11

هل تعرف ما هو سر النجاح الحقيقي؟ احرق السفينة!!

بداية لتلك العبارة قصص كثيرة تداولتها الأجيال بتفاصيل مختلفة، وعندما حاولت البحث عن مصدر موثوق لها وجدت العديد من التناقض في الروايات المنقولة، ولكن دعونا نركز على مضمون القصة بعيدا عن التفاصيل الزائدة.

فالقصة تشير إلى أنه في زمان بعيد قام قائد أحد الجيوش بحرق السفن الخاصة بكتيبته البحرية - بعدما عبروا البحر واستقروا على أحد الجزر لمواجهة العدو -، وكان فعله هذا ردا على أحد جنوده الذي أخبره بأن جيش العدو أكبر عددا وأكثر عتادا، حيث أمر بحرق السفن التي أقلتهم إلى الجزيرة، ثم نادى فيهم قائلا:

"والآن وقد احترقت السفن، فلم يعد يمكننا العودة أو الفرار، فالنصر أو الموت"!!

وبالفعل انتصر الجيش وكان له ما أراد.

بصرف النظر عن مدى صحة القصة وحقيقتها التاريخية، إلا أننا نود أن نناقش العبرة المستقاة من أحداثها.

تحليلي للأحداث أن الجيش قد بذل كل ما لديه وانتصر لأنه فقد سفينته التي كانت ستتيح له فرصة الفرار والعودة للديار.

وكذلك الحال بالنسبة لكل واحد منا.

السفينة قد ترمز لأشياء كثيرة في حياتنا.

وظيفتك التي تركن إليها وهي لا تدر عليك دخلا يكفيك قوت يومك، ولكنك لا تجرب وتسعى في غيرها متواكلا على ما ستدره عليك من أموال نهاية كل شهر!

رغم أنه لو تم فصلك من الوظيفة – إحترقت السفينة – لإنطلقت مشتعلا مفعما بالطاقة ساعيا للنجاح ولا شئ غيره، وغالبا ما ستنجح، فقط لأنك لا تملك بديلا عن النجاح.

لماذا لا تحرق سفينتك وتنطلق في طريقك؟!

هل تعرفت على تلك السفينة في حياتك، وهل لديك الشجاعة الكافية لتحرقها؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعرف سفينتى يا أ. محمد لكنى لا أجد الكبريت! ببساطة لا أعرف كيف أحرقها، المُحترِق الوحيد هو نفسى بلا مُبالغة.

سفينتى هى نجاحاتى للأسف. بعدما حققت نجاحاً مرضياً فى أكثر مِن اتجاه أصبحت لا أخاف، وهنا تكمن الكارثة.

عندما تذوقت حلاوة النجاح فيما أردت تكاسلت، ولم أجد دافعاً إلى ما أريد. أشعر باللامبالاة تجاه كل النجاحات التى سهرت من أجلها الليالى، وبكيت كثيراً كى تتحقق!

أقف عاجزة أمامها بلا حراك، وكأنى جثة هامدة لا تؤثر فيها تلك النيران الداخلية المشتعلة فى نفسى إزاء إهمالى، وتقصيرى.

أين المفر من ذلك، هل لديك حل؟

لقد مررت بهذا الأمر قبلا، مررت به مرتين يا مي.

الأولى عندما كنت في الثانوية العامة، والثانية عندما كنت في السنة الأخيرة لي في الجامعة!

أحيانا إعتيادك على تحقيق النجاحات المتوالية يصيبك بالإحباط، أنا مؤمن بذلك تماما!

أن تنعدم المنافسة، وتنعدم التحديات وتشعر أنك قد حققت كل ما يمكن تحقيقه.

الأمر يحتاج لتحديات جديدة ومن نوع مختلف.

حسنا؛ في فترة الثانوية كنت أحقق المركز الأول في مسابقات القرآن الكريم سنويا، وكذلك كنت من الثلاثة الأوائل دائما.

لك أن تتخيلي أني مكثت طوال النصف الأول من العام الدراسي دون أن أذاكر أي شئ، فقط كنت أكتفي بحضوري للمدرسة ولا شئ غير ذلك!

وتكرر الأمر في الجامعة حيث كنت الرابع على دفعتي طوال سنوات الدراسة وعندما كنت في البكالوريوس لم أكن أطيق أن أنظر إلى أي كتاب أصلا!!

