ماهو التثاقف Acculturation؟

  • مجهول

سمعت من فترة قريبة بمصطلح التلاقح الثقافي أو ما يسمي كذلك بالتثاقف Acculturation ... في البداية اعتقدت أنه يعني إكتساب الثقافة من فرد آخر، لكن فيما بعد ظهرت عدة مفاهيم مصاحبة له ومعناه أعمق من الذي اعتقدته بكثير.

من خلال بحثي وجدت كتاب "نكران الثقافات" لهوج لاغرانج، الذي تحدث فيه عن صعوبات الإندماج الإجتماعي والثقافي لكثير من فئات المهاجرين في المجتمع الأجنبي، وكذلك تطرق لوجود احتمال فشلهم في الإندماج والتغيير، وهذا ما يترتب عليه الكثير من الأضرار.

بالإضافة لذلك، ومن الواقع الذي نعيشه نلاحظ وجود تفاعل سلبي بين المجتمع الأجنبي والمهاجر من حيث التقبل "لا يتقبل أحدهما الآخر"، وهذا ما يجعل الأمور تتعقد قليلا بين الطرفين، ومنه ظهور اختلافات وتغيرات الثقافية والإجتماعية "الأكل، الملبس، العادات والتقاليد وغيرها..".

وكل هذا يؤدى الى وقوع المهاجر في مشكلة بين البلد الأجنبي وثقافته و بلده الأصلي وهويته.

فمن جهة نجد صراع المهاجر مع ذاته ومع أصوله الثقافية وهويته وثقافة البلد الذي هاجر إليها "وهو ما يسمى بالصراع الثقافي"، وبهذا يضطر لتغيير جزء من ثقافته "Cultural Change" مع ما يناسب المجتمع الأجنبي.

ومثال على ذلك: الأشخاص الذين يغتربون لفترة زمنية في بلد معين، ثم بعد ذلك يرجعون إلى بلدهم الأصلي، وهم يلاحظون أن ثقافتهم قد تغيرت وأصبحت تميل لثقافة البلد الأجنبي أكثر، كيف نفسر هذا؟ وهل هذا هو التثاقف؟

ومن جهة أخرى، نلاحظ المشاكل التي يقوم بها الأفراد في مجتمع الأجنبي، فهم يرفضون كل هذا ويُفضلون تعزيز منطق الفصل والعزل العنصري ومعاداة الأجنبي للمهاجر "يرفضون تقبل المهاجر واندماجه معهم"، وهذا ما يصعب تأقلم المهاجر مع هذه البيئة أكثر، لأن تقبلهم له شرطًا أساسيا لقيام التعايش والسِّلم الاجتماعي بين الأفراد والجماعات، لكن إذا كان هذا الرفض منتشر بكثرة كيف سنقضي على هذه الظاهرة؟ وكيف سيتأقلم المهاجر مع مثل هذه المجتمعات؟

هل لديكم أي فكرة عن هذا المصطلح ومعناه؟ لأن المفاهيم الكثيرة جعلتني أتردد في وضع وفهم المعنى الحقيقي له.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

سمعت عن هذا المصطلح في المرة الأولى أثناء مشاهدتي لمسلسل أمريكي يتحدث عن السجن كمؤسسة كاملة، يعرض المسلسل السجن من الداخل، إدارياً وتنظيمياً قضايا الفساد وتخفيض تكاليف السجناء والاقتصاد بالأموال وتبديل المدراء ووضع شروط حول كيفية التعامل مع السجينات إلخ، بحيث ننسى لوهلة وجود عالم خارجي واقعي.

وفي الجزء الأخير يتم تجميع عدة سجينات من أجل وضعهم في اختبار ما قبل خروجهم والافراج عنهم تخفيفاً للأحكام بسبب حسن السلوك.

كان هناك عدّة سجينات أفارقة وأسيويين بالإضافة لمن يحملون الجنسية الأمريكية أي المواطنات العاديات، في يوم الإفراج يظنّ الجميع أنهم سيغادرون السجن في نفس الحافلة ويطلق سراحهم، لكن في لحظة يتم المفارقة بين المواطنات وبين الذين يحملون إقامة مؤقتة وهم الأفارقة والآسيويون.

