لكي تحقق النجاح في حياتك هناك صنمين لابُد من تحطيمها !

الصنم الأول :

هو صنم بيّاعي الكلام من تجار التنمية الذاتية الذين وضعوا للناس مجموعة من القواعد التي لا ينبغي أن يشذ عنها إلّا فاشل حسب زعمهم .

إسمعني جيّداً ، فشلك في تنفيذ نصائح هؤلاء الأشخاص لا يعني بالضرورة أنك فاشل في الحياة . ربما تلك النصائح لا تناسبك ببساطة ، أقول هذا لأنني تأملت 90% من نصائحهم فوجدتها :

  • نصائح عامة وغيرعملية تتجاهل بشكل كامل أننا مختلفون عن بعض كبشر، وأن ما يصلح لغيرك لا يعني بالضرورة أنه سيصلح لك .

فالشيء الوحيد الثابت في طبيعتنا كبشر هو التغير المستمر ، قد تكون مختلفاً بشكل متميز فلا تحصُر نفسك داخل صندوق تعريفاتهم للنجاح والفشل .

لا أقصد التعميم بالمناسبة وأؤكد لك أن مجال التنمية البشرية كغيره ، فيه خير وشر .

الصنم الثاني :

من الخرافات الأكثر شيوعاً على الإطلاق :التقدير المُبالغ فيه للأهداف ؛ لدرجة أن هناك من يعتقد أن سبب فشله في الحياة هو عدم كتابته للأهداف ! بل ومن المفارقات المضحكة أيضاً أننا جميعاً لدينا ذلك الصديق الذي يكتب أشياء من قبيل "سوف أصبح مليونيرا" و يعلقها بغرفته ليشاهدها يومياً وهو منسدح بسريره !

صدّقني أتمنى لو كانت الحياة بهذه البساطة ، ولكنها ليست كذلك للأسف ! الأهداف ليست مهمّة كما تعتقد ، فكلنا نمتلك أهدافاً في هذه الحياة ،

هل يوجد شخص بينكم مثلاً ليس ضمن أهدافه أن يكون أفضل ويوفر العيش الأفضل لعائلته وللأشخاص الذين يحب ؟

قد يقول قائل : هناك فرق بين الأهداف والأحلام !

وأنا أقول هما الشيء ذاته إذا كنت لا تسعى لتحقيقها . وقد جاء في الآية الكريمة :

( وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ )

تأملها جيداً .. لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ !

يقول جيمس كلير : "الناجحونَ والفاشلونَ لديهم نفسُ الأهدافِ، كلُّ رياضيٍّ في الأولمبيادِ يريدُ الفوزَ بميداليةٍ ذهبيةٍ ، ولكنْ وحدَهُ النظامُ الذي يتبِعُه الناجحونَ هو ما يعطِيهمُ أفضلَ النتائجِ، وليسَ أهدافَهم “.

"جيمس كلير" وبعد سنواتٍ من التجارب والمقابلات إكتشف أن الناجحين والفاشلبن لديهم نفس الأهداف . ليصل إلى فكرة مفادُها :

  • أنَّ الغرض من وضع الأهداف هو الفوز باللعبة ، ولكن الغرض من وضع الأنظمة هو الإستمرار في اللعبة .

فكيف تفوز باللعبة إذا كنت عاجزا عن الإستمرار وإكمالها أصلاً ! لهذا السبب تعني game over خسارة اللعبة دائماً .

هذا المقطع اقتبسته لكم من الكورس المميز "تنظيم الوقت وتحديد الأهداف | إجعل 2021 سنة الإنجاز " .

يمكنكم متابعة الكورس كاملاً على اليوتيوب :

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نصائح عامة وغيرعملية تتجاهل بشكل كامل أننا مختلفون عن بعض كبشر، وأن ما يصلح لغيرك لا يعني بالضرورة أنه سيصلح لك .

لطالما أثارت هذه النقطة بالتحديد انتباهي.

وهي ان البشر مختلفون ومتفاوتون في القدرات والتفكير والمهارات وكل شيء تقريبصا، فأصابع اليد ليست متشابهة!

فكيف تمكذن هؤلاء المسوّقون لأفكار التنمية البشرية والنهضة بالذات لوضع منهج واحد للجميع؟

الأدهى من ذلك كيف يُخدع العديد من الناس بما يُتاجر به هؤلاء الناس تحت اسم "مدرّب تنمية بشرية" للحصول على كلمات متشابهة لا أكثر ولا أقل!

صدّقني أتمنى لو كانت الحياة بهذه البساطة ، ولكنها ليست كذلك للأسف ! الأهداف ليست مهمّة كما تعتقد ، فكلنا نمتلك أهدافاً في هذه الحياة ،

ربما التعميم في هذا الجانب ليس من باب الصواب.

الناجحون من يضعون لأنفسهم أهداف ممكنة التحقيق.

أهداف واقعية أكثر من كونها تأملات وأحلام وحبر على ورق!

والأهم من ذلك، السعي لتحقيق هذه الأهداف!

أنا من الناس التي تُحبب لها هدفًا لإنجازه كل فترة، وأنجح في ذلك لأنها أهداف تتناسب مع المرحلة وقدراتي والظروف المحيطة.

لكنني لا أبالغ فيما أريد تحقيقه، لأن المبالغة بحد ذاتها بداية الفشل.

شكراً سُهى ؛ لم نقل بأن الأهداف ليست مُهمّة ، أبداً ! بل أشرنا إلى مشكلة المبالغة في تقديرها على حساب الإنجاز .

< قد يقول قائل : هناك فرق بين الأهداف والأحلام !

وأنا أقول هما الشيء ذاته إذا كنت لا تسعى لتحقيقها .