في الثانوية قمت بالإشتراك بمجموعة من الدورات التدريبية بمجالات مختلفة، اعتبر المحيطين بي وقتها أن هذا جنونا، ولكني كنت متأكدا أن إنشغالي الدائم سيجعلني أكثر إهتماما بدراستي حتى لا أفقد ما وصلت إليه.

أما في البكالوريوس فقد ألزمت نفسي بزيارة شيخي مرة كل أسبوع، كنت أضطر للسفر كل أسبوع لحضور الدرس لأحصل على السند المتصل لرسول الله صلى الله عليه وسلم بقراءة الإمام عاصم، وهو ما تحقق بالفعل والحمد لله.

إنشغالي الدائم يجعل وقت المذاكرة ضيق جدا، لذا يجعلني أنجز في وقت قصير كمية لا بأس بها، وتجديد النشاط بشكل عام يخرجك من تلك الحالة.

لو كنتِ قد تخرجت من الجامعة لأخبرتك أن عليك أن تطرحي كل ماضيكِ أرضا وتبدأي من جديد، وربما هذا ما أنا على وشك أن أفعله في حياتي الشخصية!!

لقد مررت بهذا الأمر قبلا، مررت به مرتين يا مي.

سأجرب نصيحتك فى تجربة اشياء تخرجنى من تلك الحالة.

لو كنتِ قد تخرجت من الجامعة لأخبرتك أن عليك أن تطرحي كل ماضيكِ أرضا وتبدأي من جديد، وربما هذا ما أنا على وشك أن أفعله في حياتي الشخصية!!

كيف ذلك؟ كيف يحرق المرء سفينة حياته الشخصية؟!

لم أقصد حياتي الشخصية الأسرية، بل قصدت حياتي الشخصية المهنية.

أنا مقبل على خطوة تأخرت لتسع سنوات من وجهة نظري!

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

نفس الفكرة التي كنت أود أن اوصلها لك حين أخبرتنا عن استقالتك لكن لم أصغ الفكرة جيدا..

هي نفسها، حين ستقف على شفا حفرة و انت فقدت كل شيء، ليس لديك ما تخسره، هنا ستدخل اللعبة وأنت رابح بلا شك

لكن ألا تعتقد أن من يملك أسرة يعليها في هده الحالة لن يستطيع المخاطرة؟

الأمر لا يختلف كثيرا كونك تمتلك أسرة تعيلها أم لا، ربما يختلف فقط كون هذه الأسرة قادرة على تفهمك والسير معك في طريقك أم أنها ستتخلى عنك وتلوذ بالفرار.

مؤخرا أؤمن تماما بتلك الفكرة، وحقيقة أنا على وشك فعل ذلك.

ويمكنك القول أنني إتخذت أول خطواتي الجدية حيال ذلك!!

ماذا عنك يا عفاف، هل تعرفين تلك السفينة، وهل لديك القدرة على إحراقها؟!

أحرقها، واحرق كل من فيها، أنا شخص مغامر بامتياز، ولا طالما قلت هذا هنا في حسوب، كل ما في رأسي أخطط له، ولا أنكر أن الحظ دائما ينقذني، فمثلا منذط ساعات ذهبت لشراء بعض الملابس، وكل مدخرات وبكل فخر خسرتها لذا كان كل ما لدي سيوضع في الملابس التي اخترتها، وبالتالي لن يبقى لي مصروف للذهاب إلى الجامعة، أخبرتني أختي أن لا أغامر، وأضع الملابس وأعود أدراجي، رغم أن والدي قد يغطي المصاريف لو طلبت منه، لكني أعتمد على نفسي..

وبالتالي حملت الملابس وأنا على تمام العلم أني لو دفعت الثمن سأصبح رسميا مفلسة، ورغم كل شيء ذهبت لتحدث المفاجأة أن كل القطع التي اخترها كانت خصم 50 بالمائة، لم أصدق عيناي، وأختي ظلت فاتحة فمها لثواني، وبالتالي أرجع لي الفكة، وتبقت لي مصاريف الجامعة، وفوق كل هذا اشتريت ملابس التي رغبت بها..

لا تزال أختي تحت الصدمة، لأنها من النوع الذي لا يحب أن يحرق كل شيء في سبيل مبتغاه، بل تبقى حذرة وتضيع الفرص، ومن حسن حظي أنا، كلما غامرت إلا وأصيب..

