوق العمل مغامرة، وهنا لا يهم العمل بدوام جزئي أو يومي أو حتى بالساعة .. المهم اكتساب الخبرة .. لأنها نقطة البداية ..
يجب أن يتوقع الخريجون الجدد ، وأي شخص ليس لديه خبرة ، سماع سؤال واحد بجانب أسئلة أخرى. ليس لديك خبرة ، فلماذا يجب أن نوظفك؟
سألت عن أفضل الطرق لإقناع أصحاب المشاريع بقبولي .. استمعت الى محاضرات وتلقيت تدريبات حول إعداد أفضل سيرة ذاتية ممكنة. وكيفية كتاب خطاب نوايا ممتاز. وبل خضت امتحانات استعداد للمقابلة .. احتاج إلى من يستدعيني لأثبت قدراتي.
يقولون لي، لا تيأس إذا كان كل شيء على ما يرام ، فسيأتي اليوم الذي يصل فيه هذا الاستدعاء أخيرًا.
الخبرة مهمة ، لكنها ليست كل شيء. الموقف مهم أيضًا ، وهو أكثر أهمية بالنسبة للمرشحين الذين ليس لديهم خبرة. بالنسبة لهم ، هذا هو الجزء الوحيد من المقابلة الذي لا يمكنهم تحمل تفويته ..
نعم طلب الخبرة يعتبر طلبا تعجيزيا اما الباحث عن العمل الخريج الجديد .. وهو يشترط في تقديم الطلب للوظائف.