هل تُعوّض الموهبة نقص الإمكانيات؟!

Amany11

"لقد رأى المبصرون بعيون طه حسين مالم يروا بعيونهم"!

هكذا عبر مصطفى محمود عن قوة موهبة طه حسين، وكيف أنها طغت على عجز بعض إمكانياته وقدراته الجسدية! 

فهل مازال ـ في عصرنا هذاـ بإمكان الشخص أن يتغلب على نقص الأدوات والإمكانات بقوة موهبته؟!

وعلى الجانب الآخر، هل يمكن لوفرة الأدوات والإمكانيات أن تُغني عن الموهبة؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يمكن أن تمنحك الموهبة أول دفقة نحو النجاح فقط، فهي ليست العامل الوحيد الذي يحدد النجاح.في بعض الحالات يمكن أن تعوض الموهبة نقص الإمكانات. مثلاً قد يتمكن الرياضي الموهوب بشكل طبيعي من النجاح على مستوى عالي ومهم فعلاً حتى لو لم يكن لديه نفس مستوى التحفيز أو القيادة والإمكانات مثل الرياضيين الآخرين وهذا رأيناه ونراه دائماً، أعتقد أنّ محمد صلاح يمثّل حالة قدوة بهذا الأمر. ومع ذلك في معظم الحالات برأيي الموهبة ليست كافية، فلتحقيق إمكاناتك الكاملة تحتاج إلى العمل الجاد والاستعداد لبذل الجهد والحصول على تمويل من أجل تحقيق هذا الحلم، الكثير من المواهب التي تُدفن يومياً، لا أقول سنوياً، ولكننا دائماً لا نتحدّث عن من لم يستطع تحقيق مراده.

الكثير من المواهب التي تُدفن يومياً، لا أقول سنوياً، ولكننا دائماً لا نتحدّث عن من لم يستطع تحقيق مراده.

ذكرني ذلك بحديث سمعته للاعب محمد أبو تريكة، حيث صرح بأن شقيقه الأكبر محمود كان يلعب أفضل منه بمراحل، لكنه لم يستطع الوصول لأحد الأندية!

يمكن أن تمنحك الموهبة أول دفقة نحو النجاح فقط، فهي ليست العامل الوحيد الذي يحدد النجاح.

بالطبع لا يمكن أن يزدهر النجاح ويستمر بالموهبة وحدها، لكن على الجانب الآخر، أيمكن أن يستمر نجاح ما بدون موهبة؟!

بالطبع لا يمكن أن يزدهر النجاح ويستمر بالموهبة وحدها، لكن على الجانب الآخر، أيمكن أن يستمر نجاح ما بدون موهبة؟!

نعم يمكن ذلك بالعمل والكثير منه، المسائل الفنيةوالرياضية والحياتية وكل شيء هو برأيي وليد الجهد ووليد الجهد وفقط، بغضّ النظر عن مقدار النجاح والموهبة الموضوعين ضمن هذه العملية، برأيي النجاح والموهبة مسائل على هامش القضية بوجود المجهودات الحقيقية.

بالنسبة لتأثير الموهبة في التعويض عن نقص الإمكانيات، فإنها قد تلعب دورًا هامًا في تعزيز الأداء وتحقيق النجاح، حتى في ظل قلة الإمكانيات. يمكن للأفراد الموهوبين استخدام قدراتهم الفريدة وإبداعهم للتغلب على العراقيل والصعوبات التي قد تواجههم في تحقيق أهدافهم. على سبيل المثال، قد يجد فنان موهوب طرقًا إبداعية للتعبير عن رؤيته الفنية حتى في غياب المواد والأدوات المكلفة.

أما بالنسبة للأفراد الذين يتمتعون بالكثير من الإمكانيات والموارد، هناك فرص كبيرة للاستفادة منها وتحقيق النجاح. فالوفرة في الأدوات والإمكانيات يمكن أن تساهم في توفير بيئة ملائمة لتطوير المواهب والقدرات. يمكن للأفراد الاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة والموارد المتاحة لتعزيز إنتاجيتهم وتوسيع نطاق إبداعهم.