رغم ان قصتي ليست بالملهمة، لكني واثقة لو دخلت غمارا أكبر سأصيب بإذن الله وتوفيقه..

أخبرتك كم مرة أنني تنقصني فقط الشركة، أما المواصفات المديرة المتهورة موجودة هههههههههههه

نعم أخبرتيني بذلك كثيرا يا عفاف، ولكني لا زلت أتمكن من الحصول على ما أريد من النقاش، ولا أكتفي بما أعرفه سلفا، فالنفوس والأفكار تتغير بين ليلة وضحاها، أليس كذلك؟

رغم أني قرأت ردك مرارا، لكن لم يتوضح لي قصدك؟

قصدت أننا نغير آراءنا من حين لآخر، عادة لا أعتمد في نقاشي على خلفيتي السابقة مع من أناقشه، فقد أتوقع ردا وأجد منه ردا آخر!

ألا يحدث ذلك معك أحيانا؟!

قصة فيها عبرة اول مرة اقرأها٫ العبرة التي يمكن استخراجها اخرج من منطقة الراحة comfort zone التي تعيشها٫ فالتغيير يبدأ من التخلي عن راحتك فهي من العوائق التي تحول بيننا و بين اهدافنا. عملك الذي تتقاضى منه مرتبا لا يكفيك اتركه ووعلاقاتك التي تسبب لك الازعاج تخلى عنها٫ يقول احد العلماء انت ما تفكر به٫ لن يتغير مستقبلك حتى تغير حاضرك٫غير عاداتك تتغير حياتك و ارى ان اي قرار تأخذه مهما كان صعبا سوف يعمل على برمجتك مجددا بشكر كبير .

هل تعرفت على تلك السفينة في حياتك، وهل لديك الشجاعة الكافية لتحرقها؟!

كثيرا ما تكون السفينة هي منطقة الراحة الخاصة بكل منا، يوم روتيني مكرر عادي تفاصيله محفوظة، ونخشى من اقتحام مجالات جديدة خشية أن يختل نظام حياتنا فنضطر لبذل الجهد المضاعف.

وكذلك كثيرا جدا ما تكون هذه السفينة هي أنفسنا، المتراخية والمتكاسلة والمتراجعة، وتذكرت قول سيدنا عبد الله بن رواحة تقريبا في غزوة مؤتة لما وجد من نفسه ترددًا على حمل لواء المعركة فقال لها لتنزلنّ أو لتكرهنّ.

وفي كل هذه الأحوال يكون إحراق السفينة نجاة، ولكن أظن أن الواحد منا يمتلك ميناء من السفن ما إن يحرق إحداها حتى يجد غيرها، فعلينا أن نبقى في جهاد مستمر للنفس.

لهذا يقولون من يخاف رزقه قليل أي من يُغامر هو من يفوز في الغالب ويحقق النجاحات الباهرة.. أما من يُبقي سفينته قائمة وهي هنا تمثل الخوف من العواقب والمبالغة في الخوف منها فلا يتقدم كثيرا وهي تشبه منطقة الراحة..

لكني لا أرى أنّ حرق السفينة فعال دائما فأحيانا يكون تهورا!

ألا ترى أنه من الحكمة أحيانا أن نتريث ونُوازن الامور؟ حتى إذا احرقنا السفينة أحرقناها على بصيرة.. أم أنّ حرقها يكون جيدا عندما يكون عفويا!

حتى حرق السفينة في القصة تم بحسابات، لقد عرف قائد الجيش من أين تُؤكل الكتف، لقد علم أن جنوده لن يبذلوا كل ما لديهم إلا لو علموا يقينا أنه السبيل الوحيد لنجاتهم.

وكما قال أحدهم ( ويفوز باللذات كل مغامر ).

أعتقد أننا نحتاج لذلك فعلا، وخاصة عندما نتيقن من صعوبة الحفاظ عليها وإيماننا بأنها تعوق تقدمنا.

المشكلة من يحرق سفينته وهو في عرض البحر ...

على أمل ان يسبح حتى يجد جزيرة الكنز.

ولكن المثال الاهم هو قرار هجر السفينة.

فمن الصعب ان تعيش في سفينة وتكون مزارع في الجزيرة في نفس الوقت...

فالتهجر سفينتك وتستقر ولتبقى السفينة راسية خوفا من ظهور بركان بالجزيرة...

