هل حياتنا مُمنهجة أو أن الافضل أن تكون تلقائية ؟

ذات مره أثناء أحد محاضراتي بالكلية، كان يتحدث معنا عن إنحضار الذوق العام ويقارن الماضي بالحاضر، ثم قال لنا :"لا أعرف كيف يعيش الناس هذه الأيام، فمن يريد أن يتزوج يتزوج طالما مقتدرًا ماديًا، ومن يريد أن يُنجب يُنجب حتي وإن لم يكن مقتدرًا ماديًا مقتنعُت أن – الولد بيجي برزقه – وهذا طبعًا غير صحيح، فالأهم من الإقتدار ماديًا هو الإقتدار نفسيًا ومعنويًا".

وأضاف : "أتذكر عندما أحببت فتاة وقررت أن أتزجها –هي بالفعل زوحتي الآن – شرعت في قرأة العديد من الكتب التي تتحدث عن العلاقات العاطفية، وتعطي نصائح لزواجًا ناجحًا، وعندما تزوجت وقررت أنا وزوجتي الإنجاب وكان هذا بقرارًا منا وليس مفاجأة لنا حسبنا كل شئ منذ البداية ثم درسنا التربية الإيجابية الحديثة ".

لا أعرف شخصيًا إذا كان أستاذي سعيدًا في حياته أم لا، وأعتقد بحسباته الخاصة فهو أسعد رجل في العالم، لكن عندما تخيلت نفسي أحسب كل شئ بهذه الطريقة وكل خطوة تكون مسبوقة بكتاب أتعلمه فأين لذة الرحلة ؟ أين مشاعرنا التي تُحركنا ؟ لا أعتقد أن هناك كتاب يعلمنا كيف يشعر أو يقوم بتدريب قلبنا كيف يدق.

لا أختلف معهُ في الكثير من الأشياء ففعلا الإقتدار المادي ليس كافيًا بل الأهم هو الإقتدار النفسي وأن نكون قادرين علي تحمل المسؤولية لإنشاء علاقة ناجحة و بناء أطفال أسوياء نفسيًا، ولعل هذا بالفعل ما نواجهه هذه الأيام من إنحطاط في الأخلاق وغيرها.

ولكن وبشكل عام ، هل حياتنا مُمنهجة أو أن الافضل أن تكون تلقائية ؟؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اعتقد اننا نحتاج للاثنتان معناً، فمن الصعب والمتعب ان تدرس وتلاحق كل الامور قبل حدوثها و ايضاً لا تستطيع ان تترك كل امورك للحظ والنصيب ، اذن الحل الامثل ان تستخدم الاثنتان بذكاء ، اذ تخطط وترسم معايير طريقك ثم تسيير متوكلاً على الله غير متواكل ، وانت تعرف تماماً ما لك وما عليك.

انا افضل التصرفات التلقائية فهي تعطي للحياة لذة المفاجأة، وحتى لو كانت تحمل بعض المشقة في الطريق، فهي في الوقت ذاته تعطي الحياة روح المغامرة

ولا اقتنع أنه يمكن لأحد أن يخطط لحياته دون حدوث أي عقبات في وسط الطريق، الأمر ليس بهذه البساطة