وعندما يطلبون الإيضاح لما يحدث من تفرقة، يقال لهم أنهم يتم تحضريهم لرعاية خاصة من أجل تشجيع عامل التثاقف قبل إطلاق سراحهم بالكامل وأن هذا مشروع تثاقفي خاص بالأشخاص الأجانب عن الولايات الأمريكية.

بحثت عن المصطلح من هذا المنطلق قبل فترة ومما فهمته من المسلسل أنهم يحاولون بصم هؤلاء بالثقافة الأجنبية من أجل إحتوائهم للمجتمع الأمريكي وإحتواء المجتمع الأمريكي لهم بدوره، وبما أنهم ارتكبوا مخلفات أودت بهم للسجن بالدرجة الأولى فإن التثاقف سيساعد على الإندماج بشكل كبير بعد خروجهم.

بعيداً عن المصطلح، لم يكن ذلك المشروع إلّا فخاً لإخضاعهم لمحاكمات واعطائهم مخالفات خاصة بالإقامة ومن ثم إعادتهم لبلادهم الأم.

لكن، أليس البقاء في السجن مع السجينات العاديات كفيل بتغيير ثقافتهم "ينطبق هذا على الطرفين"؟ فقد تكتسب السجينة العادية ثقافة السجينات الأسيويات أو الأفارقة هذا احتمال وارد كذلك.

من خلال تعليقك هذا فهمت نقطة إضافية وهي وجوب توفر البيئة المناسبة "المختلفة عن البيئة الأصلية للشخص" لكي تعمل التثاقفية بشكل صحيح "مثلا لو كان هناك أفراد في بيئة مشتركة لا تحمل الكثير ولا تجعل الشخص يكتسب الكثير أيضا "السجن"، قد لايتغيرون لأن البيئة التي تحمل ثقافة معينة غير متوفرة، على عكس البيئة العادية والمجتمع العادي الذي يفرض عليهم الصراع للتأقلم.

أنهم يحاولون بصم هؤلاء بالثقافة الأجنبية من أجل إحتوائهم للمجتمع الأمريكي.

هل يمكن أن يتحصلوا على نتائج جيدة بإجبارهم على تبنى ثقافتهم؟

مجهول أضف ردا

لكن، أليس البقاء في السجن مع السجينات العاديات كفيل بتغيير ثقافتهم "ينطبق هذا على الطرفين"؟ فقد تكتسب السجينة العادية ثقافة السجينات الأسيويات أو الأفارقة هذا احتمال وارد كذلك.

هذا يختلف لأن المشروع كان هدفه الأساسي ليس تعزيز التثاقف كما قيل وإنما ترحيل المهاجرين إلى بلادهم لتخفيف وجود أشخاص ممكن أن يرتكبوا مخالفات وجرائم في الوسط المجتمعي.

هل يمكن أن يتحصلوا على نتائج جيدة بإجبارهم على تبنى ثقافتهم؟

لا بالطبع فكما استنتجت أنت أن البيئة العادية هي أهم، بينما ما فعلوه مؤسسة السجن هم وضعهم بسجن آخر بشروط مخففة لحين ترحيل معظهم إلى بلادهم الأم.

بعيداً عن نتائج وتخيلات المسلسل، فلا أظن أن الإجبار على تبني ثقافة أو أي شيء مكتسب مثل الثقافة الأراء والقيم يمكن أن يجدي نفعاً، ربما يجدي نفعاً لحين زوال العامل المحفز الذي تم اجبارهم عليه، لكنه حقيقةً بين الإنسان ونفسه لا أظن أن هذا ممكن أن يتحقق.

