طفل الامس وطفل اليوم

يعتقد البعض ان حياة طفل الاجيال السابقة كانت اقل تعقيدا واكثر متعة وقدرة على بناء الشخصية الاجتماعية حيث كان يفسح له مجال اكبر للالعاب الحركية التنافسية التي يتشارك فيها مع اترابه متعرضا لاحتمالات المشاجرات وحتى الاذى البدني بينما يرى البعض الاخر ان طفل اليوم لا يحتاج الى الاحتكاك باقرانه ومجتمعه الا للضرورة القصوى وان توجيهات الوالدين وقربهما مع توفر التقنيات الحديثة للعب والتواصل عن بعد تكفل بناء شخصية متوازنة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا الأسلوب القديم كافي لخلق التوازن ولا الأسلوب الجديد كذلك، فالأول به حرية دون رقابة واهتمام وتوجيه كافي، والثاني به غلق وتحوط كافي لأن يسبب حرمان بيئي للطفل.

أنا مع أن تكون النشئة والرعاية بها توازن لا ترك كامل ولا تحوط كامل حتى يكون الطفل سوي

جميل جدا فالموازنة كانت دوما الخيار الافضل لكن هل تعتقد ان العائلة تملك اليوم زمام امرها وتتحكم في مجال تحرك الطفل ؟

العائلة الآن لم تعد عائلة بعضهم ملهي في فقاعة التربية الإيجابية والآخر تمنعه ضغوط ومتطلبات الحياة عن أن يمارس دوره الحقيقي في حياة ابنائه لم تعد العائلة كما كانت وأظن قريباً سندفع ثمن انهيار منظومة التربية بجيل منحرف تماماً

في رأيي، يجب أن نأخذ في الاعتبار أن تطور الزمن والتكنولوجيا ليس بالضرورة ضد بناء شخصية قوية للطفل. فالأطفال في هذا العصر قد تكون لديهم فرص أكبر للتعلم والتطور بفضل وجود الإنترنت والتقنيات الحديثة، شريطة أن يتعرضوا لتوجيهات صحية. وفي الوقت نفسه، لا يجب أن نغفل دور الألعاب الحركية والتفاعل الاجتماعي التقليدي

التحصيل المعرفي متنوع المصادر ويمكن ان يكون خيار التكنولوجيات الحديثة ايسرها ولكن بناء الطفل يتطلب مهارات لا تكتسب الا بالتجربة

أنا أفضل بالتأكيد النموذج السابق لأنه أعطى حياة حقيقية للأطفال، أما تكنولوجيا هذا العصر منحتهم حياة افتراضية مثالية غير حقيقية وحلت محل الحقيقية، فقللت من المحيط الاجتماعي للطفل وأبعدت بينه وبين أفراد عائلته، بالأخص وأن الأهالي حاليا بسبب ضغوطات العمل والمشتتات هم من يرمون بأطفالهم نحو هذه الحياة لكي يسدوا احتياجاتهم ويعوضوا دورهم.

فعلا ضيقنا على الطفل مجال تحركه كخيار من الابوين او اضطرارا نتيجة تحولات عامة فعزلناه عن محيطه العائلي الموسع الذي كان يمثل المدرسة الاولى للطفل