"أحلى أيام عمرنا في الجامعة" هل تم خداعنا؟

"يا ريت ترجع أيام الجامعة" "والله كانت أحلى أيام" هذه العبارات ترددت حولي من الكثيرين قبل دخولي الجامعة وصدقاً كنتُ متحمسة جدا لهذه التجربة والاستمتاع أكبر قدر ممكن في هذه الايام التي كما يقال ستكون من أجمل بل وأجمل ايام عمرنا.

لكني أطلقت تنهيدةً كبيرة وقت انهيت جامعتي وتخرجت منها، أنا لا اقصد الجامعة نفسها، فما يقصده الأفراد غالباً حين يتمنون العودة للحياة الجامعة هو المواقف والحياة والتجارب، أنك تجد بعض الحرية في كثير من الجوانب، مقابلتك الاشخاص، طريقة فرض تفكيرك، نماء شخصيتك وحتى طريقة دراستك، أنت تعلم أنك تواجه حياة أخرى.

تسمع الكثير وتبحث عن الكثير من الاجوبة، فهناك اشخاص من بيئات مختلفة، لا تدري عن هذا وذلك، لا تعلم عن هذه الفكرة شيئاً أو عن تلك التجربة شيئاً، ولا تكون كلها أفكار وتجارب جيدة، ربما تكون سيئة وأنت لا تريد أن تتعرف عليها أصلاً، لكنك ستفعل حين تكون في مجتمع مغلق عليك في الجامعة ومفتوح خارجها.

نفرح بداية دخولنا ومن ثم نتحول لألات تتبع النظام والقواعد، غير الأسلوب التعليمي التلقيني، فنجد أنفسنا قد نخسر سنوات عمرنا، وأننا نحتاج خمس سنوات اضافية بعد نهاية الجامعة لتعلم مهنة معينة إن كنت محظوظاً لربما تكون متعلقة بتخصصك.

هل هذه هي الحياة الجامعية التي قالوا سنعيشها ونتمنى أن تعود يوماً!؟ لا أحد يمكن أن ينكر أن الجامعة مجتمع مهم، قادر على تشكيل شخصيتنا وصقلها وربما تعرفينا على رفاق العمر، لكن بعدها نفهم شيئاً مهماً وهو أن كل شيء يتغير وأن كل هذه العلاقات لهي متغيرات مع الوقت ونتعلم بالتأكيد أنه تم خداعنا حين خرجنا من الجامعة فوجدننا الحرية الأكبر والمسؤولية الأعظم خارجها، كيف سنستمر؟ كيف سنحقق ذواتنا وقيمتنا، انها معارك أخرى.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول أضف ردا

فترة الجامعة كنز لمن لا يعلم، إن استغلناها بكل معنى الكلمة سنستفاد منها استفادة قوية سواء لتطوير الذات وتطوير المهارات واستفادة مستقبلية في الحياة المهنية.

في الواقع لدينا في جامعتنا مركز للحساب والتكنولوجيا ومراكز لتقديم الدورات التدريبية المختلفة ابتداءً من الICDL، إلى TOEFL, وغيرها من الدورات المتخصصة لكل كلية على حدة من دورات محاسبة لكليات التجارة ودورات تغذية علاجية للكليات العلمية والعديد والعديد، وتقدم بسعر رمزي للطالب.

فبدلا من تضييع الوقت هنا وهناك، وتضييع فترة الإجازة في النوم لما لا نستغل هذا الكنز، لما لا نعد أنفسنا لسوق العمل القادم.

سوق العمل يحتاج لمهارات وخبرات، ويمكن الاستعاضة عن الخبرات لأي خريج بحصوله على دورات متخصصة، في النهاية لديك سيرة ذاتية يجب أن تدعهما وتعمل على اثرائها وتكون مناسبة عندما تريد أن تحصل على أي وظيفة، لا أن تحتار ولا تجد ما تكتبه فيها، وتخرج من الجامعة مصدوم بالواقع، وتشعر بالعجز وأنك تحتاج لعدة سنوات حتى تستطيع أن تقدم على هذه الخطوة.

استفد من وقتك في الجامعة أقصى استفادة وحول الاستفادة لخبرة.

مثلا في كلية التجارة يكون هناك تدريب عملي للطلاب في البنوك، كم طالب يستغل هذه الفرصة، وكم طالب يرمي بها عرض الحائط، لذا لن يتساوى هذا وذاك.

لذا فترة الجامعة نعمة لمن يُحسن استغلالها ونقمة لمن يتكاسل ويتباطيء

تحياتي، مشاركة مهمة وقيمة، لكنّي لم أتطرق لهذا الجانب فقط، كان تركيزي الأكبر على ما يقضيه الفرد من صراعات حول شخصيته داخل الجامعة والتي يتم ايجادها بفعل المواقف والتتابع الزماني والمكاني لهذه الفترة.

أتفق معك جزئياً في أن الشخصية تلعب دوراً في تبنّي الفكر وحثه عن العمل.

لكنّي أرى الكثيرون وممن هم ناجحون في عملهم، لم يحبوا فترة الجامعة ويعتبروها أنها كانت مجرد تجربة صعبة مضيعة للوقت ويرتاحون عند انهائها.

ما تطرقت إليه في طرحي لهذا الموضوع، هو الصورة المعنوية لجوانب الجامعة أكثر من الصورة العملية، لكن ماذا عن تشابه التجارب دائماً في النهاية بعيداً عن ما إن كانت الجامعة توفر خدمات ومساقات تدريبية ومختبرات الخ...؟

Ihcen_benmezdad أضف ردا

مرحبا دينا

سأشاركك بمعلومة من خلال تجربتى في الدراسة و الجامعة بصفة عامة ، أنا الآن فى مرحلة عمل مذكرة التخرج "توقفت عن الدراسة منذ شهر و نصف تقريبا و سوف أتخرج بعد شهرين بإذن الله" .

أنا الآن في مرحلة جد صعبة ، المسؤولية كبيرة جدا ، مستقبل مجهول ، ضغط مستمر لكننى مؤمنة بما أستطيع فعله و أعلم أنها فترة تمر على جميع المتخرجين الجدد ، لكن هل تعلمين ما يؤسفنى ؟

أن أجد أشخاص في المجتمع يستصغرون الجامعي "و هم نفسهم الذين لم يدرسوا أنا لا أكترث لهم هم لكنهم يؤثرون على أطفالنا ، حدث معى مره موقف التقيت فيه بطفلة قريبتى تسألنى عن الدراسة و الجامعة و انا أجيبها بشكل عادى حتى أخبرتنى أنها تريد أن تصبح مثلى ، فجأة نطق شخص "من أقاربى " هل تريدين تعليق شهادتك على الحائط و بعدها لن تجدى عمل كأشخاص كثر درسوا .

كان هذا من أسوء المواقف التي حدثت معي ليس لكلام الشخص و جهله بل بسبب تأثيره على الطفلة التى تغيرت ملامح وجهها كليا.

أتمنى التوفيق لكِ في أطروحة تخرجكِ

وهذا حقاً موقف سيء، أنا أعي تأثير الكلام العشوائي على عقول الأطفال المزهرة، فهو بالفعل يزرع شيء من الانطباع الخاطئ، عقول الأطفال عادة ما تتذكر هذه الانطباعات.