لماذا يبدو الإنسان أكثر شجاعة في الرسائل ؟

في الرسائل يجد الإنسان شجاعة أكثر ! هذا ما قاله الأديب المصري " نجيب محفوظ"

تذكرت ما قاله محفوظ ، عندما قرأت "رسالة إلى أبي" للكاتب التشيكي "فرانس كافكا"

قد تكون رسالة يائسة ومؤثرة ، كتبها " كافكا" لوالده، يستحضر فيها عذابات طفولته.

فوالد كافكا الرجل القاسي ، الشخص المستبد المتعجرف ، كما وصفه في الرسالة ، كان يسأل ابنه ، بأنه لماذا يدعي الخوف منه ؟ماذا كان سيجيبه ابنه ؟ أو بالأحرى كيف سيقف أمامه وينظر إليه ...وجها لوجه ...وهو دائمًا يعذبه.

ليس هناك أمام "فرانس كافكا" إلا أن ينتظر ويبلغ من العمر ستة وثلاثين سنة ، كي يكتب رسالة فقط ،؛لأن الشجاعة لديه في الكتابة وليست وجها لوجه مع والده.

فالطفل المرهف الأحاسيس كبر ،و أصبح رجلا دائم القلق منطويا على نفسه وحيدا يخشى المواجهة ...ولكنه يتخذ من كتابة رسالة سبيل له.

إذن هنا الخوف قد يكون سببا من أسباب جمة تجعلنا نتجه ونكون أكثر شجاعة في كتابة رسالة أو محادثة ما.

قد تجد هناك من يقول أنا شخص سريع الرد في الرسائل أو المحادثات الإلكترونية.

وفي المكالمات الهاتفية قد تجدني شخص خجول وضائع ، أما وجها لوجه فحدث ولا حرج ... شخص كئيب و صامت لا يعرف أن يتفوه ولو بكلمة .

أعتقد هناك أسباب أخرى تجعلنا في الرسائل أكثر شجاعة ... سيسعدني لو تعرفت عليها من خلالكم...

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قد تكون الرسائل أكثر أريحية لأننا لا نرى عينا المُتلقي . ولأن الكتابة أبلغ من التحدث.ولأننا نتحدث دون مقاطعة لكن لا أظن أن في هذا شجاعة إطلاقاً، فالشجاعة الحقيقية هي الشجاعة الكامنة بداخل كل شخص التي تشعره بثقته بنفسه وبقوته دون أن يحتمي خلف أحدٍ أو أي شيئ آخر. فأنا أجد الشجاع خلف كتابة الرسائل، يخشى المواجهة دومًا.التي تكون فيها المشاعر أكثر صدقاً

الأمر صعب كي يوصف، الكتابة هي الانتشاء بالفكرة و جبروت اللغة، حين تكتب رسالة أو حتى قصيدة وسردا أنت تستغني عن كل شيء إلا نفسك، تكتب وأنت متحكم في العاطفة، ننتقي من الذاكرة ماتحتاجه تماما، تسترسل ثم تتأنى، تمشي تيّاها ، ثم تتأذى بدفق المشاعر فتطأطئ رأسك باكيا، لا يمكن أن تنجح في كل هذا بالمواجهة المباشرة والكلام، فالوقت واللغة وحتى الذاكرة كلهم ملاعين؛ يخذلونك وأنت في أمسّ الحاجة لهم، وعبثا لن يجدي الصراخ ولا الاسترسال ولا حكيُ العاطفة، كلها تتواطؤ عليك ولكنها تصير ملك يمينك متى ما أسلمت لها قلبك متكئا على طرفي الطاولة أو مقعد الحافلة، يالله كيف يعقل هذا، حينها تعبثُ بالخيال والمخيال تلتقط ماتشاء وتذر ماتشاء.

بالفعل هذا ماييحصل عند كتابة الرسالة بالنسبة للكثير

على الهامش /أراك أبدعت في تقديم الرد من صياغة مُبهرة وجميلة جدًا

أحيانا نجد أن الطرف الآخر لن يستوعب نقاشنا ولن نجدي نفعا في خوض حوار معه، ولن يعطينا الفرصة للتعبير عن ما بداخلنا، عندما يصلنا هذا الشعور نجد من الورق أكثر احتوائا لنا من الطرف الآخر.

قد تكون شخصية خجولة أيضا لا تستطيع ترتيب أفكارها أو شخصية غير لبقة لا تستطيع استحضار افكارها بطريقة منظمة أو مقنعة فكتابة الرسائل تعطي لها المساحة الكافية لترتيب أفكارها مرة أخرى

بصراحة انا لساني اشجع من يدي، لا أجيد التعبير في الرسائل بقدر ما أجيد اللقاء وجهًا لوجه والبوح بما داخلي، أو على الأقل اتصال هاتفي

بل أرى أن الرسائل مجرد حروف لا تحمل اي مشاعر ولا اي مؤثرات لتصل كما نريد، باردة، بعكس نبرة الصوت أو نظرة العين التي تساعدنا على وصول ما نريد لمن نتحدث إليه

huda_khashan19 أضف ردا

قد يتوقف هذا الأمر بالنسبة لي على الأشخاص الذين سأواجهم

الأمر يتوقف على شخصية الإنسان نفسه وليس من يواجههم