التميز يكمن فى التفاصيل

الإهتمام بالتفاصيل هو طريق التميز نرى من حولنا أناساً لايدعوا المعلومة تمر عليهم بدون أن يلقوا لها بالا ويفتحوا لها موضوعاً. يقول المدير التنفيذى لشركة فورى وأكرر عنه لأنى سمعت له بودكاست أكثر من رائع يؤثر فى من فترة كبيرة وهو رجل بمثابة قدوة لى، يقول أنه حتى تصير متميزاً من المهم أن تكون ملماً بتفاصيل العمل التى تقوم بها وقال أنت كشخص مسؤل عن شئ ما الذى يمنعك من أن تكون ملماً بتفاصيل التفاصيل عن كل ماتعمله؟!

على الجانب الأخر أرى شباباً أعرفهم شخصياً مهووسين بتفاصيل التفاصيل في أي شئ وكل شئ ولا يدعون صغيرة ولا كبيرة تمر بدون أن يسألوا ويستفسروا عنها ولكنى أجد ذلك يكون عائق حقيقي عن الإنجاز لأن أحياناً الدخول فى التفاصيل أكثر من اللازم يستهلك الوقت والطاقة حتى أنه قد يقتل الابتكار.

مارأيك كيف يمكننا تبني عقلية الإنتباه للتفاصيل التى توصلنا للتميز وليس التى تعوق الإنجاز والابتكار؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

شخصيا، كنت من ذلك النوع الذي يفتح موضوعا حول أي شيء، لكن ذلك فعلا كان مستهلكا للوقت والطاقة!

لذلك، أصبحت مع الوقت أتجنب الدخول في التفاصيل إلا قليلا، وأركز على الإنجاز وأضع الأولويات في عملي، ولا أفتح المواضيع إلا عندما يكون هناك وقت أو فائدة واضحة جدا لها.

كان لى صديقاً كلما تحدثت معه عن أى شئ أجده يتفلسف بأخبار وبكلام كبير وكثير ويدخل فى تفاصيل ويقوم بعمل سيرش ونحن نتحدث ضراحة كنت أمل منه سريعاً.

فجيد جداً أنك تركت هذا الأمر وليكن تركيزك كله على التواصل مع الناس وفهمهم ومشاركتهم أحوالك وحينما يسألك شخص عن تفاصيل ليكن وقت التفاصيل.

لكن فى العمل الإهتمام بالتفاصيل ما رأيك به؟!

حتى في العمل هناك حد للاهتمام بالتفاصيل، لأن الاهتمام الزائد بها يقود إلى هوس وتعطيل إلى حد حدوث شلل في العمل!

حدث معي كثيرا أن أعلق مع عمل ما وأصل إلى الشلل ثم يأتي شخص آخر بعدي ينجزه في وقت وجيز جدا لدرجة أني أشعر بالغضب! بعد فترة أدركت أنني أنا من كنت يبالغ في الاهتمام بالتفاصيل.

لكن إهمالها كليا أيضا غير محمود، فالصواب وسط بين الإفراط والتفريط.

بالظبط بدون إفراط ولاتفريط والتركيز على التفاصيل التى تنفع وليست خارج ال Scope أو خارج الإطار أو الدومين.

أظن أن تبني عقلية الانتباه للتفاصيل دون الوقوع في فخ التعقيد يبدأ من ربط التفاصيل بالهدف النهائي. حين ندرك أي التفاصيل تخدم الجودة وتحسن النتيجة، وأيها مجرد استهلاك للوقت، نستطيع أن نوازن بين الإتقان والإنجاز. المشكلة ليست في التفاصيل ذاتها، بل في فقدان البوصلة أثناء التعامل معها. فالعقلية التميّزية لا تغرق في كل تفصيلة، بل تنتقي ما يُحدث فرق حقيقي، وتترك ما يُشتت أو يُبطئ. التوازن هو السر.

 بل في فقدان البوصلة أثناء التعامل معها.

وكيف نتعامل مع هذه المشكلة في رأيك؟

فقدان البوصلة هذه هوا سر الفشل وليس التميز ولكن إن كان تخبطاً محموداً فى بداية الدخول لسوق العمل فهو محمود لفترة محدودة.

ويؤسفنى أن أخبرك من واقع تقديمى لإستشارات لأكثر من 50 طالب فى فترة مابعد التخرج فى طريق الوظيفة والعمل الحر 90% من الشباب فاقدين للبوصلة وبعضهم ليس لديه البوصلة الصحيحة بل بوصلة المال وفقط وهى التى ستجعلهم للأسف يأخذوا الطرق الخاطئة ولكن ماذا نقول فى الاوضاع الإقتصادية الصعبة؟!

طيب، وكيف تعالج الطالب الفاقد للبوصلة عمليا؟

بأن يتوفر له الإستقرار والدخل المادى الجيد أولاً.

ومن ثم يسعى ليفعل شئ يجد أنه يقدم به قيمة وأنه يحب أو يرى فى هذا الشئ القبول وليس الشغف أن يعمل فى شئ يحبه أو يرى قيمة فيما يفعله ليس فقط من أجل المال، ولن يتمكن من فعل هذا إلا إذا كان مرتاح مادياً لايعانى!!

وإذا توفر المال!!

لتحدد بوصلتك إن لم تجد الشئ التى تشعر أنك تحبه او تشعر فيه أنك تقدم قيمة ليكن لك جلسات مع نفسك وتعرض فكرة أنك الأن أصبحت مليونير، ماذا ستفعل؟! بعد سد حاجتك للمال؟!

مقصدكى أنه ليس كل التفاصيل ماتحدث التميز؟! شعرت هذا من الكلام؟!

ولكن ألا تعتقدى أن الإبداع والإبتكار يأتى حينما نتميز بتفاصيل لاعلاقة لها ببعضها أم أن هذا الأمر مرهق جداً؟!

شخصياً أتعامل مع التفاصيل على مرحلتين، أولًا أنجز الصورة العامة أو الإطار الأساسي للعمل، وبعدها أرجع للتفاصيل التي تحتاج تركيز واهتمام، وبهذه الطريقة لا أضيع في التفاصيل من البداية، ولا أتركها تعيق التقدم أو تستهلك وقتي في غير محله، وأتعامل معها كأداة لتحسين العمل لا كعقبة توقفني، وهذا ساعدني كثيرًا في الوصول لنتائج متقنة دون تعطيل الإنجاز أو قتل روح الابتكار.

أى بإسلوب الإجمال ثم التفصيل، أنا يتهيألى أن هذه الطريقة هى طريقة مزاكرة على الأغلب التى ينصح بها علماء أن تقرأ الدرس كاملاً مرة واحدة وأحدهم ينصح بقرأة الأسئلة أولاً ومن ثم يبدأ يزاكر فستكون التفاصيل بالنسبة له تسد مناطق للخلل وبالتالى سيتعلم بشكل أسرع.

ولكن أنا أقصد مثلا أن معلمة مثلا تقدم دروس لطلبة مثلا إهتمامها بتفاصيلهم مثلا طريق للتميز أ أنه طريق لتضييع الوقت والتدخل فيمما لايعنينا؟!