الشخص المتاح للجميع

ألا تعتقدون أن الشخص السهل الممتنع المتاح للجميع يتم إستغلاله إلي أقصي درجة ممكنة لدرجة أنه لا يدرك ذلك إلا بعد حين......

متاح في المنزل، في العمل، بين الأصدقاء.....الخ

متاح لدرجة إن طلب منه شئ أو مال أو غيره واعتذر لظرف ما، يزعل منه طالب الشئ أو يصفه بغير المتعاون وغير المساعد.

يقولون (إذا كان صاحبك من عسل لا تعلقه كله)

يخشي هذا الشخص السهل أن يقول لا أو يرفض طلبا حتي لا يحرج طالبه، مع أن ذلك يسبب له خسائر نفسية ومادية ولا زال هكذا حاله................................................ فما السبب برأيكم؟ وما الحل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أن تشعر أنك مضطر طوال الوقت إما لمساعدة الآخرين، أو التفكير في عذر تقوله، وهل سيُقبل هذا العذر أم لا، هو شعور مُرهق ويسبب التوتر والضغط النفسي مع مرور الوقت، بالإضافة إلى أن ذلك يأخذ من طاقة وجهد ووقت الإنسان وربما يحدث هذا في أوقات يكون أحوج ما يكون فيها إلى الراحة أو قضاء احتياجاته الخاصة.

ربما يرجع هذا لتعود الإنسان على هذه العادة أو بسبب الطريقة التي تربى ونشأ بها، لذلك علينا التوقف عن قول نعم طوال الوقت والتعود على قول لا، خاصة في الأوقات التي نكون فيها غير متاحين للمساعدة أو مشغولين، فنحن مهمين أيضًا ولدينا احتياجات مثلهم!

في الحقيقة سننظر للموضوع من وجهة نظر هذا الشخص نفسه، فنقول أنه لا داعي لأن يكون الشخص في قمة البر والتعاون مع الآخرين بحيث يضر نفسه، فأي إنسان لا يحتاج لموافقة غيره ومدحه أو إشادته، فحتى لو قصّر هذا الشخص مع الآخرين لسبب شخصي، وغضب الآخرون وقالوا عنه غير متعاون، فلا يضيره ذلك، فهو يعلم أنه لو كان باستطاعته كان سيساعد.

لا ينبغي أن نلتفت كثيرًا إلى آراء الآخرين، فهي لا تحدد من نكون.

أعتقد ان هذه مشكلة منتشرة بشكل كبير، وغالبا ما يكون سببها هو أن الشخص يستمد قبوله لذاته من قبول المجتمع له، فهو يفعل كل ذلك لكي يحصل على كلمات إطراء ومدح تسكن احساسه بالنقص وتشعره بالقبول، لكن المشكلة الكبرى هي أنه يظل على تلك الحال حتى يصبح عديم الشخصية ولا يكترث لأمر نفسه مطلقا، هو يريد فقط أن يشعر بأن الجميع يحبونه، ومع اول انتقاد أو عندما يبتعد عنه الناس يشعر أنه بلا قيمة، واهم حل لتلك المشكلة هو ان يدرك المرء قيمته ولا يسعى لإرضاء الغير قبل أن يرضى هو عن نفسه أولا

اذكر مرة كنت اسير مع شخص مستغل لكنه يتظاهر بالطيبة وطلب مني مبلغ فاقرضته وانا اعلم انه لن يعيده لكني كنت محتاج له في أمر مهم، وإذا لم أقرضه ربما يرفض التعاون معي، واستغل هو الفرصة واستطاع ان يحولني إلى بنك متحرك....

وفي أحد الأيام كنا نسير معاً فإذا به يقول لي : هل تدري ماذا قال خطيب الجمعة اليوم؟

قلت : لا أدري ماذا قال ؟

قال ان المسلمين لن يستطيعوا تحرير فلسطين إلا إذا حققوا مبدأ الأخوة...

قلت له باستغراب : وماذا يقصد بمبدأ الأخوة

قال وهو ينظر إلى جيبي : قال الشيخ اننا لن ننتصر حتى يدخل الأخ يده في جيب أخيه ويأخذ منه ما يريد.....

قلت له : يا سلام عليك وأعجبتك هذه النغمة..

قال : هذه حقيقة

قلت له : اسمع يا حبوب بلا حقيقة بلا كلام فاضي إذا أدخلت يدك في جيبي فلن يخرج منها إلا النصف العلوي ....

فدائماً خذها قاعدة في التعامل مع الناس ان الذي لا يستحي في السؤال فلن يستحي في المماطلة فلا تُؤۡتواْ السفهاء أموالكم....

هناك اشخاص محل ثقة ولا يسألون الناس الحافا قد يضطرون في يوم من الأيام أن يسألوا بعد تردد فهؤلا من حقهم علينا اننا نقف معهم ولا نبخل عليهم لا بمال ولا بجاه ولا باي شي نستطيع أن ننفعهم به...

وفي الاخير كن ذئباً وإلا اكلتك الكلاب

وهذا الزمان لا يرحم الضعيف ولا الطيب ولا الصادق

هذا زمان ليس فيه سوا النذالة والجهالة

لم يرق فيه صاعداً إلا وسلمه النذالة

هناك قصة احكيها دائماً لعميلاتى ، لو ذهب رجلاً واعطى وجبة غداء لشخص سيشكره مطولاً ويصافحه بحراره ، وفى اليوم الثانى اعطى له وجبة غداء سيشكره ولكن ليس بنفس الدرجة ، ومع مرور الأيام سيقل الشكر تدريجياً إلى أن يصل إلى شكراً فقط.

ولو توقف سيجد أن الرجل يذهب إليه ويقول له أين وجبة غدائى ، لماذا !؟ لأنه اعتبرها حق مكتسب إليه.

وهكذا ... عندما نعطى بكثرة ، وبدون مقابل ، يتحول ما نعطيه إلى حق مكتسب ومطالبين بيه .

الحل .... أن نتوقف بالتأكيد ، وسيمرون بنوبة غضب ، راعى شعورهم هم كالأطفال يريدون ما اعتادوا عليه منك ، وبعد انتهاء نوبة الغضب ستعرف حقاً من معك ومتقبلك حتى بعد التغيير ، ومن كان حولك لمصلحته أو منفعته الخاصة .