اعتقدت ان التثاقف هو إدعاء الإنسان بإنه مثقف ليتضح لي أنك تعتقد أن التثاقف هو اختلاط الثقافات، وناء على هذا التعريف فقد استحضرت صورًا ذهنية مختلفة تمامًا عن المصطلح في عقلي، لأنني حينما قرأت العنوان جاء في ذهني الشخص الذي يكون محبًا للتباهي والتفاخر أمام من حوله وبالتالي يتحذلق عليهم ويظهر في كل موضع تطأه قدمه أنه مثقف ومتحذلق!

لا اعلم صراحة هل ما هو في ذهني صحيح أم تعريفك أنت هو الصحيح

كان احتمال "إدعاء الثقافة" من بين الاحتمالات التي فكرت فيها أيضا لأنها وزنها يوحى بذلك، لكننى استبعدتها بعد البحث أكثر وعرفت بعض المفاهيم الجديدة المصاحبة لها كالتعددية الثقافية "عيش أشخاص من مختلف الثقافات في مكان واحد مثل الهند"، برأيك هل هذا ممكن؟ أنا لم أعش فبيئة مختلفة الثقافة كثيرا فمعظمنا نمشي على نفس نهج السابقين "عادات وتقاليد المجتمع".

لأنها وزنها يوحى بذلك

تقصد الوزن النحوي أليس كذلك؟

برأيك هل هذا ممكن؟ أنا لم أعش فبيئة مختلفة الثقافة كثيرا فمعظمنا نمشي على نفس نهج السابقين "عادات وتقاليد المجتمع".

تجربة صعبة، مررت بها بشكل صغير حينما ثرت على بعض المفاهيم الخاصة بما أراه صحيحًا عن العلاقات والدين والحياة في مواجهة مع أهلي وبيئتي ومجتمعي لمدة تتجاز الأربع سنوات، ولم يكن الأمر سهلًا، ليس فقط لعدم تقبل الختلاف بين أصحب التربية الواحدة، لكن حتى كان صعبًا من الداخل، فكرة خلق أنماط فكرية خاصة بك والتساؤول الداخلي يومًا بعد يوم هل انت على الطريق الصحيح؟ فحتى لو نعمت بالتقبل هناك العديد من المخاوف الداخلية التي تنقر دماغك كالمطرقة كل يوم، الأمر ليس سهلًا

لا اعلم صراحة هل ما هو في ذهني صحيح أم تعريفك أنت هو الصحيح.

بعد البحث أكثر في المعاجم، وجدت أن كلمة تثاقف تعني الكثير من المعاني ومن بينها المعنى الذي قصدته أنا والذي قصدتيه أنت ففي معجم اللغة العربية المعاصرة نجد:

"""تثاقفَ (المعجم اللغة العربية المعاصرة)تثاقفَ يتثاقف ، تثاقُفًا ، فهو مُتثاقِف :-

•تثاقف الشَّخصُ ادّعى الثَّقافة :-إنَّه يتعالى ويتثاقف على الجماهير.

• تثاقف الشَّخصان: تبادلا الثَّقافة :-أمر يدلّ على تثاقُف حضاريّ، - بينهما تثاقف متكافئ بعيد عن التبعيَّة."""

وفي معجم الرائد:

"""تثاقف - تثاقفا

تثاقف القوم : تخاصموا، تقاتلوا.

تثاقف الشخصان : تغالبا في المهارة والثقافة."""

حقيقة اللغة العربية بحر من المعانى والمصطلحات وكلما أبحث عن شيء يظهر لى شيء آخر..

مررت بها بشكل صغير حينما ثرت على بعض المفاهيم الخاصة بما أراه صحيحًا عن العلاقات والدين والحياة في مواجهة مع أهلي وبيئتي ومجتمعي لمدة تتجاز الأربع سنوات.

بالفعل انه صعب، كيف واجهتى هذا الأمر وتغلبتى عليه؟

حقيقة اللغة العربية بحر من المعانى والمصطلحات وكلما أبحث عن شيء يظهر لى شيء آخر..

جميل ما أوردته على اختلاف المعاني، هذه الاختلافات هي أحد أسباب عشقي للغة العربية!