الاستقالة من الوظيفة يعتبر هجر وليس حرق

... فيمكن في أي وقت العودة للعمل ولو مع شركة مختلفة.

اما الحرق ... فمن التجارب اشخاص اعرفهم كانت اسوء قرارات حياتهم.

عائلة فقدو تصريح اقامتهم في دولة متقدمة بسبب قلت الاترفيه والعلاقات الاجتماعية ... وانتقلو للعيش و عمل مشروع في دولة اقتصادها فاشل ولكن بها حياة اجتماعية ... مع قدوم كرونا اصبح وضعهم سيء جدا ... وحاولو ل١٠ اشهر ان يسترجعو سفينتهم بلا نجاح ...

او قصة اقدم عن احد طلاب الهندسة الذي ترك الجامعة للعمل في بعض المهن الخفيفة السهلة ( بيع العطور ثم مشرف على ورشة بلاستيك من ٣ عمال)...

بعض الوظائف تركها هو إحراق للسفينة بما حوت دون رجعة يا صديقي، ليست كل المجالات يمكن العودة إليها في أي وقت.

ألا تتفق معي في ذلك؟

يا الهي يا محمد!، تخيل أنني احرقت سفينتي منذ سنتين! تخيل أنه كلما احرق جزءًا وتوقعت أنه النهاية ظهرت أجاء أخرى إلى أن احرقت أكبر جزء منها منذ أسبوعين! كان شعورًا في منتهى العمق، والقوة والشجاعة

تجربتك تدفعني للسؤال والتعمق بها أكثر خاصة أنني بدأت في ذلك فعلا!!!

هل يمكن أن تشاركينا المزيد من التفاصيل حول هذه التجربة؟

من عامين بدأت في احراق كل مخاوفي الخاصة بكل الطموحات، طموحاتي الملية والمادية والمعنوية، احرقت كل الحجج والاعذار، احرقت كل ما يمكنني الاعتماد عليه في سبيل أن ابدأ تكوين شخصيتي الجديدة، تخلصت من تعلقي بالأهل والأحباب والأصدقاء، أصبحت احبهم ليس لأنني وحيدة بدونهم وإنما لأنني اقدر وجودهم في حياتي، تخليت عن كل ما أظنه ينقص مني ماديًا ومعنويًا، تخي=ليت عن ما يسمى الاختيارات، إذا أردت شيئًا فلا بديل عنه، ربما تظهر بدائل أقل من الذي اريده فلا اقبل بها، لا اخاف من عدم تحقق اهدافي سأجد أهدافًا أخرى!

أحرقت كل سفني القديمة:)

أخبرتيني من قبل أن حياتك بالكامل تغيرت منذ عامين فعلا، وبالتأكيد كلنا يتفق أن قرار إحراق سفينته أمر في غاية الشجاعة والخطورة في نفس الوقت.

هل تنصحين الآن من خلال تجربتك وبعد مرور عامين من بدايتها أن يفعل الناس ذلك، وما الذي تحذرينه من توابع هذا الفعل؟

نعم انصح بها بشدة، اعتبر نفسي محظوظة بخوضها، إن لم تكن من محبي المواجهة فلن يعجبك هذا لأنه بالتأكيد سيتفاجأ كثير ممن حولك بهذا التغير بل وحتى سيقاومنه أيضَا وهناك الكثير من المواقف التي تستدعي هذه المواجهة، وسيكون لزامًا عليك ان تكمل الطريق لا أن تعود من المنتصف

لقد أثرت نقطة مهمة يا أسماء، صعوبة المواجهة.

في إعتقادي هي الأمر الأصعب من فكرة الإحراق نفسها، أن تكون مجبرا على مواجهة أقرب الأقربين لك وهم يبذلون ما في وسعهم ليجعلوك تحيد عن الطريق الذي اخترته لنفسك، الأمر في غاية الصعوبة!!

كيف تمكنت من مواجهتهم، وهل تقبلوا الأمر بعد مرور هذه الفترة من الزمن؟

بالطبع المواجهة شيء مهم، لست العائد لينتقم، وإنما فقط أنت تزيل ما كان قديمًا وترسخ مباديء أخرى، لن تستقبل بالأحضان بالطبع، لأن أي تغيير يعني بعض البلبلة ما بلك لو كان عميقًا، وبالطبع تحتاج الوقت، اعط كل شيء بعض الوقت ليستقر