لكن يجب أن نلاحظ أن الموهبة والإمكانيات ليست عوامل منفصلة تمامًا. يمكن أن تتراوح قوة الموهبة وتأثيرها في تعويض النقص في الإمكانيات من حالة لأخرى. قد يكون لدى بعض الأشخاص موهبة مميزة وقوية تمكنهم من تحقيق النجاح حتى في ظل قلة الإمكانيات. ومع ذلك، قد يكون لدى آخرين مواهب محدودة وقد يعتمدون بشكل كبير على الموارد والإمكانيات المتاحة لهم.

يمكن للأفراد الموهوبين استخدام قدراتهم الفريدة وإبداعهم للتغلب على العراقيل والصعوبات التي قد تواجههم

وهذه واحدة من أهم المراحل التي يمكن من خلالها تمييز أصحاب المواهب الفعلية؛ فمن يعتمدون على الآلات دون غيرها، غالبا لن يستطيعوا الذهاب خارج الصندوق؛ لإبتكار حلول غير تقليدية لما يواجهونه من عراقيل.

قد يكون لدى آخرين مواهب محدودة وقد يعتمدون بشكل كبير على الموارد والإمكانيات المتاحة لهم.

ذلك وارد جدا، لكن بالرغم من ذلك يمكن تمييز أصحاب الموهبة الحقيقية عمن سواهم بمعظم المجالات، حتى عند إستخدامهم الموارد ذاتها كالأطباء والمهندسين المتميزين.. ويتضح ذلك بالمجالات الإبداعية أكثر من غيرها.

يعتبر التفاعل بين الموهبة والإمكانات جانبًا رائعًا من جوانب الإنجاز البشري. حالة طه حسين ، كما أبرزها مصطفى محمود ، هي مثال قوي على كيفية تجاوز الموهبة للقيود المادية. ومع ذلك ، من المهم أن نفهم أن الموهبة والإمكانات ليست متعارضة ، بل عناصر مكملة لبعضها البعض على طريق النجاح.

في عصرنا المعاصر ، أدى انتشار الأدوات والموارد بالفعل إلى توسيع الفرص للأفراد لاستكشاف إمكاناتهم وتعزيزها. ومع ذلك ، لا يمكن لهذه الأدوات أن تحل محل المواهب الفطرية. يمكنهم فقط المساعدة في صقله وتعزيزه.

وعلى العكس من ذلك ، فإن الموهبة التي تفتقر إلى القدرة أو الرغبة في النمو يمكن أن تؤدي إلى الركود. توفر الموهبة الشرارة الأولية ، لكن إمكانية النمو والتحسين هي التي تغذي الرحلة نحو النجاح.

لذلك ، فإن السؤال ليس ما إذا كان بإمكان الموهبة تعويض نقص الإمكانات أو العكس. بدلاً من ذلك ، يتعلق الأمر بإحداث توازن بين الاثنين. يمكن للاستفادة من كل من الموهبة والإمكانات أن تمهد الطريق للنجاح.

على كلٍّ ، كل من الموهبة والإمكانات جزء لا يتجزأ من النجاح. تضع الموهبة الأساس ، في حين أن الإمكانات ، إلى جانب الموارد المناسبة ، تبني عليها ، مما يؤدي إلى النمو والإنجاز الشخصي.

أدى انتشار الأدوات والموارد بالفعل إلى توسيع الفرص للأفراد لاستكشاف إمكاناتهم وتعزيزها.

بالطبع توافر الأدوات يساعد كثيرا في صقل المواهب صهيب، لكن على الجانب الآخر، قد يؤدي الإعتماد على بعض الادوات إلى ضمور الموهبة إن صح التعبير.. فأذكر مثلا أننا كنا نتمتع بقدرات حسابية ممتازة بمراحل تعليمنا الأولى، إلى أن سُمح لنا بإستخدام الآلة الحاسبةcalculator

ومنذ ذلك الحين بدأت قدرتنا على الحساب الذهني تقل تدريجيا، وبشكل ملحوظ جدا.

الموهبة الخام تشبه الخامات من معادن نفيسة و نفط .. الخ و بالتالي إذا تركت الخامات بدون معالجة و تصنيع و صقل فما فائدتها ؟ .. كذلك هي الموهبة .