كيف واجهتى هذا الأمر وتغلبتى عليه؟

كما قلت كان الأمر صعبًا، الثورة على منظومة معينة والسير عكس التيار فيما يسبح الجميع معه، مع أنني فقط أردت اختلاف بعض التفاصيل وليس اختلاف الهوية أو اختلاف المنظومة الأخلاقية، لا يخلو الامر من بعض التنمر والسخرية بالتأكيد لكن على الأقل في وسط المشابهين لك نظريًا قد تحظى ببعض التقبل من الأهل والأصدقاء يعني هذا مساحة لا بأس بها من الأمان ولكن بالطبع كبيرة نسبية بالنسبة للأشخاص الذين يعايشون مجتمعًا مختلفًا عنهم بنسبة كبيرة.

من طرحك للموضوع أعتقد أن التثاقف هو: نشوء مجتمع ثالث ناتج عن ثقافة مجتمعين.

لربما كانت هذه الظاهرة صحية إذا تطبّع المتثافق وأخذ من كلتا الثقافتين إجابياتها، وتملص من السلبيات. فهي ظاهرة كتحسين النسل ينشأ عنها مجتمع مزيج بين الأصالة والتطور، ولكن فضلى إيجابيات هذه الظاهرة أن المتثاقف يحترم جميع الثقافات والاختلافات بين الشعو.

من طرحك للموضوع أعتقد أن التثاقف هو: نشوء مجتمع ثالث ناتج عن ثقافة مجتمعين.

بالضبط وهذه نقطة إضافية كذلك، التثاقف ينتج ثقافة جديدة للمهاجر "مثلا" وتكون مزيج بين الثقافتين.

لربما كانت هذه الظاهرة صحية إذا تطبّع المتثافق وأخذ من كلتا الثقافتين إجابياتها، وتملص من السلبيات.

في الأمثلة التي نراها على أرض الواقع معظمها ليست كذلك، فالشخص عندما يصبح مزيج من الثقافتين لاشعوريا قد يتخلى على الجوانب الإيجابية في المجتمع الأصلى ويجعل الجوانب السلبية في المجتمع الأجنبي تحل محلها.

لعل مصطلح (التثاقف) لا ينطبق على أولئك السلبيين، وإنما يُعنى بالإيجابيين لأن الثقافة في الأصل إيجابية وليست سلبية، لذلك لم أذكر السلبية فالمثقف لايتخلى عن الإجابية.

نعم فهمتك، لكن في الحقيقة مصطلح التثاقف لا يميل كثيرا لمعنى الثقافة، فمثلا فتاة محجبة غيرت بلدها لبلد أجنبي قد تتخلى جزئيا عن بعض عادات اللبس، وقد يكون هذا سلبيا عليها.

انظرى الى هذه المساهمة تحدث فيها صاحبها عن الثقافة السلبية.

التثاقف هو بكل بساطة كما ذكرتِه في البداية " اكتساب ثقافة " وهو تحديدًا ما يحدث عند انتقال الأشخاص للعيش من مجتمع إلى مجتمع أخر مختلف عن مجتمعهم الحقيقي في العادات والتقاليد أو اللغة أو العادات الغذائية وأي من التفاصيل المتعلقة بالحياة الجديدة التي اقبلوا عليها، ويحدث التثاقف بشكل تدريجي من العيش لفترة طويلة في المجتمع الجديد والاندماج مع ثقافاته، وليس بمجرد رحلة سياحية أو عطلة قصيرة .

مثال ذلك كما ذكرتِ ما يحدث للمغتربين والمهاجرين، فهم يظلون في صراع بين هوّيتهم الثقافية الأصلية والثقافات الجديدة التي يُقابلونها في المجتمع الجديد؛ وهي لا تكون عداوة بقدر ما يكون صراع بحكم طبيعة الحياة التي تربوا عليها؛ وهذا لا يحدث فقط في هذه الحالة؛ بل إن العكس يحدث أيضًا عندما يُولد الشخص في بلدٍ غير بلده الأم ويتربى فيها لسنوات ثم يعود لبلده الأم ويُعاني من التأقلم على ثقافتها

مسألة رفض التثاقف من الطرفين لا علاقة له بإنقضائه لأنه في النهاية ليس ظاهرة، بل إنه أمر مُكتسب، مثله مثل اكتساب لغة دولة بالممارسة وبالعيش فيها والتعامل مع سكانها الأصليين .

لذلك ما يجب القضاء عليه هو الرفض والعنصرية وهذا موجود من اللاشيء وليس بسبب الثثاقف فقط.

وليس بمجرد رحلة سياحية أو عطلة قصيرة.

بالضبط، فلا يمكن لشخص أن يغير ثقافته في فترة قصيرة حتى لو كانت بالأشهر، فهي تتغير تدريجيا ولاشعوريا من طرف الشخص وقد تأخد سنوات لكي تتشابه مع ثقافة المجتمع الأجنبي.

لذلك ما يجب القضاء عليه هو الرفض والعنصرية وهذا موجود من اللاشيء وليس بسبب الثثاقف فقط.

نعم للأسف،

فالعنصرية هي ظاهرة متفشية في دول عدة بالعالم ومجالها واسع جدا، كذلك ليست شيئا مجردا يمكن قياسه بشكل دقيق.

وحتى في استطلاعات الرأي يرفض البعض الاعتراف بعنصريتهم، كما أن بعض الأشخاص لا يعرفون أنهم "عنصريون".

ولقياس مؤشر العنصرية لجأت صحيفة "واشنطن بوست" في وقت سابق إلى "استطلاع القيم العالمية" World Value Survey للتعرف على مستوى تسامح سكان كل دولة مع الأعراق المتنوعة فيها.

الاستطلاع قام به مجموعة من الباحثين السويديين، ويتضمن مجموعة من الأسئلة التي اعتبروا تعبر عن مدى عنصرية الشعوب. وأحد أهم هذه الأسئلة عن جنسية الأشخاص الذين ترغب أن يجاوروك في المنزل.

الاستطلاع الذي شمل نحو 80 دولة أظهر أن الهند هي أكثر دولة يتصف شعبها بالعنصرية، وحلت إيران في المرتبة الثانية بعد الهند وكذلك حلت نيجيريا في مركز متقدم.

وفي أوربا بدت فرنسا أقرب إلى العنصرية ومثلها تركيا ودول شرق أوروبا، فيما تراجعت معدلات العنصرية في أغلب دول الغرب الأوروبي والدول الاسكندنافية.

ورغم الاتهامات التي توجه إلى الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا بالعنصرية، إلا أن المؤشر وضعها في طليعة الدول التي لا تعاني من هذه الظاهرة.(موقع العربية).

برأيك هل على المهاجر اللجوء لمثل هذه الدول "الأقل عنصرية"؟ واعتبارها كحل للتخلص من المجتمع العنصري فهي تسهل عليه الإندماج بشكل أسرع.

يؤسفني أن أُخبرك أنه لا توجد دولة خالية من العنصرية، حتى لو كانت الأقل فمن الممكن أن يكون جارك أو زميلك أو صاحب البقالة المجاورة لك عنصري؛ وفي كل الأحوال سوف تُعاني من العنصرية سواء كان ذلك في المعاملات العادية اليومية أو في المعاملات الحكومية .

لذلك اختيار الدولة بناء على الأقل عنصرية ليس اختيار منطقي، لابد من أن تكون لك معايير اكثر وضوح واهداف من الدولة التي تُسافر إليها حتى تستطيع التأقلم وايجاد اسبابا للعيش فيها وتحمل معاناة الغُربة والعنصرية معًا

ببساطة إن قامت صديقتي باستضافتي لعدة أيام، ووجدت لهم عادات في النوم والاستيقاظ وفي المأكل والمشرب واختيارات مختلفة، وبعد مرور الوقت وجدت نفسي اكتسبت بعض ثقافتهم والتي هي بالاساس مختلفة عن ثقافتي.

وهذا هو التثاقف.

لا أعتقد أن الأمر محدد بفترة زمنية قصيرة كالأيام، ومثالك قد يكون إدعاء إكتساب الثقافة أكثر من كونه تثاقف بمعناه الحقيقي، لأنه بعد رجوعك للمنزل سترجع عاداتك العادية ولن تتأثرى بكل تلك الثقافة، على عكس البقاء لفترة طويلة في مكان ما ستصبح ثقافتك جزء من ثقافتهم ومن الصعب تغييرها، إلا إذا رجعتى لمنزلك وبقيتى هناك لمدة طويلة فتستعيدين كل الثقافة السابقة، لكن بشكل عام مثالك ينطبق على المصطلح "إذا كان لفترة طويلة".

برأيك لماذا على المهاجر "الذي ذكرته في المساهمة" أن يتأقلم مع ثقافة المحيط الأجنبى ولا يحافظ على ثقافته الأصلية؟ ألا يمكن التعايش مثل بالتعددية الثقافية؟

لا أعتقد أن الأمر محدد بفترة زمنية قصيرة كالأيام،

أنا لم أحدد عدد أيام، وقد تكون عدة أيام تقارب 600 يوم أو أكثر، فلا أذكر عددا محددا، وبسطت المعلومة ليستطيع فهمها أي شخص يقرأ التعليق، فنحن في مجتمع اشرحها كأني في الخامسة وهو المقصود.

لماذا على المهاجر "الذي ذكرته في المساهمة" أن يتأقلم مع ثقافة المحيط الأجنبى ولا يحافظ على ثقافته الأصلية

الاندماج في بلاد المهجر حتمية وضرورة.. ولا يعقل أن يعلق المرء فشله في مواكبة أسلوب العيش في البلاد التي حل فيها على الارتباط المبالغ فيه بالهوية، كما أنه لكي اتعايش مع الثقافة الجديدة هذا لا يعني أني قد تخليت كليا عن ثقافتي الأصلية.

لكن لنفرض أنا الىن بمصر وسافرت للعمل ببلد آخر يفرض طريقة معينة بالملبس وغيره، هل سأتمسك بثقافتي، أم ساكون مجبورة لاتباع ثقافتهم لكي أستطيع التأقلم؟!

لكن لنفرض أنا الىن بمصر وسافرت للعمل ببلد آخر يفرض طريقة معينة بالملبس وغيره، هل سأتمسك بثقافتي، أم ساكون مجبورة لاتباع ثقافتهم لكي أستطيع التأقلم؟!

إذا تحدثنا عن الملبس... أعتقد أن هذا يختلف من شخص لآخر، من جهة قد تختلف بعض تفاصيل اللبس "لأن ملابسك التي كنت تلبسينها لن تجديها في الأسواق لديهم فتضطرين لتغيير نمطك جزئيا وإذا لم تفعلى ذلك احتمال تعرضك للعنصرية وارد جدا"، ومن جهة أخرى لاتستطعين تغيير بعض التفاصيل كارتداء الحجاب."قد يجدونه مجرد لبس لكنه بالنسبة لنا ليس كذلك"

التثاقف هو عملية معقدة يختلف حسب الأوضاع السياسية ، والتاريخية ،استعمار ، حروب ،هجرات ، جماعات متقابلة،بحسب المدة وبحسب العناصر الحاملة ،لغات ،أفكار ،نتاجات ثقافية أو مادية

يُعرفه الدكتور سمير الشيخ بأنه عملية التحول الثقافي أو السيكولوجي الذي قد ينتج عن الالتقاء المتتابع بين الثقافات ويمكن إدراك تاثير التثاقف على مستويات متعددة في الثقافات المتجاذبة فعلى مستوى المجموعة البشرية الواحدة فإن التثاقف غالبًا ما يفضي في الثقافة والعادات والمؤسسات الاجتماعية

ويمكن إدراك تاثير التثاقف على مستويات متعددة في الثقافات المتجاذبة.

برأيك هل تأثير التثاقف ايجابي أم سلبي الشخص المهاجر؟